ومضة تربوية

د. خالد رُوشه
والشدائد ايضا كاشفة لقيمة المرء أمام نفسه , فيعلم من نفسه كم هو صادق مع نفسه ومع ربه , وهل هو مدع لايلبث أن ينكسر في المشكلات وينقلب على عقبيه فيها أم أنه صادق مع نفسه واضح معها , ويعلم قدر ثقته في مبادئه وقيمه , ويعلم مكامن الخلل عنده وأماكن الثغرات في شخصيته .
د. صفية الودغيري
تنْبعِث صحوة توقِظُ الضَّمير الإنساني من غَفْلتِه .. وتُعيد للحياة شُعْلتَها وبريقَها السَّاطِع .. وتفتح قنوات جديدة تجري فيها المياه العذْبَة ..
د. خالد رُوشه
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن مثل الذي يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل كانت عليه درع ضيقة قد خنقته ثم عمل حسنة فانفكت حلقة، ثم عمل أخرى فانفكت الأخرى حتى يخرج إلى الأرض) صحيح الجامع
الهيثم زعفان
إن مشاهد الأطفال المؤلمة وهم صرعى أو مصابون أثناء الحرب الأخيرة على غزة تجعل المرء يشيب من هولها وبشاعتها، مشاهد تتحدث عن نفسها ولا تحتاج إلى كلمات أو مقالات لتعبر عن حجم ألمها ومعاناة أصحابها ومن ورائهم آباؤهم وذويهم الذين نجوا من القصف الصهيوني؛ لتتضاعف المعاناة إن لم يكن نجا منهم أحد ويصير الطفل يتيماً مريضاً وحيداً. فهل سألنا أنفسنا يوماً ونحن نلاعب أطفالنا ونبتهج بابتساماتهم ونخرج بهم إلى الحدائق والمنتزهات وملاهي الأطفال؛ من للطفولة الغزاوية في ظل هذه المعاناة الفلسطينية مع المحتل الصهيوني؟. وهل سأل كل واحد منا ماذا قدم لهؤلاء المنكوبين ومنهم اليتيم، والمريض، والساعي على أمه الأرملة، وجميعها حالات وجوبية الكفالة في الشريعة الإسلامية. هل فكرت المنظمات الإغاثية والخيرية الإسلامية في وضع مخطط إغاثي وتنموي خاص بالطفولة الغزاوية وحدها إضافة إلى المشروعات الإغاثية والتنموية الأخرى؟. أليس محرجاً لنا ونحن نمتلك هذه الطاقات والإمكانيات الإغاثية والخيرية الكبرى أن يقوم معظمنا بالاكتفاء بإشراف الأمم المتحدة على إنفاق المعونات العربية، وبنائها للمدارس التي صارت ملاجئ لسكان قطاع غزة والتي لم تسلم هي الأخرى من القصف الصهيوني؟. ونتساءل لماذا لا تفتح في المؤسسات والجمعيات الخيرية المنتشرة في ربوع العالم العربي والإسلامي ما يمكن أن نطلق عليه (خط إنتاج خيري) يكون خاصا بالطفولة الغزاوية بحيث توجه التبرعات العينية والمادية مباشرة لإغاثة ورعاية وعلاج وكفالة وتنمية أطفالنا في غزة؟. ونتساءل أيضاً لماذا لا تسعى المؤسسات الاجتماعية الناشطة في ميادين الطفولة إلى تبني فكرة إنشاء وقفية ضخمة ينفق ريعها لصالح الطفولة الغزاوية على كافة مستويات الاحتياجات الطفولية؟. وفي ظل المؤتمرات المتكررة التي تعقد لمناقشة قضايا اجتماعية -كثير منها فرعي ولا يقع على سلم أولويات احتياجات الأمة الإسلامية- أليس من حق الطفولة الغزاوية أن تعقد لها المؤسسات الإسلامية النشطة في ميدان المؤتمرات مؤتمراً موسعاً يناقش كافة أوجه وصور معاناة واحتياجات تلك الطفولة الغزاوية الحزينة وآليات تخفيفها وإشباعها؟. إن مثل هذا المؤتمر إذا تم في القريب العاجل إن شاء الله وبحضور ممثلين من غزة وداعمين من العالم الإسلامي؛ وخبراء في مجال الطفولة والعمل الخيري والإغاثي والتنموي؛ أحسب أنه سيتولد منه عدد غير قليل من المشروعات العملية التي ستخفف كثير من معاناة الطفولة الغزاوية. أعلم أن هناك مساع مشكورة لعدد غير قليل من المؤسسات الإسلامية في مجال الإغاثة على الأراضي الفلسطينية وفي مجال القوافل الإغاثية وإعادة الإعمار، لكن حديثي الآن منصب على الطفولة الغزاوية واحتياجاتها الملحة التي من المحزن أن يبرز النصيب الأكبر إعلامياً في الاهتمام بها إلى منظمة الأونروا التابعة للأمم المتحدة والتي تتحرك بأموالنا ويحصل منسوبوها على رواتبهم من أموالنا العربية، وفي الواجهة يذهب حصاد الرعاية والعناية إلى الأمم المتحدة والصليب الأحمر. إن كل واحد منا بحسب موقعه وإمكانياته سواء الوظيفية أو المادية لو جلس مع نفسه قليلاً وأعطى للطفولة الغزاوية بعض الاهتمام والتفكير العملي لبرزت إلى السطح الكثير من المساهمات العملية التي قد تخفف من معاناتهم وآلامهم واحتياجاتهم المتعددة؛ فتلك الاحتياجات لا تقف عند حدود الرعاية الصحية أو إشباع احتياجات المأكل والملبس والمسكن وفقط، فهؤلاء الأطفال مؤهل أن يكون من بينهم موهوبون بحاجة إلى الاكتشاف، ومتفوقون دراسياً بحاجة إلى مزيد من الرعاية العلمية ليكون منهم الطبيب والمهندس والكيميائي والمعلم وغيرها من المهن التقنية النافعة للأمم والأوطان، فهل نفعلها ونجلس دقائق بعد الانتهاء من قراءة هذه الكلمات لنفكر بهدوء ونتساءل ماذا يمكنني أن أقدم للطفولة الغزاوية الآن؟.
د. خالد رُوشه
لو نظرنا إلى كثير من الناجحين المؤثرين أصحاب الإنجازات , لوجدنا أنه ليس من مهما في حياتهم ابدا متى بدؤوا ولا ما هي ظروف بداياتهم , بل المهم والأكثر تأثيرا أنهم بالفعل استقرت قلوبهم ونفوسهم وعقولهم في حالة تآلفية مع ما يريدون إنجازه .
د. خالد رُوشه
كل يوم يفجؤنا الموت بفجيعته , فتبكي منا العيون وترتجف القلوب , ويشتد بنا الخوف من الموت , ويستشعر كل منا قرب لحظة النهاية .. ثم ندفن ميتنا ونعود أدراجنا , وتبدأ دموعنا في الجفاف , وتبدا حياتنا في العودة إلى سابق حالها , غفلة , ونسيان للحظة اللقاء !
شيماء نعمان
ولا ننسى أن الرغبة في التجديد تبدأ من الداخل لتضفي على الوجه ملامح مطمئنة ونفسًا هادئة ووجه باشًا وروحًا تحتذي برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي لم تكن حياته يومًا بلا مسئوليات ولكنه تحمل من أعباء الدعوة ما تنوء به الجبال؛ ومع ذلك لم يكن إلا باسمًا لينًا بعيدًا عن الفظاظة أو الرتابة أو اليأس فهو من قال: "أنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق". رواه مسلم.
د. خالد رُوشه
الراحلون من حولك يكثرون , كل يوم صديق يرحل , جار يرحل , قريب يرحل , كلهم كان الأمر بالنسبة لهم غير متوقع ولا معد له , وكثير منهم كان يرتب لحياة طويلة , بعضهم كان يكتب عقد شراء عقار وآخر كان يعد لحفل زفاف وآخر كان يعد لقضية نزاع على مال موروث , وغيره كان قد اشترى ثوبا جديدا ليلة رحيله !
د. عامر الهوشان
كثيرا ما يتردد على الأسماع شكوى كثير من المسلمين من ضيق الصدر واكتئاب النفس وانقباض القلب , ناهيك عن انعدام البركة في الرزق المادي الذي يكدر صفو حياة كثير من الأسر , فمن المعلوم أن الرزق مكتوب ومعلوم , ولكن ما يفتقده غالبية الناس هو البركة في ذلك الرزق , ناهيك عن فقدان الرزق الروحي المعنوي الذي قد لا يسترعي انتباه كثير من المسلمين , بينما هو في الحقيقة أهم وأخطر من الرزق المادي لو فقهوا .
د. خالد رُوشه
لحظات الصالحات هي أحسن لحظات الحياة , بل هي الحياة الحقة التي يعيشها الصالحون , فليس لهم في الدنيا ثمة سعادة إلا في رضا الله سبحانه وابتغاء مرضاته , سواء أكان ذلك عبادة مأمورة أو علما ينتفع به أو إصلاح في الأرض أو دعوة خير وصلاح .
د. خالد رُوشه
إن قوة الندم كلما قويت وقوي الاعتراف بالذنب كلما أحرقت آثار ذلك الذنب في قلب المرء , ومن ثم صار تذكر الذنب يصحبه الندم , وصعب عند ذلك تكرار الذنب , إذ الندم والاعتراف يمنعان معاودته .
د. عامر الهوشان
فلا بد أن يكون المسلم يقظا مستحضرا نية طلب مرضاة الله وتنفيذ أمره والطمع بثوابه بصيامه وقيامه , ولعل ذلك هو سر تذكير وتركيز الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديث الصيام على "إيمانا واحتسابا" .
د. خالد رُوشه
إنها منظومة نورانية وضاءة، وعقد فريد من طهارة ونقاء ، ينظمها التائب الصادق ، فتتحول حياته جميعًا إلى سبيل مستقيم، فيتعلق بربه في حركاته وسكناته، متوكلاً عليه وحده، راجيًا ثوابه، خائفًا من عقابه
د. خالد رُوشه
وقد ورد اسم الله الرقيب في القرآن ثلاث مرات : في قوله تعالى " وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ" المائدة , ، وقوله تبارك وتعالى
شيماء نعمان
ليكن الهدف الأول في حياتنا هو العمل على طاعة الله ورضوانه. وكذلك تدريب أنفسنا على معالجة أمورنا بنظرة إيجابية وأن نكون أنفسنا لا غيرنا وألا نتظاهر بما ليس فينا لنيل إعجاب الآخرين لما يسببه ذلك من كبت
د. خالد رُوشه
إنني أتحدث عن عاطفة جياشة , لا ترتبط بشأن دنيوي مباح , بل برغبة في كسب الثواب والأجر من الله سبحانه في كل وقت وحين , تلك العاطفة مصدرها القلب العامر بالإيمان , والمضاء بنور التوحيد , والنابض
يحيى البوليني
أنها العوائق المؤثرة التي تكبل الأقدام عن الإقدام , والتي تضعف القلوب عن الوقوف بقوة وثبات في مواجهة الباطل , وهي التي تجعل أحدنا يتأخر حين يتقدم غيره , ويجبن حين يقتحم غيره المفاوز لا يهاب ولا يخشى إلا الله , وهي التي تجعل أحدنا يضع عشرات المعاذير والأسباب لتبرير موقفه المتخاذل عن نصرة الحق الذي يعلمه يقينا والتي ربما
د. خالد رُوشه
ماذا نفعل إذا رأينا أحلامنا تذوب من بين أيدينا ؟ ماذا ينبغي أن تكون تصرفاتنا إذا فاجأتنا تقلبات الحياة , فعصفت بآمال كثيرة عقدناها , وأحلام كثيرة بنينا عليها طموحات لأنفسنا وأبنائنا ومجتمعاتنا بأن يعم الخير وينتشر
د. خالد رُوشه
الموعظة وسيلة مؤثرة من وسائل التوجيه المعنوي , قادرة - إن احسن استخدامها - على توجيه السلوك نحو إيجابية مرغوبة . ولطالما كانت الموعظة مستخدمة في تحفيز الناس و تحميسهم , أو تحذيرهم ونصحهم أو غير ذلك .
د. خالد رُوشه
واللحظات الأخيرة التي يختتم بها المرء حياته يصح أن نقول أنها تختصر شريط الحياة كله , فالمرء يموت على ما عاش عليه , يموت على ما اعتقده من عمق قلبه , يموت على ما اعتاده من العمل , بل ربما يموت على ما اعتاده أيضا من القول .
د. خالد رُوشه
الصالحون أدركوا تلك الحقيقة , فسارعوا في تهذيب نفوسهم وتأديبها وكبح جماحها , والإمساك بزمامها وإقامتها على أمر الله , فعرفوا خفاياها , وأدركوا ماردها , فصاروا يحذرون الناس من مسالكها , فنصحوا الناس فقالوا : " خير الأعمال ما أكرهت عليه النفس " , وقالوا : " أن النفس كالطفل إذا ربيتها على حب الرضاعة تعودت وإن فطمتها تنفطم "
د. خالد رُوشه
وههنا أحدثكم عن ذنب بغيض , سقط فيه الكثيرون , نتيجة ضعف النفس تارة , والغفلة تارة , وقلة الخشية تارة , وتسويل الشيطان القابع قرب الإنسان يدعوه لكل خطيئة , مع تيسير تلك المعصية وسهولة الحصول عليها في عصر الهواء المفتوح والاتصالات السهلة , إنه ذنب الوقوع في مشاهدة المحرمات ومتعلقاتها
د. خالد رُوشه
لقد أمر الله سبحانه بالعدل والإحسان , وقام ميزانه في الكون على العدل والإحسان , فوعد الأتقياء بالنصر , ووعد المصلحين بحسن العاقبة , وجعل صدورهم مليئة بالبشرى بموعوده سبحانه , مهما عانوا في هذه
د. خالد رُوشه
ومن الصالحين من يجعل جمعته جمعة بر لوالديه , وبر لزوجته , وإحسان لأبنائه , وتوسعة على عياله , وصدقة على فقير أو يتيم , وغيرها من صالحات الأعمال , فيفوز بأجر مضاعف , ويصير يوم الجمعة شعاع ضوء له عبر ايامه القادمات ..
د. عبد المجيد البيانوني
إنّ الإنسان عندما يزن الآخرين بميزان شخصيّته ، فهذا يعني أنّه لن يقبل التعايش إلاّ مع من كان على مقاس شخصيّته بكلّ مكوّناتها ممّا ذكرنا .. فأنّى له أن يستطيع التعايش مع الناس وتقبّلهم .؟! وأنّى لهم أيضاً أن يتعايشوا معه ويتقبّلوه .؟!