في كل يوم نسمع عن خطة أمنية جديدة وعملية عسكرية تهدف لفرض النظام والقانون في العراق ،فعملية فرض القانون في العاصمة بغداد مازالت مستمرة منذ فبراير 2007 ولغاية اليوم ولم تحقق إلا بعض أهدافها ،وبالأمس كانت صولة الفرسان في البصرة ومحافظات الجنوب العراقي واليوم عملية صولة الحق أو ما يسمى زئير الأسد في الموصل، وهنا نتحدث عن الخطط الأمنية الحكومية وليس عن الخطط اليومية المستمرة التي تحاول قوات الاحتلال الأمريكية من خلالها عبثاً أن تفرض الأمن بواسطتها في العراق؛ فما هي الأبعاد الحقيقية والأهداف لهذه العمليات؟
حكومة المالكي في حملتها على مدينة البصرة بالأمس ادعت أنها تهدف إلى فرض النظام في الجنوب،إلا أن كل العراقيين يعرفون أن الهدف الحقيقي هو تقزيم وجود أتباع الصدر في المحافظات الجنوبية لأسباب سياسية تتعلق بموازين القوى الشيعية، وللحيلولة دون سيطرتهم على انتخابات مجالس البلديات في الجنوب ـ والتي ستجري في ديسمبر القادم ـ وذلك على حساب المجلس الإسلامي الأعلى الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم ، وحزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي.
واليوم وبحجة ملاحقة مقاتلي تنظيم القاعدة ،شنت القوات الحكومية المدعومة من قوات الاحتلال الأمريكية ومليشيات تابعة لأحزاب مشاركة في الحكم وبالتحديد قوات البيشمركة الكردية؛ وتم خلال هذه الحملة اعتقال أكثر من 600 شخص لحد الآن، بينهم 120 ضابطاً من ضباط الجيش العراقي السابق بالإضافة إلى موظفين من الدولة السابقة في قطاعات مختلفة ،واعتقل في هذه الحملة أيضاً العشرات من الأساتذة الجامعيين والطلبة بشكل همجي وعشوائي .
مجلس عشائر محافظة نينوى عقد جلسة طارئة بعد يوم من بدء الحملة العسكرية واصفاً الحملة بالعمل الانتقامي الذي يستهدف ضباطا من الجيش العراق السابق ممن اشتركوا في واجبهم الوطني والوظيفي في الحرب العراقية-الإيرانية.ويمكننا أن نحدد جملة من الأهداف الحقيقية لهذه الحملة:ـ
1- القضاء على العناصر الوطنية الرافضة للتواجد الأجنبي على أرض العراق في خطوة تقود ـ في ظنهم ـ في النهاية إلى إضعاف المقاومة في الموصل.
2- الانتقام من ضباط الجيش العراقي السابق من أهالي مدينة الموصل ومعاقبتهم بسبب مواقفهم البطولية الرائدة في التاريخ العراقي الحديث، ووقوفهم البطولي بوجه الخطر الإيراني القادم من البوابة الشرقية للوطن العربي، لأكثر من ثماني سنوات .
3- محاولة الكرد إضعاف التواجد العربي في بعض المناطق المحاذية للموصل من جهة دهوك وأربيل وبالتحديد مناطق عقرة وسنجار وفايدة لصالح الأطراف الكردية التي تدعي أن هذه المناطق يجب أن تضم إلى ما يسمى إقليم كردستان العراق بسبب تواجد الأغلبية الكردية فيها ، حسب ادعائها ،وقد صرح النائب محمد الدايني لأحد الفضائيات العراقية، بعد حملة الموصل، بأن هنالك توصيات كردية وخطط عسكرية بشأن الموصل وكأن النوايا مسبقة، ووصف كلام النواب الكرد في البرلمان العراقي ( كأنهم لديهم خصوم في الموصل ولا يتكلمون بصفتهم رجال دولة؟! ).
4- يحاول المالكي تجميل صورته لدى إيران وأنصاره بعد الانتقادات الكبيرة التي وجهت له بسبب الحملات العسكرية ضد التيار الصدري في الجنوب ومدينة الصدر في بغداد، والتي حاول فيها إظهار حياديته في التعامل مع العراقيين ، إلا أن الاتفاق الأخير مع التيار الصدري ـ والذي حصل قبل يوم واحد فقط من بدأ حملة الموصل ـ يحمل في طياته العديد من علامات الاستفهام فبينما كان المالكي مصراً على القضاء على المليشيات واشترط تسليم أسلحتها نراه اليوم يعقد اتفاقية جديدة مع الصدريين ،ولم يتم التطرق فيها إلى مسألة نزع سلاح مليشيا جيش المهدي .
إن هذه الحملات وان قادت إلى اعتقال الآلاف فإنها لا تقتل ولا تجتث روح المقاومة في نفوس أهالي الموصل الذين عرفوا بشجاعتهم وصبرهم ومواقفهم الرجولية المميزة.وإن على حكومة المالكي أن توقف هذه الحملات الكيدية والتي تستند على قوائم ومعلومات استخباراتية تعود لعام 2004 كما صرح بذلك النائب محمد أمين عثمان ( إن هذه القوائم قديمة وقد تكون كيدية )،فأين هي أجهزة الدولة الحديثة التي يتشدق المالكي بوجودها في العراق اليوم ،بينما تتم الاعتقالات في ضوء قوائم قدمت قبل أكثر من ثلاث سنوات؟! ويفترض أن هذه الأسماء قد شُملت بقانون العفو العام حيث أكد أكثر من نائب عراقي بأن المطلوبين للدولة ولم تتمكن منهم هم مشمولون بهذا القرار.
إن هذه الازدواجية الواضحة في التعامل مع الشعب العراقي لا يمكن أن تقود إلى ما يسميه المالكي بالمصالحة الوطنية والتي تتطلب أول ما تتطلبه التعامل مع العراقيين على أساس المواطنة وليس على أساس المذهب.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بوركت اخي الكريم صاحب المقال على هذه الرؤية الصائبة وانت تجمع شتات الصورة عما يجري في الهراق باسلوب رشيق يفهم منه حقيقة توجهات حكومات الاحتلال المتعاقبة على معاقبة العراقيين الشرفاء باعتبارهم خارجين عن القانون.
المسم (زائر) — 19/05/2008
اللهم انصر المجاهدين
فالمجاهدين هم باذن الله من سينصر هذه الامة ويرجعها لسابق عزها
اللهم عليك بالمالكي ومن معه اللهم اجعلهم غنيمة للمسلمين
اللهم امين
الموصلي (زائر) — 19/05/2008
مقال جيد لكنه اغفل شئ لابد من ذكره في قضية الموصل ان نواب جبهة التوافق وفي سابقة خطيرة نراهم كيف يؤيدون الحكومة بالهجوم على الموصل ويستقبلون المالكي بالاحظان بينما راينا كيف فعل نواب مدينة الصدر عندما استبسلوا بالدفاع عن مدينتهم ورفظوا حتى الاجتماع مع الحكومة الا بلجنة من المجلس النيابي الا انه التخاذل الذي سينعكس سلبا على سمعتهم في الانتخابات القادمة ولااستبعد ان الامريكان يريدون اسقاط بعض الوجوه في الانتخابات القادمة
ابو ذنون (زائر) — 19/05/2008
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي الكريم على هذه الرؤيا وتحليلكم صائب وواقعي واود هنا ان أضيف لما كتبتموه بعض الملاحظات اولها ان الهدف الرئيس من هذه الحمله هو يصب في الأتفاق الذي ابرم بين الحزب الأسلامي والحزبين الكرديين قبل بضعة اشهر والذي تعهد فيه الحزب الأسلامي على ضم ثلثي الموصل الى أقليم كردستان وعليه يتوجب لجم الأفواه التي ترفض هذا المشروع ولو لاحظتم ان الاكراد قد حاولوا ان يجمعوا تواقيع المطالبة بالأنضمام الى اقليمهم من أهالي الموصل كبالون أختبار وفوجئوا برفض واسع وبذلك تم إعطاء الضوء الأخضر لبدء العمليات وثانياان العملية تستهدف اعتقال عدد كبير من الشخصيات المؤثرة والتي عرفت برفض هذا المشروع ضمن قوائم معدة سلفا من قبل قوات البشمركة ولا علاقة للعمليات بتنظيم القاعده الذي تم انذاره قبل شهرين بتوقيت بدء العمليات ليكمل سحب مجاميعه خارج الموصل ثالثا تهيئة الجو العام لقبول مشروع الفدرالية وذلك بخطة خبيثه تقوم على تأسيس جيش من اهالي الموصل حصرا ليقوم بفرض الأمن ضمن المحافظه من العرب وقد اطلق ذلك المالكي بتوجيه نداء الى منتسبي الجيش السابق بالعوده لتشكيل فرقه من اهل الموصل وبذلك تكتمل الخطة بوجود جيش في كل محافظه مع مجلس محلي يدير امور المحافظه للتمهيد للفدرالية كما يدعو لها الحزب الأسلامي وكما حدث قبل ذلك في الأنبار ورابعا هناك مخطط كبير يرمي الى تغيير العقيده العسكرية للجيش العراقي وذلك بتغيير صورة العدو من الأجنبي المحتل الى ابن البلد المقاوم والرافض للأحتلال بحجة الأرهاب فاصبح الأجنبي موال وابن البلد عدو ضمن خطة العدو الصهيوني الرامية الى تفكيك الجيوش العربيه وتحويلها الى قوات بوليسيه فبالأمس القريب اندفعت القوات التركية الى حدود فايده ولم يتحرك فصيل واحد من الجيش العراقي واليوم تتحرك فرقتين لبسط الأمن في محافظه وبذلك تحول الجيش الى قوة بوليسيه لفرض الأمن بدلا من ان يكون سور الوطن وسياجه ضد التدخل الأقليمي والأجنبي سوف تنتهي هذه العملية بارساء اركان مطالب الموصل بالفدرالية والأنضمام لثلثي اقضيتها الى الاقليم الكردي بعد ان يعتقل ويهجر ويقتل كل الشرفاء الرافضين لذلك وستتم مساومتهم على حريتهم مقابل هذه الشروط وستمهد لفوز الحزب الأسلامي يالأنتخابات القادمه لمجلس المحافظه ولكننا مؤمنين بالله عز وجل القادر على افشال كل مكائدهم وبرصاص المقاومة الذي سيعيد الحقوق لأصحابها الشرعين والذي سيسمع من به صمم والله اكبر والنصر للمقاومة وابطالها الشجعان وليعلم الخائبون انهم سيواجهوا سدا منيعا يفشل كل مخططاتهم بعون الله ونصره .
احمد كاظم (زائر) — 19/05/2008
رسالة الى اخواننا الشيعة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية اتوجه بالشكرالجزيل لهذا الموقع الرائع والعاملين عليه ولكاتب المقال كل التقدير والاحترام
رسالة الى اخواننا الشيعة
ديننا الحنيف يدعونا الى الوحدة والتماسك والدفاع عن بلاد الإسلام وترك الطائفية ومحاربة الأعداء الذين يتربصون بالاسلام والمسلمين ويدمرون بلاد المسلمين فنرجوا الله أن نكون أمة واحدة تجمعها عقيدة الإسلام ولا ننقسم الى فرق، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ستفترق أمتي إلى بضع وسبعون فرقه ،وندعو الله أن ينصر الإسلام والمسلمين ونبذ الشرك والمشركين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابو عمر (زائر) — 19/05/2008
اللهم عليك بالرافضة المعتدين اللهم انصر المجاهدين في العراق وفي كل مكان
غير مسجل (زائر) — 20/05/2008
مهما طال الزمن وكثر فيه الطغيان من الجبابرة المعتدين من الرافضة واليهود والعلمانين لعنهم الله إلا أن الحق وأهل السنة هم الذين ستكون لهم الغلبة والسيادة في القريب العاجل بإذن الله تعالى فليخسىْ أعداء السنة
ابو الجود اليماني (زائر) — 26/05/2008
اشكر كاتب المقال على هذا التحليل الواقعي واظيف ان المقاومة هي الخيار الوحيد لتطهير العراق من المحتلين والخونة الرافظة والنافقين ولابد لاهل العراق من الوحدة وجمع الشمل ومعرفة من هو العدو الحقيقي ان تقنع بقناع المصلحه الوطنية
معتصم الناصر (زائر) — 11/06/2008
بسم الله الرحمن الرحيم قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم
صدق الله العظيم
اللهم انصر المجاهدين في كل مكان امين يارب العالمين اخوكم شيعي مستسلم وداخل المذهب الحنفي الشريف الذي ينصر الحق ويزهق الباطل
معتصم البصراوي
ابو غرم (زائر) — 21/06/2008
اللهم انصر المجاهدين في العراق وفي كل مكان يارب العالمين ..
ابوالمقدام الحنبلي (زائر) — 05/07/2008
الحمدلله وبعد احسنت اخي وافدت واجدت وحاجتنا الى مثلك كثيرة في هذا الزمن الذي قل من يقول فيه كلمة الحق اخيرا قتال الكفار والمرتدين واعلان الجهاد هو الحل الوحيد وكذلك تربية النشئ على الجهاد ومعرفة خطط العملاء وتبصرتهم بالعدو الحقيقي
هل تعتقد أن وتيرة العنف في العراق خفت فعلا أم أن السبب هو قلة الاهتمام الإعلامي ؟