أ.د. ناصر العمر | 28/8/1428
شهر القرآن يا أهل الفرقان
مقدمة:
الحمد لله ذي الحجج البوالغ، والنعم السوابغ، والنقم الدوامغ، حمداً لاانقطاع لراتبه، ولا إقلاع لسحائبه، وصلى الله وسلم على أفضل مبعوث، وخير وارث وموروث، وعلى آله الطيبين، وصحبه أجمعين.
| وبعد فإن حبل الله فينا كتابه | فجاهد به حبل العدا متحبلا | |
| وأخلق به إذ ليس يخلق جِدة | جَديدا ً مواليه على الجِدِّ مُقبلا | |
| وقارئه المرضي قرَّ مثاله | كالاترجِّ حاليه مُريحاً ومُوكلا | |
| وإن كتاب الله أوثقُ شافع | وأغنى غناءً واهباً متفضلا | |
| وخير جليس لا يمل حديثه | وترداده يزداد فيه تجملا | |
| وحيث الفتى يرتاع في ظلماته | من القبر يلقاه سناً متهللا | |
| جزى الله بالخيرات عنا أئمة | لنا نقلوا القرآن عذباً وسلسلا |
| نزه فؤادك عن سوى روضاته | فر ياضه حلٌ لكل منزه | |
| والفهم طِلِّسْمٌ لكنز علومه | فاقد إلى الطِلِّسم تحظ بكنزه | |
| لا تخش من بدع لهم وحوادث | مادمت في كنف الكتاب وحرزه | |
| من كان حارسه الكتاب ودرعه | لم يخش من طعن العدو ووخذه | |
| لا تخش من شبهاتهم واحمل | إذا ما قابلتك بنصره وبعزه |
| طوبى لمن حفظ الكتابَ بصدره | فبدا وضيئاً كالنجوم تألَّقا | |
| الله أكبر ! يالها من نعمة | لما يقال " اقرأ ! " فرتل وارتقا | |
| وتمثلَ القرآنَ في أخلاقه | وفعاله ، فبه الفؤادُ تعلقا | |
| وتلاه في جنح الدجى متدبِّراً | والدمعُ من بين الجفون ترَقرَقَا | |
| هذي صفاتُ الحافظين كتابه | حقاً فكن بصفاتهم متخلِّقَاً | |
| يا حافظ القرآن .. لست بحافظٍ | حتى تكون لما حفظتَ مُطبِّقَاً | |
| ماذا يفيدُكَ أن تسمَّى حافظاً | وكتابُ ربك في الفؤاد تمزَّقَا | |
| يا أمتي ..! القرآنُ حبلُ نجاتنا | فتمسكي بعراهُ كي لا نغرقا |