العرب.. إن قامت الحرب الأمريكية ضد إيران
10 جمادى الأول 1428

الحديث عن ضربة جوية مرتقبة تنفذها الولايات المتحدة ضد إيران، أصبح يتردد في وسائل الإعلام.<BR>فهل تقوم هذه الحرب فعلاً؟ وما هي السيناريوهات المنتظرة من الطرفين؟ وما هو التصور الثقافي والفكري عن الولايات المتحدة في عقول النخبة الإيرانية الحاكمة؟ وما هي نقاط التلاقي والابتعاد بين الطرفين؟.<BR>في هذه السطور نحاول تصور موقف عربي منطقي ومقنع ومتوازن تجاه المشروع النووي الإيراني من ناحية، وتجاه الشيعة عموماً، وتجاه العدوان الأمريكي المنتظر على إيران. ونحاول أيضاً توقع الآثار المتوقعة لنجاح المشروع النووي الإيراني سواء على أهل السنة في العراق، أو على دول الجوار. ونحاول أيضاً تصور الآثار العامة والنتائج المتوقعة لتلك الحرب على الولايات المتحدة من طرف، وعلى إيران من طرف آخر.<BR><BR><font color="#0000FF"> أولاً: هل تشن أمريكا حرباً بالفعل على إيران؟ </font><BR><BR>من حيث العموم، من الصعب على واشنطن أن تخوض مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران لعدة أسباب:<BR><BR>1ـ الكلفة الباهظة التي يمكن أن تدفعها أمريكا في هذه المواجهة بصورة آنية ومستقبلية؛ لأن قواتها المتمركزة في المنطقة لن تكون بمنأى عن اليد الإيرانية التي طالت تلك القوات في مدينة الخبر السعودية عام 1996.<BR><BR>2ـ الكلفة السياسية الغالية في الأعوام الأخيرة لولاية جورج بوش وفي ظل كونجرس معارض لتوجهات عصبة المحافظين الجدد، ورأي عام تتزايد فيه مشاعر الغضب والكراهية للمغامرات العسكرية الخارجية التي لا تجلب له الأمن بل على العكس من ذلك.<BR><BR>3ـ صعوبة تكوين رأي عام وحلف دولي كالذي تشكل إبان حرب العراق الأولى والثانية خاصة مع الرفض الفرنسي والألماني والصيني والروسي لأية مغامرات تضر وتتجاوز مصالحهم في المنطقة. <BR><BR>4ـ تملك إيران أن تصعد من عناء الولايات المتحدة في العراق من خلال تأليب الشيعة ودفعهم إلى القيام بعمليات مواجهة مجهضة للوجود الأمريكي هناك، ومن ثم تقع القوات فريسة بين فكي السنة والشيعة.<BR><BR><font color="#ff0000"> أ- الأسباب التي ترجح إمكانية توجيه ضربة أمريكية لإيران: </font><BR><BR>1- لا تريد الولايات المتحدة لهذه المنطقة الحساسة من العالم أن تشهد نوعا من توازن القوى بينها و"إسرائيل" من جهة وأي دولة في المنطقة من جهة أخرى، ومن ثم لن تسمح بوجود سلاح نووي في أيدي الموالين لها فضلا عن غيرهم في الخليج. ويسيطر على إدارة بوش الابن خوف حقيقي معزز بخوف غربي عام من أن تمتلك الثورة الإيرانية السلاح النووي، وما يمكن أن يمثله ذلك من تحول في الوضع الاستراتيجي للمنطقة.<BR><BR>2- لن تسمح الولايات المتحدة بنوع من اقسام النفوذ والكعكة الخليجية بينها وأي قوة أخرى، أكانت عظمى أم إقليمية، وبالتالي ستشدد من أجل عدم حصول إيران على السلاح النووي وقد تصل لضرب هذا المشروع من أجل تحقيق هذا الهدف.<BR><BR>3- إدارة الرئيس جورج بوش الابن كانت لديها طموحات أيديولوجية للعصف بالثورة الإيرانية، عكستها كثير من كتابات الخبراء الأمريكيين، برغم أنها الأقل حدة في انتقاد الإيرانيين قياسا بالديمقراطيين.<BR><BR>4- الولايات المتحدة فشلت ـ حتى الآن على الأقل ـ في عملياتها العسكرية في العراق، وهي تحمل إيران جزءً من المسؤولية عن الفوضى والعنف والفتنة السارية في بغداد. فإيران من ناحية احتفظت بجسور مالية وتسليحية مع كافة القوى العراقية الشيعية، وظلت سندا تسليحيا وماليا وسياسيا للقوى الشيعية المختلفة ـ جيش بدر ومليشيا المهدي ـ ومن ثم أدت إلى تصلبها في المفاوضات مع القوى السياسية والطائفية الأخرى في العراق ومشاركتها في أعمال العنف والانتقام المتبادل. <BR><BR>5ـ الولايات المتحدة وحلفاؤها باتوا يعتقدون أن إيران أصبحت واحدا من الأسباب الرئيسية لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط من خلال تعزيز القوى المناهضة لها مثل "حزب الله" في لبنان الذي شن حربا بالإنابة عن إيران مع "إسرائيل"، كما أنه يريد السيطرة على مفاصل القرار السياسي اللبناني، فضلا عن التعاون المتنامي مع حركة حماس المناهضة للمشروع الصهيوأمريكي في المنطقة لاسيما في فلسطين المحتلة، التي يتسم الفريق الآخر في السلطة الفلسطينية بالقدرة على التماهي مع مفردات هذا المشروع لاسيما في توقيع معاهدات "سلام" مع "إسرائيل"<BR><BR>6- الولايات المتحدة الأمريكية نمر جريح، ولذلك فهي بحاجة ماسة لتلقين أحداً ما درساً ما، على الأقل لأنها تظن أن أي سلوكٍ غير هذا سوف يشجع بقية الأمم عليها وعلى جبروتها.<BR><BR>ومما يؤكد ما سبق أن الإدارة الأمريكية رفضت بازدراء توصيات لجنة بيكر ـ هاملتون التي قالت بضرورة الحوار مع إيران، واعتبرت ذلك نوعا من اللغو الدبلوماسي الذي لا يصلح في التعامل مع دولة ثورية مصممة على تحقيق أهدافها الطموحة في السيطرة على منطقة الخليج من ناحية، وقيادة العالم الإسلامي على أسس ثورية من ناحية أخرى.<BR><BR><font color="#ff0000"> ب- الأسباب التي من خلالها يمكن استبعاد توجيه ضربة أمريكية لإيران:</font><BR><BR>1- قدرة إيران على إغلاق مضيق هرمز، مما سيمنع تدفق النفط لدول العالم، وإمكانية أن يصل سعر البرميل إلى 150 دولارا، مع ما يمثله ذلك من خسائر اقتصادية كبيرة للاقتصاد الأمريكي.<BR>2- قدرة إيران على حرق آبار نفط الخليج أو بعضها.<BR>3- قدرة إيران على استهداف القوات الأميركية في العراق، من خلال توجيه الشيعة العراقيين لاستهداف 180 ألف جندي أمريكي موجودين في العراق.<BR>4- قدرة إيران على تحريك الشيعة دول الخليج ضد الأهداف والقوات الأميركية.<BR>5- قدرة إيران على ضرب القواعد والقوات العسكرية الأميركية في دول الخليج بعمليات تخريب.<BR>6- استهداف القوة الدولية في لبنان وضرب شمال "إسرائيل"، بمساعدة "حزب الله". <BR>7- الضغط على حماس والجهاد لتكثيف الهجمات على "الإسرائيليين".<BR>8- استهداف السفارات الأميركية والإسرائيلية في أي دولة من دول العالم.<BR>9- دور ما لسوريا وإن كان غير واضح ماهية هذا الدور وما مدى خطورته.<BR>10- لا يمكن للإدارة الأمريكية القيام بعملية كبيرة للتدخل العسكري دون تأييد شعبي كبير وهو غير متوافر لا في الكونجرس بمجلسيه ولا عند الرأي العام.<BR>11- القوات الجوية الأمريكية لن تحسم المعركة ما لم تعززها في النهاية قوات برية كافية. <BR><BR><font color="#0000FF"> ثانياً: التحسب الأميركي للرد الإيراني: </font><BR><BR><BR>وتحسبا لما يمكن أن تقدم عليه إيران قامت الولايات المتحدة بوضع خطة أساسها:<BR><BR>اعتمدت الإدارة الأمريكية خطة شاملة لمواجهة وردع الرد الإيراني المنتظر، وتقوم الخطة على المحاور الآتية:<BR><BR><font color="#ff0000"> أ- بالنسبة للانتقام الشيعي المتوقع:</font><BR><BR>سحب القوات الأميركية من المدن بعد إمداداها بـ20 ألف جندي جديد، والإسراع بتسليم الملف الأمني لحكومة المالكي التي أخذت على نفسها وعدا بتجريد المليشيات الشيعية المسلحة من أسلحتها لا سيما جيش المهدي.<BR>ولإنجاح هذه الخطوة سيتوجه لواء كردي من الجيش العراقي إلى بغداد للمشاركة في تنفيذ الخطة الأمنية الجديدة. <BR>وتعيين الجنرال ديفد بتريوس خلفا للجنرال جورج كايسي ليصبح قائدا للقوات الأميركية في العراق لمواجهة التمرد المنتظر.<BR><BR><font color="#ff0000"> ب- لمواجهة الصواريخ الإيرانية التي هي مصدر قوة إيران:</font><BR><BR>تعزيز الوجود الجوي والبحري في الخليج بإرسال حاملة الطائرات "يو أس أس جون سي. ستينيس" لتنضم الى حاملة الطائرات "يو أس أس دوايت دي. أيزنهاور" وعلى متنها 6500 بحار وجندي، مزودين بطائرات مهمتها الإنذار المبكر وطائرات لتوفير الحماية للطائرات المقاتلة مصحوبة بعدد من المدمرات والغواصات الهجومية. <BR>وأما الحاملة "يو أس أس جون سي. ستينيس" فلديها أسلحة دفاعية للمسافات القصيرة وأنظمة "رام" لإطلاق صاروخ أرض جو ونظام فلانكس المضاد لصواريخ كروز وأنظمة إلكترونية أخرى، وعلى متنها مستشفى بمخزون المضادات الحيوية تحسبا لأي هجوم يستخدم فيه الأنثراكس أو غاز الأعصاب وذلك تخوفا من أي انتقام إيراني بالأسلحة غير التقليدية.<BR>ونشر فوج دفاع جوي في منطقة الخليج مجهز بصواريخ باتريوت.<BR><BR><font color="#ff0000"> ج- هذه الآلة العسكرية الضخمة قادرة على إفشال مخطط إغلاق مضيق هرمز.</font><BR><BR>ولكن في حال نجحت إيران في إغلاقه ولفترة معينة عبر زوارق انتحارية أو عبر زرع ألغام بحرية على جنباته فقد عملت الولايات المتحدة على زيادة مخزونها النفطي بشكل هائل وبما يكفي لأكثر من 20 شهرا إضافية، وهذا ما يفسر ارتفاع أسعار النفط لأكثر من 70 دولارا للبرميل ثم تراجعها إلى 55 دولارا.<BR><BR><font color="#ff0000"> د- لمواجهة الضغط الإيراني على الفلسطينيين والسوريين: </font><BR><BR>فإن واشنطن تسعى إلى تشكيل جبهة عربية موحدة ضد النفوذ الإيراني. <BR><BR><font color="#ff0000"> هـ- محاربة "حزب الله" من الداخل اللبناني.</font><BR><BR>بإعطاء الضوء الأخضر لوكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) للقيام بتنفيذ خطة سرية لمساعدة الحكومة اللبنانية على التصدي للنفوذ الإيراني، عبر تمويل المجموعات المناهضة لحزب الله في لبنان والإنفاق على النشطاء المؤيدين لحكومة السنيورة.<BR><BR><font color="#0000FF"> ثالثاً: جوانب الابتعاد والتقارب بين الولايات المتحدة وإيران: </font><BR><BR><font color="#ff0000"> أ- الابتعاد والعداء:</font><BR><BR>1- اعتبار إيران لأمريكا أنها "الشيطان الأكبر" منذ قيام الثورة، على الأقل من الناحية اللفظية.<BR>2- إعلان إيران لمظاهر البغض عبر مسيرات الولاء والبراء خاصة في الحج.<BR>3- فتوى إهدار دم سلمان رشدي وما صاحبها من حملات ثقافية وسياسية إيرانية ضد الولايات المتحدة.<BR>4 ـ دعم قوى مناهضة للولايات المتحدة الأمريكية. <BR>5 ـ انضمامها لأحلاف أو تقاربها مع دول كروسيا والصين خصما من رصيد الولايات المتحدة الدولي والإقليمي. <BR>6 ـ تفردها بمشروع توسعي مصادم للولايات المتحدة لاسيما في منطقة الخليج.<BR><BR><font color="#ff0000"> ب- التقارب والتعاون: </font><BR><BR>1- فضيحة "إيران كونترا"، والتي تنازلت فيها إيران عن شعاراتها حينما احتاجت سلاح أمريكي لحرب العراق.<BR>2- التعاون الإيراني الكامل مع الولايات المتحدة أثناء عدوانها على أفغانستان.<BR>3- التعاون الإيراني الكامل مع الولايات المتحدة في العراق.<BR><BR>وهكذا فإن الموقف الإيراني الأساسي من الولايات المتحدة هو : علاقات منفعة وبرجماتية واستعداد للتعاون.<BR>ومكمن الاختلاف بين الطرفين هو تضارب المصالح بين المشروع الإقليمي الإيراني للهيمنة على العالم العربي، والمشروع الأمريكي للهيمنة على المنطقة، ثم وجود إسرائيل، وتقاطعها مع الدور والفكر الإيراني، في الوقت الذي تعتبر فيه الولايات المتحدة أن مصالحها تأتي في المرتبة الثانية بعد مصالح "إسرائيل".<BR><BR><font color="#0000FF"> رابعاً: موقف شعوب المنطقة من المشروع النووي الإيراني </font><BR><BR><font color="#ff0000"> أ- حجج المؤيدين للمشروع النووي الإيراني:</font><BR><BR>1- إذا دعم العرب إيران في مشروعها النووي، فستصبح إيران عوناً لهم ضد "إسرائيل"، وستغنيهم عن مظلة الحماية الأمريكية.<BR>2- يجب ألا يكرر العرب خطأهم مع إيران، فقد دعموا صدام في حربه العدوانية عليها، فأهدروا طاقات هذه واستنزفوها في حرب لم تفد غير أعدائها، وهم الآن يقفون مع الغرب في محاولته فرض إرادته على إيران، ومنعها من بناء قوة لصالح العرب والمسلمين. <BR>3- الحكومات العربية المعارضة لبرنامج إيران النووي هي الخاسرة في الحالتين: <BR>- إذا تم وأد البرنامج النووي الإيراني في مهده، فستخسر لأنها ستظل مرتهنة للوجود العسكري الأمريكي الذي تعارضه شعوبها، وهو مصدر العديد من الأزمات والتناقضات الداخلية في دولها، إضافة إلى ابتزاز "إسرائيل" لحكام المنطقة وشعوبها. <BR>- وإذا نجحت إيران في بناء سلاح نووي، فستكون تلك الحكومات خاسرة أيضا، لأن واشنطن في هذه الحالة ستسعى للتفاهم مع إيران وتقاسم النفوذ والمصالح في المنطقة معها على حساب الدول العربية. <BR><BR><font color="#ff0000"> ب- المعارضون للمشروع النووي الإيراني:</font><BR><BR>في رأيهم أن كل الاحتمالات المتعلقة بالمواجهة الأميركية ـ الإيرانية أقل ما يمكن أن يقال فيها إن كل احتمال منها أسوأ من الآخر. <BR><BR>1- فإذا انتهت الأزمة الأميركية ـ الإيرانية إلى الصدام العسكري المفتوح الذي سيكون حتماً باستخدام الأسلحة غير التقليدية، فسيكون الأمر كارثياً على الدول العربية. <BR><BR>2- إذا أفلحت محاولات حل هذه الأزمة بالوسائل السلمية، فالمؤكد أن أقل ما يمكن أن تقبل به إيران هو أن تسلم لها أميركا بدور إقليمي مميز يتلاءم مع كونها تعتبر نفسها الدولة الأهم والأكبر والتي من حقها أن يجري التعامل معها كرقم رئيسي في كل معادلات الشرق الأوسط، وفي مقدمة ذلك القضية الفلسطينية والمسألة العراقية. ولأن وضع أميركا هو هذا الوضع المزري، فإن إيران لن تقبل بأقل من أن تكون رقماً رئيسياً في القضية الفلسطينية وفي العراق ولبنان ولاعباً أساسياً في معادلات المنطقة كلها.<BR><BR>3- الخوف من تملك إيران للسلاح النووي لا ينحصر في كيفية استعماله، لكن الخطر الأكبر يكمن في سوء إدارة المشروع النووي برمته، فإيران كدولة تنتمي إلى العالم الثالث لا تزال الإدارة فيها ضعيفة لا تقاس بإدارة الدول الصناعية الكبرى، بما ينذر بكارثة بيئية سيعاني منها الخليج بأكمله.<BR><BR>4- النظام الحالي في طهران نظام مذهبي وشعوبي وطائفي يقوم على الرفض وسب ولعن الصحابة رضوان الله عليهم والقول بتحريف القرآن الكريم (لدى البعض على الأقل) وسب واتهام أمهات المؤمنين زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم .. الخ.<BR>ويكن الحقد الدفين لكل ما هو عربي وسني، ومستعد للتحالف مع الشيطان الرجيم ضد العرب وأهل السنة.<BR>والتاريخ يحفظ ما صنعوا عندما سنحت لهم فرص، حيث ارتكبوا جرائم نكراء بحق أمتنا:<BR><BR>- موقف الشيعة من أمثال ابن العلقمي والطوسي والدور الذي أدى إلى دخول هولاكو إلى بغداد وقتل مليوني مسلم. <BR>- المذابح التي أقامها الشيعة في المغرب أيام حكمهم في دولة العبيديين. <BR>- جرائمهم وخياناتهم أيام دولة الفاطميين في مصر معروفة.<BR>- تعاونهم السري مع "إسرائيل" (إيران كونترا).<BR>- الدور المعروف لإيران في تأييدها لأمريكا ضد طالبان والقاعدة وضد العراق وضد المقاومة العراقية.<BR>- ما ترفعه إيران من شعارات إسلامية والادعاء بالدفاع عن المسلمين كذب وبهتان، يخالفه ما تقوم به من أدوار مشبوهة للتعاون مع أمريكا و"إسرائيل". <BR>- لو امتلكت إيران القنبلة النووية ستقوم في اليوم التالي بالهجوم على الخليج العربي وعلى السعودية بشكل خاص والإبادة الجماعية لأهل السنة وبخاصة السلفيون منهم والعبث في الحرمين الشريفين وقبر أبي بكر وعمر وقبور أمهات المؤمنين والصحابة في البقيع، وربما يصل جنونهم لهدم الكعبة وتحويل الحج في النجف أو كربلاء.<BR><BR><font color="#0000FF"> خامساً: نحو موقف عام في التعامل مع الشيعة:</font><BR><BR><BR>1- لا بد من التأكيد على أن الموقف من إيران لا ينسحب على الموقف من الشيعة العرب، فالموقف القومي والإسلامي الرسمي والعام يعتبر الشيعة العرب جزءً من الأمة العربية، كغيرهم من الطوائف والفئات التي تكون الأمة العربية، وهو يرفض أن يكون مع الفتنة والتفتيت.<BR><BR>2- وفي الموقف من إيران، يجب أن نسأل: ما هي طبيعة الصراع بين إيران وأمريكا؟ هل هو صراع بين قوى التحرر وقوى الإمبريالية مثلاً؟ أم أنه صراع على النفوذ والمجال الحيوي بين مشروعي هيمنة لا يختلفان من حيث المضمون؟.<BR><BR> لو كان النظام الإيراني الحالي يحمل مشروعاً تحررياً نهضوياً، ولو كان يطبق برنامجاً قائماً على تحرر الشعوب الإيرانية، (إيران تتألف من عدة قوميات: الفرس (51%) والأذريون (24%) والأكراد والعرب والبلوش والتركمان والأرمن وغيرهم)، ولو كان يطرح مشروعاً لتحرر الشعوب من الإمبريالية بدلاً من استبدال هيمنة بأخرى، ولو كان انتصاره لو انتصر مفيداً للأمة العربية موضوعياً، حتى لو كان معاد للعروبة بشكل صريح لأنها تناقض شروط هيمنتهم على الإقليم، لحق علينا دعمه في مواجهة الولايات المتحدة. <BR><BR>3- النظام الإيراني لم يترك لنا عملياً أي وسيلة لتأييده، لأنه يطرح عملياً التبعية للفرس مقابل التبعية للروم، والمشروع الإيراني في الإقليم هو مشروع هيمنة وتفكيك، فهذه معركة بين الفرس والروم لا ناقة لنا فيها ولا جمل.<BR><BR>4- لا يمكننا أن نقف مع الطرف الأمريكي- الصهيوني، العدو الرئيس للأمة العربية والمسلمين وشعوب العالم الثالث، ولكننا لو وقفنا مع النظام الإيراني الآن فإن ذلك لن يخدم مصلحة الأمة العربية ولا المسلمين ولا شعوب العالم الثالث. وعليه فإن لعب دور المتفرج أفضل.<BR><BR>5- معركتنا الأساسية اليوم هي معركة المقاومة العراقية، فإن تحرر العراق، يصبح لكل حادث حديث، ويمكن عندها أن نتحدث عن عقد التحالفات مع إيران من موقع مختلف. أما أعداء المقاومة العراقية، فهم أعداء الأمة بأسرها، والمقاومة العراقية هي المقياس الرئيس الذي يتوجب أن نقيس به كل المواقف والشخصيات والدول في هذه اللحظة من تاريخنا، ففي العراق اليوم، يتحدد مصير كل الأمة العربية.<BR><BR><font color="#0000FF"> سادساً: أثر نجاح المشروع النووي الإيراني على المنطقة: </font><BR><BR><font color="#ff0000"> أ- أثر هذا النجاح على سنة العراق: </font><BR><BR>1- نحن لا نتوقع، وإنما أمامنا ما فعلته إيران وتفعله في العراق، فهي تؤيد العملية السياسية التي بدأتها وصممتها الولايات المتحدة، والمرتكزة على تهميش السنة، وتشجيع الشيعة والأكراد، وإذكاء الطائفية، والمساعدة في استيلاء الشيعة على الثروة والسلطة وحرمان السنة منها.<BR>وبالتالي، فنحن نتصور أن تستمر إيران في لعب هذا الدور، بل بشكل أكثر وضوحاً واستفزازاً، واستهانة بأي طرف عربي سني.<BR>2- العمل على ربط جنوب العراق بإيران ربطاً كاملاً، سياسياً واقتصادياً، ومحاولة الوصول لإقليم واحد مراكزه الأساسية، النجف وكربلاء وقم، وفي هذا خطورة فائقة على سنة العراق.<BR><BR><font color="#ff0000"> ب- أثر هذا النجاح على دول الجوار: </font><BR><BR>1- التمدد على حساب الدور السعودي وتحجيمه.<BR>2- هضم الجزر العربية (أبو موسى – طنب الكبرى – طنب الصغرى) إلى الأبد.<BR>3- التدخل في شئون دول الجوار التي بها وجود شيعي، بتحريض الشيعة للحصول على حقوقهم السياسية "المهضومة" في حكم بلادهم، والحديث عن منعهم من الوظائف القيادية .. الخ، وكذلك للحصول على حقوقهم الثقافية والإعلامية، تماماً كما يفعل الأقباط في مصر بتشجيع أمريكا، ويمكن الحديث في هذا الصدد عن مناهج التعليم، والصحف والمجلات والإذاعات والفضائيات .. الخ.<BR>4- دعم تكوين أحزاب وجماعات سياسية وثقافية شيعية في هذه البلاد.<BR>5- زعزعة الاستقرار داخل هذه الدول، باستغلال الأقليات الشيعية، وشغل هذه الدول بمشكلاتها، لكي تصبح إيران هي المتحكمة في طرق أداء المنطقة.<BR>6- محاولة نشر المذهب الشيعي، واختراق الدول العربية للدعوة إليه، مما سوف يتسبب في تمزيق العالم الإسلامي، من خلال هذا المشروع الطائفي.<BR>7- تفاهم أمريكي مع إيران على حساب العرب ( الأقوياء يتفاهمون على حساب الضعفاء).<BR><BR><font color="#0000FF"> سابعاً: الآثار المتوقعة من جراء الحرب المنتظرة بين أمريكا وإيران: </font><BR><BR><font color="#ff0000"> أ- الآثار المتوقعة على أمريكا: </font><BR><BR>1- ستتمكن أمريكا من ضرب المنشآت النووية الإيرانية، وستضرب منشآت حيوية أخرى مثل موانئ تصدير البترول، ومحطات الكهرباء، ووحدات وقواعد ومنشآت عسكرية مختارة، ومطارات، ومحطات إذاعة وتليفزيون .. الخ.<BR>وسوف يسبب ذلك دماراً هائلاً وخسائر إيرانية جسيمة، لكن النظام الإيراني لن يسقط، وسوف تستطيع إيران امتصاص هذه الضربات، التي سوف توحد الشعب الإيراني وتستفزه لمواجهة أكثر حدة وشمولاً مع الأمريكان.<BR>2- ستؤيد الشعوب العربية والإسلامية الموقف الإيراني، ومعها كثير من شعوب العالم. وبدلاً من أن يتم عزل إيران (كما تسعى واشنطن) فسوف يحدث العكس، وتلتف حولها الدول والشعوب، وسوف تكسب السياسة الإيرانية الكثير نتيجة لذلك.<BR>3- ربما يدفع هذا العدوان النخبة الإيرانية للتراجع عن المواقف الانتهازية والتعاون مع الأمريكان، كما حدث قبل ذلك، والتأكيد على مفهوم الشيطان الأكبر، الذي دمر البلاد، وقتل من أبنائها الكثير، واستهدفها ظلماً، ومنعها من تحقيق حلم قومي هو حق لها في نظرها، مثلما حققه الأمريكان أنفسهم ودول أخرى قبل ذلك.<BR>4- سيزيد محور (إيران – سوريا – "حزب الله" –الجهاد وحماس بدرجة أقل) تماسكاً وقوة، وسوف تكتسب مقولاته منطقية وصدقية، وسوف تزداد المعاناة الأمريكية نتيجة لذلك.<BR>5- فقدان واشنطن لمصداقيتها أمام دول وشعوب العالم، وتشجيع الكثيرين على كراهيتها.<BR>6- خسائر هائلة للاقتصاد الأمريكي، ستؤثر بشكل ملحوظ على المواطن الأمريكي البسيط، في الخدمات والضرائب، خاصة وأنه يئن الآن من آثار تمويل حربي أفغانستان والعراق، وبالتالي فسوف يتسع نطاق الرأي العام الأمريكي الرافض لسياسات الجمهوريين. <BR>7- ستنجح إيران في إغلاق مضيق هرمز، مما سيوفر الأجواء لأن يصل سعر برميل النفط إلى 150 دولارا إلى أن يتراجع بعد مدة.<BR>8- ستتمكن إيران من حرق العديد من آبار النفط في دول الخليج، مما ستترتب عليه نتائج وخيمة.<BR>9- سوف تتمكن إيران من تحريك الشيعة في العراق ودول الخليج ضد الأهداف والقوات الأميركية، وستخسر أمريكا الكثير نتيجة ذلك، وسوف يصبح 180 ألف جندي وضابط أمريكي رهائن في يد إيران.<BR>10- ربما تنجح إيران في ضرب القواعد والقوات العسكرية الأميركية في دول الخليج بعمليات تفجير.<BR>11- ستوجه إيران "حزب الله" لاستهداف القوة الدولية في لبنان وضرب شمال "إسرائيل". <BR>12- ستضغط إيران على حماس والجهاد لتكثيف الهجمات على "الإسرائيليين".<BR>13- سوف تستهدف إيران السفارات الأميركية و"الإسرائيلية" في العديد من دول العالم.<BR><BR><font color="#ff0000"> ب- الآثار المتوقعة على إيران: </font><BR><BR>1- زيادة الإصرار على إنجاز المشروع النووي، وسوف تنجزه، لأنها وصلت إلى مرحلة متقدمة فيه، واكتسبت الخبرات اللازمة، وساعتها سوف لا يكون هناك مجال لأي تفاوض سياسي أو ضغط، سيتم فرض عقوبات على إيران، لكنها سوف تستطيع التعامل معها، وتقليل تأثيراتها السلبية.<BR>2- سوف يتأثر الاقتصاد الإيراني سلبياً، لكن إيران ستكون في حالة استنفار واستفزاز لبناء ما تم تدميره.<BR>3- لن تسهم الضربة في إنهاء المشروع الإقليمي الإيراني، بل ربما ساعدت في تدعيمه وتوفير المبررات له.<BR><BR><BR><br>

إبراهيم الأزرق
سلوى المغربي
د. محمد بن إبراهيم الحمد
سليمان بن جاسر الجاسر
سليمان بن جاسر الجاسر