ومضة تربوية

د. خالد رُوشه
فلا قيمة لعطر بدون سلوك , ولا اثر لريح حسن بغير قلب طيب حسن . يقول ابن القيم : " الطيب غذاء الروح التي هي مطية القوى، والقوى تتضاعف وتزيد بالطيب كما تزيد بالغذاء والشراب والدعة والسرور ومعاشرة الأحبة، وحدوث الأمور المحبوبة "
د. خالد رُوشه
إنها وظيفة من وظائف النفاق , ليحدث زلزالا كاذبا في صفوف أبناء أمتنا ومجتمعاتنا , وقد كشفهم القرآن وفضحهم في كل وقت وحين , وربط سلوكهم بالمنافقين والذين في قلوبهم مرض , ليعلم دورهم , ولتتبين خبيأتهم , ولتفضح سريرتهم .. قال سبحانه : " لَئِن لَّمْ يَنتَهِ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلًا "
د. عامر الهوشان
ومن هنا فإنه من الطبيعي أن لا تكون هذه الألعاب مناسبة للمسلمين , وأن تكون في ممارستها واستخدامها الكثير من المحاذير والشبهات , الأمر الذي ينبغي أن يدفعنا - إن كان لا بد من الألعاب – للاعتماد على أنفسنا في اختراعها بما يناسب معتقداتنا ومجتمعاتنا الإسلامية .
أميمة الجابر
رمضان شهرنا للتوبة والاستغفار , وفرصة لنا جميعا للفرار إلى الله والنجاة من النار , يقول الله عز وجل " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون "
د. عامر الهوشان
إن الفرص الذهبية التي تمر بالمسلم للتوبة والإنابة والاصطلاح مع الله قد لا تتكرر , فمن يدري لعل الواحد منا لا يدرك رمضان القادم , بل ربما لا يدرك بقية هذه الأيام المباركة العظيمة التي نعيشها الآن , فالدنيا لا تستأهل منا كل هذا العناء والوقت والجهد , بينما تستأهل الآخرة منا
د. خالد رُوشه
وليس اصحاب المظاهر الظاهرة , والغنى الطاغي , والزينة الفارهة , والزخارف الملفتة بالانسب للمعرفة والمعامل , بل إنه قد يكون الضعيف الفقير أحق بالصحبة والقربى . فالمرء يقاس بمقدار قربه لربه وتقواه ، وقيمة الإنسان بمقدار نفعه لمحيطه ومجتمعه , وقدرته على نشر الخير والإصلاح ومساعدة المحتاج .
د. عامر الهوشان
لم يفت من شعبان إلا أياما معدودة , وهو ما يعني أن الفرصة ما زالت سانحة للاستعداد ولو بصيام بضعة أيام منه , ناهيك عن تلاوة القرآن والقيام به ولو بركيعات في جوف الليل ودقائق السحر , لتكون بمثابة تطويع للأعضاء على تحمّل ساعات الصيام وطول القيام في أيام رمضان ولياليه , الذي نسأل الله أن يبلغنا إياه وأن يجعلنا فيه من المقبولين . آمين
ولئن كانت الملائكة تبسط أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ، فأقل ما نبسطه لطلاب العلم من قاصدي هذا الدرس الوجه بالبشر شاكرين لهم ولاسيما الشباب منهم انصراف هممهم إلى المقاصد العالية والعلم الشريف، والله أسأل أن يشكر مسعاهم
د. خالد رُوشه
لكأنني أحكي عن قصة عطاء لا محدود , ومسيرة بذل مشهودة , حفت بالعقبات والصعوبات والمشاق , لكنها أيضا بوركت بفضل الله ومنته بالنجاح والتأثير , والأثر المبارك الطيب , والبصمات الإيجابية المحفورة في وجدان الملايين ممن تأثروا بجهد الشيخ وعلمه وتطبيقه .
د. خالد رُوشه
كذلك على الجانب الآخر , يجب أن نصف الأمور بوصفها الدقيق , فالمؤمنون قد أمرهم ربهم بمنهج عظيم كريم لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , ووعدهم بالانتصار إن هم طبقوه واستقاموا عليه " فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون " . فإن هم نصروه حق نصره حق فيهم وعده سبحانه وهو لايخلف الميعاد , لكنهم إن لم ينصروا ربهم ولم يرفعوا راية دينهم , ولم يفضلوا ما عنده سبحانه على ما يرغبون فيه من هوى أنفسهم , وإن هم غفلوا ولهو واستحبوا الحياة الدنيا , فستتأخر عنهم المكرمات , وستتراجع عنهم الفضائل والبركات , وسيتأخر عليهم النصر
د. عامر الهوشان
لا يمكن ذكر جميع الفوائد والمنافع التي يجنيها المسلم من أخوة وصحبة المسجد في الدنيا قبل الآخرة في مقال , ويكفي الإشارة إلى أن أخوة المسجد تضمن للمسلم من ينبهه إذا أخطأ , وينصحه إذا شرد , ويكون عونا له في الشدائد , وحرزا له من شياطين الإنس والجن الذين يريدون غوايته وانحرافه عن جادة صراط الله المستقيم .
د. خالد رُوشه
وليست الخلوة التي أريدها انقطاع المرء عن الحياة ولا الانطواء عن الخلق , بل هي أوقات مقتطعة من اليوم , يخلو فيها المؤمن بنفسه , يتفكر ويتعلم ويتعبد ويحاسبها , بعد أن يؤدي واجباته وحقوق من يعول , وحقوق من له حق عليه .
د. عامر الهوشان
فهل من عودة رشيدة للالتزام بالفريضة التي تنقذ سفينة المجتمع المسلم من الغرق كما أكد الحديث الذي رواه النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنْ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَقَالُوا لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا ) صحيح البخاري برقم/2493
د. خالد رُوشه
و بعد تفنيد اسباب ما تواجهه , ووصفه وصفا دقيقا بعيدا عن التوتر , ووضع خيارات الحلول الذاتية , جاء الدور على استشارة أهل الخبرة والعلم , ثم علينا أن نضيف آراءهم وما تفضلوا به من اقتراحات ورؤى الى ما سبقناهم فيه ثم نضع وصفا جديدا وصورة نهائية للازمة وحلها .
د. عامر الهوشان
إن تكرار المسلمين للأسئلة المتعلقة بالجوانب القلبية والروحية لأي عبادة أو فريضة في الإسلام , بنفس الكم الكبير الذي يستفسرون به عن المسائل الفقهية , يمكن أن يساهم بشكل كبير في إعادة شيء من المفقود من عبادة الكثير من المسلمين , والمتمثل بلا شك بالجانب القلبي والروحي .
د. خالد رُوشه
لاشك أن هناك فارقا بين المعارف والأصدقاء , ولاشك كذلك أن الأصدقاء درجات ومستويات , ولاشك كذلك أن هناك أعمالا تحتاج إلى صداقة الناس وصحبتهم , كحال الداعية أو المربي أو المعلم أو مثاله , لكن حتى هؤلاء لايجب أن يقربوا منهم الكثرة من الأصدقاء , بل عليهم تقسيم الناس إلى دوائر واقسام , وعليهم أن يختاروا في الدائرة القريبة منهم
هشام خالد
ظاهرة عارية تتزين في ثوب مزيف يجب فضحه , فوعدا أماه , سأجعلك تنسين موعد هذا اليوم حينما يصبح عليك كل يوم شعاع الشمس الذي يطل عليك ليذكرك بجمال اليوم الذي قبلة , ولتفتحي عينيك لتتقبلي قبلتي على جبينك مرة ثانية , سأجعلك ملكة من ملوك الدنيا بـبري لك , وسيدة من سيدات أهل الجنة بعملي وإحساني فما جزاء الإحسان إلا الإحسان .
د. صفية الودغيري
وإذا انحَطَّت ثقافة الذَّوق والأخلاق، وثقافة القراءة والكتابة، انحَطَّت تباعًا ثقافة التواصل الاجتماعي، وتدهور أسلوب الحوار والنقاش، وانقطعت أواصِرُ الانسجام في الفهم وممارسة التفكير والتعبير
د. خالد رُوشه
مع كل ما سبق يجب الأخذ بأسباب الجبر والنصر, فالإيجابية صفة المؤمن , والتوكل ينافي التواكل والسلبية , وقد استعاذ صلى الله عليه وسلم من هم وحزن مقعد عن العمل والإنجاز , فعلو الهمة تجاه الآخرة هو سبب من اسباب الصلاح والإصلاح , قال النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها " صحيح الجامع
د. خالد رُوشه
إنها نعمة بالغة من الله سبحانه الرحيم لعباده المؤمنين الصادقين , فليصلحوا قلوبهم وليستحضروا صالح نواياهم وعندئذ تتضاعف قيمة الأعمال ويصبح العمل الصغير في أعين البعض عظيما عند الله . يقول ابن المبارك : " رُبَّ عمل صغير تُعظِّمه النيّة، ورُبَّ عمل كبير تُصغِّره النيّة" .
د. خالد رُوشه
يكثر في حديث الناس ذكر " الزمن الجميل " , ولو تتبعت هذه الكلمة في حكايات الناس في مواقع التواصل , وفي كتاباتهم , ومحادثاتهم , لوجدتها تدور حول وصفهم لزمن الذكريات المؤثرة عندهم , فتارة يتحاكون عن الفن أو الغناء , وتارة يتحاكون عن أثمان الأشياء , وتارة يتحاكون عن أيام سهولة الخدمات .. وغيرها
د. عامر الهوشان
لا شك أن الدعاء في الإسلام عبادة من أعظم العبادات , وطاعة مستحبة في كل الأوقات , وكيف لا و الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول عن الدعاء بأنه هو العبادة , ففي الحديث الصحيح عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الدعاء هو العبادة ) ثم قرأ { وقال ربكم ادعوني أستجب لكم } . صحيح ابن ماجة للألباني برقم/3818
د. خالد رُوشه
والعلاج التربوي الأمثل عند ورود الظن السىء على قلب المؤمن أن يدفعه قدرما شاء , وأن يتأوله بالأعذار قدرما يستطيع ويمكن , وأن يستعيذ بالله منه , وأن يتذكر البراءة الاصلية لصاحبه , ويذكر من حسن صفاته , ومن جميل أفعاله السابقة . قال ابن قدامه : متى خطر لك خاطر سوء على مسلم، فينبغي أن تزيد في مراعاته وتدعو له بالخير، فإن ذلك يغيض الشيطان ويدفعه عنك. وإذا تحققت هفوة مسلم ، فانصحه في السر
د. خالد رُوشه
وقال قتادة : في تفسير قوله تعالى " قد أفلح من زكاها " . قد أفلح من عمل خيرا زكاها بطاعة الله عز وجل . وقال أيضا : قد أفلح من زكى نفسه بعمل صالح .
د. عامر الهوشان
فهل يمكن لمسلم بعد كل ما سبق أن يفوت على نفسه هذه الغنيمة العظيمة ؟! التي جعل الله تعالى أداءها والالتزام بها في فصل الشتاء أسهل بعد ساعات طويلة من النوم تكفي للاستيقاظ للقيام وحضور الصلاة التي تجتمع فيها ملائكة الليل وملائكة النهار .