وماذا يجدي البكاء على غزة؟!

جهلان إسماعيل  | 13/1/1429

ها هو جزء من جسدنا الإسلامي تنهش فيه وحوش الحقد الصهيوني وتغرس فيه أنيابها ليل نهار .
تتساقط القنابل هنا وهناك وتتناثر أشلاء المجاهدين على الطرقات.
تهدم الدور على رؤوس أصحابها ومن بقي من أهلها يفترش الأرض ويلتحف السماء
تنسف المدارس ودور التعليم ليبقى من قدر له العيش يتخبط في ظلمات الجهل.
يموت الأطفال والمرضى لنقص الغذاء والدواء.
تحاك المؤامرات والخطط لاغتيال المجاهدين والمناضلين الذين يحملون راية الإسلام وينافحون عنها بكل ما يملكون من نفس ومال وولد.
" وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ" سورة البروج
هذا غيض من فيض مما يعانيه أهلنا وإخواننا في غزة.
إن المشهد على أرض غزة أكثر كآبة من ذلك بكثير فما نراه ونسمعه هو ما تستطيع أن تنقله لنا وسائل الإعلام المختلفة.
وعلى الجانب الآخر من العالم الإسلامي لا تجد إلا تبلدا وانهزاما وتخاذلا و ذلا وهوانا وأعذارا ساقطة وتبريرات واهية من ا الزعماء والقادة.
كما تجد شعوبا مقهورة قد غُلبت على أمرها ولا تملك إلا البكاء والعويل اللذين هما سلاح الضعفاء والعجزة، ولقد بكينا كثيرا فما أغنى عنا البكاء شيئا ولم يزدد أعداؤنا فينا إلا طمعا.
إن البكاء والعويل لا يدفعان شرا نازلا ولا يشبعان بطنا جائعا ولا يداويان مريضا مشرفا على الهلاك.
ترى ماذا ننتظر كي نغيث إخواننا وأخواتنا هذا الجزء الغالي من وطننا الإسلامي؟
أما آن لنا أن نتحرك لننتصر لديننا وعقيدتنا؟
وماذا نقول لله عز وجل عندما يسألنا عن هذه الدماء التي تُسفك وهذه الأرواح التي تُزهق؟
إنني كثيرا ما أتساءل: هل الأمة الإسلامية ما زالت حية أم أنها ماتت وقُبرت منذ زمن بعيد ولم يعد هناك أمل في مبعثها؟


مَن يَهُن يسهلِ الهَوَانُ عليه  
ما لِجُرح بِميت إيلامُ

لقد هان علينا كل شيء، هانت علينا أرضنا وبلادنا فأسلمناها لأعدائنا، وهان علينا إخواننا في مشارق الأرض ومغاربها فأسلمناهم لقمة سائغة لأعدائهم، بل هانت علينا عقيدتنا وشريعتنا في كثير من الأحيان.
إن الشيء الوحيد الذي لم يهن علينا حتى الآن هو قطرة الدم وليس للعزة والكرامة ثمن إلا هذه القطرة وهو ما عبر عنه أحد الدعاة بقوله: "إن قطرة الدم لا زالت غالية على المسلمين، وما دامت قطرة الدم غالية فإنهم لن يصلوا إلى شيء، لأن ثمن العزة والحرية قطرة الدم فقط"
إنها التضحية بكل غالٍ ونفيس!
إنها التضحية بالمال والمتاع!
إنها التضحية بالنفس!
هذا هو الطريق...


  

تحية إلى الكاتب الذي عبر عما يدور في نفوسنا
أخى الحبيب بارك الله فيك على هذا التشخيص الجيد لما آلت إليه حال أمتنا ، ولكنى أختلف معك بشأن موت أمتنا ، فالامة الاسلامية كثيرا ما تمرض لكنها سرعان ما تتعافى وتعود أقوى مما كانت عليه والدليل على ذلك القضاء على التتار بقيادة قطز بعد أن عاثوا فى الارض فسادا ما بعده فساد ، وإسترجاع بيت المقدس على يد صلاح الدين ورجاله بعد عشرات السنين أخيرا إنتصار العاشر من رمضان 73 وإزالة أسطورة الجيش الذى لايقهر وخط برليف المنيع ، فنسأل الله تعالى أن يغير هذا الحال السيىء الذى طال كل شيىء إلى أحسن حال ، (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون).
مقال رائع يا أخي جزيت خيرا أشعر في جنبات المقال حساً عالياً وشعورا متدفقا وقلبا مخلصا .. نحسبك كذلك ولا نزكي على الله أحدا جزيت خيرا...

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

عدد وطبيعة الجرائم الجنائية والأخلاقية في تصاعد بسبب :

الارشيف