سلطة ولي الأمر في المال العام
4 صفر 1428
د. خالد الماجد

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم إلى يوم الدين، أما بعد:

المقصود بهذا بيان الحق الذي جعله الشرع لولي الأمر في المال العام.
وهذا ما يتطلب بحث مسألتين:
المسألة الأولى: مالك المال العام.
المسألة الثانية: وظيفة ولي الأمر في المال العام.

المسألة الأولى: مالك المال العام
اتفق الفقهاء على أن مالك المال العام هم المسلمون – مسلمو الدولة الإسلامية – وأنه لا يختص به أحد دون أحد، وأن ولي الأمر ليس بمالك للمال العام، وأنه فيه بمنزلة أحد الرعية، سوى ما له من حق الأخذ منه قدر كفايته ومن يعول، وحق التصرف فيه بالمصلحة.
ولما كان ما وقفت عليه من كلام الفقهاء في هذا الصدد ليس على درجة واحدة في بيان ذلك، إذ منهم من صرح ومنهم من ألمح، رأيت أن أصنف ما جمعت تحت نقاط؛ ليتضح منزع القول بالاتفاق، على النحو الآتي:
أولاً: النص على أن المال العام ملك المسلمين، وليس ملك ولي الأمر، قال ابن قدامة: مال بيت المال مملوك للمسلمين(1)، وقال السرخسي: ولا شيء لأهل الذمة في بيت المال.. لأنه مال المسلمين، فلا يصرف إلى غيرهم(2) وقال أبو عبيد: ومال بيت المال ليس مال الخليفة بل فيء الله(3)، وقال الشوكاني: بيت المال هو بيت مال المسلمين، وهم المستحقون له(4).
ثانياً: النص على مصرف المال العام مصالح المسلمين. قال ابن رجب: الخراج والجزية تصرف في المصالح العامة(5) وقال الكشناوي: المأخوذ بغير إيجاف... كالخمس والخراج.. يأخذ الإمام كفايته بالمعروف ويصرف الباقي بالاجتهاد في مصالح المسلمين(6).
فإذا كان مصرفه مصالحهم، كان ملكهم، إذ المال يصرف عادة في مصالح المالك لا مصالح غيره.
ثالثاً: القول بأنه إنما يجب لولي الأمر من المال العام كفايته، وكفاية من يعول(7)، وما زاد على ذلك فحرام عليه استئثاره به دون المسلمين، فإن فعل كان غلولاً؛ فعن المستورد بن شداد الفهري - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان لنا عاملاً فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادماً، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكناً، قال أبو بكر: أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من اتخذ غير ذلك فهو غال، أو سارق(8). فلو كان ولي الأمر يملك المال العام لما حرم أن يأخذ منه ما زاد على كفايته.
رابعاً: النص على أن ولي الأمر لا يملك ما أهدي إليه في حال كونه ولي أمر المسلمين، بل يكون فيئاً؛ لأنه إنما أهدي إليه من أجل مكانه من المسلمين، لا من أجل شخصه، فلم يكن أولى بالهدية(9) منهم، واحتجوا بحديث أبي حميد الساعدي في قصة ابن اللتبية حيث أنكر النبي صلى الله عليه وسلم عليه أخذ ما أهدي إليه بسبب ولايته، وعدَّه غلولاً(10).
فإذا لم يملك ولي الأمر ما خصه به المهدي فأولى ألا يملك غيره من المال العام.
خامساً: فرق الفقهاء بين جناية ولي الأمر المتعدية وغير المتعدية، فجعلوا ضمان المتعدية على العاقلة، وغير المتعدية على بيت المال(11). فلو كان المال العام ملك ولي الأمر لكان ضمان الجناية على بيت المال في الحالين.
سادساً: ميَّز الفقهاء بين المال العام وبين مال ولي الأمر الخاص به، فأجازوا له التصرف في ماله بما شاء، فله أن يعطي ويمنع، كما يشاء، وأجازوا له التصرف في ماله بغير الأصلح، كما يجوز لغيره، بخلاف المال العام، فلم يبيحوا له التصرف فيه وفق مشيئته، بل أوجبوا عليه فعل الأصلح، فدل ذلك على عدم ملكه المال العام؛ لأنه لو كان كذلك لكان حكمه حكم ماله الخاص(12).
سابعاً: حكم الفقهاء برد تصرف ولي الأمر في المال العام إذا خالف فيه الحق، فوضعه في مصارف غير مشروعة، قال الشافعي – بعد ذكره ما يجب على ولي الأمر فعله في أرض العنوة-: وكل ما وصفت أنه يجب قسمه فإن تركه الإمام ولم يقسمه، فوقفه المسلمون، أو تركه لأهله، رُدَّ حكم الإمام فيه؛ لأنه مخالف للكتاب والسنة معاً(13).
فلو كان المال العام ملكه لنفذ تصرفه هذا، ولما رد.
المسألة الثانية: وظيفة ولي الأمر في المال العام:
اتفق الفقهاء على أن وظيفة ولي الأمر في المال العام وظيفة النائب، وهي فرع وظيفته العامة على شؤون المسلمين، قال ابن العربي: الأمير.. نائب عن الجميع في جلب المنافع، ودفع المضار(14) وقال ابن تيمية: وليس لولاة الأمور أن يقسموها(15) بحسب أهوائهم، كما يقسم المالك ملكه، فإنما هم أمناء ونواب.. ليسوا ملاكاً(16)، وقال ابن رجب: والإمام هو النائب لهم، والمجتهد في تعيين مصالحهم(17)، وقال الدسوقي: الإمام.. إنما هو نائب عن المسلمين(18)، وربما عبر بعض أهل العلم عن تلك الوظيفة بتعبير مقارب، وهو أنه وكيل عن المسلمين، أو وصي(19)، وهذه الألفاظ الثلاثة وإن قدر أن بينها اختلافاً في الأحكام، غير أنها تشترك في الدلالة على أمر هو المقصود – هنا – وهو أن ولي الأمر حين يتصرف في المال العام فإنه لا يتصرف فيه بالأصالة، وإنما بالنيابة، أو الوكالة.
الأدلة على أن مالك المال العام المسلمون، وأن وظيفة ولي الأمر فيه وظيفة النائب لا المالك(20):
الدليل الأول: قال الله – عز وجل -: (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (الحشر: 7-10)، بين الله – عز وجل – في هذه الآيات مصارف الفيء وهو من موارد المال العام فاستوعب المسلمين جميعاً، وعلل صرفه إلى هؤلاء بقوله: (كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ) ومن هذا البيان والتعليل نستفيد أمرين:
1 – أن الفيء ليس بملك فرد، ولا يجوز لفرد ولا طائفة الاختصاص بتملكه أو الانتفاع بشيء منه دون المسلمين، سواء أكان هذا الفرد ولي الأمر أم غيره.
2 – أن مالك الفيء المسلمون جميعاً؛ لأن مصرفه إليهم جميعاً.
ويدل لهذا أن عمر لما قرأ هذه الآيات قال: استوعبت هذه الآية الناس، فلم يبق أحد من المسلمين إلا له فيها حق – أو قال حظ – إلا بعض من تملكون من أرقائكم، وإن عشت – إن شاء الله – ليؤتين كل مسلم حقه – أو قال حظه – حتى يأتي الراعي بِسَرْوِ حِمْيَر، ولم يعرق فيه جبينه(21).
الدليل الثاني/ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أعطيكم، ولا أمنعكم، أنا قاسم، أضع حيث أمرت(22) وفي لفظ: إن أنا إلا خازن(23).
وجه الدلالة من الحديث:
دل الحديث على عدم ملك رسول الله صلى الله عليه وسلم المال العام بنفيه ملك إعطاء أحد، أو منعه، وأن وظيفته فيه الحفظ والقسم؛ إذ لو كان ملكه لملك حق الإعطاء والمنع كسائر المالكين(24).
قال ابن تيمية – بعد إيراده هذا الحديث-: فهذا رسول رب العالمين قد أخبر أنه ليس المنع والعطاء بإرادته واختياره، كما يفعل المالك الذي أبيح له التصرف في ماله..(25) فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم – على عظم منزلته – لا يملك المال العام، كان من بعده من ولاة الأمور أولى بذلك؛ لأن غاية منزلتهم أن يكونوا خلفاءه.
الدليل الثالث: عن خولة الأنصارية قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة(26)، وفي رواية: إن هذا المال خضرة حلوة، من أصابه بحقه بورك له فيه، ورب متخوض فيما شاءت نفسه من مال الله ورسوله ليس له يوم القيامة إلا النار(27).
وجه الدلالة من الحديث: المراد بالمال هنا المال العام؛ لأنه يسمى مال الله وتوضح ذلك رواية الترمذي من مال الله ورسوله؛ إذ هذه الإضافة خاصة بالمال العام الذي لا يملكه فرد بعينه، والمراد بالتخوض: أخذه وتملكه والتصرف فيه تصرف المالكين(28)، ففي الحديث الوعيد الشديد للمتخوضين في المال العام، وأولى من يتوجه له هذا الوعيد ولي الأمر؛ إذ الغالب أنه لا يقدر على التخوض في المال العام إلا هو، أو من له به صلة، فلو كان المال ماله لما توجه إليه الوعيد، ولجاز له التصرف فيه، كما يتصرف المالك في ملكه، فلما كان ممنوعاً من ذلك دل على أنه لا يملكه.
الدليل الرابع/ دلت سيرة الخلفاء الراشدين في المال العام على أنهم لم يكونوا يرون لهم فيه حقاً دون المسلمين، فضلاً عن أن يروه ملكهم، ومما جاء في هذا:
1 – عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: لما استخلف أبو بكر قال: قد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مؤونة أهلي، وشغلت بأمر المسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال، وأحترف للمسلمين فيه(29).
وجه الدلالة من الأثر: أفاد اعتذار أبي بكر عن الأخذ من المال الذي وليه للمسلمين بانشغاله بأمرهم، واحترافه لهم فيه أمرين:
الأول: أنه ليس بماله؛ إذ لو كان ماله لما احتاج أن يعتذر عن الأخذ منه.
الثاني: أنه مال المسلمين؛ لأنه علل الأخذ منه بانشغاله بأمرهم، وإلا لم تظهر مناسبة بين العلة والمعلول، فكأنه قال: إنما أخذت من مالهم عوض عملي لهم.
2 – عن يرفأ قال: قال لي عمر بن الخطاب: إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة ولي اليتيم إن احتجت أخذت منه، فإذا أيسرت رددته، وإن استغنيت استعففت(30). وفي رواية: وإنما أنا ومالكم كولي اليتيم(31).
في هذا الأثر دلالتان:
الأولى: في قوله مالك فأضافه إليهم، فدل على ملكهم له، والمراد بالمال – هنا – المال العام، الذي وليه لهم، لا الخاص بهم؛ لأنه لا ولاية له عليهم فيه.
الثانية: في قوله بمنزلة ولي اليتيم نص على وظيفة الإمام في مال المسلمين العام، التي تشبه وظيفة ولي اليتيم في مال اليتيم، وولي اليتيم نائب عن اليتيم، فكذلك ولي الأمر نائب عن المسلمين.
3 – عن عبيد بن عمير أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: والله لأزيدن الناس ما زاد المال.. هو مالهم يأخذونه(32). فسماه مالهم، لا ماله.
4 – وعن ناشر بن سُمَي قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية – وهو يخطب الناس -: إن الله جعلني خازناً لهذا المال وقاسماً له(33).
فنص على أن وظيفته فيه حفظه وقسمه بين أهله على وفق شرع الله لا وظيفة المالك الذي يصرفه كيف شاء.
5 – وعن الربيع بن زياد الحارثي أنه وفد على عمر.. وفيه قال عمر: ألا أخبرك بمثلي ومثل هؤلاء، إنما مثلنا كمثل قوم سافروا، فجمعوا منهم مالاً، وسلموه إلى واحد ينفقه عليهم، فهل يحل لذلك الرجل أن يستأثر عنهم من أموالهم؟(34).
وهذا نص صريح في المسألتين، فمالك المال المسلمون، ونائبهم عليه ولي الأمر.
6 – وعن مالك بن أوس قال: كان عمر يحلف على أيمان ثلاث: والله ما أحد أحق بهذا المال من أحد، وما أنا أحق به من أحد(35).
هذا الأثر نص صريح في أن ولي الأمر بمنزلة فرد من رعيته في الاستحقاق من المال العام.
وبعد هذه النصوص الصريحة الصحيحة لا تبقى شبهة في أن المال العام هو حق لجميع المسلمين، ليس لأحد منهم أن يختص به دون الآخر، وأن وظيفة ولي الأمر فيه وظيفة النائب.
ويترتب على هذا جملة من الواجبات والحقوق على ولي الأمر، وله:
أولاً: ما يجب على ولي الأمر فعله في المال العام:
1 – رعاية مصلحة المسلمين فيه، بحفظه، واستثماره، وإنفاقه على مصالحهم.
2 – فعل أصلح الوجوه، في حفظ المال العام واستثماره، إنفاقه، والاجتهاد في ذلك.
3 – تحقيق العدل فيه بين المسلمين، في الاستحقاق والعدل.
4 – مشاورة أهل العلم والرأي من المسلمين في كل ما يتعلق بالمال العام، مورداً ومصرفاً.
ثانياً: حقوق ولي الأمر في المال العام:
1 – اختصاصه بالتصرف فيه على وجه المصلحة، فأما غيره من أفراد الأمة فلا يجوز له أن يتصرف فيه إلا بإذن ولي الأمر، حتى ولو كان تصرفه فيه على وجه المصلحة.
2 – الأخذ منه بمقدار الكفاية.
وسيأتي تفصيل هذه الأمور وبيان ضوابطها.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( ) المغني (6/204).
(2) المبسوط (3/19).
(3) الأموال (265).
(4) السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار للشوكاني (3/333).
(5) الاستخراج لأحكام الخراج لابن رجب (459).
(6) أسهل المدارك شرح إرشاد السالك للكشناوي (2/15).
(7) سيأتي هذا مفصلاً في الجزء الثاني من البحث.
(8) أخرجه أبو داود في الخراج، باب في أرزاق العمال، سننه مع عون المعبود (8/161-162) وأحمد في المسند (4/229)، والحاكم في المستدرك (1/406) وقال: هذا صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي في قسم الفيء، باب ما يكون للوالي الأعظم، السنن الكبرى (6/355)، والحديث أعله أبو حاتم من جهة سنده فإنه جاء عند أبي داود هكذا عن الحارث بن يزيد عن جبير بن نفير عن المستورد فقال أبو حاتم هذا خطأ، إنما هو على ما رواه الليث بن سعد عن الحارث بن يزيد عن رجل عن المستورد علل ابن أبي حاتم برقم (636) ص (1/219) والحديث سكت عنه المنذري، عون المعبود (8/162).
(9) شرح النووي على صحيح مسلم (12/114)، وخبايا الزوايا للزركشي (318).
(10) حديث ابن اللتبية في الصحيحين وسيأتي تخريجه صحيفة (288) وينظر التمهيد لابن عبد البر (2/14-15).
(11) الأم للشافعي.
(12) إحياء علوم الدين للغزالي (2/138)، والأحكام السلطانية للماوردي (228-229)، والمبسوط للسرخسي (23/203).
(13) الأم (4/181).
(14) أحكام القرآن (2/903).
(15) أي أموال بيت المال.
(16) السياسة الشرعية لابن تيمية (40).
(17) الاستخراج لابن رجب (460).
(18) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/487).
(19) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (2/256).
(20) إنما جمعت أدلة المسألتين لارتباطهما ببعض ولعدم التكرار.
(21) أخرجه النسائي في كتاب قسم الفيء بسنده عن أوس بن مالك عن عمر – مطولاً – سننه مع شرح السيوطي (7/136-137)، وأبو عبيد في الأموال برقم (41)، وص (21-22)، والبيهقي في السنن الكبرى (6/352)، وأبو داود عن الزهري عن عمر في الخراج، باب صفايا رسول الله، عون المعبود (7/187، وهذا منقطع لأن الزهري لم يسمع من عمر، مختصر سنن أبي داود للمنذري (8/187).
(22) أخرجه البخاري في فرض الخمس باب قول الله تعالى: (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ) فتح الباري (6/251).
(23) أخرجه أبو داود في الخراج، باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية والحجبة عنهم، سننه مع عون المعبود (8/166).
(24) ينظر فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر (6/251)، ونيل الأوطار للشوكاني (8/82).
(25) السياسة الشرعية لابن تيمية (40-41).
(26) أخرجه البخاري في فرض الخمس باب قول الله تعالى: (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) صحيحه مع فتح الباري (6/251).
(27) أخرج هذه الرواية الترمذي في الزهد، باب ما جاء في أخذ المال بحقه، جامعه مع تحفة الأحوذي (7/43).
(28) جامع الأصول لابن الأثير (10/566).
(29) أخرجه البخاري في البيوع، باب كسب الرجل وعمله بيده، صحيحه مع فتح الباري (4/355).
(30) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (4/1534) بتحقيق الحميد، وقال ابن كثير: إسناده صحيح، مسند الفاروق (1/353).
(31) أخرجها أبو يوسف في الخراج (117).
(32) أخرجه ابن سعد في الطبقات (3/305).
(33) أخرجه البيهقي في قسم الفيء باب التفضيل على السابقة والنسب، السنن الكبرى (6/350)، وأخرجه عن علي بن رباح عن أبيه أن عمر.. أبو عبيد في الأموال برقم (548)، ص (235-236)، وسعيد بن منصور في سننه، تحقيق الحميد برقم (2319)، ص (2/124). وقال الهيثمي في المجمع (6/6): أخرجه أحمد ورجاله ثقات.
(34) أخرجه ابن سعد في الطبقات (3/280-281).
(35) أخرجه أبو داود في الخراج والفيء، باب ما يلزم الإمام من أمر الرعية والحجبة عنهم، عون المعبود (8/166-167)، وأحمد في مسنده بتحقيق أحمد شاكر برقم (294) ص (1/281) وقال أحمد شاكر إسناده صحيح والبيهقي في قسم الفيء باب ما جاء في قسم ذلك على قدر الكفاية، السنن الكبرى (6/346-347)، وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن، عون المعبود (8/167)، وقال أحمد البنا في الفتح الرباني (14/87)، وفيه محمد بن مُيَسَّر ضعيف.

الكاتب الكريم <BR>الكل يريد أن تطرح مثل هذه المواضيع لتثقيف المجتمع وبيان شمولية هذا الدين العظيم في قضايا المال العام وأننا لله الحمد سبقنا الغرب في الشفافية والمساءلة والمحاسبة<br>

نسأل الله الكريم رب العرش العظيم لولاة أمر المسلمين العون و التوفيق ، و الصلاح و الهداية ، و أن يحنن قلوبهم على رعيتهم و ييسر لهم البطانة الصالحة التي تعينهم على الخير و تدلهم عليه.<br>

هنك اشكال ما إذا كانت الدولة بنسبة 55% من المسلمين وبقية السكان نصارى أو غيرهم هل يكون المال ملك الجميع بالتناسب أو غير ذلك؟ فما رأي فضيلة الشيخ<br>

بسم الله الرحمن الرحيم<BR>أشكر الأخوة ولد ينبع، سعد آل سعيد على مرورهم وتعليقهم<BR>أما بالنسبة لسؤال الأخ عبد اللطيف القرني فجوابه:<BR>يكون المال ملك المسلمين فقط إن كانت الدولة مسلمة بأن كانت حكومتها مسلمة، لا نصرانية، فأما إن كانت حكومة نصرانية أو كافرة وفيها مسلمون سواء أكانوا أكثرية أم أقلية فلا يجري هنا حكم المال العام المنصوص عليه في هذا البحث لأن الدولة لا تحكم بشرع الله، وبهذا يكون حق المسلمين في هذا المال حسب دستور تلك الدولة وهذا مما يختلف بين دولة وأخرى.<br>

أشهد الله علام الغيوب إني أحب الشيخ خالد الماجد في الله وسأل الله الكريم أن ينفع به الإسلام والمسلمين وأن يجعله مباركاً حيث ما كان .<br>
5 + 14 =