دعوة لصياغة مناهج شرعية جديدة
22 ربيع الثاني 1427

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
لم تبدأ الدعوة الإسلامية بالأحكام التكلفية(1)، وإنما بدأت بتعريف الناس بربهم ـ سبحانه وتعالى وعز وجل ــ بأسمائه وصفاته وآثار ذلك في مخلوقاته... بدأت تعطي للإنسان فكرة عن ماهيته. من أين جاء؟، ولماذا جاء إلى هذه الحياة الدنيا؟ وإلى أين يصير بعد الموت؟

تُبينُ له أن الوجود خالق ومخلوق، خالق له صفات الكمال كلها، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وهو الحكيم العليم، ومخلوق مفتقر إلى خالقه لا يملك من أمره شيئاً، وأن الله أوجد الإنسان لعبادته، وأنه يوما ما ـ حين يشاء خالقه ـــ سيعود إليه ويحاسبه على ما قدم وأخر، ويكون للمحسنين الجنان العالية ذات القطوف الدانية والأنهار الجارية، ويكون للمسيئين نار موقدة... تتطلع على الأفئدة... على الكافرين موصدة... في عمد ممدة.

في هذا السياق جاءت التكاليف ــ الأمر والنهي ـــ واقرأ قول الله _تعالى_: "وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ" (آل عمران: 161). من يغلل يأتي يوم القيامة يحمل ما غلَّه على رقبته كما جاء في الحديث(2)، فانظر كيف يضع الحال يوم القيامة ضابطا للمكلف، وحافزا للعمل بالتكليف الشرعي ومجاهدة النفس للصبر على الطاعة.

واقرأ قول الله _تعالى_: "وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ" (آل عمران: 157)
فمن مات في سبيل الله أو قتل تنتظره مغفرة أو رحمة من عند ربه هي خير مما يجمع الناس. فلم لا يرغبون في الموت أو القتل في سبيل الله والجزاء مغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون؟

واقرأ قول الله _تعالى_: ".... فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ" (الملك: من الآية 15)
فهنا أمر بالسير في الأرض طلباً للرزق، ويضبط هذا الأمر بأن إلى الله النشور. وهذا يفهم منه بالإشارة تذكير الساعي على رزقه في الأرض بأنه راجع إلى الله يوماً ما وموقوف بين يديه ومحاسب على عمله إن خيراً وإن شراً.
ومثل هذا كثير في كتاب الله.

فالقرآن ــ كما يقول الشاطبي ـــ يشمل:
ـ معرفة المتوجه إليه وهو الله _سبحانه وتعالى_. وهذا يشمل علم الذات والصفات والأفعال.
ــ معرفة كيفية التوجه إليه. وهذا يشمل العبادات والعادات والمعاملات.
ـ مآل العبد ليخاف الله ويرجوه. وهذا يشمل الآيات التي تتكلم عن الموت وما بعده من ثواب وعقاب(3).

لذا ألقيت أواني الخمر في الطرقات حين سمع القوم أن الخمر حرمت(4)، وشقَّت النساء مروطهن(5) وتخمرن بها حين نزلت آية الحجاب.

إلا أننا اليوم نجد في المناهج التعليمية أن (الفقه) يدرس منفصلاً عن سياق الوعد والوعيد والتعريف برب العالمين.

تمَّ الفصل بين (الوعظ) الذي انحصر الكلام فيه على الموت وما بعده، و(الفقه) ـ الذي أختص بتدريس الأحكام التكلفية المتعلقة بالشعائر ـ صلاة صوم حج ـ والشرائع ـ الزواج والبيع والحدود والطلاق... إلخ ــــ و(العقيدة) التي تتكلم فيما يختص بأسماء الله وصفاته، ومسائل الإيمان والكفر.

تُدرس الأحكام التفصيلية الجزئية (الفقه) دون ذكر للثواب والعقاب في المسالة. فقط يكتفي بتحديد نوع الخطاب التكليفي (الوجوب أو الندب أو الإباحة أو التحليل أو التحريم).
وتدرس قضايا العقيدة بصفة مستقلة في المناهج التربوية، مما يوشي بانفصال العقيدة (أعمال القلوب) عن مادة (الفقه) أعمال الجوارح الخارجية.

وبسبب هذا الفصل في عملية التربية ــ أو الطرح العلمي المتواجد على الساحة ــ كثرت جرأة الناس على الحلال والحرام وخاصة أن كثيرا من مسائل الفقه فيها خلاف.
وبسبب هذا الفصل كثر الكلام في أمور العقيدة حتى تحولت مسائل الإيمان والكفر والأسماء والصفات إلى مسائل نظرية كلامية بعيدة تماما عن مسائل العمل. والكل يجادل، والكل يدعي صحة المعتقد فقط حين تتصحح عنده هذه الأمور نظرياً.

وفي المناهج الدراسية التي تدرس في (الأزهر مثلا) أمر أشد من هذا كله، حيث يدرس للطلاب في المراحل الإعدادية والثانوية ــ سن المراهقة وما يليه ــ الأحكام الفقيه دون أن تتطرق المناهج الدراسية إلى عالم الآخرة... الثواب والعقاب.!
فمثلا يدرس الزنا... ماهيته، حده، طرق إثبات الحد، الصور التي يجب فيها الحد والصور التي لا يجب فيها الحد. ثم يكتفي بعد ذلك بالقول إن الزنا حكمه حرام(6).
ويخرج المتلقي ــ وهو في سن المراهقة ـ من هذا الأمر بحصيلة توصيف فاحشة الزنا وكيف تكون، دون أن تعطى جرعة ـــ هي لازمة في مثل هذا الوضع ــ من الترغيب والترهيب.
وقل مثل هذا على الجهاد وما يُدرس فيه من أحواله وأحكامه ثم بعد ذلك يذكر حكمه الشرعي، ولا يأتي أي ذكر للآيات والأحاديث التي ترغب في الجهاد في سبيل الله ولا حال المسلمين يوم كانت الجيوش ترابط على الثغور، وحالهم اليوم وقد استباح حرمتهم عباد الصليب وإخوان القردة والخنازير حين تركوا الجهاد.

والخلاصة أننا نحتاج إلى قراءة جديدة لعملية المناهج التعليمية الشرعية في الحلق وفي محافل التعليم بحيث يتم الربط بين أمور العقيدة وأمور الفقه والترغيب والترهيب... تأتي الأحكام بين يدي الثواب والعقاب، واستذكار عظمة الله الآمر الناهي.

وعند الشيخ ابن عثيمين ــ يرحمه الله رحمة واسعة ــ الشيء الكثير من ذلك.
أذكر أنه كان يتكلم عن الغسل من الجنابة ــ وهي مسألة فقهية ــ فتساءل الشيخ: لماذا نغتسل؟
لأن الله أمرنا بهذا.
فالنية هنا ــ في الغسل ويقاس عليه غيره ــ نيتان، نية الامتثال لأمر الله، ونية رفع الحدث الأكبر.
وفي ثنايا الغسل تكون هناك نية الامتثال لهدي النبي _صلى الله عليه وسلم_ من البدء بالوضوء ثم الشق الأيمن... إلخ(7).


ونحتاج اليوم إلى صياغة مناهج تعليمة جديدة ــ ولو على مستوى طلاب حلق العلم، أو الروضات الخاصة، أو المدارس الخاصة في صورة مادة تثقيفية ــ تخاطب الناس بذات الخطاب الدعوى الذي خاطبهم به الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ـــ في مكة وفي المدينة(8).
نحتاج لربط بين مسائل الاعتقاد التي تضبط التصور الداخلي عن الله وعن الخلق وعن الدار الآخرة بما فيها من ثواب وعقاب وبين مسائل الفقه التي تضبط حركات الجوارح.

فهل تنشط الهمم؟

_________________
(1) الحكم التكليفي هو خطاب الله _تعالى_ المتعلق بأفعال المكلفين على سبيل الوجوب أو الندب أو الإباحة أو الكراهة أو التحريم.
(2) جاء في الحديث "لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ وَعَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ وَعَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ أَوْ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ وَقَالَ أَيُّوبُ عَنْ أَبِي حَيَّانَ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ" والحديث متفق عليه صحيح البخاري ـ واللفظ له ـ كتاب الجهاد والسير ، وعند مسلم في باب كتاب الإمارة والغلول ما يؤخذ من الغنيمة قبل تقسميها.
(3) مقدمة الموافقات والجزء الثالث منها نقلا عن حد الإسلام وحقيقة الإيمان للشيخ / عبد المجيد الشاذلي ص 103.
(4) والحديث في صحيح البخاري من حديث أنس _رضي الله عنه_ كتاب تفسير القرآن. حديث رقم 4620.
(5) المرط كساء من الصوف أو الخز كانوا يأتزرون بها كما يقول صاحب . والحديث في البخاري كتاب تفسير القرآن من حديث أم المؤمنين عائشة _رضي الله عنها_. .
(6) مع الأخذ في الاعتبار أن المسائل الفرعية يذكر فيها خلافات كثيرة تعطي للمتلقي انطباعا أن الأمر فيه سعه، وأذكر أنني وجدت بعضهم يصلي خلف الصفوف بمسافة بعيدة منفردا على جنب فقلت له لا تصلح صلاتك هكذا لا بد أن تكون في صف وخلف الصفوف مباشرة، فأجابني ألم يختلفوا في هذه؟! لا بد أنهم اختلفوا.......!!
(7) أكتب من حفظي، وهذا الأمر يتردد كثيرا في دروس الشيخ ـ رحمه الله ـ.، وفي رسائله في الأسماء والصفات الشيء الكثير لمن أراد أن يستزيد ولولا ضيق المقام لنقلت منها الكثير.
(8) وهناك مثال حي ، انظر ــ مثلاً ـــ كيف يتناول الشيوخ في دروسهم المسموعة فريضة الصيام، كيف أن الأمر يتخلله الترغيب والترهيب وربط فريضة الصيام بالعقيدة ومراعاة الله _عز وجل_ (الإخلاص في العمل) ثم تذكر الأحكام الفقهية المتعلقة بالصوم في آخر المحاضرة.

بسم الله الرحمان الرحيم<BR><BR> وكما عودنا الدكنور محمد جلال القصاص – سدده الله- بطرحه لمواضيع في غاية الأهمية، تستحق منا نظرة عميقة للتفكر والتدبر لعلنا نصل إلى فهم الواقع والنوازل و من ثمَّ الإصلاح و أخذ الحيطة والحذر.<BR><BR>أرى أن موضوعه ما هو إلاَّ جزئية خاصة من موضوع عام له تحت عنوان " إعادة النظر في الأهداف والمنطلقات" و هي دعوى صادقة تحتاج منا إلى وقفة صادقة و ما أكثر الجزئيات التي تندرج تحت هذا الباب العظيم.<BR><BR>انتكاس المفاهيم و انقلاب الموازين في الأهداف والمنطلقات و المناهج عاد على المسيرة الدعوية بأضرار أقلها تثبيط السير لعهود وعهود.<BR><BR>و لعل أن أهم ما يتفق عليه أولوا الألباب العاملين في الحقل الدعوي أن العلم الشرعي هو نقطة الإبتداء بَيْدَ أن واقعه اليوم يعيش أزمات نذكر منها:<BR> * " دعوة لصياغة مناهج شرعية جديدة" أزمة المناهج و هي موضوع هذا المقال الطيب.<BR> * " لمن تركتم القيادة يا أهل الريادة" مقال بهذا الموقع تعرضت فيه صاحبته لأزمة تهميش حملة العلم الشرعي في الأخذ بزمام الأمور.<BR> * " لمن تركتم العلم يا أهل الفهم" هي أزمة طلبة العلم أنفسهم و معادنهم. و قصدت فيه ما يُرى من الخلل في التوجه الدراسي، إذ أن النوابغ ممن صحت أفهامهم و صفت أذهانهم و قوي حفظهم يتوجهون إلى علوم الطب والعلوم التقنية، أما العلم الشرعي فتكاد تسمع لسان حال الطلبة الجامعيين و كأنهم يقولون: هذا أحسن من لا شيئ !! – يعني هذا آخر حل- و أما عن حالهم فيستحق منا أن نكتب عنه ديوانا، رثاءا للعلم و أهله. <BR><BR>و استوقفتني ثلاث محطات تكلم عنها الدكتور في مقاله:<BR> - تنكب البعض عن الهدي الرباني في تربية الناس( خاصة تربية الناشئة وطلبة العلم منهم) فتراهم يشيِّدون و يصنعون الحياة. و لنا أن نسألهم : أي حياة تصنعون؟ أهي الحياة الدنيا الفانية أم الحياة الآخرة الباقية؟ و أيّ بنين تربّون؟ أهم أبناء للدنيا أم أبناء للآخرة؟.<BR><BR> - تمخض عن خلل المناهج التفريق بين العلماء والدعاة أو بين الواعظ والفقيه و هذا مما لا ينبغي أن يكون لا اصطلاحا و لا وصفا. وقد رد هذا الدكتور ناصر عبد الكريم العقل في " العلماء هم الدعاة" و بين خطورة التفريق و بطلانه وانعكاساته السلبية.<BR><BR>- و هي لب الموضوع: فساد المناهج من حيث التقديم والعرض وجفاف المادة العلمية حتى يجعلنا من بعد لا نفرق بين طالب الشريعة و طالب الحقوق !!!! <BR>و إن ذكرت نصوص الوعد والوعيد قي الدروس فعلى وجه التبرك لا أكثر.<BR><BR><BR>والمنهج القرءاني الحق الذي تربى عليه الصحابة و من بعدهم جاء في قول الباري سبحانه: " هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم ءاياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين". فقد جمعت الآية بين تعليم الكتاب والسنة والتزكية فهما لا ينفصلان وكان هذا المنهج مما دعا به لهذه الأمة إبراهيم عليه الصلاة والسلام في سورة البقرة. و أختم بما جاء بعد هذا الدعاء :" ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه" فإن لم تنشط الهمم للزوم هذا المنهج فنحن عند ذاك سفهاء، سفهاء، سفهاء.<BR><br>

<BR>حياك الله دكتور ذكي ، وشكر الله لك اطرائك <BR><BR>كالعادة استفدت من تعليقك . جزاك الله كل خير اخي الفاضل . <BR><BR><BR>وأرجو من الإخوة الكرام ... من يراسلونني ومن يحدثونني على الماسنجر ، ومن يقرءون المقال قبل نشره ان ينشرو تعليقاتهم هنا حتى تعم الفائدة . <BR><BR>لا أبحث عن ثناء وإنما عن فائدة للجميع . <BR><BR>يبقى أن انبه انني لست دكتورا جامعيا ... وإنما حاصل على بكالوريوس من إحدى كليات الطب . ( الصيدلة .. البشري .. الأسنان ) ..!!<BR><BR><BR>أبو جلال / محمد جلال <BR><br>

أخي الكريم / الأستاذ محمد القصاص <BR>الفكرة جيدة وهي مطلب ملح في الإصلاح المنشود , وقد سار بعض القدامى من علمائنا كأبي حامد العزالي في الإحياء على مثل هذا النهج فدمج العبادات بالعقائد والأخلاق وبين الأسرار , لكن هناك ملاحظتان :<BR>الأولى : ألا تتحول المواد الدراسية كلية غعن وجهتها فيختفي فيها روح التخصص حتى لا تذهب ملكة الدارسة في المادة المقصودة :<BR>الثانية : أن تحدد الجهة التي يمكن مخاطبتها ومن الذي ينبغي أن يطالب بذلك 0 شكر الله لك وجزاك الله خيرا<br>

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته <BR>جزى الله الكاتب كل خير و ما جاء ذكره في المقال هو حقيقه و خطاب لا بد أن يوجه لجميع شرائح المجتمع بما في ذلك الأباء و الأمهات و التجار و المثقفون و الخطباء و الأدباء فلكل دوره و يخص بالذكر من حملوا على عاتقهم تحصيل العلم الشرعي و الدعوة إليه و إحياء السنن التي اندثرت و ردم البدع و المستحدثات و العمل على قتلها حتى لا تستشري و تزيد بلاء الأمه بلاء و تزيد من مرضها مرضا. <BR>و الالتزام بالتكاليف الشرعيه - العمل الصالح - لا بد أن يرافقه الإيمان و التقوى - صفات أولياء الله - و الله لا يتولى ولايته الخاصه عباده المصطفين إلا بعد أن يوفقهم لهدايه الرشاد و هي أن يوفقهم للعلم النافع و هنا مدار الأمور كلها فالله يقول " لا يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون " فكيف يكون العلم النافع ! و الحال كما ذكره الكاتب , بل هو عندنا مما هو واقع الحال أن العقيدة - بما نفهمه من مصطلح و بما يحمله من مفهوم الإخلاص للإله المعبود وحده في كل أنواع العبادات و الطاعات و الذي هو الركن الأساسي في التوحيد و هو كذلك الميزان الذي توضع فيه الأعمال كلها و عليه تقبل أو ترد و عليه يقرر فيما إذا كانت خيرا أو هي كالسراب يحسبه الظمأن ماءا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا - فهذه العقيده بمفهومها الجوهري الذي به تحيا القلوب و تستمد منها العزائم و الإرادات و توضع على أساسه الأهداف و التوجهات هو جانب مهمل بشكل لا يليق مع قيمته العظيمه .<BR>و الوعظ و الفقه لا يغني أبدا عن العقيدة و يخشى على فاقد العلم العقائدي خاتمه غير مأمونه . فاليوم الفقه يدرس على قول الإمام الفلاني أو الفلاني - و كأنهم هم من جاؤوا بالدين - و ليس الله عز و جل . و هذا ليس عيبا بالعلماء و السلف الأجلاء بل العيب فيمن يأخذ عنهم . و كان الاحرى بهؤلاء أن يفكروا - مليا - قبل أن ينصبوا أنفسهم دعاة للعلم الشرعي لأن مهمتهم عظيمه و الناس بحاجه لأن تسمع منهم و هم إما منفرون أو مرغبون - بمشيئه الله - فلا هم حصّلوا متابعه رسول الله صلى الله عليه و سلم و ذلك لالتصاقهم بعالم واحد و الأخذ منه كل شئ فجعلوه المرجع و جعلوا في كلامه إقامه الحجه و الدليل بدون ذكر ما حمله على الاجتهاد أو الترجيح بالعوده إلى كلام الله و كلام رسول الله و مقارنه النصوص و ألبسوه ثوب العصمه و هو و الله ثوب فضفاض لا يليق إلا بالرسل و الأنبياء و لا هم أيضا حصلوا الإخلاص لله في أعمالهم و استحضار قلوبهم خاشعه ساكنه خاضعه ذليله لرب العباد - لابتعادهم عن مَعين الكتاب و السنه - فهؤلاء ليسوا بطلبه علم حقيقين بل هم طلبه علم مزيفيين ركنوا إلى السهل و لو كان فيه من العيوب ما فيه و لم يتقنوا أعمالهم و استخفوا بعقول الناس, و لما غابت الأعمال القلبيه عن أعمال الجوارح و الظاهر أصبحت تلك الأعمال - أي أعمال الجوارح - معظمها تقاليد لا تفيد بما جاءت من أجله من خوف من العقاب و رجاء رحمه الله - بفضله و منه - كمن يصلي و لكن صلاته لا تأمره بمعروف و لا تنهاه عن فاحشه فهل هذا لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم كذب علينا عندما قال إن الصلاه تنهى عن الفحشاء أم أن العيب فينا فلا نؤديها بشكلها المتوجب علينا حتى نأخذ ثمارها في الدنيا قبل الأخره فإذا كان السلف الصالح يأتي أحدهم الخبر أن بيته احترق و أن و أن و هو واقف يصلي بين يدي الله عز وجل لا تهتز منه شعره لمعرفته بعظم فريضه الصلاه و بعظمه من يراه و يسمعه في صلاته و بعظمه المخاطب و من تؤدى هذه الصلاه إليه .. و نتساءل بعد ذلك هل أعمالنا مقبوله عند الله و هل هي على الوجه الذي يرضاه و الذي عليه بعث الرسل و الكتب و التشريعات ! و الإنسان بفطرته و خليقته يحتاج إلى محفز ليكون مريدا و عاملا فمنهم من أثر دنياه على أخرته و ركن إليها فهو يعمل لما هو محسوس مادي فقط و إن لم يكن كذلك فلا يريد أن يجد الوقت له , و لكن أهل الإيمان و التوحيد هم أعلى و أسمى فهم أمنوا بالله قبل أن يروه و صدقوا أسمائه و صفاته و أفعاله كما جاءت عن طريق رسله فعلموا عن كمال قدرته و عظمته و سلطانه و غناه و أمنوا بيوم الحساب و بالجنه و النار و أمنوا بكل تلك الغيبيات- التي تحملهم عليها فطرهم السويه و جميع دلائل العقل و النقل - و إيمانهم هذا هو الذي يحملهم على التزام تكاليفه. و أظن أن المناهج التعليميه الملتزمه بالشريعه موجوده لمن أرادها - و إن كانت قليله - و لكن يبقى السعي في نشرها و جعلها الأسوة و توعيه الناس لما يشاع عنها من أكاذيب و ضلالات و إظهار عيوب و مفاسد معظم المناهج المنتشره اليوم .<br>

جزاك الله ابا جلال <BR><BR>كن هكذا كما تحكي عن الشيخ ناص العمر ، طرح قليل مع تركيز شديد في الطرح . <BR><BR>ولا داعي ( للشطحات ) التحليلية والصحفية مثل التي نشرت في صحيفة المصريون وغيرها . <BR><BR>وفقك الله ورعاك<br>

أنصح الاستاذ القصاص بعدة نصائح غالية أن يتدبرها جيدا .<BR>أولا : لا تخض غمار ماهو عسير عليك شاق وأنت لازلت مبتدئا فتخطىء , فلا تتزبب وأنت حصرم<BR>ثانيا : مقالاتك - معظم ماقرأته منها- تنبىء عن عقل وليد متحمس وفكرة جديدة ولكنها طائشة وغير مكتملة وتفتقر إلى النضج فلا تقدم نفسك كأنك تعلم وأنت لا تعلم بعد<BR>ثالثا : قرأت لك نقدا لحركة حماس ونظرت إلى حالك فوجدتك مغتربا عن بلدك - كما ذكرت في مقال لك - ابتغاء جمع المال , فكيف تنتقد الكبار وأنت لازلت تجمع للدنيا يا لكع ؟!!<BR>رابعا : في مقالك هذا تقترح ربطا غير ظاهر ومفهوما أماته الناس كتابة وتطرحة بلا منهجية ولا حتى تصور له , فهل تريد أن تقول إن كل مناهجنا التي تربينا عليها وتربى عليها مشائخنا الكبار أمثال الآباء ابن باز وابن عثيمين وابن جبرين هي ناقصة أو فاسدة ؟ أو أنها لا تذكر بالآخرة ؟ أم أن ما تربى عليه مشائخنا كبكر ابو زيد والدكتور ناصر وعبد العزيز القارىء تفتقر إلى ذكرى الآخرة ؟!! إما أن تطرح ما يفهم ويكتمل وإلا فلا تعبث بعقول القراء ومفاهيمهم ....<BR>ولكن العتب كل العتب لمن فتح لك ولأمثالك تلك المجالات في حين العلماء العاملون صامتون ....لله المشتكى<br>

لا ترق مراقي أهل العلم وأنت بعد تحبوا تحت ركاب تلاميذهم اتق الله وراجع نفسك ولا تفسد أبناءنا وتجعلهم في حنق وغيظ على مناهجهم , إن لي إبنا كال لك ما تستحقه , ولووصلك حديثه لكان كافيا لك , ياجماعة الخير كفوا عنا مبتدئيكم وهاتولنا العلما يجزاكم الخير<br>

لم أنتقد حماس <BR>ولم أذكر في مقال انني مغترب عن بلدي ، بل لم افصح عن شخصيتي ابدا . في مقالاتي . ولم اتصدر للكتابة لأعرف القراء بشخصي <BR><BR>ولست ممن يجمع النقود . ويعرف هذا من يخالطني ... لم اجمع نقود إلى يومي هذا !!<BR><BR>ولست مبتدئا . <BR><BR>وكلامك عن المقال يدل على أنك بعد ما زلت مبتدءا <BR><BR>سمي لي المقال الذي انتقد فيه حماس<br>

<BR>هذا تعليق احد الاكاديميين عندكم عن طريق البريد<BR><BR><BR><BR>بوركت يمينك <BR><BR>هذا اكثر ما استطيع قوله <BR><BR>قرأت النص وأعجبني جدا <BR><BR>فبارك الله فيك ونفع بقلمك <BR><BR><BR><BR>ارجو ا ان يكون النقد علميا وهادفا <BR><br>

<BR>هذا تعليق احد الاكاديميين عندكم عن طريق البريد<BR><BR><BR><BR>بوركت يمينك <BR><BR>هذا اكثر ما استطيع قوله <BR><BR>قرأت النص وأعجبني جدا <BR><BR>فبارك الله فيك ونفع بقلمك <BR><BR><BR><BR>ارجو ا ان يكون النقد علميا وهادفا <BR>أم هذا السب بدون مبرر فهذا يشين صاحبه . ولا التفت اليه<BR><br>

بسم الله الرحمن الرحيم <BR>بورك فيك اخي الكاتب - نحن في امس الحاجة الي الجانب الذي ذكرت في مقالك - وهو الجانب التربوي من ترغيب وترهيب وخاصة انه يعتبر مثير كما يذكر علماء النفس التربوي - ذلك المثير الذي كلما كان علي طريقة الثواب والعقاب كان الانسان اكثر استجابة له وانا بصفي اعمل في المجالين التربوي والدعوي اشد علي يديك في هذا الامر واويد طرحك للموضوع - فهلا استجاب لهذا المسئولون .<BR>بل وان اسلوب الترغيب والترهيب نفسه هو احد الاساليب التربوية القرانيه وكذلك اساليب الحديث الشريف<br>

أحسنت جداً .. مقال موفق ونظرة شرعية للأمر ..<BR>النصوص الشرعية تؤكد ما ذكرته .. ما من آية تذكر حكماً إلا تربطه بالتقوى والذكر .. لعلكم تتقون لعلكم تتذكرون لعلكم ترحمون ..<BR>يبقى أن أقول إن العيب ليس فقط في المنهج الدراسي وإنما فيمن يؤديه ويعلمه ..<BR>بارك الله في قلمك<br>

بسم الله الرحمن الرحيم<BR><BR>جزى الله خيرا الأستاذ الكاتب<BR><BR>وأدعو الأخوة الذين هاجموا المقال أن يعيدوا قراءته جيدا<BR>ولا ينبغي أن نحمل الأمور ما لا تحتمل<BR>فالمقال يدعو إلى تفعيل الجانب التربوي في دراستنا العلمية.<BR>وهذه المسألة لا يختلف عليها أحد<BR><BR>على سبيل المثال بسم الله الرحمن الرحيم<BR><BR>قال الدكتور محمد حسين الذهبي الأستاذ بجامعة الأزهر في رسالة : (مشكلات الدعوة والدعاة في العصر الحديث) <BR><BR>"وبقي جانب وهو أخطر الجوانب كلها في تظرنا، لأن نقصه يذهب بكل النتائج التي نرجيها من وراء تصحيح المسار في التكوين العلمي النظري لمن يوكل إليهم أمر الدعوة ومهامها.<BR>إن فلسفة إعداد الدعاة تبدو لنا ناقصة نقصاً خطيراً، ذلك أنها تعنى بالجانب التعليمي التلقيني، أو بالجانب النظري من الإعداد، بينما هي تهمل إهمالاً شبه كامل الجانب التربوي الذي هو الوجه المكمل للوجه النظري.<BR>إن العلم وحده لا يكفي لتكوين داعية، والمعرفة وحدها لا تصنع داعية كذلك لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أخوف ما أخاف على أمة كل منافق عليم اللسان " رواه ابن عدي عن عمر.<BR>إن العلم إذا لم يستند إلى خلق يحميه من نزوات النفس وطغيان الشهوات ويصونه عن الدنايا وسفاسف الأمور، يصبح كارثة حين يوجه لغايات آثمة، أو يستغل في مآرب خبيثة".<BR><BR><BR>ودعوة الكاتب إلى ذلك ينبغي أن يشكر عليها، سواء كانت مكررة أو غير مكررة، وما أكثر الأفكار التي والقضايا التي تتكرر الدعوة إليها ، لكن لا تلقى القبول والاهتمام، ثم يضع الله تعالى القبول والاهتمام بها على لسان بعض الناس. وليس ذلك لأنه دكتور أو متخصص لكن لأنه أخلص النية وفضله الله تعالى على غيره بوضع القبول في كلامه والبركة في دعوته.<BR><BR>وحسب المقال الذي يراد به مخاطبة فئات عريضة من الناس من المتخصصين ومن غير المتخصصين، أن ينوه إلى القضية <BR>ويشير إليها. ويذكر بها.<BR><BR>ولعل من يقرأ ذلك من القائمين على مناهج التعليم من المدرسين وغيرهم أن ينتبهوا لذلك فيفعّلوا هذا الجانب التربوي العقدي حتى لو لم يكن مذكورا في الكتب التي يقومون بتدريسها.<BR><BR>ودعوة الكاتب إلى ذلك ليس فيها اتهام أو تنقص لما تربى عليه العلماء، وإلا لكان كل من يحاول أن يضع منهجاً دراسيا يناسب متطلبات العصر، أو يدعو إلى تصحيح أو تعديل في مناهج الدراسة، خارجا عن على العلماء متهماً لهم بأن مناهجهم التيب تربوا عليها ناقصة<BR><BR>ليس من أدب النقد أن نحقر المتكلم ونتهمه بقلة العلم، وليس مقياس العلم هو شهادة الدكتوراه، وإلا لأزلنا أسماء كثير من الناس من خانة العلماء لأنهم لا يحملون شهادة الدكتوراه<BR><BR>وأظن أن الذين فعلوا ذلك غفلوا عن أنه ليس من خلق العلماء أو خلق المسلم مع أخيه أن يحقر المسلم أخاه المسلم، فبحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم.<BR><BR> وأدعو من نقده بذلك أن يتذكر أن النقد الموضوعي، لا يدخل فيه نقد شخص المتكلم، وإنما ينصب النقد الموضوعي على ما قال.<BR><BR><br>

رويدكم، رويدكم<BR> ما كنت لأعود لأكتب على هذه الصفحة، لكن قلمي لم يطاوعني إلا أن يخط بعض السطور، ليس حبا للجدال، و لا إدعاءَ فصل المقال، ولا مداهنة أو معاداة للرجال، و لكن إنصافا لأخينا أبي جلال –فما علمت عنه إلا خيرا و ذلك الأصل في كل مسلم- و إن اعتراه ما يعتري البشر من السهو والزلل لزمنا أن نعينه بالنصح و ذلك بإنصاف و أدب من غير تنقص ولا إعانةََ للشيطان عليه و مع مراعاة الستر قبل ذلك (وللأسف كله هذه كانت مفقودة). <BR><BR>• ولو كان الناقد الناصح مستَّنا لكان الأَوْلَى به أن يبدأ بالسؤال النبوي:"ما حملك على هذا ؟" حتى يعرف قصد أخيه فلعله يجد لسطوره في الخير محملا، و يغلق على نفسه مساوئ الظن. أم أن الناقد يشق الصدور و يقرأ ما بين السطور ليطلع على الطوايا، حتى إنه ليعرف طالب الدنيا من غيره من خلال الكلمات، فلله دره من ناقد ... <BR>• رأيت أن الكاتب قد أسرد الأدلة في مقاله سردا، بيد أن الناقد الناصح قد أسرد السباب والشتم سردا..<BR>• و من أجَّلِ نصائحه قوله : فهل تريد أن تقول إن كل مناهجنا التي تربينا عليها وتربى عليها مشائخنا الكبار أمثال الآباء ابن باز وابن عثيمين وابن جبرين هي ناقصة أو فاسدة ؟ أو أنها لا تذكر بالآخرة ؟ أم أن ما تربى عليه مشائخنا كبكر ابو زيد والدكتور ناصر وعبد العزيز القارىء تفتقر إلى ذكرى الآخرة"<BR> والكاتب أورد :" وعند الشيخ ابن عثيمين ــ يرحمه الله رحمة واسعة ــ الشيء الكثير من ذلك." ثم جاء يشواهد من دروسه، فكيف يرميه الناقد بتحقيره منهج أقوام و هو يضرب بهم الأمثال، و يستشهد بهم، فيا سبحان الله(بل و منهم من كانوا يَنْهدُّون بكيا حتى في دروس الفقه و السيرة) و كأني بالناقد في قرائته للمقال لم يتجاوز العنوان.<BR><BR>وقفات مهمة:<BR>*" أئمة الهدى، مصابيح الدجى: ابن باز، ابن العثيمين، الجبرين، بكر ابو زيد..وغيرهم" لم يكن خطاب الكاتب موجها لمنهج هؤلاء، وكيف يكون ذلك و نحن نتفيؤ من ظلاله و نرتوي من مياهه، فمنهجهم شجرة مباركة أصلها في بلاد نجد و فروعها في أرجاء المعمورة، و إنَّ أقواما لتفيض أعينهم من الدمع مما عرفوا من الحق و لِما فاتهم من شرف الأخذ من الأصل، فلا ضير عليهم من بعد إن كانوا على الحق حتى و إن كانوا أطفالا رضعا في حجر تلامذة تلاميذهم، و لهو أقرب لهم عند الله زلفى من التدكتر مع تنقص مسلم بدون حجة واحتقار المعروف و لو كان يسيرا. <BR> <BR>* فرق كبير و بون شاسع بين ما قصده الكاتب و بين دعوة أعداء الإسلام بتغيير المناهج في السعودية و بأنها مزارع للإرهاب، فهذا ما ينكره كل مخلص عاقل عالم بما تضمنته تلك المناهج من أحكام تضمن لهذا الدين صفاءه و لتبقى الحجة قائمة في ربوع المعمورة( وقرأنا " 150عالما يحذرون من تغيير المناهج" وغيرها مما كتب) فلنا جميعا أن نغتاظ من صنيع أهل الكفر و إرادتهم ضرب الإسلام في عقر داره. (ربما بهذا نعتذر لذلك الابن البار سبب كيله و كانت غيرته من هذا الجانب، زد إليها ربماحداثة سنه، فليأخذ بنصيحة أمه وليكتل من علم العلماء ما دامت السوق قائمة).<BR> - لكن للأسف هذا الشيء يختلف في بعض البلدان الأخرى والأمر أدهى وأمَّر أكثر مما يتصوره أحد، فما بقي بعد الإختلاط الفاحش إلا أن نسمع بعد أيام بإدراج التمثيل والغناء في المناهج الشرعية بل و بالأدلة أيضا –ومن لم يصدق مقالنا ألزمناه أن يتفقد-<BR><BR>• عنوان مقال الكاتب ربما كانوا يوحي بمعنىََ أوسع مما يريده فلذلك سبَّبَ الحساسية عند البعض( فرجائي من الكاتب أن بغيِّر عنوان مقاله مستقبلا،و حتى يقيّد مطلقا و يفصل مجملا)<BR>فالكاتب لا يريد من مصطلح " صياغة" ابتداع مناهج من غير مثال سابق، و لا يقصد تغيير ثوابت راسخة( ومعاذ الله أن نقول كما قال البعض أن عقيدة الأولين فيها جفاف ولا تصلح لزماننا). و إنما أراد نقلة نوعية لتطويرها ( أو بعبارة أدق إرجاعها إلى ما كانت عليه في العهد الأول) حتى يشتد ساقها و يحلو ثمرها و ذلك في إطار شرعي و بأيدِِ شرعية، و لتقف أيضا في وجه ما يسمى بالتنمية البشرية التي استفحلت في أوصال الأمة حتى صار أبناؤنا يتهافتون على تعلمها – فتنبهوا-.<BR><BR>• لا شك أن المنصف يرى صواب ما ذهب إليه الكاتب: فالعلم ليس مقصودا لذاته بل للوصول إلى العمل( الفعل و الترك) ولا بد لهذا من قوة دافعة تحرك العبد إلى الإقدام أو الإحجام و ذلك بربطه بنصوص الترغيب و الترهيب و إبراز محاسن التشريع....و غيرها.<BR>• قد يتزود الطالب من بعض المعاهد أو الحلق من كل شيء إلا من التقوى لخلل في البرامج أو المؤطرين فيحل في القلب محل الخشية التجاسر و التكبر مما يؤدي به من بعد للتجرؤ على الفتيا و القول على الله بغير علم – و أظن أن الناقد الناصح لا يخفى عليه فشو هذه البلية-.<BR> إنما تنفع العلوم لمن كــــــــا ن بها عاملا و كان تقيّا<BR>• نصيحتي للجميع أن يكونوا عباد الله إخوانا و أن يلزموا المنهج العلمي في الردود و أن يكون هو لغة حوارهم، و على كل ناقد أن يلزم منهج الائمة الأعلام في الرد على المخالفين قبل أن يرمي غيره بمخالفتهم و تنقصهم، و حتى لا يرمي غيره بالحجارة و بيته من زجاج( ومن أراد أن يستزيد من شروط الناقد فليرجع إلى ما كتبه العلامة بكر ابو زيد – حفظه الله و رعاه و بارك في علمه- في الرد على المخالف..).<BR><br>

أنا أتعجب من هذا الغضب العارم و الحقد الظاهر الذي أصاب الدكتور صديق ! - إن كان دكتورا - و كذا الدكتوره سلمى - إن كانت دكتوره هي الأخرى ! - و يبدو لي أن هناك شئ شخصي و هذا واضح و بعيد عن ما جاء كل البعد عن نقد صادق لما جاء في مقال الكاتب ! و أنا أتسأل هنا هل تحصيل المال أصبح حراما ! و أتسأل هل الدكتور صديق و الدكتورة سلمى يعيشان على البركه ! أقصد هل هما من الدراويش أو من الصوفيه الذين يرون في الفقر تدين و تقرب إلى الله !! .. أخيرا أقول اغتراب الكاتب - إن صح - فهو ليس من شأنك و من دس أنفه فيما لا يعنيه لا قى ما لا يرضيه يا نبيه ؟!!<br>

مشكور صاحب المقال , فكرة متميزة , وجهد مبارك إن شاء الله<br>

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته<BR>نحن في هذا الزمان في امس الحاجه الي ترسيخ مفهوم التوحيد فقد يعيش الانسان عمره كله لا يعرف حق لا اله الا الله! <BR>لا ادري لماذا الهجوم علي كاتب المقال و كل ما ينادى به هو الاهتمام باساس العقيده!<BR> جزاكم الله كل خير اخي د محمد<br>
11 + 2 =