حسن نصر الله والصدر وجهان لعملة إيرانية واحدة

أحمد الجاسم  | 29/5/1429

الانتهاكات الإيرانية لحقوق الجار والتدخلات العلنية في الشأن العراقي،تذكرني دائما بالمقولة التاريخية المنسوبة للخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ،والتي يتردد أنه قال فيها ( يا ليت بيننا وبين فارس جبل من نار )، ويبدو أن جبال النارـ التي تمناها الفاروق ـ لن تتوفر في القادم القريب مع التمدد الإيراني الواسع والواضح في المنطقة العربية. فإيران تحاول أن تلعب أدواراً مختلفة، وفي مناطق مختلفة من العالم ،في سبيل تحقيق أهداف خاصة بها، وعلى حساب شعوب المنطقة؛ ولديها أدوات متعددة لتحقيق هذه الغايات. فهي بالعراق مازالت تتدخل وبكل مرافق الحياة ،وهذا الأمر لم يحدث بعد الاحتلال الأميركي للعراق ،بل قبل ذلك بعشرات السنين ،حينما آوت ودربت ،بل وزجت من يدعون اليوم أنهم ناضلوا ضد النظام السابق في قتال أهلهم من العراقيين خلال معارك الحرب العراقية – الإيرانية . وبعد الاحتلال الأمريكي للعراق بدأت "الجارة الإسلامية" تداعب مشاعر الساسة الأمريكيين، وذلك من خلال إشعال الشارع العراقي ،بالمد الطائفي الشيعي ومحاولة خلخلة الأوضاع الأمنية ،مما كاد أن يقود البلاد في مرحلة من المراحل إلى حرب أهلية مازالت لغاية اليوم آثاره في المجتمع العراقي .
وتحاول إيران إثبات ، وبكل السبل ، الحاجة الأمريكية لها لتهدئة وترتيب الأوضاع في العراق، وحاولت منذ بداية الاحتلال أن تفتح أبواباً للحوار مع " الشيطان الأكبر"، وذلك بواسطة رجال المجلس الأعلى وغيرهم، ونحن نسمع ،وفي كل يوم، عن جولة جديدة من المباحثات الأمريكية – الإيرانية بخصوص العراق. وبالأمس القريب صرح النائب علي الأديب عضو الائتلاف الشيعي ـ الذي كان ضمن الوفد الذي زار إيران لإنهاء التوتر في الجنوب العراقي ـ بان الدور الإيراني هو الذي أدى إلى إيقاف القتال بين أتباع الصدر والقوات الحكومية المدعومة من قوات الاحتلال في البصرة ،فإيران تحرك أكثر من تيار في العراق لخدمة مصالحها ،ومصالحها فقط ،وكذلك لإبقاء التشرذم الأمني الذي يُشغل البيت الأبيض عن النوايا المبيتة لضرب إيران . والتيار الصدري الذي يتزعمه " آية الله المقبلة " مقتدى الصدر والذي يمثله عسكريا ما بات يعرف بـ"جيش المهدي"،يحاول ـ هذا التيارـ أن يلمع صورته وإبراز نفسه كقوة وطنية تقف بوجه الاحتلال الأمريكي في العراق ،إلا أن تضارب المصالح بين التيارات الشيعية المختلفة هو الذي قاد إلى المواجهات الأخيرة في الجنوب العراقي، وليس الانتفاضة ضد الاحتلال،كما يدعي التيار الصدري ، فالاحتلال ما جاء بالأمس، بل هو موجود منذ أكثر من خمس سنوات ، وأتباع الصدر لم يواجهوا قوات الاحتلال إلا بعد عام تقريباً ،وبالتحديد بعد إغلاق صحيفة الحوزة الناطقة باسم التيار، وجيش المهدي هو تنظيم مسلح شيعي أسسه الصدر في أواخر عام 2003 وكان يهدف إلى حماية المراجع والمراقد فقط ،والمعروف أيضاً أن التيار الصدري له نواب في البرلمان ، وهم الذين ساندوا رئيس الوزراء نوري المالكي .وجيش المهدي ارتكب العديد من الأخطاء والجرائم بحق العراقيين ، وكل مَنْ في العراق يعرف الجرائم البشعة التي ارتكبها عناصر جيش المهدي ،وبالتحديد بعد تفجيرات سامراء حيث مَثّل بالأبرياء وحرّق منهم من حرق في وضع النهار وعلى مرأى ومسمع من الأجهزة الأمنية الطائفية، وهذا المشهد مازال مستمراً في العراق ، ولو بمستوى أدنى ، وبدعم إيراني واضح للجميع .وفي لبنان وبعد أن رأت إيران أن اعتماد أمريكا عليها في تهدئة الأوضاع في العراق ، صار اقل مما كانت تظن، حركت وفتحت باباً جديداً للتأزم في الشرق الأوسط ،حيث قامت مليشيا "حزب الله" التابعة للزعيم الشيعي حسن نصر الله المعروف بولائه المطلق لإيران ،والذي يتفاخر بأن حزبه هو الدرع اللبناني الحصين بوجه الكيان الصهيوني، بإشعال فتيل فتنة طائفية ،وإذا به بين ليلة وضحاها يحرك أتباعه للسيطرة على بيروت وقتل بعض المسلمين والهجوم على مسجدي ذي النورين وجمال عبد الناصر ما هدد بإشعال فتيل حرب طائفية بعد أن نفذ أفراد من حزبه عددا من الاغتيالات والقتل والاعتداءات المنظمة في لبنان؛ فإذا سلاحه إلى صدور بني وطنه الذي يدعي الدفاع عنهم، وإذا فرض إرادته على جميع مواطنيه تحت تهديد السلاح الإيراني.
وقبل عامين أفاد مسؤول رفيع بالمخابرات الأمريكية أن منظمة "حزب الله" المدعومة من إيران قامت بتدريب أعضاء في "جيش المهدي"، وهي الميليشيا الصفوية التي يتزعمها "مقتدى الصدر" في العراق، والتي تقوم بالاعتداء والتهجير وشن المجازر ضد الآلاف من أهل السنة بالعراق.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن المسئول قوله: إن ما بين ألف مقاتل وألفين من جيش المهدي وميليشيات شيعية أخرى تلقوا تدريبًا على يد "حزب الله" في لبنان.
وأضاف المسئول أن عددًا من عناصر حزب الله قاموا بزيارة العراق أيضًا للمساعدة في تدريب أفراد الميليشيا الصفوية.
وأوضح المسئول أن إيران سهلت الاتصال بين حزب الله والميليشيات الشيعية في العراق.
صور متشابهة في بغداد وبيروت، وإيران هي التي تمارس نفس الدور الخبيث هنا وهناك، في كلا البلدين، فهنا مقتدى الصدر وهناك حسن نصر الله وهنا جيش المهدي وهناك "حزب الله" وهنا وهناك إعدامات وقتل واختطاف على الهوية.
إن على إيران أن تظهر نواياها الحسنة تجاه العالم العربي والتي دائماً ما تردد أنها تربطها به العديد من المصالح والروابط ،وذلك بأن تكف عن تحريك رجالاتها هنا وهناك ،وأن توقف الدعم بكل أنواعه للميليشيات الطائفية في العراق ولبنان، والتي لا هم لها إلا قتل الأبرياء من العراقيين واللبنانيين بينما يقف جنود الاحتلال على مرمى حجر منهم ولكن كأنهم لا يرونهم .


  

الأخ احمد الجاسم السلام عليكم لقد سلطت الضوء على حقائق لا يريد سماعها الكثير ممن تخيلوا ان هذين التيارين هما من صور المقاومة متناسين انهم ادوات واوراق ايرانية وهاهو نصر الله يفتخر بانه من حزب ولاية الفقيه ؟؟؟ افيقوا يانيام ؟؟ الا تعرفوا ماهي ولاية الفقيه . الم تروا كيف وجهت البنادق صوب كل عربي في بيروت كما صوبت من قبل الى صدور كل عراقي فالصدر دخل العملية السياسية وتحول الى المقاومة السلمية راضيا بالتعايش مع المحتل ونزع سلاح جيشه سابقا .. ثم عاد ليقوم بالدور المرسوم في تأجيج الحرب الطائفية . واقول لمن يتباهى بتحرير الجنوب ان يقرأ سيناريوهات الصهاينه حول انسحابهم من لبنان قبيل ان يحررها نصر الله لقد كانت خطط مرسومة منذ 5 سنوات سبقت وثم لم تكن مليشيات حزب الله وحدها في الجنوب لتصادر هذا النصر الموهوم ؟
بسم الله الرحمن الرحيم اشكر الاخ احمد على اختياره هذا الموضوع حيث انه موضوع مهم وأدعوه إلى أن يستمر بالكتابة بهذه المواضيع وأن يدعوا زملائه الصحفيين الى ان يركزوا على هذا الموضوع لكي يقوموا على توعية الناس من هذه التيارات والاحزاب الصفوية التي جائت لكي تأخذ بثأرها من السنة وليس فقط السنة بل من كل شريف ولا يعني هذا أنها لا تؤذي اخواننا الشيعة على العكس هم ايضا يقتلون الشيعة الشرفاء,إذا هذه مسؤولية كل صحفي شريف لكي ينصح ويبين من هي هذه الاحزاب وشكرا
ان ايران وان ادعت انها مسلمه يجب الا ننسى انها العدو الاول والتفليدي للعرب ان خطر اليهود اهون بكثر من خطر ايران الفارسيه ان اليهود الا يريدون الا استلاب فلسطين واحتلالها من اجل ايجاد وطن لليهود ولكن ايران تريد ان تعيد امجاد كسرى وهرمز ولن تتوقف الا عندما تقضي على كل العرب سنه او شيعه والمشكله الكبرى في هذا النظام السوري العلوي الذي يسهل لها كل الصعاب في العراث والشام
لايختلف اثنان ان الفكر الذى اسسه خمينى الهالك فكر تدميرى لايمت للاسلام بصله وان الرجل مات متجرعا سم العراق والذين ورثوا هذا الفكر المنحرف قد ابدعوا فى دهائهم وخستهم والحمدلله الان كثير العراقيين والعرب والمسلمين الذين كانوا مخدوعين بالشعارات البراقه قد انكشف لهم من تحت الطاوله من سم زعاف
أشكرك ياأحمد عاى حرصك لنصح الأمة وهؤلاء هم أشد خطرا من اليهود والنصارى لأنهم يتقربون إلى الله بسفك دماء أهل السنة
بارك الله بك يا اخي احمد فانت احسنت باختيار العنوان المناسب لمقالتك فهي تكفي لمن اراد ان يعرف الحقيقة والتي لاتحتاج الى توضيح ولكنك اوضحت بما فيه الكفاية لمن اراد معرفة حقيقة وجهي العملة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، أن الغرب له مصالح مع الدول( السنية )ويرعى تلك المصالح ولكن الشيعة رد الله مكائدهم في نحورهم لايرون تلك المصالح مع السنة بأية اهميه (ربما تكون وقتية) ولكن الهم الاكبر لديهم تجميع صفوفهم في كل مكان وتوحيد اهدافهم ضد أهل السنة لتوسيع رقعه حمكهم .

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

هل تعتقد أن وتيرة العنف في العراق خفت فعلا أم أن السبب هو قلة الاهتمام الإعلامي ؟

الارشيف