ايمانيات

د. خالد رُوشه
المرء منا قد تدفعه شئون الحياة ومتغيراتها أن يختار بين مكانين أو وضعين أو ظرفين مختلفين , يحتار بينهما , قد يكون لأحدهما بريق جاذب , فيسعى إليه , راكضا خلفه , باذلا طاقته في ملاحقته , على الرغم من كونه قد لا يجد راحة نفسه في الارتباط به , ولا يجد سكينة قلبه إليه , فيظل متأففا من عمله أثناء تأديته , ومن وظيفته أثناء دوامها , ومن اختياره كله أثناء ملاقاته ..
د. خالد رُوشه
كل العاملين كثيرا ما يحبون أن يروا نتائج جهدهم بأعينهم ويعايشوا نجاح دعوتهم بأنفسهم , فتفرح حينئذ نفوسهم بإنجازهم ويشعرون بالسعادة على نجاح سعيهم , وهي طبيعة الإنسان , فهو يحب أن يرى ما زرعت يداه كثمرة لجهوده فيفرح حينئذ بمرآها كما يفرح الفلاح برؤية منظر ثماره التي زرعها بنفسه وتعهدها بيده وسقاها من عرق جبينه .
د. محمد العبدة
الفطرة هنا هي فطرة الإسلام، كما في صحيح مسلم من رواية الأعمش «ما من مولود يولد إلا وهو على الملة»، وفي رواية أبي معاوية عنه: «إلا على هذه الملة، حتى يبين عنه لسانه»، وهي الفطرة التي فطرهم عليها يوم قال: (ألست بربكم، قالوا: بلى)
د. خالد رُوشه
إنها صورة المسلم النافع لنفسه ومجتمعه وأمته ، المعطاء دائما ، الباذل جهده وعرقه ، الكريم السخي , الجواد بكل ما يملك لأي محتاج أو ملهوف ، لا ينقطع عطاؤه , ولا يفتر عمله , ولا ينتهي الخير الذي يبثه في كل مكان حل به .
د. محمد العبدة
إنها ثلاث وسائل لمقاومة الشر والفساد في المجتمع فأعلاها التغيير العملي لمن توافرت لديه الإستطاعة والتمكن ، وهي في الأصل من عمل الدولة المسلمة التي تضع القوة في خدمة العدل والنظام الأخلاقي
صفية الودغيري
ليس إلا أكوام الحجارة ، توشك أن تبلغ عنان السماء ، تتعالى في شموخ الجبال ، وتحتها تسكن الأشلاء ، تفوح بمسك يعطر الأجواء ، فتتوه معها الأنفاس ، وشلال الدماء العارم ينزل ثرثارا ، ودخان الدمار يلون زرقة السماء بوشاح السواد ، وليل لا ينجلي من معاناة رهيبة ..
د. محمد مورو
في كثير من المعارك – التي خاضها المسلمون في عصر النبوة أو حتى بعد عصر النبوة وحتى اليوم - تكون القوى غير متكافئة.. بمعنى أن الأعداء يكونون أقوياء عددًا وعدة بالقياس إلى عدد وعدة المؤمنين، ومع ذلك ينتصر المسلمون، وهذا بالطبع بفضل مدد الله تعالى
أحمد عبد العزيز القايدي
حدثني الشيخ عن المرحلة الجامعية التي قضاها في الرياض بجامعة الإمام وطلب أن يلتقي بشيخه(كما قال )العلامة عبد الرحمن البراك ، وطلب لقاء أستاذه الشيخ الدكتور خالد العجيمي ، طلب أيضا اللقاء بالشيخ عبد العزيز آل عبد اللطيف زميله في مرحلة الدراسة ، طلب أن يلتقي برجل استضافهم في داره في بداية قدومهم للدراسة .. كان الشيخ نزار رجلا وفيا يصل أشياخه وإخوانه ويحفظ المعروف لأهله.
يحيى البوليني
صعدت أرواح مائتي شهيد على الأقل إلى بارئها مستبشرة بنعمة الله وفضله وفرحين بما آتاهم الله " يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ" ويشتكون إلى الله جلد العدو وضعف الأخ وتخاذله بل وتواطئه عليهم وأعداد الشهداء تتزايد باضطراد على مرئى ومسمع من الجميع
هيثم الكناني
هو مشهد غريب؛ نرى أحياناً في بعض المدن الكبرى سيلاً هائلاً من البشر الذين يتحركون حركة حثيثة في اتجاه واحد، ثم نلمح وسط الجموع رجلاً هنا ورجلاً هنا وآخر هناك يسيرون عكس التيار!
سمية رمضان
في كل عام، ومع اقتراب موسم الحج يشتد شوقي وحنيني لبيت الله الحرام، وأشعر أن دقات قلبي تلبي مع كل من لبى وطاف، وكل ذرة في جسدي تهفو إلى إجابة دعوة سيدنا إبراهيم -عليه السلام- ، فتسارع بالتلبية والتكبير، وتفيض عيني بالبكاء، وأردد في شوق وحنين:(لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك).
د. خالد رُوشه
تغلي القلوب في الصدور كما تغلي القدور في مراجلها , حبا وكرها , إقبالا وإعراضا , رقة وغلظة , رضا وسخطا , قناعة وطمعا , طمأنينة وترددا ..
د. خالد رُوشه
إن ثم طاقة تشحذ همة المرء , وتعلي طموحه , وتدفعه إلى العطاء واستثمار الدقائق والساعات , إنها طاقة داخلية , ودافعية ذاتية غير مرئية , تفرق بين الناس , فكسول خامل , ونشيط مسابق ..
انجوغو مبكي صمب
تعد قاعدة ( الصبر واليقين ) من أشهر القواعد الشرعية وأوسعها مضمونا، وأرحبها مجالا، ويرجع كل ذلك إلى أصالة القاعدة وموافقتها للقرآن والسنة، ثم لكثرة استعمال العلماء والدعاة لها تأصيلا وتنزيلا، حتى غدت حجة على لسان كل فقيه، ونبراسا على يد كل مربي و داعية
د. خالد رُوشه
إنها صورة نموذجية راقية , تلك التي يتمثل فيها الداعية إلى الله ببسمة نقية , ويد حانية , وقلب ملىء بالشفقة والرحمة على الناس , فيمسح دمعة الباكي , ويصف الدواء للعليل , وينير السبيل للجاهل , وييسر الهداية لكل حيران .
د. خالد رُوشه
إن كل من طلب الدنيا وسعى لها تعذب وتألم بها, فهم يتعذبون بالحرص على جمعها وبالتعب الشديد في تحصيلها ومقاساة أنواع المصاعب والآلام والمشاق في طريق جمعهم للمال والمتاع
د. خالد رُوشه
كل الناس بحاجة إلى يد حانية, تربت على أكتافهم في أوقات المصائب, وتقوم انكسارهم في أوقات الآلام, وتبلل ريقهم بماء رقراق عند جفاف الحلوق .. ومن طالت به خبرته بالحياة علم أن أعلى الناس فيها قدرا هم الناصحون لغيرهم بالعلم النافع والمفرجون كرب الناس بالبذل والعطاء
عبد المجيد بن صالح المنصور
هذا الحديث الرد على من يزم أن معيار التدين هو المبالغة في التقشف، والرهبنة والامتناع عما أباحه الله من الطيبات، وظنوا أن الزهد إنما يكون في الظاهر وما يبدوا للناس، وذلك لجهلهم بهدي وسيرة سيد المرسلين
عبد المجيد بن صالح المنصور
روى النسائي وغيره عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (حبب إلي النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة) ** ، وقد كان هذا الحديث يستوقفني كثيراً من حيث صحته ومعانيه وألفاظه ودلالاته....
د. خالد رُوشه
فاعلم أن سر العبودية وغايتها وحكمتها، إنما يطلع عليها من عرف صفات الرب - سبحانه - ولم يعطلها، وعرف معنى الإلهية وحقيقتها، ومعنى كونه إلهًا، بل الإله الحق وكل إله سواه فباطل
عقيل الشمري
الفائدة الخامسة والعشرون: في قوله: "كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس" وقوله: "اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد" تشبيه للأمر المعنوي بالأمر الحسي
عقيل الشمري
في دعاء الاستفتاح يُظهِر العبد لربه تمام ذله بين يديه ، وأن الله هو مالك الأمر ، وبيده كل شيء ، وأن العبد ضعيف مذنب ، وهذا من مقاصد العبادة ، ولهذا يقول المستفتح : " اللهم باعد بيني وبين خطاياي " ويقول : " اللهم نقني من خطاياي " وهكذا .
محمد ياقوت
الشكر يعين الداعية على تحمل البلاء، ويقويه في مواجهة الصعاب، ويسلي قلبه عند إعراض الناس، ونوح – عليه السلام – وهو خير مثال في ذلك، ظل يدعو قومه أكثر من تسعة قرون فلم يتكاسل ولم يتخاذل ولم ينهزم، بل كان على مدار السنين عبدًا شكورًا
عقيل الشمري
من تأمل ألفاظ الحديث وجد أن النبي صلى الله عليه وسلم يطلب ربه المباعدة بينه وبين ذنوبه ، وأن ينقيه من الخطايا ، وأن يغسله بالماء والثلج والبرد ، وبهذا رفع الله رسله وأنبياءه ، حيث أنهم يجتهدون في الأعمال لمعرفتهم بعظمة من يعبدونه ، فأمتهم أحرى بذلك
حسن الأشرف *
فبعض المتدينين لديهم تقدير زائف للذات، يشوبه أحيانا الشعور بازدراء الناس والترفع عليهم. وهو سلوك خطير يحاول من خلاله المتدين أن يظهر بصورة أعلى وأسمى أمام الآخرين، فيسعى جاهدا ـ قصد ذلك أم لم يقصده ـ إلى التعالي بالقول والفعل كي يترسخ الإحساس عند الغير بأن فلانا شخص هام وليس عاديا، أو أن تدينه يجعله متساميا على الناس