4 رمضان 1441

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله..
أرجو من الله أن أجد حلا لمشكلتي التي تنغص علي حياتي جدا.. عمري 30 متزوجة من سنتين ولدي طفل والدي منفصل عن أمي بدون طلاق رسمي ويعيش مع زوجة ثانية وقبل زواجي كنت أعيش أنا وأمي في منزلي فأبي سجله باسمي ولولا ذلك لما ترك أمي فيه لأنه يكرهها..
مشكلتي هي أمي. فأمي جمعت معظم إن لم يكن كل الصفات السيئة والسلبية في البشر.
أمي لا تخاف الله ولا عقابه بتصرفاتها مع الجميع سيئة الخلق بعيدة كل البعد عن العلم والمعرفة فهي لم تكمل تعليمها بإرادتها لأنها ترفض أن تتعلم أو تخضع لأحد كمدرس ومدرسة وأيضا الحياة لم تضف لها الكثير لأنها ترفض الاستماع وجبروتها يهيئ لها دائماً أنها على حق والجميع على باطل وأنها ملاك يهدينا السعادة ويحقق أمانينا وجميع من حولها من أخت أو أنا أو زوج أو أصدقاء نظلمها وما يبين في عيوننا ما تقدمه لنا. أنانية ومغرورة وقوية وجبارة ومسيطرة ومتحكمة لأقصى الدرجات ومع الجميع. تعشق الثرثرة الفارغة فيومها كله تقضيه مع من تبقى لها من أصدقاء بينها وبينهم مصالح مشتركة فهي لا تفعل شيئا لله.. مجرد حديثهم معها في الهاتف لساعات هذا يعتبر شيئا رائعا بالنسبة لها. غير راضية ولا شاكرة لأي شيء ولا أحد ولو حملناها من على الأرض سيستمر السخط وإنكار أي شيء زين سويته معها.
لا ترحمني ولا رحمت أختها من قبل كلنا نشتكي من سوئها ونحاول ونجاهد أنفسنا للتعامل معها فقط خوفا من غضب الله. ولكني لم أعد أحتمل فهي غير راضية دائما ومهما فعلت معها.. تريد أن تتحكم وتسيطر علي وعلى ابني تماما ولا مانع من زوجي. تظهر للجميع أنها مسكينة وطيبة وعلى نياتها وتتعمد أن تظهرني أنا أو أختها أو من لا يتفق معها ويقول آمين بأسوأ الصور وتعطي للناس فرصة ذهبية يأخذون فيها راحتهم بالغيبة والنميمة علي أو على أختها فهي برأيها تفضفض لهم.
تكذب كثيرا وتنكر أي شيء جيد جاءها مني أو من زوجي لتظهرني أني أسوأ ابنة.. ليس لها جملة واحدة تقولها مفيدة أو نصيحة صحيحة كل كلامها وآرائها وتحليلها للأمور غلط وينم عن جهل ديني وعلمي شديد. أمس اتصلت بي صديقتها تشكو من نفس الأمور وتقول لي أمك لا تعاشر وصراحة صدقت في ذلك.
كل الملتفين حولها من أسوأ البشر خلقة وخلقا ولذا عرفت المعرفة قليلا غير التي يعرفها لمصلحة معينة. أسكن حاليا في بيتي وحيدة البيت فيه 10 غرف من قوتها اقترحت عليها نؤجر المنزل ونؤجر لها بيتا أصغر وأنا أستفيد بباقي الإيجار فحالتي وزوجي المادية ليست على ما يرام رفضت وأظهرتني البنت العاقة.. مع أن من حكم في ماله ما ظلم ولكن لم أستطع فعل شيء خوفا من غضب الله. اليوم الذي تزورني فيه لابد تلف البيت كامل وتحمل وتغير على كيفها وتفتش وتتدخل في جميع خصوصياتي أنا وزوجي والويل كل الويل إذا اكتشفت أننا خططنا لسفرة مثلا وما قلنا لها قبل ما نحجز. فضولية جدا لأنها دائما تبحث عن مادة عن مادة للحديث.. حتى صديقاتي اللاتي من عمري تأخذ أرقام هواتفهن لأجل الثرثرة الفارغة. لا تفعل شيئا في يومها غير التليفون والتلفزيون مسلسلات وإذا رأت البرامج الدينية لا تتعلم منهم شيئا.
ساعات كثيرة أحسها تحسدني على حياتي لأن زوجي أفضل بكثير من أبي وإذا اشتكيت لها ضيق الحال ترد تقولي لا ما أنا أراكم تطلعون وتشترون ما أرى ضيقا.
تريدني أتصل بها يوميا وهي تتصل يوميا أو بالأحرى 3 مرات في اليوم أو أكثر لمجرد كلام فاضي جدا ونميمة على باقي البشر.
أنا تعبت من صبري مخافة ربي وتعبت من كثر بكائي اليوم بسببها وتعبت من كثرة ما صرت لا أحمل لها أي نوع من العاطفة وتعبت من كثرة ما هي تشتكي مني لي وللآخرين وهي ما فيها صفة واحدة جيدة.
أرجوكم أريد حلا وأنا أعلم تمام العلم الرد علي يكون بر الوالدين والله أمرنا بذلك ولكن ماذا عني كيف أقدر أن أستمر بالشيء علما أني أقسم بالله أعاملها بما يرضي الله ولكنه ما يعجب حتى يوم هي تبكيني أعتذر لها عن ردودي وهي المخطئة. أمي فارغة عقليا جدا وتريد مجاراتها حتى في الخطأ وإلا تقلب عليك.. أرجوكم الحل نفسيتي مدمرة من أفعالها وما أن بقادرة على العفو والصفح ولا أقدر على غضب ربي.

أجاب عنها:
سميحة محمود

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد..
وعليكم السلام ورحمة الله..
مرحبا بكِ وسط أهلكِ وأحبابكِ، ونشكر لكِ ثقتكِ وندعوكِ دوما للاتصال بنا وتصفح موقعنا ونسأل الله أن يدبر لكِ أمركِ، ويصلح لكِ شأنكِ، ويكتب لكِ السعادة ويعينكِ علي طاعته.

 

لا شك أن كل إنسان يتمنى أن يحيا حياة سعيدة وهانئة ومطمئنة.. خالية من الهموم والأحزان وأنه يبذل كل ما بوسعه لكي يبعد عن نفسه الكآبة والملل والتعاسة . ولكن الابتلاء سنة من سنن الحياة وقانون من قوانين الوجود، والله – سبحانه وتعالى – قد وضع الإنسان في امتحان دقيق أمام ظواهر هذا الوجود، فإن أحسن استغلالها وكان استغلاله مطابقًا للحق موافقًا للمنهج الذي أمده الله به كان حقًا خليفة عن الله، أمينًا على ما كلَّفه الله به من أعباء، ومستحقًا للدرجات العالية عند رب العالمين. ولكن هناك أناس لا فرق لديهم بين هذا وذاك.. فكل ما يصيبهم هو نعمة ورحمة بالنسبة لهم.. لذا فإنهم لا ييأسون ولا يقنطون ولا يحزنون إذا ما أصابتهم مصيبة أو حلت بهم مشكلة أو وقع بهم ابتلاء !!وهذا لا يعني أن هؤلاء القوم ليس لديهم مشاعر أو أنهم يائسون من الحياة لدرجة أنهم لا يفرقون بين الحزن والفرح.. وإنما ذلك بسبب قوة إيمانهم بالله ورضاهم بما يقسمه الله عز وجل لهم. وقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم (عجبا للمؤمن، كل أمره خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له، ولا يكون ذلك إلا للمؤمن). وقد قال ربنا عز وجل في كتابه الكريم {وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة، وأولئك هم المهتدون}.
 

ابنتي الكريمة... أبشرك بأن جعل الله لك بابا من أبواب الأجر تتقربي به إليه و تحصدي به الخير الوفير وهو برك لأمك، والقيام بحقها ورعايتها وصبرك على آذاها، و أذكرك بالآية الكريمة: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا)، والآية الكريمة : (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ) وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رغم أنفه... رغم أنفه... رغم أنفه) فقيل من يا رسول الله ؟ قال (من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة) رواه مسلم . وذلك الرجل الذي جاء يريد الجهاد فقال له النبي: "أحي والداك؟" قال: نعم قال: "ففيهما فجاهد".
 

فتأملي ابنتي الكريمة تلك الكلمتين القيمتين اللتان تحتاجان موسوعة وصفحات لشرحها حتى تصل إلى عقولنا وقلوبنا وندرك أهمية وخطورة موضوع بر الوالدين. فكلنا يعلم ما للجهاد من أجر وأن الشهيد له منزلة عظيمة لا ينالها غيره.. ولكن مهلاً !! فلنعلم أن بر الوالدين أعظم وأهم وأجل منزلة من الجهاد، فلنقف وقفة مع أنفسنا ولنفكر كثيراً ولنرفع راية الجهاد في سبيل بر والدينا ورضاهما عنا.
 

ابنتي الفاضلة.. فهمت من رسالتك أنك حاصلة على البكالوريوس، وأن عمرك ثلاثون عاما ومتزوجة منذ عامين، وتقولين أن أبيك منفصل عن أمك (والدي منفصل عن أمي بدون طلاق رسمي) وأنك ظللت مع أمك حتى تزوجت، فلمن الفضل فيما وصلتي إليه من هذا العلم بعد الله عز وجل؟؟؟ لاشك إنه لأمك، فبجانب الصورة المظلمة التي ذكرتها عن أمك والتي علي حسب وصفك جمعت كل الصفات السلبية، هناك صورة أخرى مشرقة لم تذكريها. فمهما يكن من أخلاق أمك فأنت مطالبة شرعاً بألا تعامليها بالمثل، وأن تمتصي سوء خلقها بحسن خلقك وإساءتها إليك بإحسانك إليها. تقولين أنك قبل زواجك كنتِ تعيشين في منزلك لأن المنزل الذي تقيم فيه أمك قد سجله أبوك باسمك لأنه علي حد قولك (يكره أمك).. أي أن أبيك – واسمحي لي – قد ضن علي أمك بالبيت الذي قضت فيه زهرة شبابها وكتبه باسمك وهو يعلم بأن النفوس كثيرا ما تضعف والشيطان بألاعيبه يستطيع أن يفرق بين الأم وابنتها بسبب الرغبة في الاستحواذ علي المال؛ فهو –سامحه الله- قد بذر الفتنة بينك وبين أمك، لأن البنت أحيانا بعد زواجها يكون تفكيرها بعقل زوجها، وكان الأولي منه أن يكون أكثر شهامة ويترك بيت الزوجية لأمك ولو علي سبيل الصدقة، فهي تستحق منه شيئا من الفضل (وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) وأن يتذكر ولو بضع سويعات قد قضاها معها في مودة ورحمة وأنس. لهذا أستسمحك – ابنتي الغالية – في هذا الشأن بالذات أن لا تتصرفي في بيتك لا بالإيجار ولا بالبيع إلا بعد موافقتها تماما، فإن لم توافق فقدري حبها وحنينها للمكان الذي قضت فيه شبابها، فنظرتها لبيتها غير نظرتك، فاحترمي رغبتها وتناسي ولو لفترة ما أن هذا البيت ملكك أو مكتوب باسمك.
 

ابنتي الكريمة .. أعلم أنني أشدد عليك ولكن من أجلك، ومن أجل أعظم عاطفة علي وجه الأرض وهي الأمومة، والدنيا دوارة كما يقولون والأيام دول، وجهادك مع أمك له باب عظيم وله ثواب كبير، لا تقولي هي كذا وكذا.. وكذا ..
 

هل يوجد ذنب أعظم من الشرك؟!
لا، فهو أعظم ذنب يرتكب في حق الله، ومع ذلك فقد أمر الله الابن والابنة أن يحسنا للوالدين ويصاحباهما في الدنيا بالمعروف، حتى وإن أمراه بهذا الذنب العظيم و جاهداه على أن يقع فيه، فما بالك بما هو أقل منه؟!

 

ابنتي الفاضلة... إن أمك ربما تعاني من حالة نفسية تجعلها تفعل ما تفعل وتقول ما تقول، وربما الفراغ الذي جعلها تقول وتفعل وتتدخل في شئون الآخرين، وربما إحساسها بالظلم لترك والدك لها جعل ذلك تصرفاتها وانفعالاتها غير متزنة، ولهذا أنصحك بالتالي:
أولاً: أعلم أنك لست بحاجة لأذكرك بحق الوالدين عموماً.. والأم خصوصاً، وهو حق عظيم قرنه الله تعالى بحقه حيث قال: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا * إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا". ولهذا أنصحك أن تتواصلي معها، وتشعريها بتقديركِ واحترامكِ، ولكن لا تجعليها تتسلل إلى حياتك الخاصة، حافظي على خصوصياتك من دون أن تجرحيها، واعلمي أنه ليس من حق أحد التدخل في حياتك، حتى لو كان أقرب الناس إليك، وتلك أمور لا تضير أحدا ولا يجب أن تغضب أحداً. ومن وقت لآخر توددي لها بوسائل متعددة كهدية، أو مكالمة تليفونية تسألي عن حالها، وتعبري لها عن اهتمامك بصحتها.. اغمريها بمشاعرك وتقديرك وبكلمات لطيفة وودودة، وليكن منهجك تلك الآية الكريمة "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم". وليكن تقوى الله هي ملاذك وملجأك "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً" ومن أصلح ما بينه وبين الله صلح ما بينه وبين الناس. فقط حاولي التوفيق بينك وبين أمكِ.. تقربي منها.. أحبيها واتقي الله فيها، إن أعظم شيء نقدمه لمن لم يتقوا الله فينا هو أن نتقي الله فيهم. لا تفكري كثيراً في إساءات أمكِ لك، وفكري في أنها الأم التي يجب أن تلقى منك كل احترام وتوقير، واصبري عليها. وتذكري أنك مأجورة على صبرك عليها، وتذكري أنها باب إلى الجنة، فاجتهدي في إرضائها وتجنبي كل ما يثير غضبها. وأبشري فأنت على باب من أبواب الخير، باب من أبواب الجنة وقد بذلت وسعك في إرضائها وبرها، فلكل عمل طيب أجر فكيف ببر الوالدين خاصة الأم؟! قال تعالى: "وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً" [العنكبوت:8].

 

ثانياً: لابد أن تعلمي أمك خطورة الأفعال والأقوال، وجميع الصفات السلبية التي تفعلها والتي ذكرتها في رسالتك، ووضحي لها بطريقة أو أخرى أن من يحب الله ويعظمه لا يسلك مسلكًا يستوجب سخط الله وعذابه. ومن الأمور النافعة هنا أن تصطحبيها لسماع بعض المحاضرات الدينية التي ترقق القلب، أو إهدائها شريطًا أو كتيبًا، وحبذا لو كان أصحاب المحاضرات من المشايخ الذين تجلهم وتعظمهم.
 

ثالثاً: اشغلي أمكِ، تحدثي معها واطلبي مشورتها في أمور عامة كتربية الأبناء، أو بعض النصائح المنزلية، أو اسأليها عن رأيها في مشكلة عامة أو قضية قومية.. وغيرها؛ فإن هذا سيشعر أمك أنك ما زلت بحاجة إليها، وبالتالي سيخفف من شعورها تجاهك.. فالأم مهما كبرت ابنتها تشعر بأنها مسئولة عنها، وتجد لذة في ممارسة دور الناصحة وصاحبة الخبرة فلا تحرميها هذا الشعور، مع الاحتفاظ بأسرارك العائلية الخاصة لك وحدك. وتواصلي معها بالسؤال قبل أن تسألك.. وافتحي أمامها الباب لتروي لك ذكرياتها، ولكن احذري أن تجركِ لسماع غيبة.. وإذا كان حولكم نساء في سنها، وليس ثمة سلبيات من اجتماعها بهن، فقد يكون هذا وسيلة جيدة لإشعارها النفسي بالقبول، ووسيلة جيدة لشغل أوقاتها.
 

رابعا: اطلبي العون ممن بيده خزائن السموات والأرض، تقربي إليه بما يرضيه عنك من الأقوال والأعمال، اسأليه سؤال المسكين، تذللي إليه، سليه أن يؤلف بين قلبك وقلب أمكِ على الخير، وأن يصرف عنها شياطين الإنس والجن، وأن يعافيها من هذا البلاء، وأن يُوَفِّقَك للبِر بها، سليه وألِحِّي عليه، واغتنمي ساعتين؛ الساعة الأولى: أول ساعة من النهار "بعد صلاة الفجر"، والساعة الثانية: وقت السحر، ثلث الليل الآخر، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟".
 

وأخيرا.. لا تيأسي يا عزيزتي، وحاولي مع أمك مرة ومرة ومرة لعل الله أن يهديها للخير على يديك فتنالي بذلك سعادة الدارين. أسأل الله أن يزيدك هدى وصلاحا، وأن يكتب لك الخير حيث كنتِ ويهيئ لك من أمرك رشدا، ونحن في انتظار جديد أخبارك.