8 رجب 1441

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله على كل حال..
أنا عندي صعوبة في فهم الآخرين وأحتار بين تصرفاتهم هل هم سيئين أم لا؟ وهذا الشيء يوترني وهذا الإحساس بالشعور يتعبني كثيرا.. لدرجة أني بدأت أفقد الثقة بالآخرين عكس قبل كنت أرى الناس بصورة واحدة (مسالمين) والمتحدث يتحدث دائما يخطر ببالي هل هو صادق أم لا؟ وهكذا.. وعندي خوف من الناس كيف أتخلص منه؟ خصوصا إذا جئت أبدي رأيي في حاجة يتخيل لي يأتيني هجوم من أحد من الحضور.. ولا أستطيع إبداء رأيي مثل ما أريد..
جزاكم الله خيرا..

أجاب عنها:
د. أحمد فخري

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الأخت الفاضلة..
بارك الله فيك أختي الفاضلة..
مهارات التواصل مع الآخرين من المهارات الهامة في توصيل أفكاره وآراءه للآخرين وتبادل الخبرة والمعرفة وتأكيد الذات والتعبير بحرية وأمان عما أشعر به ورفض أو قبول الأشياء والمواقف التي أرغب فيها دون الخوف من النقد أو التعليق على أفعالي وتحركاتي وكل هذا يحتاج إلى مزيد من الثقة بالنفس وتأتي الثقة بالنفس من نتاج مجموعة من المهارات الشخصية التي يتدرب عليها الإنسان ويمارسها بشكل عملي في دائرة علاقاته حتى يصبح لديه مجموعة من المهارات التي ترفع من قيمة ذاته وثقته بنفسه ولكي يصل الإنسان إلى الثقة بذاته وتنمية مهارات الاتصال لديه عليه اتباع بعض الإرشادات النفسية الآتية:

 

- في البداية عليك بتدريب نفسك أمام المرآة في المنزل على استحضار موقف أو حدث كنت تشعرين فيه بعدم التعبير والتواصل المناسب استحضري الموقف ومثلي أنك تعبيرين التعبير المناسب الصحيح أمام المرآة وإعادة الموقف وكرريها حتى تشعري أن أدائك في الدور أصبح جيدا ثم كرري الموقف حتى تتمكنين من اللقاء السليم ثم مارسي الموقف مع الأهل أو الأصدقاء المقربين منك حتى تتمكني من الأداء وحرية التعبير..
 

- تعلمي أن تقولي لا للطلبات غير المعقولة أو التي لا تناسبك مهما كانت ولكن بأسلوب لائق اجتماعيا ودبلوماسي لا يجرح مشاعر أحد وأولهم نفسك اعملي كل ما يرضيك طالما لا يؤذي أحدا في البداية سوف يكون الأمر صعبا ولكن مع التكرار والتدريب يصبح مهارة من مهاراتك الشخصية..
 

- كوني دائما في حالة من الاسترخاء فعندما نكون في حالة من الهدوء والاسترخاء نستطيع أن نصل إلى أهدافنا فالجسد المشدود المتوتر يعبر عن شخصية قلقة مرتبكة فركزي على حركات جسدك بحيث تكوني مسترخية في أغلب الأوقات..
 

- قومي بممارسة تدريبات الاسترخاء بشكل يومي ومستمر..
 

- استمعي وركزي في حديث من يتكلم معك وعبري بجسدك وبوجهك وانظري في عين محدثك فكلها من قواعد وآداب الحديث والتواصل دربي نفسك على عدم السرحان عند الجلوس مع الأهل أو الأصدقاء.
 

- أبعدي عن ذهنك الأفكار التي تسبب لك الخوف والقلق فكلها أفكار سلبية تمنعك عن التفاعل بإيجابية مع الآخرين دائما فكري بأسلوب إيجابي منطقي..
 

- حدثي نفسك بأحاديث داخلية ترفع من ثقتك من نفسك وابتعدي عن الأحاديث الداخلية الهدامة للذات مثل فشل سوف يظهر على الإحراج الناس سوف تتعمد إيذائي فكلها أحاديث ليست منطقية.
 

- تعلمي التفاؤل في تناولك للموضوعات وإقبالك على الحياه فالتشاؤم يسبب لك الانعزالية والانسحاب الاجتماعي.
 

- تأكدي أن ليس بمقدور أحد أن يرغمك على شيء لا ترغبين فيه أو يسبب لك الأذى فغالبية البشر يتعاملون على أرض الواقع في أحاديثهم فالعلاقات البشرية علاقات إنسانية وليست علاقات تجارية أو سياسية حتى تجلسين متحفزة وخائفة في تبادل العلاقات مع الآخرين.
 

- لا تجلسي بمفردك كثيرا حتى لا تنتصر عليك الأفكار السلبية بل اقتحمي المناسبات والمواقف الاجتماعية حتى تتعلمين السباحة في بحر العلاقات الاجتماعية وتجيدي مهارات الحديث والتواصل دون خوف ورهبة.
 

-الجانب الروحاني مهم فهو الباعث الأهم للاطمئنان والسكينة فكوني على تواصل دائم مع الخالق سبحانه وتعالى من خلال الصلاة والدعاء والذكر.
 

الأخت الكريمة ثقي بقدراتك ومهاراتك ونمي مهاراتك الشخصية حتى تصلي إلى بر الثقة بالنفس.
ننتظر تواصلك معنا للإجابة على جميع أسئلتك واستفساراتك القيمة..
تحياتي لك وتمنياتي لك بالتوفيق والسعادة والصحة.
ونشكرك على ثقتك الكبيرة في موقعنا.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
سليمان الماجد