المستقبل لهذا الدين
1 رجب 1428

إن قضية العالم الكبرى اليوم هي الإسلام، وهذا من أوضح الأدلة على عظم شأنه، فقبل أربعين سنة لم يمكن بالإمكان أن يجتمع رئيسا دولتين في العالم دون أن يناقشا موضوع الشيوعية، واليوم لا يجتمع رئيسا دولتين إلا ويكون الحديث بينهما عن الإسلام، سمّوه الإرهاب أو سمّوه باسمه، وهذه قضية رغم ما يكتنفها تدعو إلى شيء من التفاؤل، فلو لم يكن لهذا الدين شأن لما تحدثوا عنه، ونحن نتفاءل لأن القضية الكبرى في حياة العالم اليوم هي قضية الإسلام، والبحث يقود الناس للدخول فيه أفواجاً.

ففي أمريكا دخل في الإسلام خلال سنة واحدة بعد أن شنوا حملتهم عدد من دخلوا في الإسلام خلال عشر سنوات، بل نفذت جميع المطبوعات في أمريكا التي تتحدث عن الإسلام حديثاً بالحق أو بالباطل، وقبل ثلاث سنوات كان يشق على المسلمين في أمريكا -كما حدثني بعض قادة العمل الإسلامي- أن يستأجروا ربع ساعة في بعض القنوات الضخمة، أما اليوم فالقنوات الأمريكية وكبرى الصحف الأمريكية تتحدث عن الإسلام، وإن كان حديثهم يصب في الحملة الشرسة ضد الإسلام ولكن العقلاء يبحثون، وبسبب ذلك البحث تسلم المئات.

فالمستقبل بإذن الله للإسلام، وإليكم هذه القصة العجيبة، ذهب بعض الإخوان إلى أفريقيا في حملة دعوية، فقيل لهم: لا يمكن أن تتجولوا في هذا البلد إلاّ بإذن من أحد المسئولين، فذهبوا إليه فإذا هو نصراني، وكان مسئولاً كبيراً في تلك الدولة، فقدموا له خطاباً يطلبون منه أن يتيح لهم المجال للدعوة، فقال ذلك المسئول: ائتوني غداً، فلما جاءوا في الغد، أعطاهم خطاباً بالموافقة، ومعه شيك بمبلغ من الدولارات! فقالوا له: فهمنا الموافقة لأننا طلبنها منك، لكن ما سر هذا الشيك؟ فقال: هذا الشيك إعانة لكم، لأنني على يقين من أن المستقبل للإسلام، فأردت أن يكون لي عندكم يد بهذا.

عرف هذا النصراني أن المستقبل للإسلام، فهو مع كفره كان له نظر سديد، بينما شك وللأسف كثير من المسلمين في هذه الحقيقة، بل أيقن بعضهم بضدها، وكأنهم لم يقرأوا في القرآن: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).

إن المستقبل للإسلام والله معز دينه ومظهره على سائر الأديان، ولو تركنا نحن نصرته والعمل له، فسوف يأتي الله بقوم آخرين، ولذا فإننا مفتقرون إلى العمل لهذا الدين وأما الدين فإنه غير مفتقر إلينا، نحن نفتقر للعمل لرفعة الإسلام لننال الأجر من الله والثواب الجزيل، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (المائدة:54)، وقال الله تعالى: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) (محمد: من الآية38).

فالمهم أن ننضم لركب المحبين، وأن نعمل لهذا الدين، وعندها سوف يؤذن لليل الليلة الليلاء بالبلج، رغم ما نعيشه من جراحات وآلام، أو ليس الفرج تسبقه شده، أوليس بعد العسر يسراً، أوليس الفجر الصادق يسبقه ليل حالك، فلا ينبغي أن نشك في حقيقة ظهور الإسلام وعلوه ومستقبله الزاهر لما نرى من سحائبه غم عن قليل ستنقشع بإذن الله، إذا ما بذلنا الأسباب والله الموفق، وهو ناصر دينه، مظهر عباده الصالحين.

لا فض فوك وجزاك الله كل خير شيخنا الغالي ..حفظك الله وكل علمائنا من كل سوء .

من أنا حتى أكتب تعليقا على مقال كتبه أسد من أسود الإسلام أسأل الله تعالى أن يحفظه ويرعاه . ولكن شيء أجده في نفسي فأحببت أن أسطره بمثابة المشاركة .<BR>فالمتأمل في تاريخ الإسلام منذ بزوغ فجره لا يجد اليأس إلى قلبه سبيلا أبدا . فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لوحده بين أهل الشرك والوثنية فكم بذلوا لإطفاء النور وطمس الهدى . فهل انحسر الإسلام وانتهى أم انتشر ؟ مع أن المقاييس الحسية تقتضي القضاء على الإسلام . رجل واحد يدعو لأمر يرفضه أهل الشرك قاطبة . ومع ذلك ما زاد الإسلام إلا انتشارا . وقل مثل ذلك في معركة الأحزاب قبائل عربية ويهود وأهل شرك يجتمعون على قرية واحدة مؤمنة فلو نظرنا إلى مقاييسنا الحسية لقلنا هي الضربة القاضية ولكن ماذا كان الأمر ؟ وقل مثل ذلك في التتر وقل كذلك مثل ذلك في الغزو الصليبي الذين جاء واكتسح الديار الإسلامية وكان المتوقع انتهاء الإسلام والقضاء على أهله ثم تمضي القرون وتذهب السنون والإسلام موجود والقرآن محفوظ والأمة يظهر فيها العلماء والدعاة والفقهاء والمحدثين . وفي التاريخ الإسلامي أكثر وأكثر . فلا مجال لليأس ولكن يبقى الأهم من هذا كله وهو كيف نكون من جنود الحق وأنصاره . وإني لأتعجب حين أقرأ لكاتب مسكين يكتب ويكيد للإسلام وأهله ، فأقول بنفسي أما لهولاء عقول كم فعل المنافقون مع رسول الله وأصحابه كم أطلقوا ألسنتهم بالهمز واللمز كم حاولوا النيل من أهل الإسلام وتفريق جمعهم وتشتيت صفهم ثم هلكوا والإسلام عزيزا منتصرا ولله الحمد . فلا أدري بأي عقل يفكرون هؤلاء الكتاب الذين ملأوا الصحف بمقالاتهم وكلماتهم أما يشعرون إنما يملأون صحفهم يوم القيامة بهذا الهذيان . أسأل الله تعالى أن يثبتنا جميعا على الهدى والحق وأن يغفر لشيخنا ناصر أن يجعله ناصرا للحق وأهله ثابتا على الدين والإيمان وأن يختم لنا وله بأحسن خاتمة .<br>

السلام عليكم الموضوع لا يحتاج إلى تعليق والله متم نوره ولو كره المرجفون نحن نرى بشارات مستمرة في بلدي تزيد يقيننا في كل يوم بأن المستقبل لهذا الدين. وفقكم الله والسلام عليكم ورحمة الله
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
2 + 0 =