سمات المرأة المسلمة المعاصرة, والتحديات التي تواجهها
01/07/1429 - 08:00

أولاً: المقدمة:
الحمد لله ما أشرق صباح، وما غرد بلبل صداح، الحمد لله ما انساب نهر، وما أورق شجر، وما تلألأ نجم وقمر، والصلاة والسلام على الخليل المجتبى، والرسول المصطفى محمد وعلى آله وصحبة أجمعين، أما بعد:
فإن هذه محاضرة بعنوان: (سمات المرأة المسلمة المعاصرة، والتحديات التي تواجهها). ألقيت على مسامع أخواتنا الفاضلات، في كلية التربية للبنات بالباحة، الأقسام الأدبية يوم الاثنين الموافق: 13/2/1427هـ وحيث إنها لاقت استحسان ثلة من المستمعات، عمدت إلى كتابة أطرافها، رجاء أن ينفع بها من تراها من أخواتي المسلمات الكريمات.

أهمية المحاضرة:
إن هذه المحاضرة بعنوانها الكريم تأخذ أهمية قصوى تبرز عبر الآتي:
1. إن المستهدف بها هو النصف الآخر من المجتمع، والذي يلد النصف الآخر، تمثله النخبة المتعلمة من أخواتنا الموفقات.
2. إنها تعالج محورين شموليين، كل واحد منهما حري بالبحث والدراسة العلمية، والتربوية والاجتماعية الرصينة.
3. تركيز المؤسسات التغريبية بقيادة الصهيونية العالمية، ومؤسسات الاحتلال، وعملاؤهم على عنصر المرأة الآن، باعتبارها كما يزعمون صيداً سهلاً، فاعلاً في الحياة سلباً، غفل عنه مخططو الحروب الصليبية السابقة.
4. إن سمات المرأة المسلمة المعاصرة أخذت بعض أبعاد، هي بحاجة ماسة إلى مراجعات، في ضوء ثوابتها الشرعية.
5. إن بعض أوساط نسوية قلة في مجتمعنا، تجاوبت وبشدة مع دعوات تحريرية؛ علمانية لبرالية وجودية ذرائعية نفعية مادية شهوانية.

ثانياً: محاور المحاضرة: المحور الأول: المرأة المسلمة المعاصرة والثوابت: مما لا يشك فيه عند كل مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن هناك ثوابت شرعية ترسم حياة الناس عموماً، ومن ذلك حياة المرأة على الخصوص وهي في الجملة كالآتي:
1. اليقين التام بأن المرأة مخلوقة لله تعالى مكلفة مأمورة بعبادته وحده دون سواه كما أراد هو جل وعلا لا كما أرادت هي قال تعالى: {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ}الأعراف54 وقال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}الذاريات56
2. اليقين التام بأن القرآن الكريم والثابت من السنة النبوية والإجماع الصادق والقياس المنضبط بشروطه هي مصادر التشريع في حياة المرأة المسلمة المعاصرة وأنها الدالة على الخير والسعادة في الدنيا والآخرة والتي يجب التسليم والانقياد لها محبة ورغبة وإجلالاً كما قال تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً}النساء65.
3. اليقين التام بأن هذا الدين هو الخاتم الذي لا دين بعده، وأنه الحق الذي لا يسع أحد غيره، وأنه صالح لكل زمان ومكان في الاعتقاد والتشريع وشؤون الحياة النسوية بعامة. وأن ما سواه جاهلية مقيتة كما قال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}المائدة50.
4. اليقين التام بأن الصورة التطبيقية لحياة المرأة المثالية هي ما كان عليه أمهات المؤمنين والصحابيات رضي الله عنهن وأرضاهن. وعليه فإن المرأة المسلمة المعاصرة في اعتقادها وعباداتها ومعاملاتها وسلوكياتها بين أمرين:
الأول: إمكانية أتباع أمهات المؤمنين في ذلك كله أم لا فإن أمكنها ذلك فلا يخلو إما أن يكون المقتدى فيه واجب أم مستحب أم مباح فإن كان واجباً فالإقتداء فيه واجب وإن كان مستحباً فالاقتداء فيه مستحب وإن كان مباحاً مما لم يرد فيه أمر ولا نهي فإنها تفعل ما تراه أقرب إلى سمات الصحابيات رضي الله عنهن جميعاً.
ثانياً: إن كان مما لا يمكن الاقتداء فيه بالصحابيات مما هو محدث من المخترعات والوسائل الحديثة التي لم تكن في عهد الصحابيات والصالحات من بعدهن فإن المرأة المسلمة المعاصرة تقدم درء المفاسد على جلب المصالح، وتستفتي العلماء الراسخين في العلم المشهود لهم بالعدالة والصيانة والديانة، فإن لم يكن ذلك استفتت قلبها فما حز في الصدر وكرهت أن يطلع عليه الآخرون تدعه. ففي الصحيح قال _صلى الله علية وسلم_: "... من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه".
5. اليقين التام بأن جميع المناهج الوضعية مهما زينها أصحابها بالشهوات والشبهات هي مزاحمة للشريعة الربانية لا يجتمع في قلب مسلمة حبها وحب الشريعة أبداً، وأن تلك المناهج قاصرة جائرة متناقضة كما قال تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً}النساء82 وعلية فإن ما في تلك المناهج من خير فإن الشريعة قد سبقت إلية فالله أعلم بمصالح عباده من أنفسهم، قال تعالى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}الملك14.
6. اليقين التام بأن ما شرعه الله من حقوق للمرأة هو قمة العدل والإحسان حيث ساوى بين الرجل والمرأة فيما يمكن فيه التسوية والاشتراك ومايز بينهما فيما يوجب ذلك باعتبار الخلقة والاستعدادات النفسية والجسدية قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ}النحل90.
7. اليقين التام بأن ما لم يكن ديناً على عهد الرسول صلى الله علية وسلم لا يكون ديناً الآن حيث إن المرأة المسلمة عاشت أحقاباً من الدهر إلى زمننا هذا لم تعرف الدعاوى الباطلة الآثمة التي تنازع الله _جل وعلا_ في أمره ونهيه وقدره باسم الحرية وحقوق المرأة.
8. اليقين التام بأن الخير والشر في صراع دائم إلى قيام الساعة وأن المرأة المسلمة المعاصرة في معركة دائب مستعر أوارها، وعلية فإن أعداء الله تعالى ما برحوا يوجدون الخصومة بين المرأة والرجل والمرأة وكتاب ربها تعالى وهذا خلاف الحقيقة الصادقة. قال الله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ}البقرة228.
9. إن ما نال المرأة من ظلم واستبداد قديماً وحديثاً ترفضه الشريعة الإسلامية وتنكره أشد النكير وتوجب تغييره، فكيف تلام وهي التي حمت حمى المرأة قديماً وحديثاً.
10. إن المرأة المسلمة المعاصرة محاسبة على أعمالها إن خيراً فخير وإن شراً فشر قال الله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ}الزلزلة8

المحور الثاني: المتغيرات في حياة المرأة المسلمة المعاصرة الآن:
إن حياة المرأة المسلمة المعاصرة الآن وفي نواحي شتى لم تعد تلك الحياة البسيطة السهلة كما كانت لأخواتها من ذي قبل، بل طرأ عليها متغيرات عدة مركبة، ساهمت إلى حد بعيد في ملامح شخصيتها، و من أبرزها الآتي:
1. خفاء جملة وافرة من أحكام الشريعة الإسلامية ذات المساس بحياة المرأة باطناً وظاهراً.
2. الميل الشديد إلى الترف ومحاكاة الآخرين، ولا ريب أن الترف مذموم شرعاً لما يحدثه من بطالة ودعة وسكون انعكست على الروح بالضنك والشقاء النفسي، وعلى الجسد بالخمول والترهل والأمراض العصرية الفاتكة، ناهيك أختي الفاضلة عن استجابة المترفات إلى محاكاة الآخرين حتى أصبحت إحداهن صورة طبق الأصل للسافرات الماجنات، بل تعدى الأمر إلى التشبه بالفساق من الرجال. وقد نهيت المرأة عن ذلك كما في الصحيح: "من تشبه بقوم فهو منهم" وقوله صلى الله علية وسلم: "لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال".
3. سيطرة النزعة المادية النفعية على كثير من مناشط الحياة النسوية، فلم تعد المنفعة الأخروية حافزاً قوياً عند بعض النساء كما كانت عند الصحابيات رضي الله عنهن، ولا شك أن ذلك استجابة قوية للوجه الاجتماعي للعلمانية حيث إنها لا تؤمن بالغيب ولا بموعود الله جل وعلا لأوليائه في الآخرة، كل ذلك جعل فئات من النساء تمارس سلوكيات وسمات غير محمودة شرعاً. والله تعالى يقول: {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى}الضحى4.
4. ثورة الوسائط المعلوماتية المتعددة في العلم والثقافة والتربية والاجتماع بما تحمله من توجهات فكرية وسلوكية متباينة على المجتمعات، و قد لحق المرأة المسلمة المعاصرة نصيب وافر مما هو مؤثر في حياتها سلباً، لذا كان لا بد لها أن تقف بحزم وشجاعة إيمانية تنتقى من تلك الوسائط النافع في حياتها ومعادها، ففي الحديث الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنة صحيفة من كتاب اليهود فغضب النبي صلى الله علية وسلم وقال: "أفي شك منها يا ابن الخطاب والله لقد جئت بها بيضاء نقية ولو كان أخي موسى حياً ما وسعة إلا أن يتبعني".
5. ما أحدثته الآلة بعد الثورة الصناعية من وفرة الإنتاج وجودة عالية في المنتج مما ساهم بشدة في اختزال الوقت والجهد السابق إلى نسبة عالية، كل ذلك استدعى برامج حياتية نسائية جديدة تميل إلى الترفه والنزهة والراحة واللهو، لذا يجب على المرأة المسلمة المعاصرة إعادة النظر في الإفادة من وقت الفراغ واستحداث برامج عقلية وجسدية نافعة في الحياة الدنيا والآخرة.

المحور الثالث: سمات المرأة المسلمة المعاصرة:
إن الله تعالى بعلمه وحكمته وقدرته البالغة قد رسم للمرأة المسلمة سمات تتميز بها عن غيرها سواء في الباطن أم الظاهر، وإن الناظرة المنصفة لتلمح ذلك في الكتاب العزيز والسنة النبوية الصحيحة من أول وهلة، وكل هذه السمات على وجه الإجمال دائرة بين العدل والإحسان، وأما على شيء من التفصيل فهي كالآتي:
السمة الأولى: (الوسطية):
وهي العدالة والخيرية، والوقوف وسطاً بين طرفي الإفراط والتفريط، الذي هو العدل، وفعل الخير والحسن في كل شيء الذي هو الإحسان. قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً}البقرة143 وتتمثل هذه الوسطية في الاستقامة على طريق الحق، باجتناب ما هو محذور ديناً، وتسوية الحقوق بين المستحقين في حقوقهم، وبذل الحقوق الواجبة للغير، وأخذه دون زيادة، وفصل الخصومات على ما في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله علية وسلم لا الحكم بالهوى و الرأي المجرد.

ويشمل العدل كل مجال من عقائد وشرائع وتعامل مع الناس بامتثال الحق وترك الظلم والإنصاف من النفس وإعطاء الحقوق. قال الله تعالى: {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ}الأعراف29 والعدل هنا هو أدني مراتب الوسطية، وأما أعلاها فهو الإحسان الذي يشمل العدل ويزيد عليه، إذ العدل أن تأخذ المرأة المسلمة المعاصرة ما لها وتعطي أكثر مما عليها، والعدل يكون في الأحكام، والإحسان يكون في المكارم. وكلا الأمرين مأمورة به المرأة المسلمة المعاصرة كما قال تعالى:{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ}النحل90. هذا وإن للإحسان معان باعتبار السياق الذي يرد فيه في الكتاب والسنة وتلك المعاني هي كالأتي:
المعني الأول: أن يقترن بشيء من حقوق الله تعالى وما يجب له من العبادة، فيكون المراد به ما عرفه به النبي صلى الله علية وسلم عندما سأله جبريل عليه السلام عن الإحسان فقال: "أن تعبد الله كأنك تراه" والمعنى عبادة المسلمة ربها في الدنيا على وجه الحضور والخشوع، والمراقبة، والإتقان، وهي على حالة من الإخلاص والمتابعة حتى يغلب عليها وكأنها تشاهد الله تعالى بقلبها لا بعيني رأسها، فإذا حصل لها ذلك فإنها لا تدع شيئاً مما تقدر عليه إلا فعلته دون تكلف ودون روية. ففي الصحيح عن النبي صلى الله علية وسلم: "اعبد الله كأنك تراه".

المعنى الثاني: أن لا يقترن لفظ الإحسان في الكتاب والسنة بشيء من حقوق الله تعالى أو ما يجب له من الطاعة مطلقاً، فيكون المراد به: فعل ما ينبغي فعله من الإنعام على الغير، وما تصير به الفاعلة حسنةً في نفسها وعملها.
وهنا تجد الباحثة المدققة من أخواتي المسلمات المعاصرات أن النصوص الكريمة الواردة في الإحسان والعدل تشكل علاقة المسلمة المعاصرة بربها جل وعلا، وأنها علاقة عبودية له دون غيره بكمال الطاعة وإتقانها وإخلاصها له تعالى على أكمل وجه تقدر عليه في جمال الظاهر والباطن وكأنها تراه جل وعلا بقلبها قال تعالى: {إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا}الإسراء7.
كما تشكل علاقتها بقرابتها الأدنيين وهم الوالدان، والزوج، والأولاد، كما قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى}البقرة83.
وتشكل علاقتها بقرابتها الأبعد وهم الإخوان والأخوات، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات وأبناؤهم وبقية الأنساب والأصهار والآية الأولى تصلح دليلا على ذلك.
وتشمل الإحسان إلى من سوى أولئك من المسلمين الجيران والأخوات في الله تعالى وبقية أفراد المجتمع الذي تعيش فيه لا سيما الفقراء واليتامى والأرامل والمساكين وابن السبيل والمماليك قال الله تعالى: {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً}النساء36. كل ذلك تفعله المؤمنة تواضعاً دون اختيال أو تكبر. ابتغاء مرضات الله تعالى لا لعوض من الدنيا.
وتشكل العلاقة مع غير المسلمين ممن لم يحمل السلاح على الإسلام والمسلمين كما قال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}الممتحنة8
وتشمل المرأة المسلمة المعاصرة بعدلها وإحسانها غير الإنسان كالملائكة الكرام عليهم السلام، فلا تكشف شيئاً من عورتها، ولا يشم كريهاً من رائحتها، ولا تقيم على معصية لله تعالى، وكذا تشمل بالإحسان النباتات والحيوانات والجمادات وغيرها، كما قال تعالى: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}الأعراف56.

إن المرأة المسلمة المعاصرة إذا استطاعت تحقيق سمة الوسطية في الباطن بالإيمان بالله تعالى، والإخلاص له، واتباع الكتاب والسنة الصحيحة، بعد العلم بهما، ومراقبة الله تعالى، والصبر بجميع أنواعه، والتأمل والتفكير والتدبر في آيات الله المنظورة والمقروءة، والخوف من عذاب الله تعالى، والخشية له، وعلو الهمة والعزم فيما يقرب إلية سبحانه، والتوكل عليه والتواضع للمؤمنين والزهد فيها يؤخرها عن الدار الآخرة، ومحبة الله تعالى ومحبة ما يحبه، والرجاء فيما عنده، والتقوى مما يسخطه، والخشوع بين يديه، وتعظم شعائره وأمره ونهيه، وحسن الظن به، والفرح بفضله ورحمته، وموالاة أولياءه ومعاداة أعدائه، واليقين بما أخبر به وأعده لمن أطاعه وعصاه، والإحسان إلى النفس بدوام تزكيتها وشدة محاسبتها ثم أعقبت ذلك بسمات الوسطية في الظاهر بكثرة تلاوة القرآن، وذكر الله تعالى، وحمده وشكره، ودعائه والصدق في الحديث، والاستقامة على الأمر والنهي، والطاعة المطلقة لله ورسوله، وعمل الصالحات، والمسارعة والمسابقة والمنافسة في الخيرات، وتطهرت من النجاسات، وإقامة الصلوات، وأطالت القنوت، وآتت الزكاة وتصدقت وأنفقت في سبيل الله، وصامت الفرض واتبعته بالنوافل، وحجت البيت واعتمرت، وهجرت السوء، وأحسنت إلى نفسها بالطيبات من المأكل والمراكب والمساكن والمناكح، وكانت شجاعة في قول الحق لا تخاف في الله لومه لائم، قائمة بالعدل، تدعوا إلى الله تعالى، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، ناصحة توصي بالخير، ساعية بالإصلاح بين الناس، محسنة إلى والديها وزوجها وأقاربها والضعفة من المسلمين، حسنة الخلق والمعاملة والمعاشرة لكل أحد، تكظم الغيظ، تعفو وتصفح عن المسيء، متحلية بالحلم، والرحمة والأمانة، عفيفة حيية، سمحة، تستأذن فيما يستأذن فيه.

إن المرأة المسلمة إذا فعلت ذلك كله ابتغاء مرضات الله تعالى وكأنها ترى الله تعالى بقلبها حين فعله فقد استكملت الوسطية بحذافيرها وهي القدوة في عبادتها لربها.

السمة الثانية: (الشمولية والتوازن):
إن المرأة المسلمة المعاصرة شمولية متوازنة في تعاطيها مع الحياة والتكاليف جميعاً، ترى صورة الحياة كاملة، بكل ما تحويه من تنوع وألوان، تضرب بسهم وافر في كل فضيلة، لا تلهيها طاعة عن طاعة، ولا فضيلة عن فضيلة، تأخذ بكتاب ربها جميعاً، كما قال تعالى:{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ}البقرة85.
وهي متوازنة لا تضخم جانباً من حياتها على الآخر، تزن الأمور بموازين الشريعة، فلا تقدم النوافل على الفرائض، ولا المباح على النوافل، تأخذ بحضها من العبادة والترويح المباح، لا توغل في زينة الظاهر دون الباطن، بل تجمع بين صلاح الباطن والظاهر.

السمة الثالثة: (الواقعية):
إن المرأة المسلمة المعاصرة واقعية في تصوراتها وقدراتها لنفسها والآخرين، فهي لا تنزع إلى المثالية التي لا يمكن تطبيقها في واقع الحياة، لعلمها أن تلك الواقعية حماية لها من الوقوع في براثن الأمراض النفسية والجسدية، ولما تراه في النساء اللواتي جنحن إلى الخيال المفرط فأرهقن أنفسهم وأجسادهن، وحملن المحيط الأسرى من حولهن أعباء جسيمة، كانت سبباً في الشقاء وتقطع أواصر المودة، كل ذلك قد تجره نظرات إلى من فاقها قدره مالية أو خلقية، ناسية أن الله تعالى يبتلى عبادة بالخير والشر، وأنه قسم بين الناس معايشهم وأرزاقهم، فعلى المرأة المسلمة المعاصرة أن ترضى عن الله تعالى بالصورة التي خلقها عليها، وبالزوج الذي قدره لها، وبالأولاد الذين هم نصيبها من الدنيا، ولا تنظر إلى من فوقها حتى لا تزدري نعمة الله عليها كما قال تعالى: {وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً}النساء32.
وهي كذلك واقعة في طروحاتها للآخرين تراهم بشراً يخطئون ويصيبون، تأهب خطأ الناس لصوابهم، تخالطهم وتصبر على أذاهم، تقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت، بعبارة لطيفة، متفائلة بخير لمستقبلها ولمستقبل مجتمعها بعامة.

السمة الرابعة: (الإيجابية):
إن المرأة المسلمة المعاصرة ايجابية مبادرة لا تنتظر الأوامر من أحد ما دام أن ذلك فضيلة، تصنع الظروف المناسبة لتفوقها، كما قال يوسف علية السلام كما حكي الله عنه: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ}يوسف55. لا يمنعها إن تعثرت مرات في الأداء، بل تجعل الإخفاق سبيلا إلى النجاح في التغيير والإصلاح المحمود، ولعلة من المناسب أن أطرح على أختي الفاضلة سؤالاً: أين إيجابيتك ومبادرتك الاجتماعية بالمشاركة الفاعلة في محاضن التربية والتعليم والعمل الاجتماعي في محيطك الجغرافي؟ وكم فكرة ايجابية بادرتي بتسجيلها لنفسك في جمعيات البر الخيرية، ودور التحفيظ واللجان الاجتماعية؟


ولم أر في عيوب الناس عيباً كنقص القادرين على التمام

إن المرأة المسلمة المعاصرة مغامرة ترى الحياة فرصة واحدة، تسعى بكل ما أوتيت من قدرات روحية وجسدية إن لا يسبقها في الفضائل أحد، فهي لا تنظر إلى أطراف أقدامها بل، هامتها مرفوعة إلى السماء، تصعد لتأخذ مكانها فوق الثريا، طلقت الدعة والراحة والسكون، وأتعبت في ذات الله نفسها، مجاهدة صابرة، وفارسة أصيلة، حاضرة في كل ميدان مبارك، رائعة في صرختها لأخواتها تنادي بصوت كله حنو ومودة البدار البدار، من هاهنا الطريق أختاه.
إنها حارسة يقظة على الفضيلة، لا يطمع فيها العدو ولا ييأس من برها المجتمع.

السمة الخامسة: (العلمية):
إن المرأة المسلمة المعاصرة تعتقد أن دراساتها، فيما يتلاءم مع فطرتها وفي التخصص المرغوب لديها مما تقدر عليه، يخدمها ومجتمعها، تراه حقاً واجباً عليها، فهي متوثبة دائما تبحر في خلجانه وتخاطر بنفسها في بحارة ومحيطاته، وتغوص في أعماقه لا تسأم لقط دره وجمع كنوزه، ولا تفتر في كتابته، ولا تلين لها قناة في تحصيله، مهما لاقت من العنت والمشقة والحرمان في الاشتغال به، إنها تتلذذ في مكابدته وتستمتع بالسهر في مذاكرته، حتى غدت مستودع علمه وكنز معرفته، لا تغيب عنها أصولة، ولا تشرد عنها فروعة، قد أوثقت كل التخصص برباط حديدي عقلي، لا يفله الزمن ولا تؤثر فيه عوامل الحياة، تتابع جديدة بالتصويب والاستدراك والتعليق.إنها تفعل كل ذلك مع يقينها التام أن مشاركتها في المعارف الأخرى، وأخذها بنصيب وافر في كل طرف من الثقافة هو رفعة في قوامها العلمي وبنائها الشخصي.
واضعة نصب عينيها قول الله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}المجادلة11 وقوله جل وعلا: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}الزمر9.
حذرة من التعالم فيما ليس لها به علم، بعيدة عن الكبر والتعالي بما آتاها الله منه، بل كلما ازدادت علماً ازدادت للخلق تواضعاً.

السمة السادسة: (المهنية):
إن المرأة المسلمة المعاصرة واعية تدرك إن لها طبيعة تختلف عن الرجال في التركيبة الجسدية والنفسية فهي ناعمة التركيب الجسدي والنفسي مكان للصون والستر خلافاً للرجل القادر على الحل والترحال، ومعافسة الضيعات الجسام، تساعده عضلاته المفتولة على تحمل المشاق، وتدعمه نفسه على مداراه اختلاف الطباع.وقد راعى القرآن هذه الخصوصية بقوله تعالى: {أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ}الزخرف18. وقال الشاعر:

كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جر الذيول

إن من تمام عبودية المرأة المسلمة العاصرة لربها جل وعلا، يقينها التام بأن قرارها في بيتها، تدير مملكتها تصنع العلماء والقادة، والساسة والمربين، هو خير لها مما سوى ذلك مهما كانت المكاسب لقوله تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى).

إنه وإن برزت أوساط نسائية في بعض البلدان الأجنبية إلي أعمال الرجال فأن ذلك دليل حرمان لها من حقوقها المهنية الصالحة. لذا يجب على المرأة المسلمة المعاصرة أن تنظر لها بعين الشفقة والرحمة ناهيك عن إخلالها بوظائفها الأساس لذا كان عليك أختي الفاضلة أن تكوني يقظة أشد اليقظة للدعوات المشبوهة التي أرادت هدم كيان الأسرة باعتبارها معاقل تربية صالحة باسم حق المرأة في العمل.

نعم إن المرأة المسلمة المعاصرة مهنية نشطة فيما تسمح به شريعتها، ويتناسب مع فطرتها مما لا يضر بإدارة بينها والقيام بحقوق زوجها وأولادها، بعيداً عن الاختلاط والسفور والتبرج، ثم إن المرأة قد تعوزها الحاجة إلى العمل خارج المنزل بما ذكرت من الشروط، غير إنها لا تفتح الباب على مصراعيه بل في وقت محدد، وإلى زمن معين بمقدار سد الحاجة لا غير، ثم تعود بكليتها إلى بيتها الذي هو مملكتها تملاؤه طاعة وبراَ وإحساناَ، إذا كان الأمر كذلك وهكذا يجب أن تكون المؤمنة.

فإن المرأة المسلمة المعاصرة مهنية بارعة جداً، وربة بيت متميزة للغاية، شعارها الإتقان والجودة العالية، وسرعة الإنجاز، إنها تعمل في صمت وهدوء بعيداً عن جلب أنظار الآخرين، بعيداً عن الشكوى والتذمر، لا تقدم على أعمالها برؤية عشوائية جاهلة، بل تعطي العمل مهما كان حقه الكافي من الـتأمل والتفكير والتخطيط السليم، لا تأنف أن تستشير حتى، إذا استكملت معالمه ورسمت خارطته، شرعت تستدعي له أفضل الوسائل المتاحة، ثم تشرع مستعينة بالله تعالى في تنفيذه خطوة خطوة، تعطي كل خطوة نصيبها من الوقت والجهد التام، لا تقطف الثمرة قبل نضجها، قبل أن، حتى إذا لم يبق إلا اللمسات الأخيرة للإخراج أضفت عليه من المراجعات الدقيقة جهداً لا يقل عن على عمله، فإذا اطمأنت إلى جودته ألبسته حلة براقة تحكي روعة مزاجها، ودقائق شخصيتها، فإذا حان وقت عرضه على الآخرين تخيرت له المكان والوقت المناسب والإضاءة الكافية التي من شأنها تبرز جماله.

إنها هكذا في بيتها، وهذا في عملها متميزة جداً فالله ما أجمل بيتها لا تمل النفس من الجلوس فيه ولا النظر في جنباته، صحي طيب الرائحة، نظيف المرافق هادئ الألوان، متناسق الخامات، كل شيء وضع في مكانه الصحيح. كل ذلك بعيداً عن التبذير والإسراف
إنه وللأسف الشديد زاد من الرتابة في البيوت تشابهها وطرائق العيش فيها، حتى لا يكاد الناظر يلمس فرقاً بين بيوتات المجتمع ومعايش أهله.
إن المرأة المسلمة المعاصرة تستطيع أن تصنع من بيتها ومكان عملها جنة تجدد كل حين بإذن ربها.
إن المرأة المسلمة المعاصرة ربة بيت ناجحة، ينعم زوجها وأهلها بحسن عشرتها تضع نصب عينها قوله صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله".

السمة السابعة: (العفة):
إن المرأة المسلمة المعاصرة عفيفة عن المحارم والمآثم، تضبط نفسها عن الشهوات إلا على الوجه المشروع في اعتدال وفق الشرع والمروءة، إنها يوسفية العفة كما ذكر الله: {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}يوسف23 تعلم علم اليقين أن أكثر ما يدخل الناس النار هو "الفم والفرج". كما في الحديث الحسن وأن حفظ الفروج وغض الأبصار سبب في دخول الجنة، كما قال صلى الله علية وسلم: "اضمنوا لي ستاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة: أصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا اؤتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم". والحديث حسن قال الله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ}النور33.

إن المؤمنة الحقيقية هي التي تتوجت بتاج العفة باطناً وظاهراً حيثما كانت لا تساوم على حجابها مهما كانت الضغوط والمغريات والسخرية والاستهزاء كما قال تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}النور31. وهكذا أيتها العفيفة علق الله الفلاح في الدنيا والآخرة على العفة كما قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ}المؤمنون1 إلى قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ}المؤمنون5.
إن المرأة المسلمة المعاصرة لا تبيع عرضها وعفتها بملء الأرض ذهباً ترضى أن تمزق إرباً إرباً ولا ينال من عفتها قدر أنملة واحدة.


أصون عرضي بمالي لا أدنسه لا بارك الله بعد العرض في المال
وكل كسر فإن الله جابره وما لكسر قناة الدين جبران

أيتها المسلمة الواثقة بربها إن الحشمة في اللباس تقتضي ستر المفاتن وعدم الخضوع بالقول وترك التطيب عند الخروج ولمن لا يحل له ذلك منك فلا تغترين بالخراجات الولاجات المطاردات للموضات المتشبهات بالكافرات، فإن التوسط هو الجمال الحقيقي الذي لا يعلوه جمال.

السمة الثامنة: (الثبات):
أختي الكريمة إن المرأة المسلمة المعاصرة سابقة بالخيرات، منافسة في الطاعات، تسارع إلى مغفرة من ربها ورضوان، ليس في قاموس شخصيتها الوقوف أو التقهقر للوراء، لا تبدد طاقاتها الروحية والجسدية ذات اليمين وذات الشمال، بل هي على الصراط المستقيم تمتثل قول مولاها عز وجل: {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ}الأنعام153 مستعينة بالله تعالى تردد قوله الحق: {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ}الفاتحة6.
أيتها الواثقة بربها: إنه ليس في دين الله الوقوف على حالة واحدة، بل التقدم أو التأخر كما قال تعالى: {لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ}المدثر37
ولله در القائل:

ونحن أناس لا توسط بيننا لنا الصدر دون العالمين أو القبر

والقائل:

ومن يتهيب صعود الجبال يعيش أبدا الدهر بين الحفر

أيتها المسلمة المعاصرة:
إنه من السهل بعد المجاهدة الوصول إلى مراتب الكمال ولكن من الصعب الترقي أبداً في مدارج الإحسان حتى تبلغي درجة الصديقية ما لم تملكي قوة خديجية وعزيمة عائشية.

أختاه: إنك تعيشين معركة شرسة تستهدف دينك وحياءك، وطهارتك وعفتك، وتركيبة أسرتك فكوني على مستوى المواجهة لهذه المعركة، التي رفع أعلامها الشيطان الرجيم وأتباعه من دعاة الإباحية والهوى الطائش.

أختاه: إنك منصورة بإذن الله تعالى ما نصرتي الله في نفسك، بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، فلا تهني ولا تحزني فإن العاقبة للمتقين. يقول الله جل وعلا: {وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ}آل عمران186.

المحور الرابع: التحديات التي تواجه المرأة المسلمة المعاصرة:
إن المستقصي لطبيعة التحديات التي تواجه المرأة المسلمة المعاصرة الآن؛ يجد أنها لا تخرج عن أمرين وهما:
الأول: تحديات داخلية تتمثل في الآتي:
أ‌- العادات والتقاليد الموروثة التي أسهمت في عدم تفوقها أو أدت إلى تراجعها مما جاء الإسلام بنبذه والتصدي له.
مثل: مصادرة حقوقها في اختيار الزوج الصالح، والنظرة إليها بالدونية.

ب- الأوهام التي كبلت انطلاقتها فيما يمكن أن تكون نافعة فيه لها ولأخواتها المسلمات مثل: الشعور بالفشل قبل التجربة، والشعور بكراهية الرجل للمرأة.

ج- سيطرة جملة من الخرافات والشعوذة على تحركات المرأة؛ خوفاً من الحسد أو العين أو السحر، مما دفن مواهبها وإبداعاتها في مهدها، وأصبحت تعيش حالة من الرعب خوفاً من القادم المجهول، مما جعل جمله من النساء يعشن فترات من حياتهن ينتقلن بين العيادات النفسية، ودور الرقية الشرعية، وأخيراً حطت الرحال بعضهن بين أيدي السحرة والمشعوذين، وهي من قبل ومن بعد في سلامة وعافية حقيقية.

د- اليأس والقنوط والتذمر، والنظر إلى الحياة بعيداً عن التفاؤل، كالتي ترى المجتمع هالكاً والتغيير فيه متعذراً لا تخلع عن عينيها النظارة السوداء القائمة، فلا تبصر الطل والندى، ولا الزهر والكلأ. فهي تبشر بقيام الساعة اعتزلت الناس قاطبة.

أختاه: لم تزل الأمة بخير، ولا يزال للحق مقال، والذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم. فقد صح عن النبي صلى الله علية وسلم أنه قال: "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فصيلة فليغرسها".

و- دواعي الشهوات والملذات والمتع الجسدية التي أحدثها الفراغ والجدة ولعمر الله لقد اغتالت الزلفى إلى الله تعالى، وكسرة قناة الطموح، وبددت عزائم التفوق، حتى غدت أخوات لسن بالقليل يعشن على هامش الحياة الجادة، يتقلبن من موضة إلى أخرى، وينتقلن من مشهد إلى آخر، ومن أغنية إلى أخرى، هجرن القرآن الكريم، وأعرضن عن التسبيح والتهليل، ورضين بالدون في معاشهن ومعادهن.

إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة

أختاه: إن مصارع العاشقات، ومرابع الخليعات، شاهدة على انحطاطهن أمام شهواتهن.


قد نصبوك لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
إن أهنأ عيشة قضيتها ذهبت لذاتها والإثم حل

الثاني: التحديات الخارجية التي تواجه المرأة المسلمة المعاصرة وأهمها الآتي:
1. الغزو الفكري:
وهو الجهد المبذول من الأعداء لسكب معركة الحياة وقيادة الأمة الإسلامية وفق ما يريدون. وأخطرها ما قبل الرحلة العسكرية وما بعدها حيث تمسخ الشعوب وتذبذب عقائدها وتعد نخبة لقيادة الأمة تربوا على أعينهم، ينفذون سياساتهم الاحتلالية، التي من شأنها طمس هوية المجتمع المسلم وتدمير عقيدته وقيمه. وإحلال المبادئ المنحرفة والقوانين الوضعية والإباحية والاختلاط محلها. والاستيلاء على ثروات البلاد والحيلولة القوية دون امتلاك القوة، واصطناع معارك وهمية بين المجتمع، من شأنها تشتت تفكيره وتستنزف طاقاته. عبر وسائل الإعلام طعناً وتشويهاً وسخرية واستهزاء. وعبر مناهج التعليم تحريفاً وتغييراً وطمساً للحقائق، وتشويها للتأريخ الإسلامي وإبرازاً للفتن، وإثارة للنعرات الجاهلية، وإحياء للشعوبية والعامية، وإحداثاً للتبعية للغرب وإكباره والترهيب من سطوته وإبراز الحضارة الغربية بأنها النموذج الذي يجب الاقتداء به. واصمين الدين بالتخلف والرجعية والجمود، ودعاته بالدروشة والإرهاب، لذلك كان لازماً على المرأة المسلمة المعاصرة أن تستبين طرق هؤلاء الأعداء والمرتزقة المسخ من أتباعهم العلمانيين، ومن على شاكلتهم، و تحافظ على تماسك الأسرة ووحدة المجتمع وتبرز محاسن الدين، وتزرع في قلوب الجيل الثقة بعقيدته الإسلامية، وعلمائه الأبرار وأن تكبر لغتها وتأريخها كما قال تعالى: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}الزخرف43 وليكن نصب عينيك قوله تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ}البقرة120 حتى تتبع الأمة ملتهم في فصل الدين عن الحياة، وإحلال الوجودية الإباحية محل الحياة الاجتماعية الفاضلة، والنظام الرأسمالي الربوي الانتهازي الذرائعي مكان الاقتصاد الإسلامي العادل، والديمقراطية المتناحرة مكان الشورى الناصحة.


أختاه: إن نظرة واحدة في الشعوب التي استجابت للتغريب والغزو الفكري تؤكد ما وصلت إلية تلك الشعوب من تخلف وانحلال وتبعية وفقر وحروب ودمار. حقاً إن الخل يفسد العسل وإن الذئب لا يرى الغنم.

من استكان إلى الأشرار نام وفي قميصه منهم صل وثعبان

2. تحرير المرأة.
أيها المرأة المسلمة العاصرة إن صح تحرير المرأة في الغرب من نير الاستبداد والهوان ومصادرة الحقوق والدونية، فإنه لا يصح ذلك على وجه الحقيقة، فإنما حرروها من عبودية ليقعوا بها في عبودية أخرى، وفي ذل وهوان آخر مما يتناسب ورغبات الرجل الشهوانية الآن.

خدعوها بقولهم حسناء والغواني يغرهن الثناء

لئن كانت المرأة في المجتمعات الأخرى بحاجة ماسة لتحريرها الحقيقي فإن المرأة المسلمة المعاصرة تعتقد أن الإسلام حررها بل كرمها منذ خمسة عشر قرناً من الزمان ومن أبرزها مظاهر التحرير والتكريم الآتي:
أ‌- أكد الإسلام أنها مخلوقة كالرجل مكرمة مكلفة مسئولة كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}الحجرات13. وقال تعالى: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ}آل عمران195

ب- أفراد القرآن الكريم والسنة المطهرة حيزاً كبيراً لمعالجة شؤون المرأة مما يصلح أن يكون رسائل علمية مستقلة في نواحي عدة من عقيدة وعبادة وسلوك وغير ذلك.

ج- أقر الإسلام حقوقها الفطرية واحترم خصوصيتها الجسدية والنفسية وأشبع ضرورياتها وحاجاتها ورغباتها وميولاتها العاطفية الايجابية.

د – جعل الإسلام العلاقة بين المرأة والرجل تكاملية عادلة جميلة، وليست تنازعية ظالمة، قبيحة ليؤدي كل واحد منهما الدور القادر علية المناسب لقدراته.

هـ - أوجب الإسلام حسن رعايتها، وقوة صيانتها، فأقام جيوشاً جرارة تقاتل لنصرتها عند استغاثتها.

و- أمر ببرها والإحسان إليها، وتلمس حاجاتها، فأوجب لها النفقة والسكنى، وحرم عضلها، وحدد ميراثها.

إن الصورة التطبيقية المعاشة للمرأة في الإسلام تبرز أن البنات محل شفقة وحنان زائد, وأما الزوجات محل مودة ورحمة فائقة، وأما الأمهات فمحل بر وإحسان لا يعلوه إحسان. بارك الله لها فيما آتاها فضل الله يؤتيه من يشاء.

المرأة ودعاة التحرير:
إن المرأة المسلمة المعاصرة لتدرك بثاقب نظرها المستقيم دموع التماسيح، والعويل الكاذب على حقوق المرأة في الإسلام، لما ترى من بر الإسلام بها، واحترام المجتمع الإسلامي لكرامتها.
إنها أيقنت أن دعوات التحرير هي دعوات إلى كشف المستور، وهتك الفضيلة، ونداء صارخ للإباحية،ومحاربة لشعائر الدين وقوانين العدل، والعادات الحميدة التي أمرها الإسلام.
إنه لم يفتها معرفة من وراء الأكمة من العملاء المأجورين للاستخبارات الغربية، الذين مردوا على النفاق والتحلل من الفضائل، فهم لا يشهدون الجمع والجماعات، امتلأت قلوبهم كراهية للدين والمجتمع، يهمزون ويلمزون، وفي جنح الظلام يحيكون المؤامرات بالأمة.
إنه زادها يقيناً بسوء دعوتهم، وعاقبة منقلبهم، ما تراه من سخف اللواتي سرن في ركابهم. وكيف جعلوهن أداة يصيدون بها أهل الشهوات وأداة يقتلون بها الحشمة والعفاف. كل ذلك وغيرة جعل المرأة المسلمة المعاصرة تنأ بنفسها وتستعلي بأيمانها. طبيب يداوي الناس وهو علل.

3. العالمية أو العولمة:
إن المرأة المسلمة المعاصرة بثاقب فطرتها، وقوة رصدها للأحداث، والجديد في وسائل العدو، وقفت بنفسها على الغول الجديد الداهم على المجتمعات والشعوب. إنها العولمة التي تعني التراكمات البشرية في جميع مناشط الحياة الزاحفة نحو الآخرين. بحيث لا تترك أحداً إلا نالت منه.

أيتها المسلمة المعاصرة إن العولمة تكاد تصبح حتمية الزحف من الأقوياء إلى الضعفاء تحقق سيطرتها الثقافية والاجتماعية والسياسية وفي الحقيقة أن طابع العولمة الآن هو أمركة للشعوب المغلوبة. فلم يعد هناك خصوصية ثقافية للدول والشعوب بل فتح الفضاء أمام القنوات الفضائية، والاتصالات التقنية مما سهل صياغة توجهات الشعوب بما يخدم الأمركة غير أن الله لا يقدر الشر المحض فإنه من وسائل العدو يمكن غزوة بها في عقر داره. ولعل من أهم واجبات المرأة المسلمة الآن تجاه العولمة الآتي:
1. الوقوف صفاً واحداً أمام هذا الطوفان الأمريكي الزاحف على المجتمع بعامة والمرأة بخاصة.
2. تحصين المجتمع ضد ثقافة العولمة الغربية بسد العقيدة الصحيحة، وتزكيته بالعبادة الصائبة لله وحدة جل وعلا.
3. المبادرة إلى الدفاع عن الفضيلة وإن تراجع جملة من المناصرين للمرأة من الرجال.
4. الدفع بقوة بالثقافة الإسلامية عقيدة وشريعة وعبادة إلى معاقل الغرب والشرق بكل وسيلة تستطيعها المرأة الآن.
5. الإفادة من إيجابيات العولمة فيما يقره الشرع المطهر فالحكمة ضالة المؤمن.
وإني على ثقة تامة أن المرأة المسلمة المعاصرة قادرة على ذلك وزيادة.

وختاماً: أختاه أيتها الأمل:
الله الله أن يؤتى الإسلام من قبلك، سيري على بركات الله مجاهدة صابرة محتسبة أجرك على مولاك جل وعلا. فما عند الله خير للأبرار، وما النصر إلا من عند الله هذا ولعل الإشارة تغني عن العبارة.
واللهَ ربي أسأل أن لا يرينا فيك مكروهاً في الدنيا ولا في الآخرة إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على رسولنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

نفعك الله بها<br>

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة شيخنا الفاضل : لا بد من أعمال تساعد في عودة العفة لبناتنا بعد عون الله سبحانه وتعالى دور الوالدين الذي كان في الماضي بعدم خروج البنت الى اي مكان لوحدهاابداْوالقيام بدور المربي الاول الذي يرشد ويعلم ويربي بحزم وعدم رمي اي نوع من هذا على أحد كان من كان ثم دور المدرسة التي تغيرت للاسف واصبح دورهاميت للاسف الشديدومن ثم الاعلام الدي دمر العالم (وهذا ينشط في غفلة الوالدين المنسقين وراء الدنيا تاركين امناتهم وتخلي المعلمين والمعلمات عن دورهم العظيم لتولي أناس غير موهلين لهذا الرسالة العظيمة) سير أيهالشيخ الفاضل نفع الله بك الامةوجزاك المولى كل خير

وفقك الله شيخنا الفاضل وكتب أجرك<br>

جعلق الله للامه منفعه للحق والخير

شكرا للاستاذ احمد الغامدي

اين المصدر جزاك الله الجنه

01-كيف يكون تصرف المرأة المسلمة المعاصرة خارج البيت ؟ 02-ما حكم المرأة المسلمة التي تخرج من بيت زوجها دون محرم على العموم؟... و مادا أن كانت عاملة( أستادة....) مع العلم أنها تطلب الأدن من زوجها( الزوج يعمل في مكان بعيد لا يستطيع أن يكون معها دائما)

لقد سلب دور المعلم والمعلمة في التربيه فلم يعد لهم حق التوجيه والتأديب والتربيه والتعامل مع الطلبه والطالبات وفق المصلحة المرجوه منهم ولهم وكذالك الوالدان لم يعد الأبناء تحت سيطرتهم كالسابق ليحسنواتربيتهم اححسن الله إليك ياشيخ وأطال في عمرك ونفع بك الأسلام والمسلمين

نشكر الله سبحانه وتعالى أن جعل من علمائنا مثلكم فضيلة الشيخ، ونسأل الله أن يجزيكم خيرا على هذه المحاضرة وما تقد دمون للأمة الإسلامية من فوائد، و نسأل الله أن يهدي نساءنا وبناتنا للعمل بما أمرهن الله ورسوله، وخاصة في هذا الوقت الذي كثرت فيه المغريات، بل والفتن الكثيرة التي تواجه المرأة المسلمة في الحفاظ على دينها وحجابها وعاداتها، ونشكر كذالك كل من ساهموا في تشر هذه الرسالة وتعميمها، فقد استفاد منها خلق كثير عندنا ولله الحمد والشكر.
9 + 7 =

عليك ألاتستعجل الحكم على الأشخاص وأن تبقي على الأصل فيهم طالما أن أدلة الاتهام لم تظهر لك، مع أن الأدلة قد تظهر لغيرك فيصدر حكماً قد يكون صواباً وقد يكون خطئاً معذور في حكمه به، ولكن ليس لك عذر...