خسائر يجنيها الزوج الخائن
3 شعبان 1439
أميمة الجابر

يظن الزوج عندما يسير وراء هواه ويقترب من الأمور التي تساعده على خيانة زوجته , أو عندما فعلا يقع في هذه الأخطاء , أن الأمر سيظل في الكتمان !

 

 فيتدرج به الأمر مرة بعد مرة وخطأ بعد خطأ , فيقع اليوم ويستره الله , ثم يقع الغد ويستره الله مرة ثانية , إلى أن يفضحه الله .

 

قد وصى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من يستطيع الباءة من الشباب بالزواج لما في الزواج من عفاف وإحصان للشاب ، لكن بعض الأزواج لم يعرفوا قيمة النعمة التي بين أيديهم !

 

 فقد أكرم الله الزوج بالبيت والزوجة والولد ومع كل ذلك تأتي عليه فترة بعد الزواج يشعر بالفتور من هذه الزوجة والتطلع إلى الجديد , فيبدأ يضعف أمام الفتن تدريجيا .

 

وقد تتعدد الفتن في زماننا هذا , فمن الأزواج من يبحث ويمشي وراء هذه الطريق من خلال وسائل التكنولوجيا كالنت أو الهواتف !

 

 ومنهم من تتبع بنات الجيران وخان جاره , ومنهم من تتبع أخوات أو زوجات أصدقائه وخان صديقه , فأشكال الخيانات كثيرة !

 

 وصاحب القلب المريض لا يصعب عليه أن يصل بمكره لأغراضه , ويستسلم لغرائزه وشهواته .

 

بعض الأزواج ألقوا لومهم على الزوجة مبررين ما  يفعلوه بتقصيرها في حقوقها الزوجية

 

وآخرون قالوا بسبب إهتمامها بالأبناء وتركها الإهتمام بزوجها , أو قد تهمل حالة الزوج إلى العطف والحنان فيبحث عنها في مكان آخر

 

ومنهم من يبررون لأنفسهم إحتياجهم لمشاعر " الرومانسية " التي كثيرا ما تقل بين الزوجين بعد فترة من الزواج ولذلك يريد الزوج استرجاع أفكار المراهقين والمفتونين في الحب والغرام فيبحث عن هذا في أي مكان آخر !

 

وقد يقع الزوج في الخيانة مثلا بسبب سفره والبعد عن الزوجة ، فكثرة البعد يولد الجفاء ويجعله يضعف أمام أي مؤثرات حوله من النساء .

أو لعدم التكافؤ بينه وبين زوجته سواء تكافؤ ثقافي أو تعليمي أو إجتماعي أوتكافؤ في السن , فيزين له الشيطان غيرها ممن فيهن ما كان يحب ويريد من زوجته .

 

ومنهم من يسير في طريق الخيانة بسبب حدة زوجته وأسلوبها الغليظ الشديد ومعاملتها السيئة له فلا يجد فيها صفة الأنوثة !

 

ومنهم من يعلل فعلته بغياب زوجته وخروجها الكثير ومبيتها المتكرر في بيت والديها وعدم إرتباطها ببيتها و أسرتها فيجد من التفكك داخل الأسرة فيمل منها ويتركها هاربا من البيت .

 

كل هذه أمور يعلل بها الزوج خطأه الفادح الكبير والمشين ، ويتخذها حجة عليها عندما تواجهه بأخطائه !

 

لكن هناك خسائر كثيرة يجنيها الزوج عندما يخون زوجته فمنها :

 

أنها بمجرد إنشغاله والتفاته لأي إمرأه لابد أن تعرف زوجته الذى يخفيه , فيبدأ زوجها يسقط من نظرها كلما لاحظت عليه أمورا واكتشفت أخطاءه الواحدة بعد الأخرى !

فهذه زوجة عاقلة تبدأ تعالج المشكلة بهدوء فتنصحة بطريقة غير مباشرة أو تبحث في نفسها للاصلاح من حالها .

 

وزوجة أخرى تتعصب ولا تهدأ إلا عندما تواجهه بما فعل فيتمزق كل خيط يربط قلبها بقلبه,غير أنها لا تستر فعلته وتكشف أعماله عند أهلها وتترك بيتها , وفي النهاية تعود لكنها تعود زوجة مهزومة محطمة رضيت بأن تقبل العيش معه لمجرد وجود الأبناء بينهما لتحمي أبناءها فقط من الضياع .

 

هنا خسر ثقة زوجته وقلبها و حبها , فتحولت الحياة بينهما وصارت كئيبة

 

وخسارة أخرى , تضر الأبناء من كثرة المشكلات بينهم وعدم استقرار العلاقة الزوجية , فالخيانة من أهم ما يوتر علاقة الزوجين  وهو عائد على الأبناء بتحطيم نفسيتهم .

 

أيضا يخسر الزوج إحترام أبنائه ، فالأب كان لهم النموذج والقدوة , فسقوطه من أعينهم يظهر كلمها سمعوا من الأم الانتقادات .

 

خسارة أخري يلقاها الأب الخائن في بناته . وهو ما يحدث لكثير من الفتيات اللاتي شعرن وعرفن خيانة أبيهم لأمهم .

 

فقد تكره الفتاه منهم الإقدام على مشروع الزواج خاصة عندما وجدت أباها مثلها الأعلى وما صار إليه , وما صارت إليه حياتهم الأسرية .

 

فالزوج العاقل لابد أن يعلم أن لذة الخيانة لا تدوم بل الذي يدوم هو أثرها السيء على بيته وزوجته وأبنائه , غير ما يجنيه من أحزان عندما يستيقظ من غفلته ويشعر بمرارة المعصية التي ارتكبها في حق ربه وحق نفسه .

 

وعلى كل زوج أن ينتبه إذا وجد نفسه تضعف أمام الفتن أن يستعين بما يقويها من تقوية العلاقة بينه وبين ربه والمحافظة على الصلاة , وكثرة الذكر , والعودة إلى القرآن المهجور , مع محاولة تغيير حاله مع زوجته وتوطيد العلاقة بينهما بالكلمة الطيبة والمودة والرحمة , ربما يستطيع بذلك طرد الشيطان والمحافظة على نفسه وبيته .

لماذا لايتزوج ثانية فتكون بالحلال بدلا من ان تكون بالحرام ولا اعلم لماذا الموضوع لم يتطرق للنقطة المهمة فالشرع حلل له اربع فاذا لم تكفك واحدة فعدد والحمدلله الذي أحل لعباده الطيبات وحرم عليهم الخبائث
18 + 1 =