تعليق على خطاب أوباما
22 جمادى الثانية 1430

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وبعد.
فقد شُغِل الناس قبل خطاب أوباما وبعده بهذا الخطاب، وكثرت التحليلات والتعليقات، وهذا أمر مفهوم، فهذا الخطاب موجه إلى أمتنا الإسلامية بصفة خاصة، ثم هو موجه من رئيس دولة لا يمكن لأحد أن ينكر ما لها من تأثير -بإذن الله- على مجمل الأحداث في عالم اليوم، وأمتنا جزء من هذا العالم، بل إن تأثيرها على أمتنا كبير جداً بسبب ما لها من مصالح في عالمنا الإسلامي، وهي مصالح تتصادم في كثير من الحالات مع مصالح أمتنا مما يؤدي إلى مواجهة شبه مستمرة بيننا وبينها في صور ومجالات شتى.

 

وقبل التعليق على الخطاب لا بد من تسجيل ملاحظة حول ردود الأفعال التي صدرت بعده، فقد رأينا الناس انقسموا حول فحواه إلى طرفين ووسط، فما بين مبالغ في المدح والثناء ومعتبر هذا الخطاب فتحاً من الفتوح، وما بين رافض له جملة وتفصيلاً بل منكر على القنوات الإسلامية نقلها له، وسوف أسعى في تعليقي لسلوك منهج التوسط والعدل بين الطرفين، إذ كلا طرفي قصد الأمور ذميم، وهذا العدل منهج قرآني أمرنا به ربنا جل وعلا في أكثر من آية، مثل قوله: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} [الأنعام : 152]، وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة : 8].

 

إن مما لا شك فيه أن خطاب أوباما قد حمل شيئاً من النقاط الإيجابية لكن هذا لا يعني أن نهلل له ونصفق، فالأمر كما قال بعض العلماء: كلامه جميل، لكننا لا ننظر إلى ما تقوله شفتاه بل إلى ما تعمله يداه، وهذا ما سيظهر مع الأيام. لذا فمن البعد عن الصواب أن نبالغ في الثناء، وأبعد منه عن الصواب أن يقال إن أوباما بخطابه يعيد لأمريكا وجهها المشرق، فمتى كان لأمريكا وجه مشرق، وبخاصة في تعاملها مع عالمنا الإسلامي، فنحن ما خبرناها إلا دولة ظالمة باغية طاغية! فمثل هذه العبارات لا بد من تحريرها، وينبغي أن يتحرز أهل العلم عن إطلاقها كي لا يغتر بها الناس.

 

وعلى الطرف الآخر، فمجرد نقل القنوات الإسلامية للكلمة لا محذور فيه، وقد نقل القرآن الكريم كلام إبليس وفرعون وغيرهما من الكفار، بل ذكر شبهاتهم وحججهم على كفرهم وفندها، فنقل كلمة أوباما ومن ثم التعليق عليها لا يعني الموافقة على ما جاء فيها، وتجاهل كلامه عمل سلبي لا فائدة من ورائه، بل قد يكون ضرره أكبر من نفعه لا سيما مع ما قدمنا من تأثير أفعال بلاده على عالمنا.

 

بداية أقول: إن مما لا شك فيه أن أوباما ليس مثل بوش، وهذه حقيقة يعلمها الصغار قبل الكبار، فالفرق بينهما واضح لكل ذي عينين وإنكاره نوع من المكابرة، لكن هذا لا ينبغي أن ينسينا أن أمريكا دولة مؤسسات، فصناعة القرار فيها لا ينفرد بها فرد واحد ولو كان رئيس الدولة، ولا تنفرد بها مجموعة صغيرة من الأفراد، فكل إدارة أمريكية تكون بمثابة ما يظهر من جبل الجليد فوق الماء، فهي تعبر عن توجهات مؤسسات الدولة الرئيسة؛ من رئاسة وكونجرس وقوات مسلحة وأجهزة مخابرات ورجال أعمال ومراكز أبحاث وجماعات مصالح، إلى غير ذلك، وهذه كلها تعمل ضمن استراتيجة عليا لا يمكن للرئيس أن يتجاوزها، فالفرد هناك يذوب في النظام، ولا يذوب النظام في الفرد كما يحصل في الدول الفردية، ولهذا قال بعض طلاب العلم رداً على من ظن أن أوباما يحاول تجاوز هذه الاستراتيجية أنه إن كان يريد ذلك حقاً فلن يستمر.

فهذا الخطاب لم يعده أوباما، ولكن قرأه أوباما -وإن كان فيه من نفَسِه- أما من أعده فهو نفس الدولة المؤسسية التي كان يرأسها بوش، وهو ما ينبغي التنبه له وعدم تناسيه.

 

لقد حوى خطاب أوباما عدداً من السلبيات، منها على سبيل المثال لا الحصر، ما أكده من عمق العلاقة مع إسرائيل وأنها غير قابلة للكسر، وقد قدم كلامه عن الصراع "العربي الإسرائيلي" كما يسمونه بهذه الحقيقة كي يقطع الطريق على كل من يتخيل أن ما يدعو إليه من تغيير في التعامل مع العالم الإسلامي يمكن أن يمس هذه المسلمة في السياسة الأمريكية.

 

ومن السلبيات كذلك ما أكد عليه من الاستمرار في الحرب في أفغانستان بدعوى محاربة الإرهاب، وهذه عين حجة بوش التي برر بها حروبه العدوانية على المسلمين، وحتى لو سلمنا لتعريف أمريكا للإرهاب، فهل ينطبق على المئات والآلاف الذين تقتلهم القوات الأمريكية في أفغانستان من النساء والأطفال والشيوخ!

 

ومن السلبيات؛ سياسة الكيل بمكيالين، وهو نهج تتابعت عليه الإدارات الأمريكية منذ زمن بعيد؛ ومن نماذج هذه السياسة في خطابه تحريمه العنف -ولهذه الكلمة دلالات سلبية لا تخفى- على الفلسطينيين في مواجهة اليهود، بينما يمارس هو العنف في أفغانستان ويدعمه في باكستان، فإن كانت حجته أنه يقاتل الإرهابيين الذين قتلوا بضع مئات في أمريكا، فإن اليهود ليسوا حملاناً وديعةً، فهم يقتلون الفلسطينيين ويشردونهم ويضطهدونهم منذ ستين سنة، وما مجزرة غزة عنا ببعيد، وبرغم ذلك ينعى على الفلسطينيين استخدام "العنف" ولا يوجه لليهود كلمة واحدة ولو ذراً للرماد في العيون ومراعاة لمشاعر من يخاطبهم من المسلمين!

 

ومن الكيل بمكيالين؛ كلامه عن نووي إيران وعدم التعرض لنووي إسرائيل، رغم أن برنامج إيران النووي في طور الإعداد، بينما إسرائيل من أكبر الدول النووية في العالم، وليس هذا بكل تأكيد من باب الدفاع عن إيران وبرنامجها النووي، ولكنه من باب بيان ما وقع فيه من تناقض.

 

ومن السلبيات؛ الاستمرار في فرض رؤية أمريكا وتصوراتها في أصول القضايا مع ترك التفاصيل للدول، ومثال ذلك مسألة الديمقراطية، وفرق كبير كما هو معلوم بين الديمقراطية وبين الشورى التي ننادي بها، فرفضنا للديمقراطية لا يعني أننا مع استعباد الشعوب وقهرها والاستبداد بمصائرها، بل نحن مع حريتها ومشاركتها في صنع القرار الذي يتعلق بمصائرها وفق نظام الشورى الذي شرعه الإسلام.

 

ومن هذه القضايا ما يتعلق بالمرأة وأنه سيحمي حريتها وسيدعم من يدعو إلى ذلك، وهذه الحرية لا تعني رفع الظلم الذي قد يكون واقعاً عليها فحسب، بل تمتد إلى حرية الاختلاط وقيادة السيارة والتوظف وإلى التصدي لمن يحاول أن يفرض عليها ما لا تريد، وقد كان واضحاً في هذه النقطة عندما قال إنه يحترم رغبة المرأة التي تريد أن تعيش حياة تقليدية -أي ربة منزل- إلا أن هذا لا ينبغي أن يفرض عليها فرضاً.

ومن ذلك كلامه عن حرية الأقليات الدينية وهو مؤشر لاستعداده التدخل لفرضها في البلاد الإسلامية.

 

ومن الإيجابيات في خطابه كلامه الإيجابي عن الإسلام، فإن كثيراً من الناس حول العالم لا يعرفون شيئاً عن الإسلام، أو يعرفون عنه معلومات سلبية مغلوطة، وعندما يسمع هؤلاء كلاماً إيجابياً عن الإسلام من رئيس أكبر دولة فإن هذا قد يدفعهم للبحث عن حقيقة هذا الدين فيكون هذا سبباً في إسلامهم.
 ومن الإيجابيات ما وعد به من إعطاء مسلمي أمريكا حقوقهم، ومنها كلامه عن الحجاب وأنه ضد ما يصدر في الغرب -كفرنسا وغيرها- من دعوات تقيد حرية المسلمة في ارتداء ما تريد من الملابس.

 

بالإضافة لما سبق فقد كانت هناك نقاط اختلطت فيها الإيجابيات بالسلبيات، كإقراره بأن غزو العراق كان خطأ، وقوله إن قواته ستخرج قبل 2012 وهو وقت نهاية ولايته، فهذا يثير تساؤلاً حول سبب ترك الأمر حتى آخر الولاية، وكقوله إنه لن يحارب الإسلام، وهذا جميل، لكنه قال إنه سيحارب المسلمين في أفغانستان وباكستان.

 

وفي الختام، وقفة تفاؤل ووقفة حزن وأسى؛ أما التفاؤل فهو بسبب حرص أوباما على مخاطبة العالم الإسلامي والتصالح معه، صحيح أنه يريد بذلك أن يحقق مصلحة بلاده، إلا أن هذا الحرص دليل على قوة الإسلام وعلى أن المسلمين قوة يحسب لها ألف حساب -رغم ما بهم من ضعف ظاهر- ولولا ذلك لما احتاج لهذا الخطاب ولما حرص عليه كل هذا الحرص، فالخير آت بإذن الله، والإسلام سيدخل عليهم بيوتهم في أمريكا وفرنسا وبريطانيا رغم أنوفهم.

 

وأما الحزن والأسى فبسبب هذا الفرح وهذا التهليل للخطاب، وبسبب كثرة التصفيق لكلماته من البسطاء، فإن مما ينبغي أن يعلمه الجميع أن النصر لا يهبه لنا أعداؤنا، ولكننا ننتزعه منهم انتزاعاً، كما قال شوقي:

وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي *** وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا

تعليق ذو أبعاد ورؤى مسددة وموفقة .. شكر الله لكم ولا حرمكم أجر ما خط به قلمكم ونفع الأمة بعلمكم ....

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : شكر الله لشيخنا هذه الكلمات النيرات وجزاه عن الاسلام خير الجزاء . لأؤلئك : الذين رأوا الفتح والخير في خطاب باراك هل نسيتم قول الحق : " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم " ولأؤلئك الذين جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم من خطابه ... أين أنتم من دلالات قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لزيد بن ثابت : " تعلم لغتهم فإني لا آمن مكرهم " أو كما قال .

جزاك الله خير وسدد الله خطاك وإلى الأمام يا شيخنا فنحن في تفاؤل وأمل بالله كبير الله يحفظك من كيد الأعداء ودسائسهم

سددت يا شيخ قلت حفظك الله ((لا شك فيه أن أوباما ليس مثل بوش، وهذه حقيقة يعلمها الصغار قبل الكبار، فالفرق بينهما واضح لكل ذي عينين وإنكاره نوع من المكابرة، )) فهل لك يا شيخ أن تعطينا الفروق ؟ وأقول يا شيخ إن كانت الفروق شخصية فهي لا تسمن ولا تغني من جوع وأظن في موقعكم موضوع ""دخول الشيطان لنادي الشياطين "" موضوع عرفنا أوباما على حقيقته لا على مثل هذه الفروقات التي تلمح لهل يا شيخ وأظنها الشخصية الموهمة لا غير

جزاك الله خير الجزاء يا شيخ وبارك في جهدك .. وإن كان التعليق جاء متأخراً ... فلماذا لا تكون المبادرة من مثلكم يا شيخ ؟ لأن الناس يكونون في متاهة ماذا يقولون ؟

وفقك الله يآ شيخنآ الرآئع لكل خير هذآ الاهتمآم الكبير الاعلامي والشعبي لخطآب اوبآمآ كآن محيرا فبوش لآ اذكر انه كآن يلقى نفس الاهتمام واخشى انه اوبآمآ سيتخذ من سيآسة السم في العسل طريقآ له لتخدير المسلمين من اكثر ما اعجبني هذه الجملة (( فهذا الخطاب لم يعده أوباما، ولكن قرأه أوباما -وإن كان فيه من نفَسِه- أما من أعده فهو نفس الدولة المؤسسية التي كان يرأسها بوش )) وفقك الله يآ شيخ نآصر

بارك الله فيك شيخنا الكريم ... الأخ الكريم صاحب التعليق الخامس(أبو أحمد).. بالعكس ارى أن شيخنا كان رده سريعا فالخطاب كان يوم الخميس والشيخ بدرسه الشهري بجدة(الجمعة) قد علق عليه، وبعده بيومين أيضاً علق على خطاب اوباما في درس الأحد وكلاهما تجده في هذا الموقع المبارك.. هذا أولاً. ثانيا: مثل هذا (الخطاب التاريخي) يجب أن يكون الرد قد تأمله صاحبه قبل ذكره ونشره . دمت موفقاً أخي.. وزاد الله علمك وفهمك شيخنا.

أقول لصاحب التعليق : محمد صالح وردا على تعليقه: لتعلم أن الشمس لا تحتاج إلى دليل ولاينكرها إلا....!

كنت أنتظر تعليق الشيخ لما أعلم من حكمةالشيخ وبعد نظرة، فجزاك الله خيراياشيخ وسددك

كنت حين ألقى الرئيس الأمريكي أوباما داخل إحدى المفوضيات التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية ضمن وفد تعليمي فكانوا يسألوننا ألم يكن خطاب أوباما جيداً. لابد أن نعرف حقاً أن الرئيس الأمريكي ليس له صلاحيات كثيرة إنما هو في الغالب ليس سوى واجهة لقرارات تحاك من خلفة ( وزارة الخرجية الأمريكية ، مجلش الشيوخ الأمريكي ، وزارة الدفاع الأمريكي )وهو يقوم بتحدث عن تنتائج هذه القرآرات التي توصلوا بها .

كنت حين ألقى الرئيس الأمريكي أوباما داخل إحدى المفوضيات التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن ضمن وفد تعليمي فكانوا يسألوننا ألم يكن خطاب أوباما جيداً. لابد أن نعرف حقاً أن الرئيس الأمريكي ليس له صلاحيات كثيرة إنما هو في الغالب ليس سوى واجهة لقرارات تحاك من خلفة ( وزارة الخرجية الأمريكية ، مجلش الشيوخ الأمريكي ، وزارة الدفاع الأمريكي )وهو يقوم بتحدث عن تنتائج هذه القرآرات التي توصلوا بها .

جزاك الله عنا كل خير ياشيخنا نعم التفأول بالخير مطلب لقد كنت ابحث عن تعليق يشفي غليلي والحمد لله أنني قرأت لشيخنا اسأل الله تعالى أن يسسدده.

جزاك الله خيرا ياشيخنا الفاضل على هذه التحليل - الأكثر من رائع -

بارك الله فيكم وفي علمكم ياشيخ ناصر وزادكم من نوره وفضله .

بارك الله فيكم وفي علمكم ياشيخ ناصر وزادكم من نوره وفضله .

"هذا الحرص دليل على قوة الإسلام وعلى أن المسلمين قوة يحسب لها ألف حساب -رغم ما بهم من ضعف ظاهر- ولولا ذلك لما احتاج لهذا الخطاب ولما حرص عليه كل هذا الحرص، فالخير آت بإذن الله، والإسلام سيدخل عليهم بيوتهم في أمريكا وفرنسا وبريطانيا رغم أنوفهم." بارك الله فيكم وسددكم دمتم موفقين

لا عطر بعد عروس ,,, و لكن أذكّر كل من يغتر بكلام أوباما بقوله تعالى :( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا و يشهد لله على مافي قلبه وهو ألد الخصام و إذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها و يهلك الحرث و النسل و الله لا يحب الفساد ) . و أقول إن أوباما أشد خطرا و خبثاً من سابقه بوش !! لماذا ؟؟ لأن الفتنة التي وقعت على الناس فيه واضحة بينة فالكثير من المسلمين فتنوا به وبخطابه المعسول و لم يختلف إثنان على سوء تعامل سابقه وهو بوش , وهذا في نظري هو مكمن الخطر كما هو حال المنافقين المندسين أن خطرهم أشد من الكفار المعلنين للعداوة والحرب . و الواجب على المسلمين هو الإعتماد على الله ثم بأنفسهم و لا ينتظرو أن يقدم لهم النصارى الخير من هنا وهناك , وهذا لا يعني أن لا نستفيد من إلتقاء المصالح التي تفيد المسلمين إن حصلت , والله من وراء القصد .

راي مسدد كلام في الصميم دع الكلام لأهله وارع لهم السمع جزاك الله خيرا شيخنا واسدل عليك نعمه ظاهرة وباطنة ..

شكر الله سعيكم ياابن تيمية زمانة

له درك شيخنا الكريم هذا الكلام الذي يتفق مع ثوابت الشرع وهذه الأناة للعلماء الربانيين دمت موفقا مسددا ايها البطل

قالى تعالى"كيف وان يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم الا ولا ذمه يرضونكم بافواههم وتابي قلوبهم واكثرهم فاسقون"

اللهم احفظ لنا شيخنا الفاضل ولاتحرمنا علمة

الله يرفع قدرك بصراحة ما قصرت

جزاك الله خيرآ فضيلة الشيخ ونفعنا بعلمكم وفضلكم تعليق ينير الأفهام والعقول نعم يجب ان نتفأءل بأن النصر قادم وان الأمه قادمه والنصر قادم

اوباما رئيس معتدل

شكرا لك شيخنا على هذا التفصيل الرائع .. نسأل الله أن يكثر من أمثالكم .. وأن لا يخرج لنا .. من يطلقون التحيات لمثل هؤلاء ( المحترفون بالقول ) وإلا هم أبعد الناس عن التطبيق .

جزاكم الله خير ..

بداية أقول: إن مما لا شك فيه أن أوباما ليس مثل بوش، وهذه حقيقة يعلمها الصغار قبل الكبار، فالفرق بينهما واضح لكل ذي عينين وإنكاره نوع من المكابرة، لكن هذا لا ينبغي أن ينسينا أن أمريكا دولة مؤسسات، فصناعة القرار فيها لا ينفرد بها فرد واحد ولو كان رئيس الدولة، ولا تنفرد بها مجموعة صغيرة من الأفراد، فكل إدارة أمريكية تكون بمثابة ما يظهر من جبل الجليد فوق الماء، فهي تعبر عن توجهات مؤسسات الدولة الرئيسة؛ من رئاسة وكونجرس وقوات مسلحة وأجهزة مخابرات ورجال أعمال ومراكز أبحاث وجماعات مصالح، إلى غير ذلك، وهذه كلها تعمل ضمن استراتيجة عليا لا يمكن للرئيس أن يتجاوزها، فالفرد هناك يذوب في النظام، ولا يذوب النظام في الفرد كما يحصل في الدول الفردية، ولهذا قال بعض طلاب العلم رداً على من ظن أن أوباما يحاول تجاوز هذه الاستراتيجية أنه إن كان يريد ذلك حقاً فلن يستمر.
1 + 0 =