إشراقة آية
7 رمضان 1432
فهد العمّاري

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده،                    وبعد؛

فإنّ الإنسان يحتاج في سيره في هذه الدنيا وطريقه إلى الدار الآخرة إلى أقوياء في علمهم وإيمانهم وأخلاقهم وثباتهم يعينونه ويؤازرونه ويناصرونه ويعاضدونه ويناصحونه ويثبتونه وعلى قدر ضعفه وقوته يكون سيره في الدنيا ضعيفًا أو قويًا وإذا كان سيره لوحده أو برفقته ضعفاء في علمهم أو في إيمانهم وعلاقتهم مع ربهم، ضعفاء في أخلاقهم فإنه معرض للمخاوف والمخاطر والفشل والتقلبات في سيره والله يقول في كتابه: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) إنها آية عظيمة من سورة نكررها كل جمعة منذ سنين [سورة الكهف].

 

 

فتعال لنقف معها ونطيل التأمل وهي جديرة بالتأمل والتدبر والبحث عن دررها وجواهرها والغوص في معانيها وجديرة بأن تخص بالكتابة والتأليف من خلال دروسها ومعانيها العظيمة([i])، وأضع بين يدي القارئ الكريم هذه الإشارات السريعة والهمسات اليسيرة من التأملات في هذه الآية العظيمة وهي خواطر وجهد مقلّ يعتريها القصور في ترتيبها وتراكيبها.. تقبّلها الله قبولًا حسنًا، ففتح لها قلوبًا وأصغى لها آذانًا وكتب الأجر والنفع لكاتبها وقارئها وناشرها والدالّ على الخير كفاعله.

 

 

 

أخي القارئ المتدبر لكلام ربه:

إنّ هذا التوجيه الربّانيّ القرآنيّ يتصدره صيغة الأمر لأقوى البشر في سيره وعقله وإيمانه وعلمه وأخلاقه وهو نبيٌّ مرسل .

(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ): يوجّهه بالصبر وحبس نفسه.

(مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ): غدوًا وعشيًا، وهنا مطلق الذكر بالأقوال والأفعال، ملازمين له أول النهار وآخره..

 

 

وفيه درس عظيم: أنّ الإنسان بحاجة إلى التذكير وإن كان قويًا، فالمصباح مع المصباح أكثر إنارة للطريق، والمصباح الواحد قد تضعف إنارته في أي لحظة ولو كان قويًا. والحذر الحذر فقد يغتر الإنسان ويشعر بأنه لا حاجة إلى التذكير أو يغفل عن ذلك فيحتاج إلى التنبيه مهما بلغ، فذلك من الزاد والتزود في السير إلى الله والدار الآخرة.

وفيه: تربية للنفس على الافتقار والضعف والتواضع.

(يُرِيدُونَ وَجْهَهُ): مخلصين له في أقوالهم وأفعالهم.

 أهل الفضل والعقول الراجحة والقلوب النيرة بنور الله وهديه، وهذه صفات قوة وتكون سببًا في القوة، والإخلاص من أعظم أسباب القوة وبه تكون الفتوحات والبركات.

والذكر يعطي الإنسان قوة في إيمانه وبدنه وتحمله المتاعب والمصائب ويعينه على طاعة الله ويحفظه من المعاصي والشرور، وقد ذكر ابن القيم "رحمه الله" مائة فائدة للذكر في وابله الصيب .

 

 

وفي الآية درس عظيم: وهو الوصية بملازمة أهل الإخلاص وحسن السريرة والطوية، فبملازمتهم يكون الفلاح والنجاح، والتربية والتزكية، والسير على خطاهم، والاقتفاء بآثارهم، ونيل بركة صلاحهم والتأثر بهم؛ ولذا كان لزامًا على الإنسان أن يبحث في هذه الدنيا على من يعينه على أمر دينه من صديق صالح، وزوجة صالحة، والفتاة كذلك تبحث عن زوج صالح يعينها على أمر دينها.

وهذا فيه درس عملي وتطبيقي: بالمباشرة في الملازمة لأهل الذكر والإخلاص لأن ذلك أبلغ في التأثير من الدروس النظرية. فالحذر كل الحذر من التعالي واحتقار الآخرين فقد يستفيد الإنسان ممن هو دونه منصبًا وجاهًا وعلمًا ونسبًا وشرفًا، فالمسألة أعظم من كل ذلك وهي تحقيق الإخلاص والعبودية لله والافتقار إليه وملازمة ذكره..

 

 

وفيه درس آخر وهو: تحذير من العزلة ولاسيما من يخشى عليه من العزلة والإنفراد فلم يأمر الله نبيّه بترك أهل الدنيا والانعزال عمومًا بل أمر بمجالسة ومخالطة  أهل الصلاح والذكر.

وفيه درس: وهو أن الإنسان قد يتأثر سلبًا فتدخله الشهوة والشبهة بمجالسة من هو دونه علمًا وإيمانًا وسلوكًا وتربية وسنًا وولاية، وهذا أمر مشاهد وواقع بين الأخ وأخيه والصديق وصديقه والزوجة وزوجها. فالحذر الحذر!!.

إنّ كثيرًا من الناس حينما يأتي الحديث عن التحذير من مجالسة أصدقاء السوء والهوى يظنّ أنّ ذلك الحديث هو موجه للمراهقين وحدثاء السن والعقول والصغار من بنين وبنات وهو مفهوم خاطئ؛ ولذا اغتر كثير من الناس بنفسه فتأثر وانزلق في كثير من المخاطر وتأثر وتلوث بالشهوات والشبهات التي تقذف في القلوب بسبب مجالسة أهل الأهواء والشبه خطافة والقلوب ضعيفة.

 

 

و(َإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ) [الأنعام: ٦٨].

 قال ابن سعدي "رحمه الله": (الخوض هو التكلّم بما يخالف الحق، من تحسين المقالات الباطلة، والدعوة إليها، ومدح أهلها، والإعراض عن الحق، والقدح فيه وفي أهله)، ولاشك أنّ الشريعة لها مغزى عظيم في النهي عن المجالسة من تشرب الباطل، وتلبيس الحق، والتشكيك فيه، وقذف الشبه؛ والشبه تخطف بالقلوب، ومناصرة أهل الباطل، وظنّهم أنّهم على الحق بمجالستهم.

من جاور الشر لايأمن عواقبه 

   كيف الحياة مع الحيات في سفط

ياساميًا: إيّاك إياك أن تمنح قلبك وعقلك ليضرب ويقتل بمعاول الهدم.

ثم يأتي التحذير (وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ) لا تنصرف وتتجاوزهم -أيّ أهل الذكر- لأهل الدنيا والبهرجة والصور وأشرافها وأغنيائها.

(تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) لأجل زينة الدنيا.

 

 

أخي المتدبر: اعلم علم يقين لاشك فيه ولا ارتياب بل حق يقين وعين يقين أنّ العبرة بما عليه أهل الذكر لا أهل الدنيا، والنفس حينما تقبل على أهل الدنيا تضعف وتتعلق بالدنيا وتشرئب النفوس لها وترتفع الأعناق وتمتد الأيدي إليها ويعلق التفكير بها ثم يضعف في سيره. والتحذير كل التحذير ممّن تغرّه نفسه فيظنّ أن لن يفتن بالدنيا وأهل الدنيا، وكم من مفتون وقع في الفتنة وهو لا يشعر فاغتر وضعف وفتن فأصيبت مقاتله عياذًا بالله.

وتجد قومًا ما إن يفكروا في الطريق إلى الثراء أو انتظار مرتبة عالية أو رئاسية أو الحصول على وظيفة مرموقة فيبدأ التفكير الشيطاني أو شياطين الإنس يأزونه أزًا، ويقنعونه بأنّ ذلك لن تصل إليه إلا إذا بدأت تتنازل عن كثير من أمور دينك، وأنّ في ذلك مصلحة عظمى للدين والبلد، فيبدأ يغير من سلوكياته التي تصنفه للرآئي بأنه مستقيم ومن أهل الصلاح حتى يكون له قبول لدى أهل الدنيا وفي مجالسهم وحينئذ يبدأ مسلسل التنازلات والانهزامية وإذا بدأ فكيف يقف؟؟ ولا تعجب حينئذ حين المناقشة والمجادلة في إيجاد التبريرات وقوتها وإلباسها بلباس المصالح والمفاسد وغير ذلك.

فهل يوجد عند الإنسان أعظم وأغلى وأعز من دينه؟ لكي يبيعه في أقرب سوق لبيع المبادئ وعند أدنى هزّة لأجل لعاعة ومتاع دنيا عياذًا بالله. بل المصيبة أن يوجد مزاد وتصويت لبيع المبادئ في زمن المنهزمين والضعفاء والجبناء.

تراه يشفق من تضييع درهمه 

   وليس يشفق من دين يضيعه

 

 

أخي المتدبر: انظر إلى الإغراء الذي وجه لمحمّد "صلى الله عليه وسلم": (إن أردت الحكم أو الشرف أعطيناك، وإن أردت المال أعطيناك، وإن أردت النساء زوجناك أجمل نساء العرب..).

فيأتي الردّ القويّ ردّ الواثق بربّه ودينه ومبادئه وعزّته وقوّته: والله لو وضعتم القمر في يميني، والشمس في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته.. ثبات بجميع صوره وأنواعه أمام أعظم المغريات والملذّات؛ ولكن هيهات هيهات جبال من الثبات والقوة.

والمصيبة العظمى حينما يأتي من يقنن ويرسم للأمة منهج الأخذ بالرخص والتنازل في وقت أشدّ ما تواجه الأمة في دينها.

ثم نهي ثاني (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا) أي: جعلناه غافلًا عما يجب عليه من عبادتنا وذكرنا.

واستقى بعض العلماء منها أنه لا بُدّ يتواطأ اللسان مع القلب حين الذكر لينال فائدة ذلك أمّا مجرّد الذّكر باللّسان دون القلب فلا فائدة ولا أثر لذلك.

 

 

(وَاتَّبَعَ هَوَاهُ) والهوى يكون في التمسك بالشبهات والشهوات، وهو أخطر ما يكون في القلب، والمصيبة حينما يكون بعد معرفة الحق، وحينما يستقر الحق في القلب سنين، ثم يأتي الهوى وينزع الحق من القلب نزعًا أوتدرجًا بصور شتى وباسم الدين يحارب الدين، وباسم الحق يحارب الحق، وهذه الفتنة العظمى على النفس والدهماء من الناس والعامة والأمة، والنهاية مؤلمة، ثم يبدأ العد التنازلي عن الواجبات، والسنن الظاهرة والباطنة، ومن مسائل الخلاف إلى المتفق عليه، وهكذا حتى يتحول تحولًا فكريًا ومنهجيًا ([ii])، و يكون هذا أيضًا نتيجة لمجالسة أصحاب الدنيا والمتعلقة قلوبهم بها ويميل بقلبه إليهم ويحاكيهم في كثير من أمورهم لأسباب كثيرة وحجج واهية، واللبيب تكفيه الإشارة، وليس هذا موضع بسطها وهذا واقع لابد نعترف به ومشاهد نراها ونعايشها فلا حاجة إلى إنكارها أو يقال أن ذلك مبالغة في طرحها فالضحايا والغرقى كُثر والله المستعان.

 

 

وفيه درس عظيم: وهو الحذر من طاعة أولئك الغافلين وأصحاب الهوى وأهل الدنيا سواء كانوا أصدقاء أو أخوة أو بطانة أو رؤساء أو زوجًا أو زوجةً أو غير ذلك.

(وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) ضياعًا وهلاكًا وهذه عاقبة الغفلة عن الله في الدنيا والآخرة: البعد عن الله، والوقوع في المآثم، والشقاء، وتكالب الشرور، والفتن، والضيق، وظلمة في الوجه والقلب، وانعدام البصيرة.

وفيه درس: وهو أن تلك النتيجة قد تصل إليك فتعيش ضياعًا وهلاكا وهو أمر واقع ومشاهد والعياذ بالله.

 

 

ويستثنى من ذلك:

1.    الورود على أهل الدنيا لمناصحتهم.

2.    صلة القريب في النسب منهم بالضابط الشرعي.

3. من لم يضيع دينه من أهل الدنيا وهذا موجود فهي في أيديهم وليست في قلوبهم، فما أغرتهم دنياهم وما استمعوا لقول مضّيع ومميّع ومترف ومسرف..

 

 

معشر الأخوة والدعاة وطلاب العلم: أَ لَسنا نحن أولى وأحوج إلى هذا التوجيه في زمن الاضطرابات والتراجعات وضغط الواقع والعراك والتسابق نحو الدنيا وزخرفها وأهل الدنيا وترك أهل الذكر وأهل الآخرة. بل نجد البعض في سباق وتنافس وتفاخر لمجالسة أهل الدنيا والغفلة والبهرجة والأموال وأهل المناصب والثراء.

لماذا استقر في قلوب الأجيال الحاضرة أنه لا يكون الوصول إلى متاع من متاع الدنيا والترقي في درجاتها ومناصبها إلا بتقديم التنازل عن بعض مبادئ الدين وسننه!

ما الذي جرى لأولئك الذين تنكبوا الطريق وضعفوا عن الذكر وتخلوا عن أهل الذكر وأقبلوا على أهل الدنيا، والله المستعان!

إنّنا وللأسف نسمع أحيانًا من يزهّد الآخرين في مرافقة الأخيار وأهل الذكر والبعض يستحي أن يُرى وهو يجالسهم ويغدو معهم وبرفقتهم وقد يكون يومًا ما، كان هو من أهل الذكر فغفل، فأصيبت مقاتله.

إنّنا بحاجة جميعًا لهذا الدرس العظيم صغارًا وكبارًا، ذكورًا وإناثًا، علماء ومتعلمين. ونربي الأجيال عليه وما خرج الرعيل الأول وساد الدنيا بإيمانه وعلمه وأخلاقه وسابق الأمم إلا من خلال هذا القرآن العظيم.

وعلى أهل الذكر أن يتحملوا الآخرين ويعطونهم الأمل، ويوضحوا لهم حقيقة الإسلام في قوالب رائعة ومتجددة، ومعاني سامية صافية من كل غبش وكدر، وصورة حيّة على أرض الواقع، تأخذ بمجامع القلوب وتبهر النفوس من عظمة هذا الدين وأهله كما فعل الرسول الأمين "صلى الله عليه وسلم" وصحبه الكرام ، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، ويفتحوا لهم منافذ الخير، والذرائع الموصلة إلى كل فلاح ونجاح ومباح من أمر الدنيا والآخرة حتى لا تنفر منهم النفوس الضعيفة وتنفر من هذا الدين.

 

 

إذا كان هذا الخطاب والتوجيه القوي للرسول "صلى الله عليه وسلم".

الذي أوتي قوة في إيمانه وعلمه وثباته وجهاده فما حالنا نحن الضعفاء!؟

الدعاة يقويّ بعضهم بعضًا.

الأصدقاء والأخوان في البيت والعمل يعاضد بعضهم بعضًا.

الأزواج والزوجات يؤازر بعضهم بعضًا .

الجيران وجماعة المسجد الواحد والأقارب يعاون بعضهم بعضًا.

الجميع بعضًا إلى بعض وصفًا إلى صف وقوة إلى قوة لنسير وفق ما أراد الله إلى الله والدار الآخرة، فكلّنا مسافرون وكلّ واحد منا يعين أخاه في طريقنا إلى الله.

 إننا نبتعد كثيرًا عن تدبر القرآن والوقوف مع آياته وعبره وجواهره ونفائسه ولو كنّا كذلك والأمة كذلك لخرجت من كثير من الاضطرابات والمآزق والمضايق أفرادًا وأسرًا ومؤسسات وجماعات ودولًا؛ لأنّ به السعادة للبشرية وهو النور والهدى والفلاح والنجاح والنصر والتمكين.

 أيّها المصلح من أخلاقنا

   أيّها المصلح الدّاء هنا

 

 

دعونا من الفلسفات الفكرية، وإقناع الأمة بكثير من الغثائية، ونظريات أهل الكلام، والمنطق الذين عاثوا في عقول الناس فسادًا وصدوهم عن كتاب الله.

إنّنا لو نجحنا في حثّ المسلم للإقبال على القرآن، وتدبره، ومدارسة معانيه، لتهاوت أمام الشاب المسلم -الباحث عن الحقّ- كلّ الشهوات والفلسفات المعاصرة حينما يختم أول "ختمة تدبر".

إنّ قراءة واحدة صادقة لكتاب الله تصنع في العقل المسلم وروحه ووجدانه وأخلاقه وسلوكه وقوة علاقته بربّه ورفع إيمانه ما لا تصنعه كل المطولات الفكرية، والدورات الفلسفية بلغتها المعاصرة وخيلائها الاصطلاحي..

قراءة واحدة صادقة لكتاب الله كفيلة بقلب حياة الأمة أفرادًا وجماعات إلى الأعلى والأسمى والأرقى في جميع شؤونها كما غيّر القرآن الجيل القرآني الأول جيل الصحابة الفريد.

إنّ القرآن دُرر تحتاج إلى غوّاص ماهر؛ ليخرجها وينتفع النّاس بها، فتحيا القلوب، وتستيقظ النفوس، وترى النور، وتسعد بالحياة. فهل تعي الأمة حقيقة القرآن وعظمته؟ وأنّ به الفوز والنصر والنجاة من الانحرافات والمشكلات.

 داؤنا فينا ولو أنا اعتصمنا

   بكتاب الله ما استفحل داء

زمزم في بلدي لكن من

   يخبر الناس بجدوى زمزم

 

 

يقول ابن تيمية -وهو من هو في تفسير القرآن وتدبره-: (إنّي أرجع في تفسير الآية إلى مائة تفسير) يقول: (وقد ندمت على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القرآن) [العقود الدرية].

وإنّ على أئمّة المساجد ومدرّسيّ حلقات القرآن ومعلّمي القرآن بالمدارس جزء كبير من إيقاظ القلوب لتدبر القرآن.

وشاهد المقال وخلاصته: (إنّ الإنسان يقوى بالأقوياء، وكلما كان الإنسان ضعيفًًا، ويسير وحيدًا؛ اعترته المخاطر).

 

 

أخيرًا: لا بُدّ أن نقف كثيرًا وطويلًا في سيرنا وطريقنا إلى الدار الآخرة، ونجعل لذلك مراجعات تلو المراجعات، لتصحيح المسير والبحث عن الحق والصواب الذي نلقى الله عز وجل به، وليكن الواحد منّا رجاع للحق، فما أجمل هذا الوصف وما أعظمه؛ ولكنّه قد يكون على القلب ثقيل حين التطبيق ولكنه يسير على من يسره الله عليه، وكان له بصيرة من ربه، والرجوع للحق له حلاوة ولذّة وطمأنينة وراحة يجدها المرء في قلبه وحياته، وهذا من آثار الرجوع للحقّ.

اللّهم إنّا نسألك العون والثبات حتى الممات وأعد اللهم من تنكب صراطك المستقيم إلى الحق والصراط المستقيم.. اللّهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، والحمد لله رب العالمين.

 

 



[i]) لذا أقترح من هذا المنطلق على طلاب العلم المهتمين بتربويات القرآن والتدبر العناية بسورة الكهف والكتابة في ذلك.

[ii]) وهنا فرق بين أمرين حينما يكون التحول منهجًا وفكرًا، وبين الرجوع في بعض المسائل إلى قول خلاف ما كان يعتقده سابقًا لاعتبارات معينة.

أسأل الله أن يبارك في هذا العمل الطيب وأن يتقبله منك جزاك الله خيراً

جزاك الله خيرا

حقا إننا نحتاج التدبر والقرآن إشراقة حياة وإشراقة للقلوب فنأمل المزيد من الاشراقات التي تنير الطريق والقلوب في زمن كثرة فيه الفتن

رفع الله قدرك ياشيخ فهد كم نحن بحاجة الى مثل هذي التوجيهات لاسيما وأننا في زمن نحتاج فيه بأن نتشبث بالصحبة الصالحة وأن نعود لنتأمل في هذه الآية العظيمة . وفقك الله ياشيخنا وكتب لك الأجر .

جزاك الله خيرا

اعجبني

جزاك الله خيرا ياشيخ فهد فقد صببت على افواهنا العسلا بهذا الطرح الجميل

الله يعطيك الخير

جزاك الله الجنه

يارك الله فيكم شيخنا وجعل ما تقومون به من جهد في الدعوة إلى الله في ميزان حسناتكم يوم تلقونه.أبو يوسف سمير ألمانيا
3 + 7 =