أنت هنا

«والفتنة أشد من القتل»..حتى لا تخرق السفينة
6 شعبان 1427

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

أخرج مسلم في صحيحه (ج1 - ص128 ) باب: بيان أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود قريباً وإنه يأرز بين المسجدين:
عن حذيفة قال كنا عند عمر فقال أيكم سمع رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يذكر الفتن؟ فقال قوم: نحن سمعناه, فقال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وجاره, قالوا: أجل, قال تلك تكفرها الصلاة والصيام والصدقة, ولكن أيكم سمع النبي _صلى الله عليه وسلم_ يذكر الفتن التي تموج موج البحر؟ قال حذيفة: فأسكت القوم, فقلت أنا, قال: أنت لله أبوك؟ قال حذيفة سمعت رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يقول: «تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً, فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء, وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء, حتى تصير على قلبين, على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض, والآخر أسوداً مرباداً كالكوز مجخياً, لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه» قال حذيفة وحدثته أن بينك وبينها باباً مغلقاً يوشك أن يكسر, قال عمر: أكسراً لا أبالك؟ فلو أنه فتح لعله كان يعاد, قلت: لا بل يكسر, وحدثته أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت, حديثاً ليس بالأغاليط. قال أبو خالد: فقلت لسعد: يا أبا مالك: ما أسود مرباداً؟ قال: شدة البياض في سواد, قال: قلت: فما الكوز مجخياً؟ قال: منكوساً.

في زمن الفتن تكون العصمة فيه لمن تمسك بالكتاب والسنة, فإن الفتن تشربها القلوب وتطير بها العقول, لا سيما إذا تعلقت هذه الفتن بالأمة ومصيرها, وتكون أعظم حينما تكون الأمة في مواجهة عدو لها,قد امتلأ القلب غيظاً منه, فعندها لا تسأل كيف تطيش الأحلام, وتضيع الأفهام, ويضعف أهل الحق, وتذوب المناهج في المصالح المتخلية.

ومن هذه الفتن فتنة لبنان اليوم, التي هي بكل حق معضلة من أشد المعضلات. والمعضلة هي صعاب المسائل الضيقة المخرج, وكذلك هي فتنة لبنان, حيث ضاق بالعلماء وطلبة العلم المخرج منها, فتعرضت سفينتنا إلى خرق خطير يصعب بعد ذلك إصلاحه إن لم نتداركه بقوة التمسك بالتوحيد الناصع الذي هو محض الكتاب والسنة: «فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم»,«وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون» وحتى لا تخرق السفينة سواء كان على المبني للمجهول أو المعلوم فالواجب على كل راكب فيها أن يحاذر ممن هم معه أن يحدثوا خرقاً فإن ذلك غرق لهم جميعاً.

بدأت الفتنة في لبنان وكثر التحليل لأحداثها ومجرياتها حتى وصل الأمر في الخلط في تحديد أعدائنا فيها, وليت الأمر اكتفى بمجرد فتنة لبنان, بل وصل إلى الطعن في علماء الأمة ودعاتها لعدم موافقتهم لرأي مخالفيهم, بل لم يتوقف عند هذا الحد بل رميت مناهج السلف وأنها السبب في تأزيم الأزمة زعموا, فأدخلت الوهابية طرفاً في النزاع بل تعدى الأمر ذلك فجعلت الوهابية والوهابيون نشازاً عن أهل السنة, وأنهم هم فقط من يخالف رأي الآخرين.

لذا أكتب بكل صراحة وتجرد أن التمييع في الفتنة لا يخدم القضية ومداحو اليوم هم الذامون غداً، ولذلك أسطر هذه الفقرات:-

1. إن كثيراً يحسن أن يتلوا: «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم» وأن يروي أثر ابن مسعود (الخلاف شر) ولا يحسن تطبيقه, يدعو للوحدة ويناقضها, يحافظ على وحدة البعيد ويسعى للفرقة والشقاق مع القريب.

2. ومنهم من يرحم أهل البدع والنفاق ولا يرحم أهل الحق والاتفاق أذلة على أهل البدعة أشداء على أهل السنة.

3. في كثير من التحليل والبيانات تهييج لروح العاطفة ومحللوها وكاتبوها ينادون بنبذ العاطفة عند مصائب الأمة وهم أول من يقع بها.

4. أسأل بكل صراحة: هل من انتقد وعارض الاستعانة بالكفار ضد صدام عام 1411هـ هل كان هو في صف صدام في ذلك الحين أو يرضى أن نقول أنه مع صدام؟ وكذلك اليوم من يعارض أو ينتقد حزب الله هل يقتضي أو يلزم أنه يخدم مصلحة العدو الصهيوني؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.

5. الكل ينادي بأهمية العقيدة والانتصار لمنهج السلف والمحافظة على عقيدة الولاء والبراء ولكنها عند التطبيق تختصر فقط مع أمريكا لا غير وقد تتجاوزها لتطبق على حكام العرب.

6. الوحدة عند الفتنة ونزول الأزمة هي المطلب الذي ينادي به الجميع في ظهوره الفضائي أو المقالي أو الاجتماعي ولكن لا أثر لهذه النداءات لدى البعض عند التعامل مع إخوانه أهل العلم.

7. والوحدة أيضاً مطلب شرعي حول الوالي والعالم وعند تحليل الفتنة ترى الانسياق المحموم وراء التحليل الإعلامي المشبوه الذي يسوق الانتصار لرأي البلد الذي يقبع فيه, فهي محل ولاءه ويهضم حقوق الآخرين, ومن ذلك غفلة جل بل كل من حلل الحدث عن البيان الصادر من الديوان الملكي السعودي الذي فيه قوة وعزة وكرامة ودعوة لاتحاد الصف لو اختلف الرأي لكن الرجوع إلى الحق وموافقته صعب على الأنفس أعاننا الله على ذلك.

8. شباب الأمة أمانة في أعناق العلماء وطلاب العلم والدعاة فلا يجوز خيانتهم في أغلى ما يملكون وهو عقيدتهم فإيضاح الحق بجميع جوانبه هو الواجب الشرعي دون مواربة أو تمييع وكل طالب علم يعلم أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

9. إننا وإن اتفقنا على أن عدونا الأول هو الفريق اليهودي وأتباعه من الأمريكان فكذلك لا يجوز أن ننكر أن للأمة أعداء آخرين يجب تمييزهم للحذر منهم وحماية للعامة والدهماء من التعلق برموزهم فتكون سبب في فتنتهم وضلالهم وفي القرآن: «والفتنة أشد من القتل».

10. المسارعة إلى التوبة والاستغفار والدعاء هي المفاتيح في زمن الفتن ويحسن بنا أن نعرف كيف نتعامل مع أسنانها الذي منه «قل هو من عند أنفسكم» وأعظم ما عندنا اليوم هي عقيدتنا التي منّ الله تعالى عليها بنا فلا يجوز أن نتنكر لها أو نخالفها أو نوالي على خلافها فالتوبة من ذلك هو مفتاح النصر والاستقامة والمحافظة على السفينة.

اللهم ألهمنا رشدنا وقنا شر أنفسنا وثبتنا على الحق يا ربنا حتى نلقاك,اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم

--
رئيس قسم الدراسات الإسلامية
بكلية المعلمين في الرياض


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته<BR><BR>أحسن الله إليكم وجزاكم عنا خير الجزاء<BR><BR>أنصح بقراءة هذا المقال الهام جدا:<BR>"منهج التعامل مع أهل البدعة في وقت الفتنة" د. وسيم فتح الله <BR> http://saaid.net/bahoth/6.htm<BR><BR>أسأل الله العلى القدير أن ينصر المجاهدين فى سبيله وأن يحفظنا من الفتن ماظهر منها ومابطن <BR>إنه ولى ذلك والقادر عليه<BR>والحمد لله رب العالمين.<BR><br>

ان ممن الشباب الدي راى النساء افتان الر النساء يقومون بحركة الفتنه اماه الشباب بحث عن الشهوه ياشيخ الرجاء من اكثار من المحضراة الجمسيه وشكرن

جــزاكم الله خيرا ,,, موضوع رائع ,,, ارجو ان ينتشر ليفقهه العامة <BR>فالكثير يرون ان يجتمع المسلمون والروافض ,,, وينسون انه باجتماعهم يحدث تفرق للدين <BR><br>

بارك الله فيكم

ان الثورة السورية "المباركة" كشفت -و لله الحمد- و بعد 6سنوات من هذا الموضوع حقيقة "حزب اللات" او حزب "ايران" في لبنان و أهدافه الحقيقية !!! لقد كان الناس في سوريا مخدوعين بهذا الحزب الطائفي "الدموي" قبل هذا التاريخ "2006م" بسنوات بل ان البعض كان يحتفل "معه" بما سمي "تحرير الجنوب اللبناني" !! منذ عام 2000م !! أي ان الخداع كان موجودا قبل اكثر من 10سنوات و كانت اعلام "حزب اللات" ترتفع على كثير من المنازل في دمشق و غيرها من المدن السورية و زادت فتنة الناس به بعد عام 2006م اضعافا مضاعفة و صار الحديث عنه و تبيان حقيقة اهدافه "تهمة" بل "جريمة" و غدت من "التابوهات" !! لقد فتن الناس بهذا الحزب الدجال كما فتنوا قبل ذلك بجمهورية ايران "الاسلامية !!" و لم يدركوا حقيقة ان "اسرائيل" و "ايران" أعداؤنا و ان اختلفوا "ظاهريا" فخلافهم لا يعدوا ان يكون "خلافا" على "الغنائم" !! و التي هي دولنا و شعوبنا العربية و الاسلامية و لن أذهب الى ما ذهب اليه البعض و اتهموا فيه ايران بالعمالة و التعاون مع اسرائيل كما حدث في حرب الخليج الاولى مع العراق و ظهرت وقتها "فضيحة" ايران جيت !! التي كشفت شراء ايران لاسلحة امريكية عن طريق اسرائيل !! و كما حدث بعد ذلك في حرب 2003م على العراق و احتلاله بالتعاون بين الولايات المتحدة من جهة و ايران و الاحزاب الشيعية الايرانية من جهة اخرى !! و خرجت وقتها الفتاوى الشيعية التي تدعو "ظاهريا" لعدم المقاومة !! و باطنيا للتعاون مع المحتل و استغلال الوضع الجديد ضد الحكام السابقين –الممتدين منذ 1400عام- و المحسوبين على السنة !! و رغم كل هذه الامور الواضحة يستمر محور الشر الايراني الشيعي النصيري الباطني بالتبجح و المزايدة و ادعاء "الممانعة و المقاومة" رغم ان حسن نصر ايران في لبنان حض و شجع العراقيين "الشيعة" على انتخاب ممثليهم من الاحزاب الشيعية !! و دعم -ما يسمى- بالعملية الانتخابية في العراق زمن الاحتلال الامريكي !! فهل من وقاحة تفوق ذلك ؟؟ دولة تشتري اسلحة عن طريق اسرائيل !! و حزب يحرس حدود اسرائيل باتفاقية "سرية" فضحها منذ عدة سنوات "صبحي الطفيلي" !! و نظام نصيري ارهابي في سوريا لم يطلق رصاصة في الجولان منذ 1974م و بعد توقيع اتفاقية فصل للقوات مع اسرائيل !! و دعم امريكي واضح و تعاون مع احزاب ايرانية عراقية شيعية في احتلال العراق !! و فوق كل ذلك يتهموننا نحن بالعمالة و الخ من التهم الرخيصة !! و نحن -كما هو واضح- لم نتلق الحد الادنى من الدعم العربي !! فلا نقول للمغفلين او المستغفلين الناس الا : الم تكن هناك دولتان في ذلك الوقت هما الفرس و الروم و كانتا في قتال و نزاع مع بعضهما البعض ؟؟!! فهل يجعل ذلك من المسلمين في ذلك الوقت عملاء لأحدهما ؟؟ انه نفس السناريو يتكرر اليوم !! اسرائيل و ايران مختلفتان ليس على وجود و بقاء احدهما !! بل على حصة كل منهما في المنطقة و نحن العرب و المسلمون "الغنيمة" و "الضحية" !! و لسنا مضطرين -كما يريد البعض ان يفرض علينا !!- أن نسير في ركاب احدهما !! بل نستطيع ان نكون مستقلين ما امكننا ذلك و ان نتذكر قوله تعالى "و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض و لكن الله ذو فضل على العالمين" و قوله تعالى "الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق الا ان يقولوا ربنا الله و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع و صلوات و مساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا و لينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز" و نقول اخيرا اللهم اضرب الظالمين بالظالمين و اخرجنا من بينهم سالمين غانمين اللهم انصر دينك و سنة نبيك محمد صلى الله عليه و سلم و عبادك الصالحين ... و صلي اللهم علي سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم ..........

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : مشكور أخي وحبيبي في الله د / وليد الرشودي على الإيضاح الجيد بما تعنيه الكلمة لشبابنا .<BR><BR>الله يخليك لنا وجميع علماء المملكة وجميع ولاة الأمر ............... يا رب.<br>

بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد<BR>النصر للاسلام طال الزمن ام قصر لن يتحقق النصر مادام حالنا لم يتغير اين نحن من قيام الليل اين نحن من صلاة الفجر جماعة اين نحن من سنن الرسول المهجورة الا من رحم الله اين نحن من قراءة القران اين اين اين اين<br>

كلام جميل و اريد ان اسأل الشيخ ، كيف نتعامل مع ولاة الأمر ممن ضيع الدين و أوصلنا لهذه المرحلة حيث لا حول لنا ولا قوة نحن أهل السنة؟<BR><BR> و كيف نتعامل مع العلماء الذين لا هم لهم في كل قضية الا طاعة ولي الأمر و كأن هدفنا في الحياة ليس بالدرجة الأولى عبادة الله بل طاعة ولي الأمر؟<BR><BR>الرجاء النشر<br>

جزاك الله خير ..الاعلام يهيج السذج لاغراض سياسية حسبنا الله ونعم الوكيل وقد جعل حزب الله من الشارع السني مطية يركبها وينفذ على ظهرها اهدافه ووالله لو على علينا لسوف يبدأ بنا اتقو الله واعرفو اين تضعو اقدامكم واحمدوا الله على ان مازال في الأمة من يصدع بالحق امثال الدكتور وليد.<br>

جزاك الله يا شيخ وليد ورفع الله قدرك في الدنيا والآخره<br>

مقال رائع يشخص فيه الشيخ وليد الرشودى مانمر فيه من فتن تجعل الحليم حيران فجزاه الله كل خير..<BR><BR>dr . ahmad h metair<BR>كلامك لاغبار عليه..وهو الواقع ونحن فى الخليج نعلم عن هذه الفئة الضالة ونراقب خبثهم..وإنشاء الله تدور الدائرة عليهم..<BR><BR>الحربى من السعوديةز.نعم أخى البداية هى الرجوعإلى ثوابت الامة ودينها والبداية...صلاة الفجر اليتيمة...<br>
3 + 3 =