24 ذو القعدة 1425

السؤال

حكم بناء المعابد الكفرية في جزيرة العرب<BR>"الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. وبعد:<BR> قد اطّلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من عدد من المستفتين المقيدة استفتاءاتهم في الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (86) وتاريخ 5/1/1421 هـ. ورقم (1326 - 1327 - 1328) وتاريخ 2/3/1421 هـ.<BR>بشأن حكم بناء المعابد الكفرية في جزيرة العرب، مثل : بناء الكنائس للنصارى ، والمعابد لليهود وغيرهم من الكفرة ، أو أن يخصّص صاحب شركة أو مؤسسة مكاناً للعمالة الكافرة لديه يؤدون فيه عباداتهم الكفرية ... إلخ.<BR>

أجاب عنها:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: فبعد دراسة اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء لهذه الاستفتاءات أجابت بما يلي: كل دين غير دين الإسلام فهو كفر وضلال ، وكل مكان يعدّ للعبادة على غير دين الإسلام فهو (( بيت كفر وضلال )) ، إذ لا تجوز عبادة الله إلا بما شرع _سبحانه_ في الإسلام ، وشريعة الإسلام خاتمة الشرائع : عامة للثقلين الجن والإنس وناسخة لما قبلها، وهذا مُجمع عليه بحمد الله تعالى. ومن زعم أن اليهود على حق ، أو النصارى على حق سواء كان منهم أو من غيرهم فهو مكّذب لكتاب الله _تعالى_ وسنة رسوله محمد وإجماع الأمة ، وهو مرتد عن الإسلام إن كان يدّعي الإسلام بعد إقامة الحُجة عليه إن كان مثله ممن يخفى عليه ذلك . قال الله _تعالى_ : "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً" (سبأ:28) . وقال _عز شأنه_ : " قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً" (الأعراف:158) ، وقال _سبحانه_ : "إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ" (آل عمران:19) ، وقال _جل وعلا_ : " وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ" (آل عمران:85) ، وقال _سبحانه_: "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّة" (البينة:6) . وثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي قال : "كان النبي يُبْعَث إلى قومه خاصة ، وبُعثْتُ إلى الناس عامة" . قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- : "((من اعتقد أن الكنائس بيوت الله ، وأن الله يُعبد فيها، أو أن ما يفعله اليهود والنصارى عبَادة لله وطاعة لرسوله ، أو أنه يحب ذلك أو يرضاه ، أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم ، وأن ذلك قربة أو طاعة (( فهو كافر))" . وقال شيخ الإسلام أيضاً : "من اعتقد أن زيارة أهل الذمة كنائسهم قربة إلى الله فهو مرتد ، وإن جهل أن ذلك محرّم عُرّف ذلك ، فإن أصرّ صار مرتداً" . انتهى . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ. عضو / عبد الله بن عبد الرحمن الغديان. عضو / بكر بن عبد الله أبو زيد. عضو / صالح بن فوزان الفوزان.

إبراهيم الأزرق
د. محمد بن إبراهيم الحمد
سليمان بن جاسر الجاسر
سليمان بن جاسر الجاسر
إبراهيم الأزرق
سلوى المغربي
د. محمد بن إبراهيم الحمد
سليمان بن جاسر الجاسر
سليمان بن جاسر الجاسر