د.العمر: للمرأة المسلمة دور تربوي واجتماعي عظيم..ولا نعمم على غفلة النساء
29 صفر 1427

<p><font color="#ff0000">غدت قضايا المرأة محور حديث الاجتماع والسياسة والتعليم والثقافة في العقود الأخيرة لاسيما بضع سنوات أخيرة غدا فيها الغرب متسيداً سياسياً على معظم بلدان العالم الإسلامي.. ووقعت المرأة فريسة لثقافتين بعدتا بها عن الجادة: ثقافة متغربة تلبس قفاز الحرية لتمسخ شخصية المرأة وتجعلها ألعوبة تتجاذبها الصرعات والأفكار البعيدة عن ثقافتنا الإسلامية, وثقافة أخرى هي ركام من تقاليد وعوائد استحدثت في ديار الإسلام ليست من ثقافة الإسلام ورأى فيها الغرب والمستغربون وسيلة للطعن في شرعة الإسلام ذاتها التي أعلت من قيمة المرأة وصاغت شخصيتها على نحو راق لم تسم إليه جميع القوانين والنظم والدساتير الدولية والثقافات الأرضية.<br />
وبين الثقافتين تزداد الحاجة لأن تقترب المرأة المسلمة من فهم ما يدور حولها وما يحاك ضدها وما يرسم لها, وفي ظل تعاظم دورها الشرعي الإسلامي، في تربية جيل متمسّك بعقيدته، وسط هذا الصخب القادم من الغرب.<br />
المرأة اليوم يراد منها الكثير، وتحتاج إلى الكثير أيضاً، كي تستطيع فرض نفسها، كمسلمة أولاً، وكعضو فاعل في الأسرة ثانياً، وكعضو فاعل في المجتمع ثالثاً.. كان هذا الحوار الذي أتاحه موقع (لها أون لاين) لقارئاتها مع (المشرف العام لموقع المسلم) الدكتور ناصر العمر.. </font><br />
نص الحوار: <br />
<font color="#0000ff">هدى : ذكرتم في مقدمتكم عن ما يكاد للمرأة وما يستهدفها من غزو فكري وأخلاقي.. ورغم مرارة هذا الواقع وانجراف الكثير فيه.. وذلك بلا شك يؤثر سلبا على الروح المعنوية الإيمانية والفكرية والشخصية لدى المرأة.. فكيف نخرج من هذه الدائرة ؟! كيف ولا زلنا نسمع من يردد على أسماعنا أن ما هو مطلوب من المرأة لا يتعدى حدود لباسها الشرعي ومنزل الزوجية؟ .. ألا نحتاج إلى من يرقى بالمرأة ! ويعطيها الأمل في أن دورها ليس مقصورا في دائرة ضيقة !.. ألا ترون ذلك فضيلة الشيخ هو الأجدى لرفع روح المرأة الإنتاجية ؟ وأن ذلك يدفعها للانعتاق من ثوب نفسي أراد المفسدون تكميمها به وتنادوا باسم الدين أحياناً لإلباسها ذات الثوب؟ وجزاكم الله خيراً. </font><br />
الجـواب : <br />
الأخت هدى ما ذكرتيه ليس بصحيح فقد قُدِّمت أوراق مهمة جداً تبين ما يجب على المرأة ودورها في المجتمع وانظري الوثيقة التي وقعها العلماء في العام الماضي ونُشرت في ملف المسلمة موقع (المسلم) وأيّدها أكثر من ألف شخص من الإخوة والأخوات وستجدين فيها ما سألتِ عنه، وكذلك قدّم الشيخ محمد الهبدان أيضاً ورقة مهمة في هذا الأمر منشورة في موقع نور الإسلام وهي تبث الأمل والفأل وبُعد النظر وليست مختصرة على زوايا. <br />
<font color="#0000ff">مشاعل: الثبات في عصر المتغيرات كيف يكون لنا كنساء أمام هذه الحملات المتراكمة، والتي تطالب بالحرية والعولمة ؟ </font><br />
الجـواب : <br />
نعم المرأة من أهم أركان الثبات في ظل هذه الظروف الحرجة كما قال الشاعر:<br />
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق <br />
وفي أثناء التاريخ الإسلامي وفي ظل ظروف صعبة عصفت بالأمة كان للنساء دور عظيم في تثبيت الرجال وتربية الأبناء، ومن ذلك: <br />
1&ndash; تنشئة الجيل تنشئة إسلامية تجمع بين الانفتاح المنضبط والمحافظة على الأصول. <br />
2&ndash;المساهمة في الدروس والدورات والمحاضرات وتربية النساء.<br />
3&ndash; الوقوف بحزم ضد المطالبة بما يسمى بتحرير المرأة، وهو في الحقيقة إفسادها وأنتن خير من يقف أمام ذلك فلماذا يتكلم الرجال بالنيابة عنكن. <br />
4&ndash; الكتابة للمسؤولين بإيقاف هؤلاء الذين يريدون إخراج المرأة من عفافها وبيان أنهم لا يمثلون المرأة المسلمة بل حتى بعض ما يُكتب باسم بعض النساء يكتبه رجال مع كل أسف من أجل أن يُتقبل من المجتمع، فأين دوركن؟! <br />
<font color="#0000ff">ناهد: المتغيرات كثيرة أتمنى إيجاد بدائل لنا كنساء لنحافظ على ما تبقى لنا، ونثبت دورنا بدون أي تحجيم في حقوقنا المطلوبة، والتي يراها غيرنا أنها حرية ؟؟ </font><br />
الجـواب : <br />
الأخت ناهد: الجواب كما أجبت الأخت هدى، حيث إن تفصيل هذا الأمر في الوثيقة التي أشرت إليها في الجواب الأول، علماً أن هذه الوثيقة التي وقعها المئات من العلماء والمختصين والإخوة والأخوات قد دُرست دراسة متأنية مدة طويلة وحُرِّرت تحريراً يناسب الواقع ملتزماً بالأصول الشرعية فآمل مراجعتها وتجدين الجواب على ما ذكرت. <br />
<font color="#0000ff">سهيلة ـ السودان: المرأة والحرية _ المتابع لوضع العالم اليوم يجد أننا في طور الانفتاح فلماذا لا تتولى المرأة مناصب قيادية في بلدها بالرغم من محافظتها على دينها ؟ وهل عصر الصحابة سابقاً يرفض حضور المرأة في القيادة.. أتمنى إرشادنا بنماذج قيادة في عصر الصحابة . </font><br />
الجـواب : <br />
يجب قبل أن نتحدث عن الحرية أن نحدد ما هي الحرية المرادة إن كانت الحرية التي منحها الشرع فنحن معها، بل إن الخروج عنها مخالفة للدين وليس المجتمع هو الذي يحدد حدود هذه الحرية بل إن كثيراً من الأعراف الاجتماعية تحتاج إلى تحرير شرعي، أما إن كان المراد الحرية التي يطرحها الغرب ومَن يمثلهم من أبناء المسلمين فهي حرية مرفوضة والمهم ألا تكون الضغوط المعاصرة هي السبب في إعادة النظر في واقعنا وإنما يجب أن يكون الدافع لذلك هو الارتقاء بمستوى المرأة المسلمة للصورة التي جاء الإسلام ليضعها فيه، فمع أنها كانت في الجاهلية منفلتة من الناحية الأخلاقية وهذا ما يُسمى أحياناً بالحرية فقد كانت تعيش أسوأ صور الاستعباد في التاريخ، فجاء الإسلام ليحررها ثم تعاقبت قرون جاءت فيه بعض القيود التي كانت في الجاهلية وليست من الإسلام وإن نُسبت إليه فدورنا أن نعيد دور المرأة المسلمة كما كانت في عهد السلف رضوان دون خضوع لضغوط خارجية أو تعصب لعادات قَبَلية والحق بينهما ولو كره المنافقون والجاهلون. <br />
<font color="#0000ff">فارس:المتغيرات كثيرة والمغريات كذلك ؟ أتمنى من الدعاة تكثيف جهودهم لتظل المرأة مثل ما كانت مقرها بيتها ؟؟ هل معنى هذا أنني احرم مثلا ابنتي أو زوجتي عن كونها تنتج كي احميها من المتغيرات الحاصلة؟ </font><br />
الجـواب : <br />
الأخ فارس: قدّم الشيخ محمد الهبدان دراسة عملية تجمع بين استقرار المرأة في بيتها وبين أن تكون عاملة منتجة نافعة لمجتمعها وهي دراسة عملية أقرها وأثنى عليها عدد من العلماء والمشايخ والمختصين فآمل الرجوع إليها كما في موقع نور الإسلام حيث تجيب على سؤالك وما طرحته من اقتراح. <br />
<font color="#0000ff">مهند: المرأة السعودية ما المطلوب منها كي تواجه هذه المتغيرات بشيء من المحافظة ؟ </font><br />
الجـواب : <br />
الأخ مهند: الإجابة على سؤالك تجدها في الأجوبة السابقة على الإخوة والأخوات وهو يتمثل في ما نُشر في موقع (المسلم) ملف المسلمة ففيه من الأفكار والآراء والاقتراحات ما يحدد ويجيب عما سألت عنه. <br />
<font color="#0000ff">سميرة: أخي الدكتور ناصر العمر لماذا لا تتكاتف الجهات الحكومية وكبار التجار في إنشاء مراكز خاصة بالنساء كي لا تبحث المرأة عن بدائل أخرى تستقيها من أفكار هدامة خارجا ؟؟ وهل لكم أي مجال في تطوير وإيجاد بدائل للمرأة المسلمة من مواقع إنترنت وغيرها ؟ </font><br />
الجـواب : <br />
الأخت سميرة: هناك تواصل بين المشايخ وطلاب العلم والمسؤولين وبخاصة في الغرف التجارية لإيجاد بدائل لمعالجة مشكلات المرأة وقد تم إنشاء قسم نسائي متخصص في الغرفة التجارية بالرياض نأمل التواصل معه لتقديم ما لديكم من اقتراحات في هذا الموضوع أو إرسالها إلى المواقع المتخصصة كموقع لها أون لاين أو موقع آسيا لتحويل هذه الاقتراحات إلى برامج عملية في حدود الممكن. <br />
<font color="#0000ff">عمر: ما رأيك بعصر الإنترنت وعصر العولمة والعقول المتحجرة أرى نساءنا على قدر قليل من الوعي بأمور كبيرة كان من المفترض أن تخترق فيها نساؤنا أعلى المراتب ؟ هل فتح مجال الإنترنت يعد من المتغيرات التي ترونها ؟ </font><br />
الجـواب : <br />
ماذا تقصد بالعقول المتحجرة؟! إن تقصد عقول العلمانيين فأنا أوافقك على ذلك وإن كنت تقصد غيرهم فبيِّن وآمل وأرجو وحاشاك من ذلك أن تقصد عقول الملتزمين وإن اختلفنا مع بعضهم في سبيل الطرح والأسلوب فلا يجوز أن توصف عقولهم بالمتحجرة لأن هذا الوصف يطلقه المنافقون والعلمانيون وأدعياء تحرير المرأة وأعيذك بالله من ذلك، وأوافقك على أن المرأة يمكن أن تقوم بدور عظيم عبر وسائل متعددة والإسلام يدعمها ولا يخالفها بل إنه يعيب على المرأة أن تكون عالة على المجتمع لأن نساء الصحابة كنّ نساءً منتجات ويشاركن في الحياة العامة والخاصة بضوابط شرعية معتبرة، وكما أشرتُ في إجاباتي السابقة فهناك برامج كثيرة تنتظر من ينفذها، وفقك الله وأعانك. <br />
<font color="#0000ff">سهى: كيف يكون تغريب المرأة عن هويتها وانسلاخها مع تيارات التغيير وكيف لي أن أعرف بوادر ذلك في بعض نسائنا اليوم ؟ </font><br />
الجـواب : <br />
الأخت سهى: يكون تغريب المرأة بوسائل متعددة منها: <br />
1 &ndash; الهزيمة النفسية حيث تخجل من إعلان انتمائها للإسلام أو الالتزام بمنهج السلف وما كانت عليه نساء الصحابة وأمهات المؤمنين.<br />
2 &ndash; تقليدها للغرب بلباسها وشكلها وهيئتها.<br />
3&ndash; تغريبها في أفكارها حيث تردّد في مجالسها ما يردّده العلمانيون والمنافقون والمهزومون فكرياً. <br />
4 &ndash; إعجابها بالغرب ومفاخرتها بتقليد رموزهم، رجالاً ونساءً، مظهراً وفكراً . <br />
5 &ndash; كثرة اللوم للمجتمع المحافظ وإلقاء المسؤولية عليه فيما يتعلق بأمور المرأة. هذه بعض الوسائل التي تبيّن أن صاحبها قد بدأ بالتغير والانسلاخ من هويته وقيم مجتمعه. <br />
<font color="#0000ff">سهى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حقوق المرأة التي نطالبها، هل تنافي ما هو مطلوب منا كمحافظات ولا نريد أن نكون خارجات عن المألوف كقيادة المرأة ورئاسة المرأة بمعنى هل رقينا لمثل هذا التفكير يجعلنا موافقات للمتغيرات الحاصلة من الطفرة الانفتاحية وما إليها ؟؟ </font><br />
الجـواب : <br />
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ماذا تقصدين بالخروج عن المألوف؟! هل تقصدين الجانب العرفي وما تعارفت عليه بعض المجتمعات أو الجانب الشرعي؟ والعرف إذا لم يكن خاضعاً للشرع فلا قيمة له ولا اعتبار له وقيادة المرأة للسيارة خروج عن المألوف والعرف والشرع، لا لذات القيادة وإنما لما يترتب عليها من مفاسد مشاهدَة معلومة بل أصبحت بدهية من البدهيات في المجتمعات التي مارست هذا الأمر. ومع ذلك فإنه بالإمكان الرقي بمستوى المرأة لا من أجل أن تكون متوافقة مع المتغيرات بل أن تتقدم على بنات جنسها في الدول الأخرى في ظل ضوابط الشرع وقيمه الرائعة وحتى لا يكون هذا الكلام نظرياً بإمكانك الرجوع إلى الوثيقة التي أشرت إليها مراراً تجدين جواب ذلك مفصلاً. <br />
<font color="#0000ff">سمر: لماذا لا تأخذ المرأة حريتها بيدها , وتطالب بحقوقها المسلوبة كاملة , ستبقى العنصر الضعيف والمغيّب والمهمّش المستغلّ , والسلعة التي تباع .. وتشرى في المجتمع والدولة , وبالتالي يبقى المجتمع مشلولا ومتخلّفا , وهذا لا يعني أنه نهاية المطاف ... إن هناك أصواتاً , وحضوراً نسائياً كبيراً وجيّدا نراه في كافة المجالات .. والمهن .. والاختصاصات .. والوظائف ... , ولكن هذا لا يكفي . هل هذا ينافي الشريعة أخي الشيخ والدكتور ناصر ؟ </font><br />
الجـواب : <br />
نعم أوافقك على أن تأخذ المرأة حقوقها بيدها وأن تطالب هي بذلك بشرط أن تكون الحقوق التي أقّرها الشرع وسلبتها منها بعض المجتمعات بحجة أعراف وتقاليد لا يقرّها الشرع بل يعارضها كظلم المرأة وحقها في التصرف في مالها وغير ذلك مما هو مقرر شرعاً وأرى أن المرأة المسلمة اليوم على قدر من الوعي بأن تحرر مثل هذه الأمور وألا تخضع للضغوط الغربية وأصوات المنافقين الذين يريدون سلبها حقوقها المشروعة والإضافة إلى أعبائها وظلمها أعباء أخرى ومظالم أكبر. وكم أتمنى إيجاد جمعيات نسائية حقوقية تطالب بكل ما للمرأة المسلمة من حقوق على مستوى المجتمعات الخاصة أو مستوى العالم وأصبح هذا الأمر ممكناً اليوم في ظل هذا الانفتاح والعولمة، والمهم أن تتقدم المرأة بخطى ثابتة واثقة لا إفراط فيها ولا تفريط ولا غلوّ ولا جفاء، والله المستعان. <br />
<font color="#0000ff">سالمين ـ الإمارات :كيف نحافظ على المرأة من الانفتاح الإعلامي دون عصيان لرغباتها ؟ </font><br />
الجـواب : <br />
تستطيع المرأة أن تحافظ على نفسها من الانفتاح الإعلامي وذلك بترسيخ العمق في دينها واعتزازها بثوابتها بحيث لا تؤثر عليها هذه البرامج الإعلامية المصطنعة ولذلك لا بد من تنشئة أبنائنا وبناتنا من الصِغَر على الاعتزاز بأصولهم وثوابتهم وتأسيس فكرهم على عقيدة راسخة وبذلك لن تؤثر عليهم رياح التغيير والانفتاح الإعلامي، كبناء شامخ أُسس على قواعد متينة وأرض صلبة لا تؤثر فيه الرياح مهما كانت عاتية بل تتحمل الاهتزازات ولو كانت مرتفعة على مقاييس ريختر <br />
<font color="#0000ff">سلطان ـ السعودية: هل عمل المرأة يعد من الانفتاح ؟ وان احرمها من العمل يعد قرار صائب كي لا تستقبل متغيرات جديده تؤثر على جيل كامل ؟ </font><br />
<br />
الجـواب : <br />
الأخ سلطان: المرأة التي لا تعمل لا خير فيها، ولكن السؤال ماذا تعمل المرأة؟! فمن الأدلة على نبوغ المرأة وإدراكها حُسْن اختيارها لعملها بحيث تكون منتجة في بيتها وعاملة في مجتمعها والذي يقلّب صفحات التاريخ يجد كيف كان للمرأة من أدوار عظيمة في عصر الصحابة ومن بعدهم ومشاركات فعالة في ميادين كثيرة ولكن كل ذلك لم يؤدِّ بها إلى الهزيمة النفسية أو الانسلاخ من عقيدتها أو المحافظة على خصوصيتها كما يراد لها اليوم ومنعك لزوجتك من العمل يعتمد على نوع العمل الذي منعتها منه فإن عملاً نافعاً للمجتمع ومنضبطاً بالضوابط الشرعية وظروفك الخاصة تسمح بذلك فلا أرى أن تمنعها، أما إن خروجها سيؤدي إلى ذوبانها وهزيمتها وفقدانها لخصوصيتها فيجب أن تمنعها بحزم وقوة مهما كان الصراخ قوياً. <br />
<font color="#0000ff">عطا الله : لماذا دائما العين على المرأة السعودية وإنها جاهزة لاستقبال أي متغير خارجي ؟؟ لماذا هذه النظرة هل نساؤنا من صنعها ؟ </font><br />
الجـواب : <br />
الأخ عطا الله: العين ليست على المرأة السعودية فقط، بل على المرأة المسلمة في كل مكان ولكن لأن كثيراً من بلاد المسلمين تجاوبت مع رغبات الغرب وأهدافه في إخراج المرأة من بيتها ونزعها من خصوصيتها وسلبها لحقوقها وبقيت بعض المجتمعات ومنها المجتمع السعودي كان التركيز عليه قوياً وبخاصة أن ما يحدث في هذا البلد قد يؤثر في بلاد أخرى نظراً لخصوصية هذه البلاد وإلا فالمرأة المسلمة في أي مكان كانت هي أمنا وأختنا وابنتنا والدفاع عنها في أي موقع وفي أي بقعة وُجدت دفاع عن بناتنا وأخواتنا وأمهاتنا، ولا يخفى عليك أخي الكريم ما يفعله العلمانيون في بلادنا من الترويج لهذه الأفكار السقيمة التي جاؤوا بها من أسيادهم من الغرب والشرق قاتلهم الله أنى يؤفكون <br />
<font color="#0000ff">أبو عبد الملك :الجندرة التي تدعو إلى تدمير كل الفوارق الطبيعية بين المرأة والرجل . لتذويب مؤسسة الأسرة وتنتهي الحياة الأسرية ويحتدم الصراع بين الرجال والنساء . لتنهار البنية الاجتماعية كلها . ومؤتمر السكان الأخير في القاهرة كان مظاهرة من الشواذ جنسيا ومرضى الإيدز والمتفلتات من النساء . أصبح البغاء حقا من حقوق النساء وله رئاسة ولجان ومؤتمرات . هل هذا من موجات التغيير أخي الدكتور ؟ أقصد الجندرة </font><br />
<br />
الجـواب : <br />
ما ذكرتم من موضوع الجندرة التي تدعو إلى تدمير الفوارق بين الرجل والمرأة مشروع شيطاني باءت بكبره دول الغرب والأمم المتحدة وبخاصة ما يتعلق بمؤتمر السكان الذي عُقد في عدد من الدول والمصيبة ليست فيما يعمله الأعداء، ولكن في استجابة بعض أبناء المسلمين ودولهم لمثل هذه المؤتمرات مع أنها حرب صريحة للإسلام والمسلمين، وأطمئنك يا أخي الكريم أنه مع هذه الجهود الضخمة الشيطانية فإنها لم تؤتِ أكلها كما كانوا يتوقعون ولو أننا قمنا بمواجهتها وتفنيدها لأصبحت هشيماً تذروه الرياح، ولكن ضعف المقاومة والترويج لأفكار هذه المؤتمرات من خلال وسائل الإعلام في بلاد المسلمين هو الذي أعطاها الهالة وأثرت في ضعاف الإيمان من أبناء وبنات المسلمين. <br />
<font color="#0000ff">سعيد: أشكركم على هذه الحوارات المتعددة لدي سؤال، وهو كيف نحافظ على نسائنا من هذه الهجمات المتعددة </font><br />
الجـواب : <br />
الجواب تكرر فيما مضى من إجابات سابقة وأضيف بما يلي:<br />
1 &ndash; اعتزاز المرأة المسلمة بقيمها ودينها.<br />
2 &ndash; إيجاد المحاضن النسائية التربوية التي تساعد المرأة على محافظتها على عقيدتها وما تربت عليه كالجمعيات النسائية وغيرها. <br />
3 &ndash; تقوية التربية الإيمانية والافتخار بنشأتها وبيئتها التي أوصلتها إلى هذا الفهم والعمق والعلم. <br />
<font color="#0000ff">سناء: هل صحيح أن المرأة السعودية نائمة ولا تدري عن ما يدور ؟ هذا الكلام أجده في المنتديات ! وما رأيكم في من يجعل نفسه وصياً على المرأة أو يتحدث باسم النساء وهو شخص ذو معرّف إنترنت فقط ولا نعرف عنه أكثر من ذلك ! علماُ أن في بعض أحاديثه إرجاف كقوله السابق أن النساء السعوديات نائمات وأن هناك أحداث عدة تحصل ولا ترفضها المرأة السعودية ! وما رأيك في كل ما يحص شيء يبث الإرجاف ويقول خلاص بتصيير البلد مثل ما صار في مصر وما حدث مع هدى شعراوي ! وأعلم أن هذا ليس مجال إفتاء لكن يا شيخ هناك في ساحات الإنترنت ما لا يعقل كأن يصف هذا الشخص المرأة وحين نقول له لا يجوز أن تنظر للمرأة في الصحف يقول لابد أن أنظر لها بما أنكن أيتها النساء نائمات ولا تعرفن ما يدور يا شيخ سوف أجعله هو وغيره يقرأ ردكم وأتمنى أن يكون الحديث بشكل عام عما يحصل من بعض الأشخاص من المتصدرين المرجفين . وشكراً </font><br />
الجـواب : <br />
الأخت سناء: لا أوافق على أن المرأة السعودية نائمة ولا أقول إن كل النساء متيقظات ولكن من أكبر الأخطاء تعميم الأحكام فهناك في نسائنا الخير والحمية وأستطيع أن أجزم أن أغلب نسائنا متيقظات لما يجري من محاولة تغريبهن وإبعادهن عن دينهن و(من قال: هلك الناس فهو أهلكهم)، كما قال _صلى الله عليه وسلم_، ومع ذلك فهناك بسبب الضغوط الإعلامية والبرامج العملية التي نسمع عنها بين فينة وأخرى من تأثر بها من نسائنا بحُسْن أو بسوء نية وواجبنا هو مزيد من التوعية والتثقيف وإشعار المرأة باعتزازها بدينها وقيمها وعقيدتها وأنها ليست وجبة سهلة لكل غادٍ ورائح، والله المستعان. <br />
<font color="#0000ff">خالد &ndash;السعودية: الصحافة ودورها في بعض عوامل التغيير كي نوجد أقلام كتابية تخرج على الساحة لتعارض ما تهدف إليه بعض الأقلام الهدامة، وأنا لا أنكر أنه لا توجد أقلام نسائية كقلم نورة السعد، ولكن نريد المزيد، كيف نستنهض الهمم في بناتنا؟ </font><br />
الجـواب : <br />
الأخ خالد: هناك أصوات نسائية قوية ومؤثرة ولكن مع كل أسف لا يُتاح لها أن تنشر ما تريد فهناك حَجْر إعلامي وإقصاء متعمَّد من قِبَل كثير من الصحف والقائمين عليها وهذه الأقلام التي ذكرت كالأخت نورة السعد من الأقلام القليلة المباركة التي يُفسَح لها ولو أنه فُتح المجال لغيرها كما فُتح لها لرأيت ما يَسُرُّك ومع ذلك لا بد من الصبر والمقاومة والإلحاح واستخدام الوسائل الأخرى كالإنترنت وغيره. <br />
<font color="#0000ff">نهى- السعودية :أعانك الله يا فضيلة الشيخ على عملكم الدؤوب وجعله له في ميزان حسناتكم. يا شيخ.. أنتم أحد المراجع الهامة للجميع، ألا يوجد مشروع لإطلاق موقع خاص للمرأة المسلمة من موقعكم (المسلم).. فنحن في شوق لذلك وحاجة، كي يقف مع (لها أون لاين) وغيره من المواقع المباركة في وجه التيار الليبرالي والعلماني </font><br />
الجـواب : <br />
أشكركم على ما ذكرتم، أما ما يتعلق بإطلاق موقع (المسلمة) فكانت فكرة لدينا ولكن لظهور عدد من المواقع المتخصصة كموقع (لها أون لاين) وموقع (آسيا)، رأينا تأجيل الأمر حتى لا تتبعثر الجهود والتركيز على المواقع القائمة ودعمها من أجل أن تؤدي رسالتها ولدينا في موقع المسلم وبرامجه الخاصة ما يحتاج إلى عناية أكثر وأعان الله القائمين على مثل هذه المواقع. <br />
<font color="#0000ff">سهاد :خرجت لنا سمر المقرن بثورة أنها مقيدة ولا تستطيع الحراك من قيود فرضت عليها وتطالب بالحرية ؟ سؤالي من اخرج أمثال سمر المقرن ؟ قادر على جعل نسائنا يمشين وراء تيار التغيير المشؤوم الذي سينهينا إلى الانحدار ؟ </font><br />
الجـواب : <br />
ما ذكرتِه عن سمر لا يمثل إلا نفسها ولن يغيّر من الحقيقة شيئاً كما قال الله _جل وعلا_: &quot;يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ&quot; (الصف:8)، وكما قال الشاعر: كناطح صخرة يوماً ليوهنا فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل ومثل هذه الأصوات النشاز موجودة على مر التاريخ وهي تدل على هزيمة نفسية وانسلاخ ممقوت وفساد مؤصَّل ونسأل الله أن يحمي بناتنا وبنات المسلمين من مثل هذه وأدعياء الشيطان، ويكفي أنها لم تستطع أن تقول مثل ذلك إلا في هذه القناة المشبوهة. <br />
<br />
<font color="#0000ff">سالم: هل ترى في قرار المرأة في بيتها حل من حلول مواجهة هذه المتغيرات ؟ </font><br />
الجـواب : <br />
قرار المرأة في بيتها أمر شرعي؛ لقوله _تعالى_: &quot;وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ...&quot; الآية (الأحزاب: من الآية33)، لكنه لا يعارض خروج المرأة لحاجتها وحاجة مجتمعها كما هو واقع في عصر الصحابة وبقيادة المصطفى _صلى الله عليه وسلم_ ولو كان متعارضاً لما أذن لهن بالخروج لممارسة كثير من المجالات التي لا تخفى على أمثالكم ويبقى القرار هو الأصل والخروج هو الاستثناء وليس العكس كما يريد دعاة التغريب وتخريب المرأة المسلمة <br />
<font color="#0000ff">صالحة النازي-الأردن :هذه الصورة الناصعة للمرأة المسلمة بكل مراحلها , حاول كل شياطين الأرض من الجن والأنس أن يخرجوها من هذه الصورة , ويجعلوها متساوية في الانحدار مع المرأة الغربية المتمردة على شرع الله , ومنهج الله عز وجل . ولم يألوا جهدا في هذا حتى قال أحد كبراء الماسونية &quot; كأس وغانية تفعلان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع , فأغرقوهها في حب المادة والشهوات &quot; . أليس هذا ما طبقوه في واقع المرأة المسلمة؟؟؟ أخي الدكتور نريد برامج تحتوي فتياتنا من قبل مشايخنا الأفاضل وكذلك أريد منك توجيه رسالة للفتاة المسلمة بهذه المناسبة ؟ </font><br />
الجـواب : <br />
الأخت صالحة: أشكرك على هذا السؤال وسبق أن أجبت الأخوات أن هناك برامج طُرحت في عدد من المواقع منها موقع (المسلمة) وكذلك في موقع (لها أون لاين) وكذلك في موقع (نور الإسلام) وغيرها، والبرامج موجودة، وأعتقد أن الدراسات لا تنقصنا ولكن ينقصنا التطبيق العملي مع حاجتنا إلى المزيد من الأفكار للداعية والتي ترفع من مستوى المسلمة والمجال مفتوح ولسنا من دعاة التجميل والتجمل وإنما نحتاج إلى تأصيلها عبر الضوابط الشرعية المعتبرة. <br />
<font color="#0000ff">نوره &ndash; الإمارات العربية المتحدة :لدينا عدد كبير من الطالبات الإماراتيات يتجهن إلى دراسة الإخراج وتصوير الأفلام، رغبة منهن في التعبير عن الأفكار التي تشغل بالهن، وتسليط الضوء على قضايا اجتماعية يحفل بها المجتمع الإماراتي بشكل خاص والخليجي والعربي بشكل عام. لكن مجال السينما في الدولة، وعلى الرغم من الازدهار الذي تشهده في شتى قطاعاتها، لا يزال يحبو، ومع ذلك فإن حماس الطالبات، يثير الإعجاب، لجهة إصرارهن على العمل والتصوير، غير آبهات بنظرات الاستهجان التي يواجهن بها.ما الإمارات ؟ما رأيكم ؟ </font><br />
الجـواب : <br />
بالنسبة للأخت نورة هذا المشروع الذي ذكرتِه يحتاج إلى دراسة شرعية وواقعية للإجابة عليه لذلك فإنني أعتذر عن الإجابة عن هذا السؤال، مع العلم أننا مع أي جديد طالما أنه لا يخالف الشرع وما جاء من أحكام. <br />
<font color="#0000ff">نبراس :ما هي الأسباب المعينة على علو الهمة وتحمل المسؤولية لخدمة الإسلام والنهوض بهذه الأمة ؟؟ </font><br />
الجـواب : <br />
بالنسبة للأخ نبراس. الأسباب المعينة على علو الهمة ما يلي:<br />
1 &ndash; تحديد الهدف، أي أن يحدد المسلم هدفاً يسعى إليه في حياته، رجلاً كان أو امرأة.<br />
2 &ndash; تأصيل الهدف وتحريره، أي أن يكون الهدف متوافقاً مع الشرع، ولا يكون مخالفاً أو مشوباً.<br />
3- الواقعية، بأن يكون الهدف واقعياً وليس خيالياً لا يمكن تطبيقه على أرض الواقع كمدينة أفلاطون<br />
4- أن يسخّر الإنسان جميع إمكاناته لهذا الهدف المنشود وأن يسعى بكل وقته لتطوير وتطبيق هذا الأمر حتى يصبح واقعاً يمكن تطبيقه. والأهداف الكبرى قد يتحملها فرد واحد، وقد تتحملها مجموعة. ولابد أن يسعوا إلى تحقيقه والعمل عليه. وبإمكانكم الرجوع إلى كتاب (علو الهمة) للأخ محمد المقدم، وغيره من الكتب المعنية بهذا الأمر، والله أعلم. <br />
<font color="#0000ff">أسماء ـ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا يا شيخ متزوجه منذ سبعة أشهر وعمري لا يتجاوز التاسعة عشر تركت الدراسة لتفرغ لمنزلي و تأهيل نفسي لأصبح أم ناجحة أحلم في حفظ القران وطلب العلم، ولكني كلما بدأت وسرت القليل توقفت إما بانشغالي بزوجي أو بسبب وحم أو مرض وهنا يصعب علي الرجوع جدا.. فكيف أعود نفسي على هذه الانقطاعات، وبما أني أمرأة ستكثر كلما تقدم بي العمر؟ شيخي: كنت قبل الزواج محافظة على وقتي جداً.. وبعد الزواج وأصبحت أملك منزلاً مستقلاً أنا أميرته منعت دخول التلفاز في المنزل ولو كان لقنوات إسلاميه ..لانشغالي بالقراءة، فهل تشاركني الرأي أم أن حياتنا في مثل هذا الوقت وبذات عند قدوم الأولاد توجب دخول التلفاز؟ </font><br />
الجـواب : <br />
لابد من أن ترتبط الأخت مع مجموعة من الحافظات والمربيات والداعيات ليساعدنها على تحقيق هذا الأمر، ويساعدنها على تجاوز بعض الصعوبات، فهناك من هو أكبر سناً وأكثر تجربة، أو يعهد بها إلى أحد الأخوات للتعاهد معها على حفظ القرآن، خاصة مع حداثة سنها.. ويجب عليها الالتزام بطريقة سهلة وميسرة ومستمرة في حفظ القرآن، مع مسؤوليتها في المنزل، كي لا تكوني كمن لا أرض قطع ولا ظهراً أبقى. وما دامت العزيمة موجودة فإنه الأمل كبير بتحقيق ذلك، وفقك الله وسدد خطاك. ولاً ندعو إلى تأخذ الزوجة حريتها في اتخذا القرار في منزل الزوجية، والمهم أن يكون هذا القرار متوافقاً مع زوجها، بحيث لا يكون هناك تصادم يؤدي إلى الخلاف أو الشجار. ويجب عليها أن تطيع زوجها إلا في ما كان محرماً. أما إذا جاء الأولاد، فيعاد دراسة الأمر مرة أخرى، وأؤيدك الآن في أن لا تنشغلي في مسائل الإعلام، وأن تركزي على خدمة زوجك وبيتك وتثقيف وتعليم نفسك، لأن كثيراً مما يطرح في وسائل الإعلام قد يكون غيره أولى منه، إلا في حالات استثنائية، والله أعلم. <br />
<font color="#0000ff">صابر ـ إيران: ما هي الطرق السريعة للتغيير ؟ </font><br />
الجـواب : <br />
أما إن قُصد بذلك الطرق للتغيير إلى الأحسن فليس هناك طرق سريعة وإنما تحتاج إلى دراسة وتدرج وتأنٍّ فإن من أصعب الأمور ما يتعلق بتغيير البنية الاجتماعية أو تثبيت أمور العقيدة وأصول الإسلام وهذا يحتاج منا إلى برامج عملية وخطوات مدروسة ومراعاة لظروف العصر والتزام بضوابط الشرع وقد أشرت إلى بعض ذلك في إجاباتي السابقة. <br />
<br />
أخيراً أشكر الأخوات القائمات على موقع (لها أون لاين) على إتاحة هذه الفرصة وندرك أهمية هذا الصرح الإعلامي الجبار، ونشكر بصفة خاصة الأخت الدكتورة/ رقية المحارب، على جهودها في هذا الموقع وغيره، وكذلك أخص المشرفات على هذه الزاوية ومن رتّب لهذا الحوار فلهن مني جزيل الشكر والتقدير، وكذلك أشكر الإخوة والأخوات الذين وجّهوا أسئلتهم ومشاركاتهم، فللجميع مني جزيل الشكر والتقدير.</p>

2 + 0 =