فكر ودعوة

د. خالد رُوشه
إن شتى النعم تنتهي بانتهاء تلك الحياة القصيرة الزائلة ، إلا هذه النعمة الباقية ، ذات الأثر الدائم ، الذي يفتح الطريق إلى الخلود الابدي والنعيم الذي لا يغيب ..
د. خالد رُوشه
ثم تدبر اطراد هذا المنهج في بناء النفوس الكبيرة ذات الروح الطامحة عندما يرفع سقف آمالها في الله سبحانه ، فهو الرحيم الكريم ، فادعوه بما تريدون وترغبون وتأملون ، فأمر أن يسال الداعي ربه بعظائم الأمور وأكابرها ولا يستكثر شيئا على ربه فقال :" إذا سأل أحدكم فليكثر ، فإنما يسأل ربه " ابن حبان
د. عامر الهوشان
وإذا كان علماء الأمة قد عللوا الابتعاد عن التوسع في المباحات مخافة أن تشغل المسلم عن الطاعات والعبادات , وخشية من وقوع صاحبها في الشبهات ، فإن هناك الكثير من الأسباب التي يمكن أن تضاف إليها في زمن المحن .
د. خالد رُوشه
وللصنعة في الإسلام معنى متميز ، ورؤية حضارية خاصة ، أساسها الإصلاح والنفع للناس ، وخصوصيتها تقوى الله سبحانه ومراقبته .
د. عامر الهوشان
تخيل معي وتصور أن شخصا ما رأى إنسانا ضريرا يتجه دون أن يعلم إلى حافة هاوية أو واد سحيق أو خطر عظيم محقق , لا شك أنه سيتحرك بفطرته السلمية ومشاعر الخوف والخشية على هذا الضرير لإنقاذه وتنبيهه مما هو مقبل عليه , سواء بالصراخ لتنبيهه أو بالإسراع للأخذ بيده وإنقاذه من المهلكة التي كاد يهوي إليها
د. خالد رُوشه
انها عقيدة تبث في نفس المؤمن التسليم الكامل لله ربه الأحد الصمد , الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد , فحياة المؤمن مرتكزة على التوحيد , مستقيمة بالاستغفار , فالتوحيد يمحو أصل الشرك , والاستغفار يمحو فروعه من المعاصي .
د. خالد رُوشه
كلهم يتحدثون عن أمل في غد غير مقدور عليه من أحد، وعن تحد لا يملك أحد مقدراته، بل إنهم يتكلمون عن عمر لا يستطيع أحدهم ضمان استمراره ولو لدقائق معدودة!
د. خالد رُوشه
الزمن في بصيرة الحكيم ليس كالزمن الذي يرتجيه الإنسان في شكواه ، المرء يحتاج التغيير الفوري ، والحكمة العليا ترى الزمان عنصرا مهما في بناء قانون العدل . إذا أردت أن تعرف ذلك على حقيقته فانظر خلفك للحياة بعد وقت وبعد سنين وبعد فترات قد اعتمل فيها قانون الكون ... ستجد كل الوعود متحققة وكل العهود منجزة ..
د. خالد رُوشه
فالاتفاق على أن المبادىء يمكن أن تتراجع خطوة لأجل الإبقاء على المصلحة الضرورية المأخوذ من معنى قول الشافعي : ( إذا ضاق الأمر اتسع ) والمستأنسة بقاعدة ( الضرورات تبيح المحظورات ) , يمكن أن يطبق كضابط يمكن تنفيذه بشروطه ومحدداته , وبحسب كل حالة بذاتها . لكن التوسع في هذا المعنى لحظي دقيق , ولا يمكن أن ينطلق من رغبة فردية ولا جماعية , بل من تأصيل بحثي علمي واتفاق اجتهادي جماعي واسع .. وهو ما عبر عنه في القاعدة ( الضرورة تقدر بقدرها) .
د. محمد العبدة
بين الحين والآخر يعود للظهور في الإعلام المكتوب والمرئي، وفي المقابلات مع شخصيات إسلامية موضوع ما يسمى ( المواطنة ) ويعنون بذلك أن لا فرق بين مواطن وآخر من ناحية الدين أو العرق أو اللغة، أي لا فرق بين مسلم وأي إنسان آخر من أصحاب الملل الأخرى في الحقوق والواجبات في الدولة الحديثة.
د. محمد العبدة
القرآن يريد هداية الخلق ولذلك يأتي بالدلائل الكثيرة على توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية ، ويذكر الإنسان بالنعم الكثيرة التي حباها الله للإنسان ، لعل النفوس ترتدع ، إنه يستثير النفس الإنسانية حتى ترجع إلى ربها
د. محمد العبدة
نعى القران الكريم على أناس يلجأون إلى الخداع اللفظي وخلط الأوراق أو الغموض في المصطلحات حتى تفسر على عدة أوجه، وبذلك تترتب نتائج زائفة على مقدمات قد يكون بعضها صحيح وبعضها باطل. قال تعالى متحدثا عن بني اسرائيل وأن من صفاتهم هذا الخداع وهذا الخلط
د. خالد رُوشه
ومما يدل على ارتباط التزكية بالتطهير أنه سبحانه لما نهاهم عن إتيان القبيح حثهم على فعل الجميل فقال سبحانه :" وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى " ثم أمروا أن يرفعوا ذكر الله سبحانه في كل وقت , فأمروا بالتلبية من بدايات الإحرام وطوال ايامه , وما تلبث التلبية أن تتوقف حتى يبدأ ذكر آخر هو التكبير والتهليل , حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله " أخرجه أحمد والترمذي وابو داود
د. عامر الهوشان
إذن فحياة الإنسان الحقيقية مرهونة بقيمة ما يقوم خلالها من أعمال , وتقاس بما ينتج فيها من إنجازات , فإذا ما صاحب هذه الأعمال وتلك الإنجازات الإيمان بالله تعالى وحده والإخلاص له سبحانه فهو الفوز العظيم والفلاح المبين , لكونها لم تنفع البشرية فحسب , بل عادت بالنفع والفائدة على صاحبها حين يقف وحيدا فريدا أمام رب العباد للحساب .
فوصيتي لكل من أراد النجاة: أمسك عليك لسانك؛ فمداخل الهلكات في فلتاته، {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}، والكيس الحصيف من استبرأ لدينه وعرضه، وتأمل وصية أبي سنان الأسدي – رضي الله عنه – لأحد طلابه: (إذا كان طالب العلم قبل أن يتعلم مسألة في الدين يتعلم الوقيعة في الناس، متى يفلح؟!)( )، فإذا كنت محباً للصحابة – رضي الله عنهم – فعضَّ على هذه الوصيةبالنواجذ، فهي خير لك من مزالق المخاشنة والمخاتلة؛ فاستنقذ نفسك قبل فوات الأوان!
د. خالد رُوشه
الشىء الوحيد الذي يعطيني الأمل هو أن تلك الحضارة الإسلامية قائمة على منهاج الله سبحانه , وأن بها القدرة الذاتية على تجاوز المحن , وأن التاريخ قد قذفها بالعديد من قذائفه المؤلمة , مرضت فترة , ونزفت فترات , لكنها لم تنكسر ..
د. خالد رُوشه
يمكننا أن نتحدث من جهة أخرى عن النتاج الأدبي والثقافي الغربي والشرقي , وكيف حاولت تهميش الآخر عن طريق تقسيم البشر لدرجات ومستويات , وتقليل قيمة موروثاتهم الحضارية التي يعتزون بها , وتصغير حجم المبادىء والقيم التي توارثتها الشعوب في مقابل القيم والمبادىء الخاصة بهم , وهو بذاته ما اصطدم بشدة مع النموذج الحضاري الإسلامي الذي يدعو إلى التعايش الإنساني واحترام الآخرين , والمساواة بين حقوق الناس أجمعين .
د. محمد العبدة
. هذه القدرة على الاختيار ( إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً ) ، هي التي تعطي الحياة الإنسانية جلالها ، ويفرض عليها عبئها الأكبر في الفوز بعد الابتلاءات الدنيوية ، لقد قبل الإنسان هذه الأمانة وإن جهل خطرها أو قصر في الوفاء التام بكل حقوقها .
د. عامر الهوشان
وأما الحافظ الجديد لكتاب الله تعالى الذي لم يتمكن من تثبيته بعد , وكذلك الحافظ القديم الذي شغلته مشاغل الحياة وزحمة الدنيا عن الالتزام بورده اليومي من كتاب الله تعالى , فبدأ نسيان بعض الآيات والسور يتسلل إلى ذاكرته..... فإن شهر الصيام فرصة ذهبية لهما لتثبيت حفظهما , ومحطة لتدارك التقصير مع شرف لقب حافظ و حامل كلام الله , وذلك من خلال العمل على تثبيت جزء واحد على الأقل – وهناك من يثبت جزأين أو ثلاثة - في كل نهار من رمضان , ليصار إلى تلاوته غيبا في صلاة قيام الليل لتأكيد تثبيته , بحيث لا يمر شهر الصيام إلا وقد استطاع تثبيت القرآن كاملا مرة أو أكثر , بالإضافة لعدد من الختمات التي تلاها من المصحف الشريف .
د. خالد رُوشه
لماذا قد يثق الناس ويطمحون الخير في الزاهدين من الدعاة والعلماء الراسخين , الباذلين جهدهم وعلمهم بلا ثمن ولا مقابل , الراغبين في خمول الذكر المبتعدين عن الدعاية والصخب والضوضاء , الساجدين في جوف الليل لربهم , القائمين في حياتهم على ما يقيم سترهم ويحفظ كرامتهم , بينما لايثقون في كثير ممن يملؤون السمع والبصر شهرة ومكانة ؟!
د. محمد العبدة
يظن بعض من لم يدرس النفس البشرية أو يدرس تاريخ الفرق والأديان والمذاهب والنِحَل أن في الإمكان رفع الخلاف بين الناس لا نقول: بين البشر بعامة، فهذا من المستحيلات، وكل العقلاء يدركون ذلك، ولكن بين شعب واحد أو دين واحد أو نحلة واحدة، فقد خلق الله الخلق متفاوتين في الأفهام والطبائع، متخالفين في الآراء والاعتقادات
د. خالد رُوشه
فالاتفاق على أن المبادىء يمكن أن تتراجع خطوة لأجل الإبقاء على المصلحة الضرورية المأخوذ من معنى ( الضرورات تبيح المحظورات ) , يمكن أن يطبق كقانون يمكن تنفيذه بضوابطه , وبحسب كل حالة بذاتها . لكن التوسع في هذا المعنى خطأ أيضا , بل هو لحظي دقيق جدا , ولا يمكن أن ينطلق من رغبة فردية ولا جماعية
د. خالد رُوشه
ومن ثم كان نجاح العملية العقابية التربوية في الإسلام نجاحا مرموقا سواء على مستوى الأطفال أو الكبار , حيث لا يتخرج المرء مثاليا لا يرى الحقائق , ولا واقعيا لا يبالي بالمشاعر , بل يراعي كونه روح وجسد , ويدين بالعبودية والولاء لله وحده , وبالتبعية للوحي المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم , الذي يضئ له طريقه راشدا حكيما .
د. محمد العبدة
إنه منهج خاتمة الرسالات ، يجب أن يرتقي الناس ويفكروا في آيات الله في الأنفس والآفاق ، في هذا الفرقان والنور الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وما فيه من توحيد وتشريع ومنهج حياة للإنسان هو خير لهم في حياتهم الدنيا ، والآخرة خير وأبقى .