ايمانيات

همام عبدالمعبود
لا ينتبه الكثيرون للفارق الدقيق بين "الصلاح" و"الإصلاح"؛ فـ"الصلاح" أصله من: "صَلُحَ يَصْلُحُ صَلاَحَاً فهو صالح" والمصدر صلاح، أما "الإصلاح" فأصله من: "أَصْلَحَ يُصْلِحُ إِصْلاَحَاً فهو مصلح". و"صَلُحَ" هو فعل لازم، أما "أَصْلَحَ" فهو فعل متعد.
د. خالد رُوشه
إن طالب العلم الصادق يختلف ليله عن ليل اللاهين والغافلين, فليله عبادة ووقوف بين يدي الله سبحانه, يسأله من فضله, ويستغفره من تقصيره في حقه, ويدعوه بما يحب, ويناجيه مم يشكو.
إنها المدرسة التي تخرج منها عظماء الإسلام, رهبان الليل وهم فرسان النهار, صفوا أقدامهم بين يدي الله في جوف الليل حيث لا يعلم بهم أحد إلا الله, وسقطت دموعهم على خدودهم تغسل قلوبهم. لجؤوا إلى ربهم فرارًا وإنابة واعترافًا بحقه سبحانه عليهم, رجاء رضاه, فرضي عنهم, وأورثهم وضاءة في وجوههم, وأنوارًا في جوارحهم, واستقامة في أعمالهم, وإخلاصًا في قلوبهم, وفراسة في سرائرهم...
د. خالد رُوشه
يفهم الصلة بين العبد وربه إلا من عرف صفة العبد وفقره وحاجته , وعرف صفات الرب جل جلاله , تلك الصفات العلى .. إنها صلة غريبة فريدة لا نظير لها ولا مثال .. , لذلك لهجت الصحف السماوية والأديان والشرائع بالعقائد والصفات قبل أن تحدد الصلات وتدعو إلى العبادات وتسن الفرائض وتحث على الطاعات .
لا زالت المراكب تمضي , والقوافل يتلو بعضها بعضاً ..امتداد على طول الزمن .. ركب فيها آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد _صلى الله عليهم وسلم أجمعين_ , ثم تلاهم الصحابة الأخيار والتابعون الأطهار وكل بر تقي مختار.
إكرام الضيف عادة عربية أصيلة لا يهجرها إلا لئام الناس ، وقد جاء الإسلام مؤكداً عليها ورافعاً شأنها، وإجلال المعلم مسلَّمة عقلية لا تتخلف إلا عند من لا عقل له ، وللعلم وأهله احتفاء كبير وظهور بارز في النصوص الشرعية المقدسة وفي تراث أمتنا الخالد . والشأن أعظم مع ضيف يعطي ويضاعف ولا يأخذ أو يستوهب والأمر آكد مع معلم صادق يربي ويعلم في كل لحظة ولا يكتم أو يغير من الحق شيئاً. وشهر رمضان الأغر ضيف كريم عزيز يحل على المسلمين مرة كل سنة ولا يفارقهم إلا وقد علمهم ما يستفيد منه كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
د. خالد رُوشه
خلق الإنسان مجموعاً من روح وجسد , فالروح تجذبه إلى السمو وتذكره بمنصبه ومركزه وغايته ومهمته , وتفتح فيه السبيل إلى العالم الذي انتقل منه وإلى سعته وجماله ولطافته وصفائه , وتثير فيه الأشواق والطموح , وتبعث فيه الثورة على المادة الثقيلة
فهد السيف
في ظروف مواتية تماما، يتم الإعلان عن الأمر الرباني ثم النبوي بهَجر ثلاثة تخلفوا عن غزوة تبوك، لقد كان أسلوباً تربوياً حكيماً مع هؤلاء الذين قد أُمِن جانب ثباتهم على الإيمان، وكانت الاستجابة كبيرة من قِبل مجتمع متكاتف مترابط لم يُخلّ واحد منهم بهذا الأمر، بل بلغ الأمر إلى زوجاتهم.
د. خالد رُوشه
هو غلاف للقلب الشفاف يقيه جراح الأشواك، وهو سياج للنفس الرقراقة يمنع عنها ألوان القبح ومعاني الابتذال ، إنه الحياء ، ذاك الوصف الذي هو قرين بالنبلاء والعلماء والفوارس والصالحين وأهل المروءات فلا يكاد يتصف به أحد إلا وزينه ولا يكاد يقترن به أحد إلا رفعه .
د. خالد رُوشه
زورق من ركبه نجا وعبادة من اعتادها طهر قلبه وهذب نفسه وعودها الإخلاص، إنها العبادة في السر والطاعة في الخفاء، حيث لا يعرفك أحد ولا يعلم بك أحد غير الله _سبحانه_ فأنت عندئذ تقدم العبادة له وحده غير عابئ بنظر الناس إليك
اللجنة التربوية
د. خالد رُوشه
إن البداية الصحيحة في الطريق إلى الله _سبحانه وتعالى_... هي كلمة التوحيد؛ "لا إله إلا الله" فبها يضئ القلب وبها توهب له الحياة. وكلما بعد الإنسان عن كلمة التوحيد كلما اقترب من المرض والموت، وأظلم قلبه واسود.<BR>ومن ثم فإن المربين الراشدين يضعون نصب أعينهم أن يملؤوا قلب المبتدئ بمعاني لا إله إلا الله محمد رسول الله، فمتى استنار القلب بنور التوحيد
نستكمل معكم سيرة الإمام أبي حنيفة النعمان، التي رأينا شيئاً من جوانبها العطرة ومكانتها في نظر معاصريه وعلاقته بالحكام.. ونتابع اليوم فصلاً آخر في شخصيته، وهي:<BR><BR><font color="#0000FF">مظاهر القدوة في شخصية أبي حنيفة
تشهد حياتنا المعاصرة؛ طفرة في تعدد وسائل الإعلام وتناقل الأخبار ومتابعة الأحداث المحلية والعالمية، وسط كم هائل من المعلومات المتداخلة في كثير من أوجهها.<BR>وربما كانت التكنولوجيا الحديثة، وسهولة التواصل، وسرعة الاتصال، إحدى أهم العوامل التي ساعدت في تحوّل عصرنا إلى عصر المعلومات
مضى زمن طويل ومفهوم الذكر يشوبه لدى كثير من الناس أوهام وأباطيل، ومن أخطر تلك الصور التي أُلصقت زوراً بالذكر والذاكرين صور الغفلة والتصوف المذموم، حتى صارت تلك الصور لدى بعض الناس علامة على أحوال الذاكرين، فأطلقوا عليهم الدراويش ونحو ذلك من الألفاظ التي تعني غياب النفس وشرود الذهن
د. خالد رُوشه
هي مراح ومستراح للأرواح الرفرافة الطاهرة ومأوى ومستقر للأجساد العابدة , وموضع طمأنينة ومكان سكينة للقلوب النقية , وموضع سعادة وأنس وجمال للنفوس المطمئنة , إنها بيوت الله في الأرض , المساجد , التي لا يتعلق بها قلب مخلص إلا كان علامة على تقواه ولا يلازمها عبد صالح إلا رفع الله شأنه وطهر قلبه وغلب أعداءه
د. خالد رُوشه
إنهم هناك.. في أيام المشاعر المعظمة.. تجتمع هممهم, وتتجرد للطاعة والابتهال قلوبهم, وترتفع إليه سبحانه أيديهم وتمتد إليه أعناقهم وتشخص نحو السماء أبصارهم, مجتمعين بهمة واحدة على طلب الرحمة والغفران.. فلا ثم منفعة شخصية دنيوية, ولا رغبة مال أو متاع, ولكن رجاء ألا يخيب الله منهم الظنون
د. خالد رُوشه
الإنسان المؤمن ليس عقلاً مجرداً.. ولا كائناً جامداً.. ولا تركيباً صامتاً.. إنه عقل وقلب, إيمان وعاطفة, قناعة وتأثر.. وفي ذلك سر من أسرار شرفه وكرامته, وتفانيه وتضحيته, ومن استطاع أن يسيطر على عواطفه وأشبع بها عقله.. استطاع أن يوجهه ويقوده ويأسره
د. خالد رُوشه
يتسارع وقع خطى الأيام وتتسابق لحظات المرء نحو ساعات يشبه بعضها بعضا.. وتشتد غفلة الإنسان مع متطلبات شئونه الحياتية.. فلا يفيق إلا بعد ما طويت مراحل من عمره مهمة.. فيندم عندئذ ندما كبيرا.. ويتمنى أن لو أيقظه موقظ أو صرخ في وجهه ناصح.
د. خالد رُوشه
عندما ترتطم أمواج البحر الهائج وتتضايق ملمات الحياة وتزداد الخطوب المؤلمة.. عندها لا يجد المرء غير ربه سبحانه, يبث إليه شكواه, ويناجيه في جوف الليل البهيم, بكلمات صادقة ودعاء لحوح مخلص.. أن ينجيه الله مما يكره ويقربه من كل ما يحب..
د. خالد رُوشه
هناك ظاهرة سلبية فوضوية تشوب الكثير من أعمالنا.. هي ظاهرة الأعمال التي لا تكتمل, حيث نكتفي من <BR>أعمالنا بالشروع فيها أو – في أحسن الأحوال – الابتداء بإنجازها.. ونعد ذلك إنجازاً, ثم إذا بنا ننقطع عن إكمال تلك الأعمال وإنهائها.