ومضة تربوية

محمد لافي
مما لا شك فيه أن الاختيار الأنسب للتخصص الدراسي له الأثر الكبير في رسم معالم المستقبل الوظيفي للطلبة والطالبات بعد تخرجهم من الجامعة, بل لحياتهم كلها, إذا بني هذا الاختيار على معايير علمية صحيحة تجعله أقرب للصواب وأكثر ملامسة لاحتياجاتهم المتعلمين وإمكاناتهم.
شيماء نعمان
إن الدقائق التي تمضي لا تعود، والأمس لن يتكرر واليوم لن يرجع فقد ذهب ببعض منا؛ واللحظة التي تمضي قد رحلت وهي تشهد لنا أو علينا.فعمر الإنسان في الدنيا مهما بلغ ليس إلا ساعات محدودة وأجل معلوم عند مالك المالك. فهل نغتنم ساعات العمر ونحمل عليها مؤن الغد ونعاهد الله ونصدقه النية بأن نحمل أمانة العمر ونؤدها إليه أحسن أداء؟
يحيى البوليني
لكل بداية نهاية , ولكل أجل كتاب , وكل لقاء بعده مفارقة طال الزمان أو قصر , نُغضب أحبابنا أو نغضب منهم , نُفارقهم أو يفارقوننا , نشتط في غضبنا فنُقاطعهم أو يقاطعوننا , نُؤجل إرضاءهم أو يؤجلون إرضاءنا , كل منا يظن أن في الوقت متسعا لنستدرك ما فاتنا , فالأيام قادمة والأحداث ستتوالى وسيكون الزمن جزءً من العلاج , وفي لحظة خاطفة
د. خالد رُوشه
إن السعي للشرف الذاتي والمكانة الشخصية أمر مباح مادام في شئون الدنيا وسباقاتها , فهذا يبيع وهذا يتجر وذاك يجتهد وذاك يبتكر , أما في شأن الدين فالأمر كله قلبي طاهر لا متاع فيه ولا دنيا , ولا سباق فيه إلا بشروط الصلاح والتقى وإنكار الذات والتواضع وحب الخير أن ينتشر على لسان كل الناس وأي الناس .
أمير سعيد
كثيرون استفزتهم الطريقة التي اغتيل بها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن- رحمه الله - ، وكأي مسلم لا يمكنه أن يفرح بقتل مسلم مهما كانت أخطاؤه، لاسيما لو جاءت بهذه الطريقة وعلى يد القوات الأمريكية سيئة السمعة، والتاريخ، والعلاقات معنا كمسلمين، ولا يسعه إلا أن يترحم عليه كرجل مسلم له حسناته وسيئاته، فما سمعناه عن الرجل يظهر زهده في الدنيا
يحيى البوليني
إن الاعتذار شاق على كثير من الناس , وقليل من يستسيغه ويتحمله وخاصة بين من يعتدون بأنفسهم , ممن نشئوا منذ نعومة أظفارهم على الأثرة والترفع , فيصعب عليهم جدا أن تخرج كلمة الاعتذار من أفواههم أو أن يقبلوا اعتذار ممن يعتذر , ويحتاج الأمر لكثير من المجاهدة لكي تسلس للمرء قيادة نفسه حتى يقبل بالأمرين .
د. خالد رُوشه
ان الهدف هو التأكيد على ذلك المعنى العلوي العظيم , معنى الإصلاح والبناء , معنى الإحسان والنماء , معنى التعمير والإشادة , إنه ليؤكد هنا أن الإسلام ما جاء ليهدم أبدا , ولكنه جاء للبناء , جاء للحضارة , جاء لعمارة الكون بالصلاح , إنه يوصي الامم ألا تتأثر بالعقبات إن هي سارت في طريق الإحسان , وألا تتعثر بالأزمات إن هي عزمت على الغرس والزرع والنماء .
أمير سعيد
كانوا يبكون ويصرخون مذهولين من هول المفاجأة.. لقد ضربتهم الذلة بعد عزة وامتناع؛ فانقلبوا صاغرين خائبين.. المنتصرون في المعسكر المقابل فرحين مستبشرين، بينهم رجل حكيم، لا تحجبه المظاهر عن بواطن ومكنونات ودلائل المشهد.. إنه اليوم الذي بكى فيه أبو الدرداء رضي الله عنه..
يحيى البوليني
أسعدتنا الثورة المصرية التي قامت - بعد توفيق الله سبحانه - على أيدي أبنائنا وشبابنا وفخرنا في حاضرنا وعُدتنا في مستقبلنا , وكتبنا مقالات اعترفنا فيها بأننا - كجيل شارف على الشيخوخة - تعلمنا من أبنائنا الشباب وأنهم كانوا قادة لنا في هذه الثورة .
د. خالد رُوشه
لكننا كثيرا ما نجد بعض الناس يتدخل فيما لايحسن , ويقحم نفسه فيما لا يدرك , ويقدم نفسه كإنسان موسوعي فذ , فيدلي برأيه في كل أمر ويقول بفهمه في شتى الشئون بل والعلوم , فيصير سياسيا في دقائق لمجرد متابعته بعض الأخبار , ويصير محللا واقعيا في ثوان لمجرد وضوح موقف لديه , بل في بعض الأحيان يجعل نفسه عالما اجتماعيا أو فكريا أو اقتصاديا بشكل قد يثير الناس سلبا .
د. خالد رُوشه
لا يستطيع الإنسان مهما أوتي من قدرات وإمكانات أن يقوم بدوره في بناء حياته ومجتمعه دون أن يكون طيب النفس مستطيعا أن يعبر عن ذاته , ممتلكا لحقوقه , يستشعر الأمن الذاتي والمجتمعي , غير خائف ولا قلق ولا مهدد , وإلا ظهر منه التراجع والضعف , والتخاذل عن المواقف الإيجابية , وبدا منه النكوص عند تقاطعات الطموح والتقدم .
جمّاز الجمّاز
فعالم الشبكة الالكترونية ، عالم أخّاذ ، قد استحوذ على كثير من أوقات الناس وشغلهم عن مهمات حياتهم ، وجعلهم ينسون أولويات العيش ، بل ترى كثيراً من الشباب والفتيات يرددون أخباراً ومعلومات تكثر في الشبكة وكثير منها كذب واختلاق ، ولطالما فرقت بين زوج وزوجته ، وأضاعت شباباً وفتيات في زهرة العمر
د. خالد رُوشه
أفلا يفيق هؤلاء من سكرتهم ويؤوبون من غفلتهم , كم من القتلى والشهداء يكفيهم مقابل تلك الكراسي ؟ هل العدد بالمئات أو بالألوف أم أكثر ؟ وكم يكفيهم في مقابلها من الجرحى والمبتور أطرافهم والفاقدي أعينهم وآذانهم ؟ كم يكفيهم من أيتام الأطفال وأرامل النساء حتى يشبعوا ؟ وكم يكفيهم من تدمير المؤسسات والبيوت حتى يطمئنوا ؟!
شيماء نعمان
الحق في حاجة إلى من يطالب به ويدعو إليه ويقف من أجله بإصرار وعزيمة. والمؤمن الصادق يعلم أن الجلد والصبر وشدة العزم هي طريقه إلى الله؛ فالصبر على الانصياع لأوامر الله والابتعاد عن معصيته والصبر على الشدائد والبلاء ثم المصابرة على جهاد النفس وإعلاء كلمة الحق هو مفتاح الفوز في الدنيا والآخرة؛ وفقًا لوعده عز وجل "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا".
أميمة الجابر
وعندما يضطرب القلب في الشدائد فليس افضل من هذا الدواء الساحر , كلمة لا إله إلا الله , أرددها كثيرا موقنة بها , فتتبدد لحظات الخوف , وتزول الاضطرابات , وماهي إلا لحظات إلا ويهدأ القلب من روعته ووجله . وكذلك إن أردنا النصر فليس علينا إلا الصبر والثبات , والأمل فيما عند الله وحسن الظن به سبحانه .
عبد الله بن غازي الرحيمي
فأين بنو علمان من النُّصح والإرشاد والتَّوجِيه والبَيان في تَفرِيج كُربات الأمَّة ومَآزِقها ومَخاطِرها من عمل تلك النَّملة؟ فهل نصَحُوا وبيَّنوا وأوضَحُوا وكشَفُوا عَوَرَ العدوِّ وخُططَه وكيفيَّة السلامة منه؟
د. خالد رُوشه
رأيت نظرات الدهشة والاستغراب في عيون كثير من الناس لما رأوا سقوط الظالم , فلم يكونوا يتوقعون أبدا إسقاطه , ولم يكونوا يظنون أن ثباتهم لبضع أيام قليلات على عزمهم سيكون سببا قويا في زحزحة الجبال الراسخة
أميمة الجابر
وعندما أشعر بوحدة مسيرتي , تقلبني الدنيا بين أمواجها , أغوص في أعماقها فتنقطع أنفاسي , وتؤلمني عقباتها المتتابعة , لا أجد سواك ربي , فلا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك , فأذكر رحمتك , فيتجدد عندي الأمل في صبيحة يوم جديد , ورؤية شمس صبوحة .
خالد عبداللطيف
بقدر ما يحتاج الزوجان لتعميق مفهوم الشراكة الزوجية بينهما، والنصح والتواصي بكل ما يحقق بينهما العشرة بالمعروف؛ فإنهما بحاجة موازية - بل أشد - إلى تعميق "شراكة الآخرة"! إنها شراكة العمر الممتد إلى هذه الدار التي إليها المصير، وفيها الخلود؛ فليست إذن مجرد وصية ضمن الوصايا، بل هي المحور الذي ينبغي أن تدور حوله الوصايا، والمنهل الذي ترتوي منه!
أمير سعيد
كثيراً ما يتردد في الأوساط الإصلاحية الحديث عن ضرورة أن يصبح الداعية قدوة للآخرين من حوله يستقون من محياه الخير بمجرد أن يروه، يتأسون به في خصال الخير الظاهرة التي يؤديها أمامهم، وكثيراً أيضاً ما يتعاظم النظر إلى هذا التأثير إلى الحد الذي يخرج به عن نطاق "العفوية" إلى تعمد تصنع القدوة ابتغاء حث الناس على الخير.
وائل عبد الغني
هذه الآية هي التاسعة من سورة المزمل، والتي نزلت تالية لسورة العلق أول سور القرآن نزولا على النبي صلى الله عليه وسلم، ويحكى في سبب النزول: أنه كان يتزمل صلى الله عليه وسلم بثيابه في أول ما جاءه جبريل بالوحي فرقا منه حتى أنس به، وقيل المعنى: يا أيها المزمل بالنبوة والملتزم للرسالة.
د. خالد رُوشه
إنها ترنيمة عابرة أو أزيز صداع مؤلم , سيف قاطع أوندى هين , فرحة مبثوثة أو غيمة حزن غائرة , سخرية أو مديح , تشجيع أو تثبيط , فصاحة أو عي , شجاعة أو تخاذل , إنها الكلمة التي نملكها جميعا ولا نقدرها قدرها في كثير من الأحيان . لقد رفع أقوام بكلماتهم , وسقطت مدائن بأحاديث أبنائها , وأنشئت علاقات دولية بتعبيرات مجادة
د. محمد العبدة
على المتحدث أن يحتفظ بشخصيته ولا يقلد أحدًا وخاصة المشاهير وهذا التفرد في شخصية كل إنسان شيء يجب أن نعتز به فكل فعلٌ له طريقته وطبيعته الخاصة، فإذا كان منسجمًا مع طبيعته غير متكلف، فهذا أقرب للناس، ويجعله يشعر بشعور أفضل، والذي يتكلف التقليد فإنه في الغالب لا يتقنه، والناس يعلمون أنه يقلد فلانًا أو فلانًا، وهذا مدعاة للاستغراب
وائل عبد الغني
تكتسب بعض الأشياء معان محورية ذات خصوصية في التجربة الإنسانية، مما يجعل بعض الشعوب تتخير مفردات بذاتها لتعبر بها عن قيم مجتمعية تعتز بها أو تسعى من أجلها.. وهذا أمر مشاهد في مختلف الحضارات. ومن ذلك دلالة "الدلة" على كرم الضيافة أو السيف على العزة والمنعة لدى العرب، أو الخيل على القوة والإقدام، أو جعل الميزان رمزا للعدالة، أوالنخلة رمزا للشموخ
أميمة الجابر
لكم كنت أتمنى أن يصبح العيد عيدين , فتتحرر البلاد من غاصب محتل , فيخرجون ناكسي الرؤوس مهزومين , وتتحرر من ظالم مستبد فيتمكن العدل في الديار على القوي والضعيف والغني والفقير . وتتطهر ربوعها من فاجر مسيطر , أو فاسق متمكن , أو وصولي جبان , فيصير أبناؤها عبادا صالحين ومصلحين .