فكر ودعوة

د. خالد رُوشه
فالاتفاق على أن المبادىء يمكن أن تتراجع خطوة لأجل الإبقاء على المصلحة الضرورية المأخوذ من معنى ( الضرورات تبيح المحظورات ) , يمكن أن يطبق كقانون يمكن تنفيذه بضوابطه , وبحسب كل حالة بذاتها . لكن التوسع في هذا المعنى خطأ أيضا , بل هو لحظي دقيق جدا , ولا يمكن أن ينطلق من رغبة فردية ولا جماعية
د. خالد رُوشه
ومن ثم كان نجاح العملية العقابية التربوية في الإسلام نجاحا مرموقا سواء على مستوى الأطفال أو الكبار , حيث لا يتخرج المرء مثاليا لا يرى الحقائق , ولا واقعيا لا يبالي بالمشاعر , بل يراعي كونه روح وجسد , ويدين بالعبودية والولاء لله وحده , وبالتبعية للوحي المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم , الذي يضئ له طريقه راشدا حكيما .
د. محمد العبدة
إنه منهج خاتمة الرسالات ، يجب أن يرتقي الناس ويفكروا في آيات الله في الأنفس والآفاق ، في هذا الفرقان والنور الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وما فيه من توحيد وتشريع ومنهج حياة للإنسان هو خير لهم في حياتهم الدنيا ، والآخرة خير وأبقى .
د. محمد العبدة
إن المال ليس شرا في الأساس , ولذلك لم يعمد القرآن إلى تجاهل أو كبت هذا المحبوب في الإنسان وهذه الطبيعة الموجودة فيه " وتحبون المال حبا جما " " وآتى المال على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " , ولكن عندما تجنح الغريزة فيصبح المال لذة بحد ذاته , ويرنو إليه صاحبه مرصودا , وعندما يصبح المال هما طاغيا , عندئذ يعمد القرآن للارتقاء بغريزة التملك , فالمال هو مال الله سبحانه والإنسان مستخلف فيه " وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه " .
د. خالد رُوشه
وإنما دور الدعاة إلى الله أن يوصلوا العلم والخير لهؤلاء العصاة بكل خلق حسن , وبكل سلوك فاضل على طريقة النبي صلى الله عليه وسلم في تعليم العصاة والحلم عليهم والصبر عليهم وتبصيرهم وإعذارهم , وطريقة القرآن الكريم " قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني "
د. محمد العبدة
والصحيح هو قول الحق والمصارحة بأدب وصدق وعلى الأجيال الأولى أن تتقبل هذا وأن تفسح المجال لمن عنده القدرات والمبادرات والشباب أقدر على التنفيذ والعطاء ويتحملون في تسيير الأعمال فوق طاقتهم، ومن الخير الاستفادة من كلا الجانبين.
د. محمد العبدة
إن من أعظم الأسباب التي تساعد على نجاح الدعوة هو وضوح المنهج، ووضوح الغايات والوسائل، فهذا مما يؤلف الناس و يجمعهم ويشجعهم، والغموض والضبابية مما يبعدهم وينفرهم، وهذا الوضوح لا يعني الجمود على وسائل معينة لا نبرحها، فهناك مراحل تنتقل بها الدعوة وتحتاج إلى التجديد.
د. صفية الودغيري
إن الشعور بالاغتراب له ألف وجه ولسان، وله صولات وجولات، ويبحِر بنا على مركب الحياة، إلى ذاك الوطن الأكبر الذي يحتوينا، وهو مرفأ الإيمان ومرسى الأمان والسلام، الذي يعْمر القلوب بتلك الحقيقة الإيمانية، بما تحمله من معان وقيم تتلاشى عند حدودها كل مشاعر الخوف والاغتراب،
د. خالد رُوشه
كما قد ينشأ الاستعجال عندما يتربى المرء بعيدا عن العلماء والحكماء وذوي التجربة الناجحة والعقل الراجح أو أن يسلم نفسه لمرب مبتدئ غير خبير ولا عليم فيدفعه دفعا لاستعجال الثمار ولهفة الحرث ورؤية النتيجة والإلحاح في طلبها ..
د. خالد رُوشه
وإذا أردنا أن نقف معا على مظاهر توقيره صلى الله عليه وسلم التي يجب علينا الالتزام بها , فإنها – باختصار - :تعظيم ما جاء به صلى الله عليه وسلم من الشريعة باتباعها والتزامها قلباً وقالباً، وتحكيمها في كل مناحي الحياة وشؤونها الخاصة والعامة.ومحبته صلى الله عليه وسلم , والشوق للقائه وصحبته , ( وكان بلال رضي الله عنه وهو في آخر حياته يقول : غدا نلقى الأحبة محمدا وصحبه )
الهيثم زعفان
إنها الحكمة الربانية أن تسقط الأقنعة ويكون بادياً للعيان مدى كذب تلك الدعوات النسوية التغريبية التي كانت تدعي يوماً ما الدفاع عن المرأة المسلمة والعربية؛ وكانت تحظى برعاية رسمية منقطعة النظير؛
د. محمد العبدة
يخادع الإنسان نفسه أحياناً، يريد أن يغطي على أخطائه أو فشله فيلجأ إلى سياسة التبرير، فهو يقول: إن هذه الأخطاء وهذا الفشل هو بسبب الآخرين، وأما أنا فقد قمت بما يجب علي، لقد بذلت جهدي ولكن مؤامرات الأعداء هي التي عرقلت الوصول إلى النتائج المطلوبة.
الهيثم زعفان
أتصور أننا بعد هذه الرحلة من التذكير بالاستحقاق الشرعي المصاحب لفريضة الزكاة، نستطيع أن نقول أن ما سيذهب للمحتاج المسلم لن يكون مناً، وإنما هو حق قدره الله سبحانه وتعالى له، ومعه لن يبيت أحد من المسلمين في العراء
د. خالد رُوشه
الحرية الإسلامية هي نوع متميز عالميا من الحريات , فهي حرية تكفل الكرامة والعزة وأخذ الحقوق , لكنها أيضا حرية تحافظ على أمن البلاد والعباد وترعى الأخلاق والقيم والآداب والأعراف القويمة , ولا تضر النفس ولا الغير ولا المجتمع ولا مؤسساته ولا مصالح أفراده , إذ " لا ضرر ولا ضرار " الترمذي .
د. خالد رُوشه
إن عصرنا الآن هو عصر أحلاف القوة ، والتجمعات الدولية ، وكل إقليم من أقاليمنا الإسلامية بأمس الحاجة إلى الآخر ، يتقوى به ويشد عوده ، ويدفع عن نفسه الضرر فهل لنا أن نجتمع ابتداء في تجمع روحي وقلبي يبني على الإيمان ؟! ليكون منطلق موقف عملي تتبوأ فيه أمتنا مكانها وتنال ما يستحقها من علو وشموخ إن الله سبحانه يقول : " وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون " ، إن الأمة الإسلامية تقوم الروابط فيها على وحدة الدين والاعتقاد ، ووحدة المبادئ والقيم والأخلاق ، ووحدة التوجه والعبادات ، ووحدة الشعائر والمقدسات .
د. خالد رُوشه
والتارك عينه تحوم حول ما متع الله به الآخرين حسدا وحقدا , سيظل يتألم مهما نظر وحسد , ولن يتغير حاله إلا عندما يقتل ذاك الشر العميق في نفسه والسوء المتغلغل في باطن ذاته , فيعلمها الرضا بقدر الله ورزقه , ويرضيها بما قسمه له ولئن هذبها من داخلها , فهو عندئذ مؤذن بخير ينتظر , وبركة تعم قد تغنيه عن كثرة الأموال وكثرة العرض .
الهيثم زعفان
ليتبقى الهدف الأكبر والذي نطمح في رؤيته قريباً إن شاء الله، والمتمثل في إنشاء الأكاديميات والمعاهد العلمية رفيعة المستوى، والمتخصصة في تعليم وتدريب وتأهيل منسوبي قطاع العمل الخيري الإسلامي الجدد.
د. خالد رُوشه
إن أمتنا لن يجمعها سوى كلمة التوحيد , ولن يوحدها إلا الإسلام , ولن يصلحها إلا العودة إلى دينها والتوبة إلى ربها , والاستمساك بمنهاجها , والتطهر من دنس الذنوب والآثام , وعندئذ يبدأ نبات العزة ينبت في ارضها وينزل غيث البركة من سمائها .
د. خالد رُوشه
الخطاب الديني خطاب علماء , وكل من يضع نفسه موضع الدعاة يجب ان يكون على علم ودراية بدينه بمستوى يؤهله للتصدر , مهما كان عنوان الحديث الذي يتحدث فيه مادام الحديث كان دينيا , ومهما كان المتحدث مخلصا وذا نية طيبة , بل يجب أن يكون دارسا ومُجازا فيما تعلم , حتى لا يصير الخطاب الديني كلأ مباحا لكل جاهل او مدع أو مبتدىء ..
د. محمد العبدة
إنّ التوحيد الخالص والإيمان بإله واحد متصف بجميع صفات الكمال والحق والعدل والرحمة والقوة من شأنه أن يجعل قوى الإنسان لا تتقيد إلا بالحق والعدل والخير ، وهي عقيدة حافزة للإنسان على عدم الرضا بالظلم والقهر .
حميد بن خبيش
إنها الصداقة المتينة وصحبة الخير التي تؤثر سمو الروح على متاع الدنيا وزخرفها. صحبة تجلت أبهى معانيها في طمأنة النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه لحظة الغار والترقب والقلق: ما ظنك باثنين الله ثالثهما ؟ صحبة هي المثال الذي نرجو اليوم أن يُحتذى في زمن عز فيه الصديق وقل الوفاء، حتى أن فيلسوفا سئل: من أطول الناس سفرا؟ فأجاب: من سافر في طلب صديق !
د. صفية الودغيري
إننا لسنا عاجزين في كلِّ الحالات ولا في كلِّ اللحظات ولا على امْتِداد فصول العمر، بل قد يكون عَجْزُنا هو من صناعة أيدينا، أو قرارًا اخْتَرْناه قَسْرا أو قَهْرًا، أو حُبًّا وارْتِضاءً .. وتظلُّ الشدائد هي من تصنع ساعِدَ الصُّمود، وتظلُّ المِحَن هي من تُعَلِّمُنا رَفْعَ الجِباه في إباءٍ وشموخ .. وتظلُّ الحياة هي مَعْبَر الخُطى إلى جناتٍ فيها نعيم السعادة لا يفنى ولا يزول ..
د. خالد رُوشه
يقول ابن الحاج : " الغالب علي النفوس الاقتداء فى شهواتها و ملذاتها و عاداتها أكثر مما تقتدي به فى التعبد الذى ليس لها فيه حظ 0 فإذا رأت ذلك من عالم - و إن أيقنت أنه محرم أو مكروه أو بدعة - ، تقول لعل لهذا العالم علم بجواز ذلك لم نطلع عليه أو رخص فيه العلماء
الهيثم زعفان
إن قضية الطفل الفلسطيني ومنهجية اعتقاله وأسره من قبل العدو الصهيوني بحاجة لوقفة إسلامية جادة؛ ولتكن هناك حملة يطلقها العلماء والدعاة وذوي التأثير في عالمنا الإسلامي عمادها إخراج الطفل الفلسطيني من دائرة ومنهجية الأسر والاعتقال الصهيوني، والعمل على إثارة الرأي العام العربي والعالمي ضد الممارسات الصهيونية بحق الطفولة الفلسطينية؛ عسى أن يشعر الطفل الفلسطيني الأسير بأن هناك من يحمل همه من بني أمته الإسلامية، ويشعر والديه بأن هناك من يشاطرهم مشاعر الأب والأم عندما يخطف أحد أبنائهما.
د. خالد رُوشه
إن الناس في هذه الوصية ينقسمون قسمين من حيث أهدافهم ومراد حياتهم ومعاشهم وسعيهم , قسم يسير في تلك الحياة باحثا عن الفلاح والصلاح عبر سيره , فيستعين من الدنيا بما يجعله يفوز في الآخرة , ويبيع نفسه في تجارة رابحة لربه , فيشتري بها الجنة , فيعتقها , ومنهم من دعكته الدنيا ودارت به دورتها فأغفلته وألهاه زخرفها , وجذبته شهواتها , فاشترى الدنيا وباع الآخرة . قال الله عزوجل : " ونفس وما سواها ، فألهمها فجورها وتقواها ، قد أفلح من زكاها ، وقد خاب من دساها "