فكر ودعوة

د. عامر الهوشان
بعد كل هذا التحفيز والتشجيع والدعم النبوي المادي والمعنوي لطموحات أصحابه .....من حق المسلم الغيور على مستقبل أبناء هذه الأمة أن يتسائل : من أين جاء بعض المعلمين والمربين المسلمين اليوم بمثل هذا الكم من التثبيط و وأد الطموح الذي يلحظه المراقب بجلاء ودون عناء ؟!
د. محمد العبدة
قد يستغرب بعض الناس وخاصة من غير المسلمين هذه الجدية في حياة المسلم ، عبادات وطاعات وترك المحرمات ، يقولون : ما هذا التزمت والضيق ، ويرون كل ذلك قيوداً وهم يريدون التفلت من الالتزامات
د. صفية الودغيري
ولأنه الطريق الذي يغرس فينا روح الإنسان الجديد على نفسِه وعلى من حوله، المختلف في كل شيء بقِواه المهذَّبة التي تجعل كلمته نافذة ومسموعة، ولأنه الطريق الذي يُنْشِئ فينا ذوقَ الفهم الذي يجعلنا نشعر بقيمة وعظمة غاياتِ وجودنا، ويضع بين أيدينا من التجارب ما تكفلُ لهذه الجوارح أن تعمل وفق ما خُلِقَت له، وأن تخضع لنظامٍ يجمع مابين العقل والحس والوجدان، وما بين الروح والمادة، وما بين الدين والعلم والعمل، ويضع التفكير والعاطفة في الميزان فيعملان معا على مدار التمييز والاختيار، والنقد لأقوالنا وأفعالنا لتقويم السلوك، والخروج من الطريق الضيق إلى الطريق الواسع الرَّحب ..
د. خالد رُوشه
أخلاق المؤمنين ليست أخلاقا لوقت اليسر وفقط , لكن الأخلاق أكثر ما تظهر فهي تظهر اوقات الشدة والعسر , واوقات الأزمة . البعض تجده حسن الخلق , عفيف اللسان , حييى السلوك , مادام هادئا , ومادامت
د. خالد رُوشه
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما نحن في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل على راحلة له, فجعل يصرف بصره يمينًا وشمالاً, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان معه فضلُ ظهر فليعُد به على من لا ظهر له, ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له), فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحدٍ منا في فضل" رواه مسلم
د. خالد رُوشه
ويقول ابن القيم: "إن مبنى العبودية والإيمان بالله وكتبه ورسله على التسليم، وعدم الأسئلة عن تفاصيل الحكمة في الأوامر والنواهي والشرائع، ولهذا لم يحك الله _سبحانه_ عن أمة نبي صدقت نبيها وآمنت بما جاء، أنها سألته عن تفاصيل الحكمة فيما أمرها بها، ونهاها عنه، وبلغها عن ربها، بل انقادتْ، وسلمتْ، وأذعنت" (الصواعق المرسلة).
د. عامر الهوشان
إن لكل عبادة في الإسلام مقاصد وغايات , فإذا لم تتحقق أهم تلك المقاصد والغايات فإن العبادة تفقد جزءا من روحها وجوهرها النفيس , ومن هنا فإن تذكير وتركيز الدعاة والعلماء والمربين على مقصد الوحدة وتضامن المسلمين فيما بينهم , ليس على مستوى الأفراد فحسب
د. عامر الهوشان
إن التغافل المحمود - بلا شك - قيمة نحتاجها في حياتنا اليومية , بينما الاهمال والتقصير في متابعة من نعول فيما ينفعهم في الدنيا وينجيهم يوم القيامة آفة خطيرة لا بد من تلافيها .
د. خالد رُوشه
إن الرسل والأنبياء قد رحلوا عن عالمنا بالفعل , لكنهم تركوا لنا ميراثهم الذي يحمله تلاميذهم والدعاة بدعوتهم والسائرين على منهجهم والناقلين لعلمهم وخيرهم , الصادقين مهما سلكوا والمباركين أينما كانوا , والزاهدين في علو الأرض , والباغين العلو عند الرب الرحيم سبحانه , إنهم
د. خالد رُوشه
أي تواضع هذا وأي أدب التزم به هؤلاء الكبار , فكانت آثارهم على المتحاورين معهم آثارا إيجابية للغاية . لقد أعطوا المتحاور حقه في أن يعبر عن نفسه , وأعطوه حقه في بيان ما يستدل به , وأعطوه حريته في الحديث , ووقته في البيان وحرصوا
د. محمد العبدة
والمقصود بالهدى هنا هو الهدى الخاص الذي هو التوفيق للإنسان لاتباع دين الحق ، وليس الهدى العام الذي هو ايضاح الحق ، فهذا مبذول لكل الناس كما قال تعالى ( فأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ) فصلت / 17 أي بينا لهم طريق الهدى وطريق الضلال فاختاروا طريق الضلال .
د. عامر الهوشان
ولعل ما سبق كاف لتحفيز الدعاة للتشمير عن ساعد الجد لاستثمار كل دقيقة من مدرسة الثلاثين يوما في سبيل تحصيل فضيلة التقوى التي هي الثمرة الأغلى للصيام بنص كلام الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }
د. خالد رُوشه
لنقطع على أنفسنا طريق الإثم الذي اعتدناه , ونسعى في كبته والندم عليه والتخلص منه , مع حرصنا على الطاعات , لننتظم ونثبت على الفرائض والواجبات مع سعينا للالتزام بالمستحبات. في الصحيحين أن الرسول صلى الله عليه وسلم مر بقبرين , فقال : إنهما ليعذبان , وما يعذبان في كبير , أما أحدهما فكان لا يتنزه من بوله , وأما الآخر فكان يمشي بين الناس بالنميمة " متفق عليه
د. خالد رُوشه
ذلك المقياس هو عمل الخفاء , واقصد به ذلك العمل الصالح الذي يقوم به المؤمن سرا , حيث لا يراه أحد إلا الله سبحانه , مجتهدا أن يكون خفيا , محتسبا فيه نية الثواب والأجر من الله وحده ..أعمال السر هي زينة الخلوات بين العبد وبين ربه , فيها نداء
د. خالد رُوشه
التواصل النفسي الناجح هو مقدمة القبول للنصح والتوجيه، والنبي _صلى الله عليه وسلم_ لما أراد أن ينصح معاذ بن جبل وكان رديفه على حمار قال له – كما في الصحيحين:" يا معاذ والله إني لأحبك فلا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك "..
د. خالد رُوشه
والعدل كذلك مطلب اساس من مطالب الإسلام , وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك فيما يخص حقوق العمال في اكثر من موقف ومنها قوله صلى الله عليه وسلم " “مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ”. فقال رجل:
د. خالد رُوشه
وقال الشيخ ابن عثيمين : " كذلك أيضاً من التشديد في العبادة ، أن يشدد الإنسان على نفسه في الصلاة أو في الصوم أو في غير ذلك مما يسره الله عليه ، فإنه إذا شدد على نفسه فيما يسره الله فهو هالك " "شرح رياض الصالحين" (1/416-418) – ويبدو جليا أهمية نوعية العمل وقيمته وقدره في حديث الصحيح "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" مسلم .
د. خالد رُوشه
أما دعاؤكم ورجاؤكم أيها الصالحون , فهو لايذهب سدى , ولا يضيع هباء , فإن الله يسمعه , ويستجيبه , لكنه سبحانه يختار لعباده المؤمنين أفضل إجابة , بأفضل حال , فربما أخر لهم ذلك رفعا لدرجاتهم , وربما دفع عنهم بدعائهم شرا أكبر قد يحصل لهم
د. خالد رُوشه
من هنا يتضح أهمية بناء العقيدة في قلوب الناس ابتداء , ليعظم في قلوبهم مقام ربهم سبحانه , وقدرته وصفاته عز وجل , فيلجأون إليه رغبة ورهبة , ويترسخ في قلوبهم انتظار الحساب في اليوم الآخر , ويعيشون حياتهم بمراقبة الله سبحانه , كسبا للحسنات وفرارا من السيئات .
د. عامر الهوشان
لقد توالت وتكاثرت المحن على كثير من المسلمين في الآونة الأخيرة , وأحسب أن الأمة بأسرها في محنة ليس لها كاشف إلا الله , من خلال التوبة والإنابة إليه سبحانه , والاستمساك من جديد بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم , ومواصلة العمل والإنجاز على هديهما .
د. خالد رُوشه
بل إن كثيرا من الناس يعتبرون أساليب الخطابة , وإن كانت مناسبة للحث والدفع والمبادرة , فهي قليلة التأثير فيما يخص التدريس والتفهيم , بل هي اساليب تعبوية للتذكير وإيقاظ النفوس ودفعها نحو عمل ما . التربويون يعتبرون التاثير الخطابي تأثيرا مؤقتا غير دائم , وكم نرى المصلين في أيام الجمعة يخرجون إلى بيوتهم واسواقهم
د. خالد رُوشه
مع ضعف حال الدعاة في كثير من البلاد , واغتراب كثير من معاني العلم , وندرة أهل العلم الراسخين الأثبات , انتشرت ظاهرة سلبية ذات آثار قد تصبح وخيمة , تلكم هي ظاهرة تصدر المبتدئين في مجال الدعوة والعلم .
د. خالد رُوشه
لاشك أن هذه المعاني قائمة جنبا إلى جنب إلى المعاني الأخرى لهذا الدين العظيم , وإلى إقامة شعائره , وفرائضه , والتمسك بثوابته العقدية والعلمية , ففيه الثواب وفيه العقاب , وفيه الترغيب وفيه الترهيب , وفيه الوعد وفيه الوعيد , وفيه الخوف وفيه الرجاء , إلى غير ذلك .. فهو كل لا يتجزأ , وهو منهاج صالح لكل زمان ومكان وحال .
د. خالد رُوشه
كذلك يجب التأكيد على الثوابت الإيمانية, والأسس العلمية, والأصول العقائدية, ورعايتها, بعيدا عن المراجعة, إذ المراجعة موقعها الوسائل والفروع لا الثوابت والأصول.
د. خالد رُوشه
لقد تمثلت خيارات الممارسة الحضارية للفكر الأمريكي في عدة نماذج لا غير , الأول هو نموذج التميز الغربي حيث يرى أن أمريكا تمثل الحداثة , وأن كل العالم سوق لرأسماليتها على المستوى الاقتصادي , وسوق لليبراليتها على المستوى السياسي , والثاني هو النموذج الامبراطوري المعتمد على القوة في تنفيذ الفكرة , والثالث هو نموذج الاستنساخ من المجتمع الأمريكي , والرابع هو نموذج القلعة , حيث يتراجع الفكر الأمريكي ويتمحور حول نفسه ليحمي نفسه , والرابع هو نموذج التعايش والجذب , وقد تنقل الفكر الأمريكي بالفعل بين تلك النماذج محاولا صهر العالم فيها للإبقاء على صورة القطب الأوحد لكن لايبدو – حسب الرؤية التحليلية السابقة – أنه سينجح !