خطاب النصرة.. وحقيقة الانتصار

ياسر بن علي الشهري  | 20/12/1425

خطابنا الدعوي الذي يستهدف نصرة إخواننا في بلاد المسلمين يقوم على إثارة وعي أفراد الأمة تجاه تلك القضايا، وزيادة معرفتهم بأحوال إخوانهم ليتحقق التأثير المطلوب، وهو القيام بسلوك إيجابي تجاههم تبرأ به الذمم أمام الخالق _جل وعلا_.

ونتيجة لتسارع الأحداث وتكالب أمم الأرض على المسلمين وتعدد الجراح الإسلامية، فقد ركز خطاب النصرة في تناولاته وطروحاته على الاستمالات العاطفية التي تحرك القوة الوجدانية في النفس البشرية بهدف إيجاد تيار شعبي إسلامي يتجاوب مع قضايا الأمة، ويتفاعل معها بمبدأ الجسد الواحد، وهذا مدخل له ثماره في تحقيق التفاعل والاستجابة لنصرة تلك الجراح التي يعانيها أحبتنا في شتى بقاع العالم.

وإذا كان يحسب لهذا الخطاب غزارة مواده وتعدد أشكاله ووسائله الاتصالية، فإن تركيزه على جانب البأساء والضراء في تلك القضايا يمكن أن يؤدي إلى تأثيرات تراكمية عكسية تُحفظ في ذاكرة الأمة وتؤثر في معرفة أبنائها، وتسهم في تغييب الفهم الصحيح لحقيقة الانتصار، وتغييب نماذجه الواقعية التي تترى في فلسطين والشيشان وأفغانستان والعراق وغيرها.

وتتزايد اليوم أهمية العناية بخطاب النصرة لما يواجهه من التحديات إثر المستجدات العالمية والمتغيرات الدولية، فقد أصبح الإسلام وذروة سنامه "الجهاد" قضية العالم الأولى، حيث عمدت التحالفات الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية إلى الاقتداء بإسرائيل في ضمان قطع النصرة عن أهدافهم في بلاد المسلمين، من خلال التهديدات والمعاهدات ومؤتمرات دول الجوار لتضمن "الطوق" وتجزئة الأمة كتكتيك مهم للحرب طويلة الأمد.

ويواجه هذا الخطاب أيضاً أزمات داخلية تهدف إلى تشويهه من خلال اتهامه بعدم الوضوح في المنهج والرؤية نحو العنف والتكفير تبعاً لأحداث العنف في بلاد المسلمين، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في مواجهة الصوت الإعلامي المهيمن "المُسارع في الأعداء" بتناولاته ونظراته وانتقائيته وغموضه وخضوعه الفكري والأخلاقي، وتقمصه مظهر النصح والحجة والمنطق، وإشغال الساحة الثقافية والفكرية بالنزاعات والاجتهادات المتباينة حول النوازل، وتجاهله لانتصارات المجاهدين في ميادين الجهاد الحقة.

مما يتطلب قيام خطاب النصرة على رؤية شاملة ومتوازنة. شاملة لجوانب النصرة التي يمكن لأفراد الأمة الإسهام فيها، ومتوازنة في العرض بين المعاناة والانتصارات، بين ما أصاب إخواننا من الخوف والجوع ونقص الأموال والأنفس والثمرات وما تحقق لهم من الانتصارات المعنوية –الثبات- والمادية -ما يعانيه أعداؤهم- يقول القوي العزيز: "وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً" (النساء:104).

إن إدراك الأمة لحقيقة الانتصار "الثبات على دينها" يعني إدراكها لعللها الحقيقية ومن ثم عودتها إلى دينها ومراجعته، وتلك هي الهزيمة الشنيعة لأعدانا، يقول العليم الخبير: "وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" (البقرة: من الآية217).

وعلى ذلك فمعالجة واقع الأمة يتطلب فهم واقعها فهما يرتكز على أسس وقواعد الدين الحنيف، بعيداً عن العواطف والانفعالات التي قد تُغيب مفاهيم ومبادئ تحتاجها الأمة في مقاومة العدوان.

كما يتطلب تحقيق التوازن والشمول في خطاب النصرة مراعاة الجوانب الآتية:
استغلال الأحداث في تربية النفوس، كما ربى القران الكريم الأمة في منشئها باستغلال الأحداث في تزكية النفوس وتعريفها بسنن الله _سبحانه وتعالى_ وحكمه الظاهرة، وألا تكون وسيلة للهزيمة النفسية "وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ" (محمد:4-6).

أن تبقى أولويات الناس دائماً في إصلاح أنفسهم حتى يُنتفع بهم وبما يقدمونه للأمة "رب أشعث أغبر ذي طمرين تنبو عنه أعين الناس لو أقسم على الله لأبره"، وأن يستغل التجاوب الكبير من الشعوب الإسلامية في تربية الأمة على الصدق مع الله.

أن يتوافق هذا الخطاب مع طبيعة النفس المسلمة وأمالها وتطلعها إلى العزة والنصر وطبيعة ارتباط مصالحها بمصالح الأمة مصدقاً لقول المصطفى _عليه الصلاة والسلام_: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر".

أن يبعث هذا الخطاب الأمل والتفاؤل في النفوس، وأن يبادر إلى إيصال حقائق العزة والنصر والغلبة إلى الأمة "لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله" وفي رواية: "لا تزال هذه الأمة".

تقديم الأدلة على التوجه الإعلامي والاستخباراتي إلى إخفاء نجاحات الأمة وانتصاراتها لتظهر بمظهر العاجز الضعيف، وخير شاهد على ذلك الإخفاء المتعمد لصمود المجاهدين في فلسطين، رغم التحالف الدولي، والخذلان الإسلامي، والطوق العربي، والخيانات الداخلية، ورغم الإمكانات البسيطة، وانعدام البنى التحتية في كافة المجالات، ومع ذلك فهم صامدون شعر العالم أم لم يشعر، علم أم لم يعلم، بثباتهم على المبدأ وصبرهم على الأذى فيه.

فهل نبادر إلى بث التفاؤل والأمل والعزة في نفوس المسلمين؟ من خلال نماذج واقعية، ولمحات تاريخية، وقبل ذلك حقائق وثوابت وسنن ربانية "وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" (الحج: من الآية40).


  

لافض فوك, ونفع الله بعلمك ياشيخ ياسر, لكن أنت أشرت إلى عدم الركون إلى الحماس والعواطف, وهذا شيء جميل ومطلوب, لكن الواقع عكس ذلك تماماٍفيما يتعلق بالشباب, فدائماٍ تجد تصرفاتهم وردودأفعالهم دافعها الحماس والتسرع فالذي أود أن أشير إليه هو أننا بحاجة إلى فهم الواقع ومايحيط بنا ومايحاك ضدنا, والأهم من ذلك إحسان الظن بالآخرين, ومعاملتهم بضواهرهم لاببواطنهم.
لأن هناك أناساً من بني جلدتنا ويتكلمون بكلامنا ويحملون من العلم الشرعي الكثير, لكن سلم منهم اليهود والنصارى والرافظة والعلمانيين ولم يسلم منهم إخوانهم الدعاة "والمجاهدين", أصلح الله الجميع لكل خير ,,,,


بيان صادر عن الحركة الجهادية الاسلامية

(أحرار الاقصى وأنصار حماس)

بمناسبة شهر رمضان الكريم نقدم لكل المسلمين في مشارق الارض ومغاربها هذا البيان وهو عبارة عن قصيدة مدمرة إنشاء الله تعالى لعروش حكام العرب والمسلمين ملوك الصهيونية اليهودية والصليبية الامريكية وعلى رأسهم ملك الاردن ملك الخيانة الكبرى هو وجده وأبيه قاتلهم الله جميعا وهي بعنوان (يا ملك اليهود علينا وملوك صهاينةٌ ) وهي على درب تحرير الاقصى ونصرة إخواننا في فلسطين وعلى خطا صلاح الدين نسير في الاعداد لمعركة تحرير الاقصى انشاء الله جل جلاله فأعدوا معنا يا أُمة لا اله إلا الله.



يا ملك اليهود علينا وملوك صهاينةٌ
يا عدوا الناس وأعداء الدين والخُلقِ

يا ملوك الارهاب على كل جَمْعٍ
في مساجدنا إذا تنافح الجَمْعُ بالحقِ

كفاكم عارا أن المساجد أصبحت
مسرحكم للخوف وداعكم الى القلقِ

شباب المساجد أطهر الناس عدوكم
إذا من أنتم. سؤال يسترق لمنطقِ

شرار الناس أسياد في مجالسكم
وخيارهم يتشردون بين السجن والعَجَقِ

عبيد الفرج والمال يالكم بهم سند
وعبيد الله أحرار الناس في زَنَقِ

إن اللصوص الذين أعدتهم معاملكم
غدوا كالحمار بجلد الانس مُنعَزِقِ

قلوبهم كالعين في وجه الدجال طافيةٌ
فلا محلَ لرحمة فيها ولا مكاناً لرفق

وسياطهم كأذناب ملوكهم تبدوا
مُجَدَلَة بأيديهم تلسع كل مخُتَرِقِ

فللملوك أذناب لا تُرى بعين مجردةٍ
كالجراثيم تُخفي وراءها المرض الشقي

همُ الملوك جراثيم تؤذي من يجاورها
ومن يكافحها تكن له عدواٌ أحمقِ

كثير الملوك هم حثالة منذ القدم
وملوكنا كلٌ حثالةُ في عفنٍ نقي

فأذنابهم كالسرطان في دبر قردة
صارت مكشوفة لا تخفى على خُزُقِ

خيانة تلوا الخيانة صارت من شعائرهم
والشعب لا يُوزن ولا يُحاكى بمنطق

على موائد الغرب يتسابقون عمالة
وعلى موائد يهودٍ يُشتَرَونَ بدانقِ

هم كالدواب حين تُطلقْ الى معالفها
يتناطحون قبل الوصول في سَبقِ

وعلى شعوبهم كلاب تنبح في مرابطها
كلما هَزَ كيانهم صوتٌ لحق

يا ملوك الرعب في اقبال أُمتنا
كفى الادبار فإن اليوم للحق

كفى الادبار يا صعاليك تفانيتم
في رَهْنُِ أوطانٍنا فصِرتم الى الرِقِ

إذا كنتم تستمرئون الرق لضغنكم
بشعوبكم فإنها حرة لا تُستساق لرق

إن الضغينة في الدين والعداوة مُجمعٌ
عليها وعداوتكم من الدين بمَفْرَقِ

دعوا الشعوب للاقصى تقرر وحدها
وأُغربوا كالشياطين عنها لكي تُشرِقِ

فإن في اختيار الشعوب وحدة أُمةٍ
وإن قرارها رؤيا لعين المنطق

وإن يساوركم شك تولوا عن مناصبكم
فوجودكم هو الافساد أصلُ المَدَّقِ

دعوا الاحرار تلاقي بعضها بعضا
فلكم أضناها الشوق كي تلتقي

دعوا الاحرار تتنافح من أُحدٍ
الى مؤتة الى اليرموك أرض المَوْرِقِ

دعوا الاحرار تقيم الدنيا وتقعدها
فإلى شرفك أيها الاقصى فسنرتقي

أحرارك يا أقصى هم أحرار الناس
في زمن الملوك عبيد المال والعرق

أحرارك أحرارٌ للناس من ممالكهم
إن الممالك سجون الناس في رِقِ

أحرارك هم لملوك الجوع أعداءٌ
إن الملوك أعداء الناس في الرزق

أحرارك للناس من الملوك أحرارٌ
يا حاجة الناس من الملوك الى عِتْقِ

عمان قولي لذاك النذل في سفهٍ
ارحل وأهلك قبيل الصبح والشفقِ

قولي لمن أبوه باع الحل والحرم
لا خبز لكم بعد اليوم في طبقي

قولي بالله عليك يا عمان مَجْمَعِنا
إن الاحرار هم أهلي وأزفهم شوقي

وأنا بفارغ صبري قد كنت أنطرهم
سنيناً من الهوان أرجوا لهم عتقي

فأغرب عن وجهي ودع لي أمري
فانا حرة باحراري عزيزة منك بِطَلْقِ

ارحل يا عدوا الله وعدوي وأهلي
الى يهودك وغربك ودع ليَّ شرقي

... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

يا صاحب النتن بشرم الشيخ يقرئه
حجما أُصيغر لا يساوي نطفة العلقِ

مسخ وممسوخ لا يساوي بعضهم بعضا
وكيف يساوي عريق المسخ ذا العِرْقِ

قد كنت تقدر أن ترد الصاع صاعين
لو كنت حرا ذا فلأٍ وذو أُفقِ

هيهات توجد في الملوك مروءة
إذا هم أُلبسوا ثوب الملك في رقِ

فيا أيها الملك الاذل حصانة
بين اليهود واهل الجنس والعرقِ

أبرز جيوشك التي سخرتها حرسا
لكيان مسخ وكل زنديق ومرتزقِ

تلك بغداد تنادي وأنت الاصم إذا
فلا خير فيكم وقد دعتها الخطوب للقلقِ

ستظل فلسطين عار ما حييتم بأهلكم
به توصمون يلاحقكم وفيكم بملتصقِ

يا صاحب النتن بشرم الشيخ مجمعكم
ماذا تركتم لأهل الحق من حقِ

كم مرة تباع القضية عندكم
أم أنك تبيع على بيع جدك ما بقي

فمن الذي شرفكم يا أخس بضاعة
بيعت علينا في زمان شقي

من الذي شرفكم يا أقل كفاءة
من أن تديروا مزارع القمح النقي

من الذي شرفكم يا أحط زعامة
رست بشاطئنا قبل رسوا العفلقِ

أعجزت لغاتنا أن تصوغ عبارة
لمعنى الخيانة وأنتم شاهد حي بقي

إن الانتساب لآل محمد شرفا
لا شرفت أنساب مع نهجه لا تلتقي

وهل ينفع المرء أنسابا تفاخرها
إذا كان ذكره عار على الخُلُقِ

الناس آل كلهم وألكم خيانتكم
وما آل محمد إلا كل بَرٍ تقي

... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

إذا كنت لا بد مدع أنك القمر
نجومك لا تنسى أن ترقي الى الأفقِ

فلولا النجوم ما جاب العلا قمر
ولا ملك ينال بغير شعب مُصَفِقِ

ولولا السماء ما سطعت نجوم في علا
ولولا الرحيم ما رحمة دالت بين الخلائقِ

وإذا كنت ذا ملك فبملكك ابتغي
وجه الآله تكن بملكك مرتقِ

ولا خير في ملك لا يلقى الخلقُ شاكرا
صاحبه ولا يُبتغى فيه وجه الخالقِ

ولا خير في حكم ولو تطاول ذكره
بين الشعوب ولم يعرف بعدل وحقِ

ارحم شعوبك فإن الرحيم لواسعٍ
ملكك من أن يصير أشلاء ممزقِ

وأوصل حبال ودك في الله يوصلها
بينك وبين الناس ودٌ عامر لبقِ

وانزل الى الناس على صحن ومائدة
تذق طعم الجوع وإن لم تكن تَذقِ

إن البطون إذا جاعت غدت عقولا
تبتغي رفع اللواء في مفارق الطُرُقِ

وإن الشعوب اذا جاعت كالأسود
تجمهرت ورب جمهرة تطيح بملكك فارفق

حرب على الفقر يُكفر في جلالتكم
يا من لا جلال لكم في خُلقٍ وخَلقِ

كُفرُ البطون اذا جاعت حق لازم
وإن شبعت حقٌ عليها حمدُ الرازقِ

فلا تقعدن للناس بباب ليس يوصده
خفر الزعامة ولا جيشك النَزِقِ

ولا تكن عدوا الشعب يا زند
بيد اليهود على الشعب يرمي بُندقِ

يا ملوك اليهود علينا أنتم زبانية
وللغرب جباة تعملون في رِقِ

كم من ثمر في بلادنا الخير يقطفه
غربا يعادينا بلا تعب ولا عَرَقِ

عجبٌ بلادنا أهلها يحرمون ثمارها
وحراسها مجرموها وما من مُرفِقِ

قاتلكم الله يا ملوك الذل مجتمعا
قريبا سندفنكم بعون الله في شَقِ

يا ملوك الذل كم دم ساح منسفكا
بأيديكم وأنتم في سكرة العرقِ

يا ملوك الذل كم من شباب ضاع
يسلبه النظام كل أهلية وحقِ

يا ملوك العار كم صبا تيتم في صباه
عاش محروم أباه محزون شقيِ

كم من ولية لم ترى شمس النهار
مذ زمنٍ أقعدتموها على صغار وشُدَّقِ

كم من الأحرار تلفت في السجون
نعالهم تفوقكم شرفا. على كلمةُ حقِ

كم من بيت تشرد الاهل فيه عُنوةً
ولم يبقى فيه إلا كبار لترتزقِ

أما في فلسطين مجازر القتل يتبعها
هدم البيوت وتشريد رُضَّعٍ ومُذَّقِ

قتل بالعشرات يزداد في كل يومٍ
ولا معنىً للحياء فيكم بمنطبق

الآلاف المجازر عشناها على مضض
تُدمي القلوب والدموع في الحُدُقِ

حتى غدونا كالأطفال في توسلها
تبكي الرضاع ونبكي عجزنا المُعِقِ

يا بلاد العُرب أما من سعد يجيء ممتشقا
سيف البطولة على جواده العَرِقِ

أما من سعد يحكم في أزلامهم قتلا
وفي أزلامنا حكامنا قتلا بدَّقِ

هل سيأتي من يُحَلِقَ في سماء أُمتنا
بطائرة معاذية ولو كانت من الورقِ

إن اليهود وحكام أُمتنا سواسية
لا يقرؤون إلا لغات القتلِ والطَرْقِ

أهل الفساد قد لعنوا على خساستهم
بكتب السماء وفي الأعراف والطُرَقِ

ما أهون الناس حين تُبَجِلُ قائدا
ما به من سمة الرجال إلا ذَقنُهُ الحَلِقِ

وما أذل الناس حين تمطر صادقا
بوابل من التهم أو طل من النَعِقِ

وما أفسق الناس حين تَرجمُ طاهرا
يصدع يا ليزول عرش كل منافقِ

هم أذلاءٌ وأرضعونا الذل في زُجَجٍ
وأفطمونا على قذف المخلصين بالشُدُقِ

لا يرفع الله ذلا عن الناس أنزله
الا إذا ركبوا سُفن الأحرار في الغَرَقِ

سفن الناس دنياً تجري في مئاربها
وسفن الأحرار تجري بدين الله للأُفقِ

نقول والقول من فم الأحرار نبع
دافئٌ. غيروا. وإلا فالقول جمرٌ محُرِقِ

فالأقصى يشكوا لنا العيش في دنسٍ
والقدس تروي قصص الهوان المشفقِ

يا عارٌ على الملايينِ أن تبقى مقيدةً
في بِيَعِ الملوك تعتاش في رَهَقِ

يا عار على ملايينٍ لا تحرك ساكنا
كالزبد الكثيف مع السيل مندفقِ

إن الشعوب إذا هانت على الملوك
تبلدت الملوك فلا شيء يألُ للقلقِ

تنام عيونٌ مع الهوان في رغدٍ
أما عيون الأحرار فلا تنام في غسقِ

لا تلومن شعوبا إذا دانت لسيدها
إذا كان جَدُ سيدها أن يبر ويتقي

ولكن الشعوب إذا دانت لطاغية
تُلام. إن العفاف لا يلتقي مع الفُسُقِ

كيف يرضخ الناس لحكم طاغية
وقد خلقوا كرماء أحرارا بلا رِقِ

يا شعوب أُمتنا بالله أفيقي ففي
الأقصى استغاثة حق وما من طارقِ

تعالي نكسر حدود الملوك ونلتقي
في ساحة الوغى عند الجسر المُعَنَقِ

تعالي يا أُمتي نغسل عار ملوكنا
بدمائنا وندوس عروشهم بأقدامنا المُزُقِ

تعالي نعيد كتابة التاريخ بقلم
محمد والحبر من دمائنا شهادةُ حقِ

لا يصنع العار الا الملوك في توددهم
الى البغاة فلا براء من كفر مُحِقِ

يعادوننا في الله في السر والعن
فلا ولاء إلينا ولا الى رب ومنطقِ

قبحكم الله لكم شكتكم رذائلكم
الى الناس لا يرضى بها حمار مخفقِ

يا صانعي العار في مستنقع التاريخ
فاغتسلوا هذا جزاء كل زنديقٍ ومُرتزقِ

إن الملوك هم صعاليك الكون مجتمعا
فلا تبحث عن سلالتهم فهم بلا عِرقِ




أحرار الأقصى وأنصار حماس

أخوكم في الله: المؤسس:م. يوسف الجوارنه

2/11/2004 :رمضان18/1425

(www.ahraralaqsa-ansarhamas.com)







  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

كم مرة تعودت ان تختم القران في رمضان ؟

الارشيف