أخطاء المجاهدين

عبدالعزيز الجليل  | 20/12/1428

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد:
إن الفتن العظيمة التي تموج اليوم في واقعنا المعاصر لتفرض على المسلم أن يكون حذراً يقظاً متأنياً في أقواله وأفعاله ومواقفه سائلاً ربه عز وجل الهداية للحق والثبات عليه. ومن أسباب الهداية للحق البصيرة في الدين وتدبر كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والاستضاءة بهما في خضم هذه الفتن التي تموج كموج البحر.

ومن هذه الفتن التي ظهرت في الآونة الأخيرة تلك المواقف المتباينة إزاء أخطاء بعض المجاهدين في الثغور ما بين مبرر لها ومدافع عنها وكأنه يدعي العصمة للمجاهدين، وما بين مواقف مستعجلة من بعض الدعاة إزاء هذه الأخطاء لم يراعوا فيها التثبت أو لم يراعوا فيها مآلات أقوالهم وما يترتب عليها من المفاسد ودون انتباه لما يقوم به العدو المتربص من كافر ومنافق من توظيف لأقوالهم هذه في تبرير ضربهم للمجاهدين أو الشماتة بهم.
ولذا يتعين على كل من أراد لنفسه السلامة من الزلل والسقوط في الفتن أن يترسم القرآن الكريم ويتدبره ويجعله منطلق مواقفه كلها.

ولقد وقفت في كتاب الله _عز وجل_ على آيات كريمة عظيمه ترسم لنا المنهج الحق العدل في التعامل مع أخطاء المجاهدين ووضعها في حجمها الطبيعي دون أن يوظفها العدو في صالحه وهذه الآيات هي قوله عز وجل: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (217-218 سورة البقرة).

أقصد بالمجاهدين هنا أولئك الذين قاموا بأداء فريضة العين، وذلك بجهاد الدفع عن بلاد المسلمين التي غزاها الكفرة واحتلوها كما هو الحال في أفغانستان والعراق والشيشان وفلسطين.
وقبل أن نقف عند الدروس من هذه الآية وما فيها من منهج حاسم في التعامل مع أخطاء المجاهدين وأعداء المجاهدين يحسن بنا أن نقف على سبب نزول هذه الآيات كما جاءت في كتب التفسير.

قد جاء في روايات متعددة أنها نزلت في سرية عبدالله بن جحش-رضي الله عنه-وكان رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قد بعثه مع ثمانية من المهاجرين ليس فيهم احد من الأنصار ومعه كتاب مغلق وأمره ألا يفتحه حتى يمضي ليلتين. فلما فتحه وجد به: "إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل بطن نخله-بين مكة والطائف- ترصد لنا قريشاً وتعلم لنا من أخبارهم.. ولا تكرهن أحداً على السير معك من أصحابك"- وكان هذا قبل غزوة بدر الكبرى. فلما نظر عبدا لله بن جحش في الكتاب قال: سمعاً وطاعة.
ثم قال لأصحابه قد أمرني رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أن أمضي إلى بطن نخلة أرصد بها قريشاً حتى آتيه منها بخبر. وقد نهى أن استكره أحداً منكم. فمن كان منكم يريد الشهادة ويرغب فيها فلينطلق ومن كره ذلك فليرجع، فأنا ماض لأمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فمضى ومضى معه أصحابه لم يتخلف أحد منهم: فسلك الطريق على الحجاز حتى إذا كان ببعض الطريق ظل بعير لسعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان -رضي الله عنهما- فتخلفا عن رهط عبد الله بن جحش ليبحثا عن البعير ومضى الستة الباقون. حتى إذا كانت السرية ببطن نخلة مرت عير لقريش تحمل تجارة، فيها عمرو بن الحضرمي وثلاثة آخرون، فقتلت السرية عمراً ابن الحضرمي وأسرت أثنين وفر الرابع وغنمت العير. وكانت تحسب أنها في اليوم الأخير من جمادى الآخرة. فإذا هي في اليوم الأول من رجب -وقد دخلت الأشهر الحرم- التي تعظمها العرب. وقد عظمها الإسلام وأقر حرمتها.
فلما قدمت السرية بالعير والأسيرين على رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام". فوقف العير والأسيرين وأبى أن يأخذ من ذلك شيئاً. فلما قال ذلك رسول الله- صلى الله عليه وسلم – سقط في أيدي القوم، وظنوا أنهم قد هلكوا؛ وعنفهم إخوانهم من المسلمين فيما صنعوا وقالت قريش:قد أستحل محمد وأصحابه الشهر الحرام، وسفكوا فيه الدم وأخذوا فيه الأموال وأسروا فيه الرجال) أ. هـ [انظر كتب التفسير عن هذه الآية].

يقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى عند هذه الآية: "ولما كانت هذه الآية نازلة بسبب ما حصل لسرية عبد الله بن جحش، وقتلهم عمرو بن الحضرمي، وأخذهم أموالهم وكان ذلك –على ما قيل في شهر رجب –عيرهم المشركون بالقتال بالأشهر الحرم، وكانوا في تعييرهم ظالمين إذ فيهم من القبائح، ما بعضه أعظم مما عيروا به المسلمين، قال تعالى في بيان ما فيهم."
"وصد عن سبيل الله" أي: صد المشركين من يريد الإيمان بالله وبرسوله، وفتنتهم من امن به، وسعيهم في ردهم عن دينهم، وكفرهم الحاصل في الشهر الحرام، والبلد الحرام، الذي هو بمجرده، كاف في الشر.فكيف، وقد كان في شهر حرام وبلد حرام؟!!.
"وإخراج أهله" أي:أهل المسجد الحرام وهم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، لأنهم أحق به من المشركين، وهم عماره على الحقيقة، فأخرجوهم [منه] ولم يمكنوهم من الوصول إليه، مع أن هذا البيت، سواء العاكف والباد.
فهذه الأمور كل واحد منها: [أكبر من القتل] في الشهر الحرام، فكيف وقد اجتمعت فيهم؟! فعلم أنهم فسقه ظلمة في تعييرهم المؤمنين. ثم أخبر تعالى أنهم لن يزالوا يقاتلون المؤمنين. وليس غرضهم في أموالهم وقتلهم، وإنما غرضهم أن يرجعوهم عن دينهم، ويكونوا كفاراً بعد إيمانهم حتى يكونوا من أصحاب السعير)أ.هـ

ويقول سيد قطب رحمه الله تعالى عند هذه الآية أيضاً: نزلت هذه النصوص القرآنية فقطعت كل قول وفصلت في الموقف بالحق فقبض الرسول – صلى الله عليه وسلم- الأسيرين والغنيمة.
"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ..".
نزلت تقرر حرمة الشهر الحرام، وتقرر أن القتال فيه كبيرة، نعم! ولكن: "وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ".

إن المسلمين لم يبدأوا القتال، ولم يبدأوا العدوان. إنما هم المشركون هم الذين وقع منهم الصد عن سبيل الله والكفر به وبالمسجد الحرام لقد صنعوا كل كبيرة لصد الناس عن سبيل الله. ولقد كفروا بالله وجعلوا الناس يكفرون. ولقد كفروا بالمسجد الحرام.انتهكوا حرمته؛ فآذوا المسلمين فيه وفتنوهم عن دينهم طوال ثلاثة عشر عاماً قبل الهجرة. وأخرجوا أهله منه، وهو الحرم الذي جعله آمناً، فلم يأخذوا بحرمته ولم يحترموا قدسيته..

وإخراج أهله منه أكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام.. وفتنة الناس عن دينهم أكبر عند الله من القتل. وقد ارتكب المشركون هاتين الكبيرتين فسقطت حجتهم في التحرز بحرمة البيت الحرام وحرمة الشهر الحرام. ووضح موقف المسلمين في دفع هؤلاء المعتدين على الحرمات؛ الذين يتخذون منها ستاراً حين يريدون، وينتهكون قداستها حين يريدون!وكان على المسلمين أن يقاتلوهم أنى وجدوهم، لأنهم عادون باغون أشرار، لا يراقبون حرمة، ولا يتحرجون أمام قداسة. وكان على المسلمين ألا يدعوهم يحتمون بستار زائف من المحرمات التي لا احترام لها في نفوسهم ولا قداسة!

لقد كانت كلمة حق يراد بها باطل. وكان التلويح بحرمة الشهر الحرام مجرد ستار يحتمون خلفه، لتشويه موقف الجماعة المسلمة، وإظهارها بمظهر المعتدي.. وهم المعتدون ابتداء. وهم الذين انتهكوا حرمة البيت ابتداء...

هؤلاء قوم طغاة بغاة معتدون.لا يقيمون للمقدسات وزناً، ولا يتحرجون أمام الحرمات، ويدوسون كل ما تواضع المجتمع على احترامه من خلق ودين وعقيدة.يقفون دون الحق فيصدون الناس عنه، ويفتنون المؤمنين ويؤذونهم أشد الإيذاء، ويخرجونهم من البلد الحرام الذي يأمن فيه كل حي حتى الهوام!.. ثم بعد ذلك كله يتسترون وراء الشهر الحرام، ويقيمون الدنيا ويقعدونها باسم المحرمات والمقدسات، ويرفعون أصواتهم: انظروا هاهو ذا محمد ومن معه ينتهكون حرمة الشهر الحرام!) ا.هـ.

نلخص من سبب نزول الآية والتوجيه الرباني فيها إلى الموقف السليم في التعامل مع أخطاء المجاهدين المجتهدين والمتمثل فينا يلي:
أولاً: عدم إدعاء العصمة للمجاهدين بل هم بشر يخطئون ويصيبون والخطأ لا يدافع عنه بل يقال إنه خطأ ومخالفة وهذا ما ذكره الله عز وجل في الآية المذكورة وذلك بقوله تعالى: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ" فذكر سبحانه أن قتال المجاهدين في الشهر الحرام خطأ كبير ولكن هذا الخطأ لا يهدر به جهاد المجاهدين وبلاؤهم الحسن ومقصدهم الحسن في جهادهم وهو ابتغاء مغفرة الله ورحمته بل يوضع في حجمه الطبيعي ولذلك ذكر بعض المفسرين أن الله عز وجل طيب قلوب هؤلاء المجاهدين المخطئين بعد ذلك بقوله سبحانه بعد ذلك في نفس السياق "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" وهكذا يكون التعامل مع أخطاء المجاهدين بحيث ينكر عليهم خطؤهم ولا يقرون عليه وفي نفس الوقت لا ينسى لهم بلاؤهم وجهادهم وتنكيلهم في عدوهم وهجرهم لأهلهم وأوطانهم، وهذا ما يتضح بجلاء في هديه صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أخطاء بعض الصحابة رضي الله عنهم أثناء جهادهم في سبيل الله تعالى.

فهذا أسامة بن زيد رضي الله عنه عندما قتل المشرك الذي شهد أن لا إله إلا الله بحجة أنه قالها متعوذاً وخوفاً من السيف فعاتبه الرسول صلى الله عليه وسلم عتاباً شديدا وأوقف أسامة على خطئه ومع ذلك بقي هو حب رسول الله وبقيت مكانته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تتغير حتى أنه أمره قبل وفاته على الجيش المعروف بجيش أسامة ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.

وهذا خالد بن الوليد رضي الله عنه عندما عنفه النبي صلى الله عليه وسلم وتبرأ من فعله وقتله لمن أظهر الإسلام من بني جذيمة لم يمنعه ذلك من إبقائه في قيادة العمليات الجهادية المتتالية في عهده صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
فهل بعد هذا الهدي النبوي في تعامله مع أخطاء المجاهدين من عذر لبعض الدعاة هداهم الله الذين ينسون جهاد المجاهدين وبلاءهم الحسن ويسعون إلى إقصائه بمجرد أن يصدر منه خطأ ومخالفة شرعية في قوله أو فعله إن هذا ليس من العدل.

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في تعليقه على قصة عبدالله بن جحش وما نزل فيها من الآيات القرآنية: (والمقصود: أن الله سبحانه حكم بين أوليائه وأعدائه بالعدل والإنصاف، ولم يبرئ أولياءه من ارتكاب الإثم بالقتال في الشهر الحرام، بل أخبر أنه كبير، وأن ما عليه أعداؤه المشركون أكبر وأعظم من مجرد القتال في الشهر الحرام، فهم أحق بالذم والعيب والعقوبة ولاسيما وأولياؤه كانوا متأولين في قتالهم ذلك، أو مقصرين نوع تقصير يغفره الله لهم في جنب ما فعلوه من التوحيد والطاعات، والهجرة مع رسوله وإيثار ما عند الله فهم كما قيل:


وإذا الحبيب أتى بذنب واحدٍ  
جاءت محاسنه بألف شفيع

فكيف يقاس ببغيض عدو جاء بكل قبيح ولم يأت بشفيع واحد من المحاسن) [زاد المعاد3/170].

وفي ختام هذه الفقرة أوصي إخواني المجاهدين بأن يتقوا الله _عز وجل_ في جهادهم وأن يبذلوا الوسع في توقي الذنوب وما يسخط الله عز وجل فإن الذنوب أخطر على المجاهدين من عدوهم وهي سبب الهزائم والخذلان ويكفينا تذكر ما حصل للمسلمين في غزوة أحد. وإن من أخطر وأكبر الذنوب التي تهدم الجهاد وأهله التنازع والتفرق المؤديان إلى الاستهانة بالدماء المعصومة والتعلق بأدنى شبهة لاستحلالها. فإذا كان الله عز وجل سمى قتل المشركين المحاربين في الشهر الحرام كبير(قل قتال فيه كبير) ولم يجامل فيه المجاهدين فكيف يقتل مسلم لأدنى شبهة إن مثل هذه المخالفات الكبيرة لهي من أسباب فشل المشرع الجهادي وهزيمته من جهة، ومن جهة أخرى فإنه يصب في مصلحة الكافر المعتدي والمنافق المتربص حيث يفرحون بها ويشمتون بأهلها ويوظفونها أحسن توظيف في حربهم على الإسلام والمسلمين.
فاتقوا الله أيها المجاهدون في جهادكم وفي أمتكم "وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ".

ثانياً: ومن المواقف المهمة المستوحاة من الآية الكريمة في الحدث عن أخطاء المجاهدين الحذر الشديد من توظيف الكفرة والمنافقين الكلام عن أخطاء المجاهدين في الشماتة بهم وبالمسلمين وبالتنفير من الجهاد وأهله.

ولقطع الطريق على الكفرة والمنافقين من توظيف الحديث في صالحهم والتنفير من المسلمين و المجاهدين نرى في الآية الكريمة أن الله سبحانه عندما ذكر بأن القتال في الشهر الحرام:كبيرة أتبعه في نفس الآية وفي نفس الوقت بالتشنيع على الكفار وما يقومون به من العدوان والصد عن سبيل الله تعالى مما هو في جرمه وشناعته اكبر و أشد من خطأ المجاهدين ويوضح الله عز وجل ذلك في قوله تعالى: "وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ.." أي أن ما يقوم به الكفار من صد الناس عن سبيل الله وكفرهم بالله وإخراج المسلمين من المسجد الحرام والشرك بالله (أكبر عند الله من القتل).

وبهذا يقطع الطريق على الكفرة والمنافقين من أن تتم فرحتهم بأخطاء المجاهدين بأن تذكر فضائح الكفار وعدوانهم وصدهم عن سبيل الله عز وجل وعند إذ لا يستطيعون استغلال الحديث في صالحهم ضد المسلمين فياليت إخواننا الدعاة الذين يتحدثون اليوم عن أخطاء المجاهدين ينهجون هذا المنهج الرباني فيصدرون حديثهم ونقدهم لأخطاء المجاهدين بذكر ما هوا أكبر من ذلك وأشنع وذلك بما يقوم به اليوم الكفرة الغزاة وأولياؤهم المنافقون من قتل وتشريد وسجن وتجويع وحصار خانق على المسلمين وصد عن سبيل الله عز وجل وقبل ذلك كفرهم بالله ومحادتهم للإسلام وأهله في بلاد العراق وأفغانستان والشيشان وفلسطين والصومال، وبلدان المسلمين بعامة، هذا هو المنهج القرآني المستوحى من آية البقرة الأنفة الذكر.

أما أن يفرد المجاهدون بالنقد ويترك الكفرة المعتدون والمنافقون الخائنون لا تذكر فضائحهم ولا يذكر عدوانهم وإرهابهم وصدهم عن سبيل الله فهو من جانب منهج جائر ينظر بعين واحدة ومن جانب أخر يسهل الطريق على الكفرة الغزاة والمنافقين معهم في الشماتة بالمجاهدين وتوظيف ذلك في مصالحهم وأهدافهم وخططهم.

أسأل الله عز وجل أن ينصر المجاهدين في كل مكان وأن يجنبهم شرور أنفسهم وسيئات أعمالهم وأن يؤلف بين قلوبهم ويكبت عدوهم من الكفرة والمنافقين والحمد لله رب العالمين.


  

احب اذكر بما فعله المشركون عندما نقضوا معاهدة صلح الحديبيه عندما قتلوا حلفاء النبي (صل الله عليه و سلم) و المسلمين فى الحرم المكي عندما لاذوا و احتموا بالكعبه و تعلقوا باستارها و رغم هذا قتلهم الكفار من قبيلة بكر بالتعاون مع كفار مكه و مباركتهم لهذا العمل.

مشكوووووووور

اللهم انصر المجاهدين
السلام عليكم وجزاكم الله خيرا فهذا درس اّخر قيم نتلقاه من هذا الموقع المبارك باذن الله
وللاسف فان هذا النقد الاعور جزء من نتاج انتشار الثقافة الامريكيه والغربيه عموما العوراء التي لا ترى الا ما يحقق مصالحها مزينة ادعاءاتها ب _ شوية _ شعارات وديكورات تبهر المغفلين واصحاب الاهواء ثم لا يلبثون ان يلحقوا بها ويصبحوا طبولا مستقله عوراء
ان من أشد الامور ايلاما في هذا المعترك هو تسلط كثيرين على مكامن ووسائل القوه لدى المسلمين للتقليل من اهميتها بل وازدرائها حتى يصدق من يحمل بيديه ذهبا انه انما يحمل خزفا فيلقيه الا من شاء الله
ثم يحرفون الناس الى بيوت وخيوط العنكبوت ويوصونهم بالتمسك بها والعض عليها بالنواجذ اذ هي _ في نظرهم _ عين الحضاره ووسيلة التحضر
ان هذا ينطبق على كثير من الكتاب وما يسمى بالمثقفين الذين لهم الوطأة الاقوى بعد الاحتلال على دين الله وعباد الله
ولكن نستثني مشايخنا واهل العلم ولعل لبعضهم تأولا ولكن والله لن ينجي الا كلمة الصدق والحق والعدل وان بدت اليوم جمرة يصعب القبض عليها
فهؤلاء الرجال الرجال الذين يجاهدون في سبيل الله والله لكأنهم مصدات وضعوا انفسهم واختيارهم مكانها لرد طوفان هائل كان موجها لاقتلاع العقيده من قلوب الناس وحياتهم ومن ثم توظيفهم اجراء في حقول البارونات اليهود المختلفه
لقد ترنحت قوى الكفر والشرك والنفاق والظلم والبغي والعدوان تحت ضربات المجاهدين ومنها ضربات الصبر والثبات غير تلك الموجهه لقوة وعملاء وجنود الاحتلال
فبدأ هذا المد الطوفاني يهدأ ويكاد ينتهي رغم ما يحقن به من حقن التهويل والقوه عبر الاعلام وعبر العملاء والخونه لتصويره وكانه لازال في عز قوته وعنفوانه ولو كان الاعلام محايدا وينقل الصوره الحقيقيه لرأى الناس عجبا ولكنها اّخر الاوراق الهزيله في يد المقامرين التي ستنكشف قريبا _ بإذن الله وتبدو للناس الحقيقه ويعرفون اي رجال هم اولئك الذين نضخم اخطاءهم اليوم ونجعلها وسيلة ضغط على الناس لكرههم والفرار منهم
ولكن ( العاقبة للمتقين ) والسلام
جزاك الله شيخ عبدالعزيز خير الجزاء على هذه المقالة القيمه النافعه الجريئه . تكالبت سهام كثيره على المجاهدين بسبب بعض التجاوزات والمخالفات الشرعيه فاهدرت تضحياتهم وجهادهم وبلاؤهم من بعض الخيرين ورجال الاسلام وغيرهم ذوي الاتجهات المتباينه . فكان لزاما ان يوجد علماء ودعاة وكتاب يفضون غبار الانتقادات عن المجاهدين مع نصحهم لمعالجة التجاوزات وانهم بشر لاعصمة لهم يخطئون ويصيبون وخطاهم مغمور ببحر حسناتهم . واذا حصلت حادثة ما تعالج بطريقة شرعية نزيهة بعيدة عن الاتهام في النوايا واهدار للحقوق فالمسلمون نصحة والمنافقون غششة والحق ابلج مثل الصفا والباطل لجلج وان كثرت صولاته وجولاته . نوجه نداء الى علماء الامه وكتاب المسلمين ان يذودوا عن اعراض المجاهدين مع توجيه وترشيد لاعمال الجهاد والله اعلم
اللهم انصر المجاهدين في كل مكان
اللهم عليك ب الكفرة و اعوانهم من العملاء
بارك الله فيك ياشيخنا الجليل فوالله ماعلمنا فيك الا محبا وناصحا لاخوانك المجاهدين في كل مكان ووالله لقد انصفت المجاهدين بكلامك وندعوك الى طرح كل ما من شانه ان يجمع كلمة المجاهدين وخصوصا في العراق ...
بيض الله وجهك وأسكنك فسيح جناته بعد طول عمر وحسن عمل
يرحمنا الله واياك والمجاهدين فى سبيله
فهذا هو الدين
الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
اللهم انصر الإسلام والمسلمين
آمين
جزاك الله خيرا على مابينت وأوضحت وسوف أنشر ها لتعم الفائدة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اخى كاتب البحث ان هكذا موضوع هو اهم ثىء نحتاجه فى العراق المحتل حيث استغلال اخطاء المجاهدين ياتى من جميع القنوات الفضائيه ومن جميع الاحزاب السياسيه وخاصة التى لها قواعد فى الوسط السنى الحاضن الوحيد للمجاهدين وتقصير اكثر علماء الداخل فى هذا المجال وعدم الذود عن المجاهدين وتركهم وفضحهم وليس نصحهم ومثل ماقلت المجاهدون بشر وليسوا معصومين ولكن يحتاجون الى من يدافع عنهم ويذود عنهم لقد تركهم اكثر علماء السنه وإلى الان لم نسمع ولم نر مفتى اهل السنه فى العراق اعطى الحكم الشرعى لمجالس الصحوه وحتى ان اكثر علماء العراق لايظهرون فى الاعلام لكى يتنصلوا من الاسئله المحرجه وكما انه قد غاب فقه تحصيل الغنائم وقسمتها حيث انه هنا فى هذا الوقت يريدون ان يحارب المجاهد وياكل التمر والماء واهلهم يموتون من الجوع واطفالهم لايلبسون الا القديم ولا يتعلمون ويريدونهم أن يعيشوا على الهواءوكانهم ملائكه لايحتاجون الى شىء حتى على مستوى علماء الاسلام لم نسمع عن حق االمجاهد من ما يحصل عليه من غنائم ويتكلمون عن زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يربطون كلامهم بواقعنا حيث ان الجهاد يحتاج الى امور كبيره وقد يضطرون الى اخد اموال الدوله وخاصة الدوله الخاضعة للاحتلال والتي تعين المحتل على حرب المجاهدين وعندها تستغل هذه الامور استغلالا سيئا دون ان نجد من يساند ويبين للناس ان المجاهد بشر يخطىء ويصيب ولديه حاجات دنيويه من اكل ولبس وعلاج له ولمن يعيله وفى نهاية هذه الكلمات المتواضعه ارجو من فضيلتكم ان تكثرو من هكذا مواضيع لحاجة الجهاد والمجاهدين لها لان الهجمه على المجاهدين من الداخل والخارج كبيره وقد استغلو اخطاء المجاهدين استغلالا كبيرا ونحن نرى بداية نجاح هذا الاستغلال على ارض الواقع ولهذا نرى ان تشمروا عن سواعدكم وتدافعو عن دينكم وان يكون هذا الموضوع والامر يتصدر اولويات العلماء هذا العام لكى نتدارك الامر قبل فوات الاون والله ولينا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع لطيف جدا جدا وجزاكم الله عنا ألف خير لان الكثير هنا يخوض ويصرف الوقت ويتكلم في أخطاء المجاهدين ويتناسى مايفعله المحتل ومن معه من جرائم قتل وتشريد وبطش لم تحدث من قبل على مر التأريخ واذا حصل خطا من بعض المجاهدين الذين هم بشر وليسوا ملائكة اهتزت المشاعر وثارت الأحقاد والنفوس وبدأ اللسان بالقدح والذم فتناسوا أنفسهم حتى اصبحوا يفضلون المحتل واعوانه على المجاهدين متناسين ماقدمه هؤلاء الابطال في الدفاع عن دينهم واعراضم ولولا غيرة هؤلاء الثلة القليلة لفعل المحتل انتهاكات للاعراض والمقدسات يندى لها جبين المسلمين في العالم أسأل الله العظيم أن يعتبر اخواننا بالأخطاء وان يجنبهم الخطأ والزلل وأن ينتفع المتهجمون على اخواننا المجاهدين من هذا الموضوع ويعز الاسلام والمسلمين ويذل الشرك والمشركين ومن والاهم وينصرنا نصرا مبينا تقر به عيون المؤمنين وجزاك الله ياشيخ والمشرف العام خير الجزاء أدامكم الله ذخرا للاسلام والمسلمين والسلام عليكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فأنا أري ان كل ما قلته بحق بمعني أننا نتحدث عيوب المجاهدين المدافعين عن دينهم ولا نري ما يصنع الكفرة بالمسلمين في مشا رق الأرض ومغاربها ، ثم نتتبع عيوب المجاهدين ولانري عيوب الكفرة.
ثم أنصح أولئك المسلمين الذين لايرون عيون الكفرة بعكس المسلمين أن ينتهو ذلك وأن ينصرو إخوانهم أين ما كا نو وعلي الأقل قبل أن يذكر وعيوبهم عليهم أن ينصحوهم .
اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان ، وخاصة في أفغانستان والشيشان وفلسطين والعراق والصومال .

والله الموفق
بسم الله الرحمن الرحيم
الله يبارك لكم على هذه الكلمات المخلصة
في وقت أصبح الليل نهارا والنهار ليلا ،
اللهم انصر إخواننا المجاهدين في العراق وفلسطين والصومال وسائر بلاد المسلمين، اللهم اغفر لهم ما لا نعلم
واجعلهم خيرا مما نظن، ولا تؤاخذهم بما نقول.....
بارك الله فيك أخي الفاضل على هذا المقال الاكثر من رائع
وقد صدقت فعندما يخطئ مجاهد يعمم ذلك على المجاهدين جميعاً وكأن المجاهد سبحان الله معصوم عن الخطأ أو مشابه ذلك
نعم يوجد اخطاء للمجاهدين
نسأل الله ان يجمع شمل المجاهدين وان يصلح اللهم قلوبهم واعمالهم

والسلام ختام
جزاك الله خيرا وجعل ذلك في ميزان حسناتك لاهنمامك بشأن المسلمين اينما كانوا ومن لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم
ان من العراق فلا نامت اعيون الجبنا
ارجو من اخواننا السنه انجاد اخواننا في لبنان وهذا نداء لكل سني شريف عليه لاتوجهه الى لبنان للجهاد لان اخوانكم السنه يقتلون على ايدي النجس حسن نصر الله الشيعي الحقير والله سوف اصل لبنان وسوف اقتل منهم حتى يأخذ الله عمري

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

هل تعتقد ان الأزمة المالية الأمريكية تعني نهاية السيطرة الأمريكية على الاقتصاد العالمي ؟

الارشيف