التواضع العلمي
10 شعبان 1438
فهد بن يحيى العماري

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فإن الإنسان اجتماعي بطبعه يخالط الآخرين قولاً وفعلاً، وذهاباً وإياباً، وإقامة وسفراً.

فالارتباط بالآخرين أمر لابد منه، فمن المحال العيش بعيداً وفي عزلة ومنأى عن الناس، وهذه سنة الحياة.

 

لو كان لي بدٌّ من الناس *** قطعتُ حبلَ الناسِ باليآس

العزُّ في العزلةِ لكنّه *** لابدَّ للناسِ من الناسِ

 

ولذا جاءت الشريعة الغراء بأجمل وأفضل وأسمى وأرقى نظام في علاقة الإنسان بنفسه والعلاقة والتعامل بين الأفراد والمجتمعات:

 

بين الكبير والصغير، والذكر والأنثى، والمسلم والكافر، والحاكم والمحكوم، والمعلم وطلابه، ومع الوالدين، والزوجين، والجيران، والأقارب، والأخوة، والأصدقاء، والأبناء، وفي كل ميدان، على مستوى الأفراد والأمم، في موطن العلم والعمل وفي السوق والأسرة والحياة جميعاً، في تعامل سام، بديع، راقٍ، جذاب، أخاذ، يسحر الأنفس والقلوب.

 

ليس دنياً بغيرِ دينِ وليس الد *** ينُ إلا مكارمَ الأخلاق

 

ومن تلك الأخلاق التواضع:

التواضع كلمة جميلة في مبناها ومعناها، كلمة سامية في مفرداتها وأجزائها.

 

التواضع يستهوي القلوب والأسماع والأبصار.

 

التواضع من أعظم الجرعات وأسهل الطرقات لكسب القلوب والود العميق.

 

التواضع من أجمل اللباس وأبهاه وأحلاه وقد قيل: التواضع رداء المؤمن.

 

التواضع طهارة وزكاء ونقاء وتوفيق وهداية.

 

وقد قيل: ما سلمت سريرة الإنسان إلا تواضع لله جل جلاله، ، وقد ورد عن عائشة رضي الله عنها: (أفضل العبادة التواضع).

 

التواضع خلق يحبه الله وصفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل الإيمان.

 

التواضع يكون طبعاً وجبلة، ويكون خلقاً مكتسباً وتربية للنفس.

 

التواضع يكون بقهر النفس وإذلالها وتربيتها، وتربية النفس من أصعب الأمور، لأنها تصادم حظوظها وكبريائها.

 

التواضع يكون بالقلب كما يكون بالقول والفعل، وتواضع القلب هو المؤثر والمهيمن على التواضع السلوكي.

 

المتواضعون هم أقرب الناس إلى القلوب والنفوس والأرواح، ومن يتكلم دون تواضع يجد صعوبة في جعل كلماته مسموعة مقبولة بل تنفر منها القلوب والإسماع وإن كانت تحمل الحق والحقيقة.

 

المتواضعون عرفوا حقيقة ما هم عليه وما إليه صائرون.

 

الحديث عن التواضع كثيراً ما يكون مرتبطاً باللباس والمسكن والمركب والألقاب والحياة العملية والمناصب لكن غاب الحديث عن نوع من أنواعه العظيمة السامية.

 

وهو حديثنا في خاطرة هذا اليوم المبارك:

 

(التواضع العلمي).

إنه من المشاهد من خلال ذلك الانفتاح العلمي والثقافي المتجدد والمتسارع، والصراع الفكري والحراك والنضج العلمي والعقلي في شبكات التواصل والنتاج العلمي والمجالس العامة والخاصة يلحظ الصغير قبل الكبير غياب التواضع العلمي في كثير من تلك المواطن والأماكن.

 

التواضع العلمي من أعظم التواضع وأسماه وأسناه.

 

التواضع العلمي عند الكبار من أهل العلم والرأي والحكمة، فكلما ازداد الإنسان علماً ازداد تواضعاً، والمكان المنخفض أكثر ماء. قال صلى الله عليه وسلم: (وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله) رواه مسلم.

 

نجد التواضع ظاهراً جلياً عملياً:

في عدم حصر الإنسان واحتكار الحق في رأيه واجتهاده.

  • في عدم المسارعة لإبداء الرأي في كل نازلة ومناقشة ومسألة.
  • في التقليل لنقده للآخرين، فلا تجده ملاحظاً إلا لما لا يحتمله الخلاف من شاذ الأقوال وباطلها.
  • في عدم التصدر للمجالس والخوض في معارك لا طائل من ورائها وربما مفسدتها على الدين والنفس أشد، ويوم القيامة أعظم.
  • في عدم المبادرة والمسارعة والتسابق في الإجابة وفي القوم من هو أكبر منه سناً وعلماً.
  • في إعذاره للآخرين.
  • في اتهامه لرأيه واجتهاده قبل اتهام الآخرين، وليس اجتهاده أولى من اجتهاد الآخرين وفق ضوابط الخلاف السائغ.
  • في الاعتراف بالخطأ والرجوع إلى الحق، وهي من أعظم التواضع العلمي، والانتصار على النفس وكبريائها وغرورها وضعفها، إنه من أنفس الفضائل وأنبل الأعمال، إنه برهان الخوف من الله وتقواه، إنه شجاعة نفس، وثبات قلب، وجمال روح، ورجاحة عقل وحكمة.

 

إنه من أخلاق الكبار والنفوس العظيمة، فمتى لاح لهم الحق سارعوا إلى اتباعه ورجعوا إليه.

 

إنه طريق الأنبياء والرسل وعظماء الأمة: جاء على لسان موسى عليه السلام: قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).

 

قال عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما: لا يمنعنك قضاء قضيته بالأمس ثم راجعت نفسك فيه اليوم فهديت لرشدك أن تراجع فيه الحق، فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.رواه البيهقي.

 

وقال ابن عبدالبر في جامع العلم: قال مالك عن عمر رضي الله عنه: (ما كان بأعلمنا ولكنه كان أسرعنا رجوعاً إذا سمع الحق).

 

ومن جميل سلطان القصائد أبي العتاهية:

 

إذا اتضح الصوابُ فلا تَدعه *** فإنك كُلّما ذُقتَ الصوابا

وجدتَ له على اللهوات بَرداً *** كبردِ الماءِ حينَ صَفا وطابا

 

قال ابن رجب رحمه الله في الفرق بين النصيحة والتعيير: (كان أئمة السلف المجمع على علمهم وفضلهم يقبلون الحق ممن أورده عليهم وإن كان صغيراً ويوصون أصحابهم وأتباعهم بقبول الحق إذا ظهر في غير قولهم).

 

  • في الاستمرار في العلم وحضور واستماع المحاضرات والدروس والدورات العلمية للـتأصيل والمراجعات العلمية والتربية الإيمانية والقلبية، فالعلم والتربية ليس لهما حد، ومن أعظم المصائب إكساب النفس الكمالات، وقد شاهدت من طلبة العلم ممن يشار إليهم بالعلم والحكمة التحاقهم ببرامج علمية وتدريبية وتطويرية وحضور للدروس فكان لذلك أثر في النفوس، والتواضع نعمة ربانية ومنحة إلهية.

 

  • في نشر العالم والشيخ وطالب العلم علم أقرانه وأصدقائه بل وطلابه من خلال الوسائل المتنوعة، والثناء على جهودهم ومشاريعهم وآرائهم العلمية والدعوية وغيرها، والعكس من أعظم الصلة والبر والوفاء وجزاء المعروف من الطالب لشيخه في حال الحياة وبعد الوفاة وليس ذاك من التواضع.

 

  • في طلب الرأي والمشورة في أفكاره ومشاريعه، وفي نتاجه العلمي من مكتوب ومقول من الآخرين سواء أكبر منه علماً أو دونه في ذلك وأصغر منه سناً، وهو من أعظمه.

 ولسان حاله: قد يكون في النهر ما ليس في البحر، وفي الساقية ما ليس في الراكية.

  • لا يغيب عنه قول الله أعلم، فهي ديدنه ودأبه وهجيراه، وجُنة العالم لا أدري فإذا غفل عنها أصيبت مقاتله.
  • في عدم البحث عن الجماهير من الأتباع والمتابعين والمشاهدين.
  • في عدم التوقف عن الدروس ونحوها بسبب قلة الحضور وإملاء الاشتراطات في الإعلان والحضور وغيرها.
  • في عدم البحث عن الشهرة ووسائلها.
  • في عدم الغضب إذا لم ينادى بالألقاب العلمية والوظيفية.
  • في تربية النفس وإذلالها وتفقدها مهما تقلدت الألقاب والمناصب والشهادات، فتربية النفس والروح ليس لها حد عمري ولا لقب علمي، وسقط واضطرب من أضاع ذلك.
  • في كونه وإن تساوت الألقاب العلمية والمناصب وأصبح الطالب مع الشيخ والأستاذ في درجة علمية واحدة أو مكان وظيفي واحد أو منصب متساوٍ فلا يعني ذلك غياب أو ضعف التواضع العلمي وذلك الاحترام والتقدير السابق أو الحرج من تقبيل رأسه أمام الآخرين أو تقديمه في بعض المواطن والمناسبات، وهنا يظهر جلياً التواضع العلمي والسلوكي والقلبي، هنا يظهر الاختبار والامتحان في التواضع!! هنا يظهر وفاء الطالب مع شيخه وإن تساوت المناصب والألقاب كما يقال، وأعظم البلاء حينما يصبح الطالب أعلى من شيخه في ما تقدم فيظهر الصفاء والنقاء والوفاء والتواضع.

 

* إن تلك الإيجابيات والأخلاقيات إذا سادت وقامت سادت النفوس المحبة والأخوة والتآلف واحتقار النفس واتهام الرأي والتماس الأعذار، وإن لم تقم قام في النفوس الحسد والشحناء والبغضاء وتتبع الهفوات والسقطات واحتقار الآخرين والانتصار للنفس وحظوظها والصراعات.

 

* إن تلك الألقاب العلمية والشهادات العالية ليس من لازمها أن تكون أهلاً لئن تتصدر التدريس والفتوى والتأليف وقيادة الأمة وخوض المعارك العلمية وإعطاء النفس الثقة وملكة الاجتهاد والاختيار والخوض فيما حار فيه الكبار وأفنوا أعمارهم فيه من المسائل العظام.

 

* كان السلف رحمهم الله لا يخرجون كتبهم العلمية ولا يتصدرون للفتوى إلا بعد الإجازات العلمية من مشائخهم، وقد نقل عن الإمام مالك رحمه الله: قوله: (ما أفتيت حتى أجازني سبعين من أهل المدينة)، ويقول بدر الدين العيني صاحب التصانيف اللامعة والتآليف الشهيرة: (وقد لازمت -أي شيخه عيسى ابن الخاص السرماري من كبار أئمة الحنفية - سنين كثيرة حتى أخذت عنه كثيراً من العلوم وقرأت عليه جملة من الكتب حتى أجازني بالتدريس والفتوى والوعظ والتذكير).

 

وقد كانت الفتاوى يتدافع بها السلف في المجلس الواحد حتى تصل إلى أولهم، واليوم حالنا -إلا من ألهمه الله العقل والحكمة والأناة - يسارع إليها ويبادر بها.

 

ولقد عجبت من أحوال بعض الناس وهم يقدمون المعاريض والوسائط للمشاركة في مواطن الإفتاء، وقد كان حال السلف يتدافعونها ويفرون منها، ولقد عجبت من حال بعض الكبار علماً وعقلاً وحكمة فيعرض عليهم الإفتاء سنين طويلة بأنواع الأساليب والشفاعات فيرفضون ويأبون.

 

يُسمع كثيراً من صغار في العلم في استخدام: الراجح عندي، والمعتمد عندي، والرأي عندي، وأنا أرى.

 

أتانا من الحدثاءِ قومٌ تفيهقوا *** وليس لهم في العلم أبٌ ولا جدّ

يقولون هذا عندنا غيرُ جائزٍ *** ومن أنتم حتى يكون لكم عندُ

أتانا من الأعراب قوم تفقهوا * * * وليس لهم في الفقه قبل ولا بعد

 

ما أجمل التواضع العلمي والفكري في حياة الناس بل في حياة الخاصة من طلاب العلم والدعاة والمفكرين والكتّاب والمغردين.

 

ضرب الصحابة والسلف والعلماء أروع الأمثلة في التواضع بجميع صوره ومعانيه وأعظمها التواضع العلمي، في أدب زاكٍ وخلق رفيع جم.

 

‏ قال عطاء: إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه وقد سمعته قبل أن يولد.

 

وسئل الفضيل بن عياض- رحمه الله عن التواضع؟ فقال: (يخضع للحق، وينقاد له ويقبله ممن قاله، ولو سمعه من صبي قبله، ولو سمعه من أجهل الناس قبله).

 

وقال أبو يزيد البسطامي: هو أن لا يرى لنفسه مقاماً ولا حالاً، ولا يرى في الخلق شراً منه.

 

*إن النقاش العلمي والتحاور بكل أدب وحكمة وتواضع لا ينافي التواضع واحترام الآخر.

 

*إن التصدي والتصدر في الرد العلمي على العابثين وأصحاب الأهواء والأقوال الشاذة في المجالس والمنتديات لا يعني عدم التواضع بل من واجب المهمات.

 

*العالم والقاضي والأستاذ والداعية: نماذج وقدوات للتواضع العلمي بين طلابهم وأولادهم في العلم في حلقاتهم العلمية، ونتاجهم العلمي، وفي الفصل بين الناس في الخصومات.

 

*الشيخ ابن باز عالم الدنيا وقبلة العلماء والدعاة، أنموذج عملاق وآية في التواضع القلبي والعلمي والسلوكي، في درس الخميس يسأله بعض الطلبة وبعض المسفتين عن بعض المسائل؛ فكان مراراً يوجه السؤال لطلبة العلم الحاضرين لعدم معرفته بالجواب، ومراراً وتكراراً يقول المسألة تحتاج إلى مراجعة في أصلها أو في الراجح فيها.

 

حدث عن البحر ولا حرج.

 

هُو البَحْرُ من أيِّ النًّواحي أتيتُه *** فلُجَّتُهُ المعروفُ والجُودُ ساحِلُهْ

 

* الشيخ صالح الحصين رحمه الله، مدرسة بل جامعة عميقة وعظيمة في التواضع العلمي والعملي فهو يملك المناصب العلمية والعملية -عضواً في هيئة كبار العلماء، رئيساً لشؤون الحرمين، رئيساً للحوار الوطني - لكنه كان كثيراً ما يعرض آرائه وكتبه ومقالاته على الآخرين، كثيراً ما يقول عن نفسه أن تفكيره ليس عميقاً، كثيراً ما يقول لا أقدم اجتهادي ورأيي على آراء الآخرين، لكنه أسد على الأقوال الشاذة والآراء الفاسدة ومناصحة الآخرين.

 

أعطيته ذات مرة بعض كتبي ليراجعها فلم أجد سوى ملاحظات يسيرة، فقلت له لم تكتب إلا شيئاً يسيراً قال: نعم، لأن قاعدتي هي ما يحتمله الصواب والاجتهاد لا أناقشه، وهذا اجتهادك، وما لا يحتمله الصواب أناقشه.

 

إن كريمَ الأصلِ كالغصنِ كلما *** ازدادَ من خيرٍ تواضعَ وانحنى.

 

يقول ابن حزم رحمه الله: "سير الرجال مدارس الأجيال".

 

أيها الجيل الأبي:

دعونا نحيي في نفوسنا ومن حولنا هذه المعاني العظيمة، والفضائل السامية، وليكن بعضناً عوناً للآخر على إحيائها، ونشرها علماً وعملاً: تواضعاً لله ثم للحق والخلق، ولانكن سبباً في استنكاف الناس عن الحق.

 

إن استجابتنا هي أن نطارد الثعبان الذي لدغنا، ولن نزيد السم إلا تمكناً في أجسادنا، وإن وقفنا لإخراج السم وكثير من الجراثيم في أجسادنا فالأمل في الحياة يتجدد، والنفوس والأمم ستسمو، وتصبح لدغة الثعبان ذكرى جميلة ورائعة لانتصار عزيز وعظيم في حياتنا وأجيالنا، ويبقى التاريخ سجلاً مشرقاً مضيئاً لأعظم الشجاعات وأروع المواقف، وآخرون كابروا وتحايلوا على الحق فنسيهم التاريخ وربما لا حقهم في كل زمان مؤنباً لهم وزاجراً لأمثالهم، والتاريخ لا يرحم.

 

أيها العظماء:

لنربّ أجيالنا وطلابنا وأولادنا علمياً وعملياً في مواطن العلم والتربية والمجالس الخاصة والعامة على التواضع العلمي، وعدم الغرور بالرأي، والاعتداد به والاجتهاد والنجاح والشهادات العالية، وعدم تسفيه وتجهيل الآخرين وآرائهم، ولنحذر من دفعهم إلى الغرور من غير شعور.

 

كان السلف رحمهم الله لهم تربية خاصة مع طلابهم حتى لا يدفعهم الغرور إلى ما لا تحمد عقباه، والوسط مطلب في التربية بين المدح المنضبط الذي يؤدي إلى الشجيع والتحفيز وغير المنضبط الذي يؤدي إلى الغرور والتعالي، وعدم الدفع بهم وتكليفهم ببعض البرامج العلمية ونحوها التي قد يكون لها آثار عكسية وسلبية.

 

إن مواقع التواصل الاجتماعي كانت سبباً في تعجّل البروز واستعجال الثمرة والأثر والتزبب قبل التحصرم.

 

قد يدركُ المتأني بعضَ حاجته *** وقد يكونُ مع المستعجلِ الزللُ

 

▪ كم من مغرور لم يحالفه التوفيق وسقط في أول الطريق، وزهد الناس في علمه، فلم تجد له أثراً، أو أتعب الأمة بغرور أفكاره وشذوذ أقواله وأرداها في المهاوي والمخازي!؟

 

▪ عزائي لأولئك المتعالين، المتعالمين حدثاء السن والعقل والحكمة، حدثاء العلم والتفكير والمعرفة، وقد قيل: يمكن للإنسان أن يصل أعلى القمم لكن لا يمكنه البقاء طويلاً فسرعان ما يسقط ويزول.

 

▪ عزائي للأمة يوم أن صدرت أولئك الحدثاء وغيبت العلماء والكبار، وهاهي اليوم تجني الغصص والعلقم وستجني المزيد فهل من ناصح ومعتبر!؟!

 

▪ عزائي لأولئك الذين ضعفت تربيتهم لأنفسهم ولم يتحلوا بأدب العلم فقام سوق الغرور في أنفسهم فرأينا منهم العجائب والغرائب في كثير مما تقدم، وقد نفرت منهم النفوس والأرواح، فالعلم ليس منتهى كل شيء.

 

اللهم نسألك العلم والأدب والهدى والرشاد والرجوع إلى الحق، والفقه في الدين وفق سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، اللهم رضاك وصلاحاً لقلوبنا وطهارة لنفوسنا وذرياتنا، ونصراً وعزاً للإسلام والمسلمين.

1 + 8 =