أنت هنا

اليهود والصهيونية والمؤامرة العالمية
6 شعبان 1427

زارني أحد الإخوة المهتمين بأحوال المسلمين وما يدبر لهم من كيد ومحاولات للهيمنة الثقافية والسياسية. وبعد أن اطمئن به المجلس قدم لي كتاباً بعنوان (العالم لعبة إسرائيل) فتبسمت، وقلت له : هذا كتاب قديم ، إنه في حقبة الستينات والسبعينات من القرن العشرين ، وقد انتشرت وذاعت مثل هذه الكتب في تلك الفترة والتي توحي للقارئ أن الصهيونية والماسونية تمسكان برقاب العالم من جميع النواحي: الإعلامية والسياسية والمالية وهي مخططات شيطانية لتدمير العالم أخلاقيا واستقرارا سياسيا وقلت للأخ: لا أميل إلى أمثال هذه الكتب التي تضخم وتهول من قوة اليهود أو الصهيونية العالمية ، فسأل مستغربا ولماذا؟
قلت: إن الذي يقرأها سيصاب بالإحباط إن لم يكن بالرعب وكأن هذه الكتب تريد أن تشل القدرة عند المسلم على التفكير والإرادة ولكي يستسلم للواقع ، وهذا لا يعني أن ليس هناك تآمر ومتآمرين وتخطيط للسيطرة والنهب ، والقران الكريم نبه المسلمين إلى هذه النفسية الملتوية لليهود ، وإيقادهم للحروب " كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ..." وأدان مخططاتهم وأساليبهم الميكافيلية ، هم يوقدون للحروب حتى يستفيدوا من عواقبها ونتائجها لمصلحتهم الخاصة مثل القروض الربويّة كما فعلوا مع بريطانيا في الحرب الكونية الأولى وكان من ثمرات هذه القروض وعد وزير خارجية بريطانيا(بلفور) لليهود بإقامة وطن لهم في فلسطين، وأما سيطرة اليهود على كثير من وسائل الإعلام في الغرب فهذا صحيح لا شك فيه ولكن هذا شيء يتنافس فيه الناس فلماذا لا يتنبه الآخرون لخطورة الإعلام مثلا . الشيء الذي لا يستطيعه المسلمون هو استخدام الوسائل المنحطة في سبيل الوصول للغايات كما يفعل اليهود ولكن أليس الباطل زهوقا أمام قوة الحق.

إن تضخيم دور الصهيونية أو اليهود في السيطرة على كثير من الدول أو المؤسسات ، ربما يرضي اليهود أنفسهم ليخوفوا أعداءهم، فهل نروج نحن لهذه الكتب؟ وأما الحديث عن التفرقة بين اليهودية والصهيونية الذي يتردد كثيرا في وسائل الإعلام وعند بعض الكتاب والمحللين السياسيين فهذا يحمل أيضا قدرا من المبالغة، فأكثرية اليهود في العالم يؤيدون الحركة الصهيونية التي هي حركة يهودية سياسية قومية ، والقلة منهم الذين يرفضون أساليب الصهيونية .وعندما تحدث القرآن الكريم عن أساليب اليهود الملتوية ، كالحديث عن عنادهم وقساوة قلوبهم وقتلهم الأنبياء ، إنما كان يتحدث عن اليهود وليس عن الصهيونية . فهي صفات متأصلة فيهم ، بل إن القرآن الكريم خاطب اليهود الموجودين زمن البعثة النبوية ويهود المدينة جزء منهم على أنهم استمرار للذين قبلهم وذكرهم بما فعل أجدادهم زمن موسى _عليه السلام_ ، لأن طريقتهم لم تتغير قديما وحديثا فكان الخطاب واحدا .

جزاك الله ياشيخ وأسأل الله أن يكفينا شرور الصهيونيين وخاصة إسرائيل دولة الإرهاب والظلم.<br>

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين . اما بعد فان حقيقة افساد اليهود في الارض لايختلف عليها مسلم خاصة مع ورود ما يؤكده في القران الكربم والسنه المطهره لكن الحقيقة التي يتعمد عدونا وعدو ابينا آدم من قبل على اخفائها هي ان ابليس وجنده من شياطين الجن ومعاونيهم من شياطين الانس(السحره والمشعوذون) هم الذين يحكمون في الارض بالباطل بكل ما تحويه هذه الكلمة من معاني الشر والفساد (سفك دماء ,ترويع وتجويع, زنى وفواحش وغير ذلك من ضروب الشر التي نراها اليوم) . والذي يؤسف له حقا اننا نحن المسلمون حملة منهج الله عز وجل للبشر نمر على حقيقة عداوة الشيطان لآدم وذريته مرور الكرام (عند معظمنا على الاقل)ولا نفكر بالكيفيه التي يوجه فيها الافراد والجماعات والدول والحكومات نحو الشر باوجهه المختلفه مثلما يوجه الفارس فرسه من خلال اللجام الذي يضعه في حنك الفرس كيف لا وقد نبهنا ربنا عز وجل الى هذه الحقيقه في سورة الاسراء الآيه62 "قال ارءيتك هذا الذي كرمت علي لئن اخرتن الى يوم القيامه لاحتنكن ذريته الا قليلا" . وهل نريد تعبيرا اوضح و ادق من هذا التعبير وما هو هذا اللجام الذي يوجهنا الشيطان من خلاله وننفذ اوامره ونحن مطمئنين معتقدين اننا نخدم الدين والامه (كما تعتقد الاحزاب والجماعات الاسلاميه) او نناضل لاسترداد الاوطان (كما تعتقد الاحزاب والحركات الوطنيه والقوميه ) او ندافع عن امن البلاد من الدول الاخرى (كما تعتقد اجهزة المخابرات )مع ان هؤلاء ومن يحاربون كلهم يحركهم هذا اللعين بواسطة السحره والمشعوذون والكهان الذين هم الزعماء الآدمين الحقيقين لهذه الحركات والاحزاب والدول .كيف ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينما تحدث عن السبل التي تضلنا عن صراط الله المستقيم قال (على كل سبيل شيطان يدعو اليه )فالشياطين هي التي تقف وراء هذه الاحزاب والحركات والحكومات ولو واجهنا اي رئيس او اي سياسي او اي قيادي في جماعه او حزب بهذه الحقيقه تراه فورا ينكرها ناسيا انه سيلجم يوم القيامه بلجام من نار كما قال عليه الصلاة والسلام عمن يكتم علما سئل عنه . واي علم اعظم من هذا العلم _علم اللجام _ فلنتنبه لهذا ولنعيه جيدا ولنعمل على تخليص انفسنا -افرادا وجماعات وحكومات - من لجام الشيطان حتى نعود مجددا الى مائدة الرحمن حيث السعاده في الدنيا والنجاة في الآخره لنا ولكل ابناء آدم عليةالسلام .وان آخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين.<br>

gzakm allah khira<br>
6 + 0 =