17 رمضان 1425

السؤال

لي صاحب قلبه ملتفت لغير زوجته ولا يعلم السبب .<BR> وللعلم فهو يحب النظر، فماذا تقولون له ؟

أجاب عنها:
جمّاز الجمّاز

الجواب

الحمد لله رب العالمين، وبعد: هذا الزوج لم يكن ليلتفت قلبه إلى غير زوجته إلا لإطلاقه بصره، يجول ويصول في النساء كلما رآهن، ومشاهدته لصور النساء عبر وسائل الإعلام. فلما لم يغضّ بصره عن الحرام امتلأ قلبه من صور للنساء، فزاحم حبهن، والرغبة فيهن حبه زوجته والرغبة فيها، ونشير عليك بأمور: 1- غض بصرك عن رؤية النساء الأجانب، واحرص على ذلك إذا كنتَ جاداً في إصلاح نفسك، وقد صحَّ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال: "ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة أول مرة، ثم يغض بصره إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها"، ومن وجد حلاوة العبادة ولذة الطاعة، فقلبه قد امتلأ من محبة الله _جل وعلا_، واستقامت فطرته، وصلحت سريرته. 2- سؤال الله _تبارك وتعالى_ التوفيق لترك النظر إلى الحرام. 3- عدم التعرّض لمقابلة النساء، وذلك في الأماكن التي اعتادتها، مثل: (الأسواق، شاشات التلفاز والفضائيات، الصحف والمجلات التي فيها صور للنساء، الجلوس مع النساء غير المحارم ومحادثتهن، مثل: أخوات الزوجة وزوجات الإخوة، الجلوس في مجالس يغلب عليها ذكر النساء وبيان أوصافهن وجمالهن ولباسهن، الكلام مع الزوجة أو الأهل أو الأصحاب عن النساء والاستماع إلى أحوالهن وأوصافهن عبر الأحاديث اليومية). 4- ترك السفر للنزهة وقضاء الأوقات إلى بعض البلاد التي تكون المرأة فيها كاشفة وجهها، خالعة جلباب حيائها. 5- ضرورة مراعاة الأدب، والحرص على معاشرة الزوجة بالمعروف، ومن ذلك التجمل للزوجة كما تتجمّل هي، فإن ذلك أدعى ألا يلتفت أحدهما عن الآخر. 6- وجوب الإقلاع والانتهاء عن بعض المحرمات التي تقف حَجَر عثْرة، فلا يستطيع الزوج إشباع الغريزة الجنسية لديه فيما أحل الله. ومن ذلك محادثة النساء الأجانب مطلقاً، حتى ولو كان لطبيعة عملٍ ما، ومع الزمن يتحول ذلك إلى عادة ضرورية لا يستطيع تركها. ومن ذلك أيضاً محادثة النساء الأجانب لغرض معاكستهن واستمالتهن وسدّ الحاجة النفسية التي تنتاب الشخص. ومن ذلك أيضاً عادة الاستمناء المحرّمة، إذ هي بديل عن الاتصال المشروع بين الزوجين، فيجب تركها. 7- الزواج من امرأة ثانية صاحبة جمال لترد ما في النفس، مع مراعاة أن تكون ذات دين وخُلُق، فهو أحرى ألا تلتفت النفس إلى ما حرّم الله، مع بقاء الزوجة الأولى، وهكذا ثالثة، ولهذا أحله الله دفعاً لمثل هذه المشكلة. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.