اقتضاء الانتصار لمخالفة الكفار
16 ربيع الأول 1429

حملة شعواء تشن على أفضل البشر وخاتم الرسل، أرادوا بتشويه صورته أن يهدموا صرح الفضيلة ليقيموا على أنقاضه بنيان الرذيلة، أرادوا للبشرية أن تغرق في الظلام الدامس بعد أن يطفوا نور الله -الذي بعث به محمداً صلى الله عليه وسلم- بأفواههم ورسوماتهم المستهزئة الكاذبة، وصدق الله تعالى القائل: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)[التوبة: 33]، وقال سبحانه: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)[الصف: 8].
ولكن أليس أجل النور الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو ما بعثه الله تعالى به من الهدى والعلم؟ وهل بناؤه العتيق وصرحه المتين غير سنته الشريفة، وهل من معول أمضى في هدمه من معول البدعة، وهل رياح أطفأ لسراجه من رياح المحدثات؟
إن الانتصار للنبي المختار يأخذ أشكالاً متنوعة وفي مقدمتها الانتصار لسنته، وإن خذلان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ أشكالاً عديدة ومن جملتها الابتداع في دينه، قال النبي صلى الله عليه وسلم محذراً: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة"(1)، فحذر من البدع عليه الصلاة والسلام لأنه يعرف خطرها على الأمة، ويعرف ثقلها في ميزان الأعداء، حذر منها لأنها تطمس السنة وتقوض بنيانها وتهدم أركانها، فما أحدث الناس بدعة إلا أماتوا سنة، وما أحيوا ضلالة إلا فارقهم من الحق نصيب.
هذه المعادلة البسيطة والمفهومة لكل من فتح الله بصيرته ووقاه شر التعصب المقيت والتقليد الأعمى يجدر بنا التذكير بها في هذه الأيام خاصة، فمع ذكرى ميلاد الحبيب عليه الصلاة والسلام -على قول من قال إنه ولد في اليوم الذي يحتفل به الناس من ربيع الأول(2)- والتي تجيء في هذا العام وسط اعتداءات جديدة عليه صلى الله عليه وسلم يجدر بالمسلم أن يحذر من أن يكون ثقلا في ميزان أعدائه بتلكم البدع التي يحدثونها في ميلاده وهي من هدي أعدائه لا من هديه ومن سنة خصومه لا من سنته، فعندهم كان بدؤها وعنهم كان أخذها.
ما أجمل أن تغضب الأمة لنبينها ولكن الأجمل أن تقف مع نفسها لترى الجمال في هديه فتتبعه، وحق للأمة أن تغضب وتثور على من نال منه صلى الله عليه وسلم ولكن من الحق أن تثور على من هجر سنته وبدل طريقته، وما أعظم الأمة يوم قاطعت من شتمه وهزأ به وحري بها كذلك أن تقاطع من يحدث في دينه ويبدل في شرائعه.
كيف ننتصر للنبي صلى الله عليه وسلم بانتهاج نهج من شتمه، فإن الاحتفال بالميلاد النبوي بدعة تستمد جذورها من النصارى الضالين الذين يحتفلون بميلاد عيسى عليه السلام ويشهد العالم كله أشكالاً من اللهو والمجون في كل عام عندما تحل ذكرى ميلاد عيسى عليه السلام بزعمهم، فحسن الشيطان هذه البدعة النكراء لبعض المسلمين وحضهم عليها فاتبعوا سنة من سبوا الحبيب عليه الصلاة والسلام وشتموه وهزءوا به لتقع المفارقة العجيبة بين الانتصار منهم لنبينا صلى الله عليه وسلم ومتابعتهم في بدعهم التي تهدم سنته بأفعالنا، وليصدق الواقع ما تنبأ به عليه الصلاة والسلام من أن أمته ستتبع اليهود والنصارى حذو القذة بالقذة، تتبعهم فيما لا يختلف عاقلان على بطلانه كما لا يختلفان في أن الدخول في جحر الضب الخرب ضرب من الخبل ومرحلة من الجنون ليس ثمة ما بعدها، وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام: "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن"(3).
فالله الله في نصرة نبيكم باتباع سنته، وحذاري من سلوك طريقة سلكها أعداؤه الذين حذرنا من التشبه بهم، كما حذرنا من التعبد بغير ما شرع، فما هكذا تكون النصرة.

________________
(1) أبو داود، 3/610، (4607)، وصححه الألباني.
(2) وفيه خلاف، فبعضهم عده في غير شهر ربيع، وبعضهم جعله في الثامن منه، وبعضهم لعشر ليال من شهر ربيع الأول، وإليه ذهب الواقدي، وذهب أبومعشر الكندي إلى أنه ولد لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول، بل قد رجح الأستاذ محمد زاهد الكوثري –وهو أحد الناصرين لبدعة المولد النبوي وإليه يرجع كثير ممن ينصرها- أن مولده كان في التاسع من ربيع، وقال هو المتعين دراية! فتأمل!!
(3) رواه البخاري، 6/2669، (6889)، ومسلم، 4/2054، (2669).

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل لقد فكرت في أمر المقاطعة ووجدت أن المقاطعة إن تمت من قبل وكلاء الصادرات الواردة من بلدان المصدر التي أساءت لنبينا وقرآننا ستكون أجدى وأنفع ولذلك كتبت هذه الرسالة الموجهة لتاجر أرجو الأطلاع عليه فإن أستحسنتم صياغتها سيتم توجيها لجميع التجار والغرف التجارية والمنتديات ليتم متابعتها ومن الممكن أن يزور بعض القادرين على الأقناع على مقابلة التاجر لحثه على التجاوب وارجو أفادتي على جوالي رقم 0555716488 والله يحفظكم موضوع الرسالة : (((بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد : أخينا التاجر { } نعلم أنكم من بني جلدتنا ومن معتنقي عقيدتنا ونعلم أن لكم حقٌ علينا كما لنا حق عليكم فحقكم علينا تقديم النصح لكم وحقنا عليكم الاستماع لنا عندما نقدم النصح لكم في دين الله بما نعلمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم دون أن نجهل علمكم ولكن من باب التذكير والذي هو لنا ولكم فقد خاطب الله رسوله بأن يذكرنا بقوله عزوجل بقوله {وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين }ونحن ندعو للتذاكر بيننا بحيث لا نميز أنفسنا عنكم بعلم ولا أخلاص ولكننا كالجسد الواحد يشد بعضنا بعضا مصداق لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم. { ‏حدثنا ‏ ‏أبو نعيم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏زكريا ‏ ‏عن ‏ ‏عامر ‏ ‏قال سمعته يقول سمعت ‏النعمان بن بشير ‏ ‏يقول‏ ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضوا تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى } أو كما قال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم كما إننا نعتقد والله حسيبنا وحسيبكم أنكم تحبون الله ورسوله وتسعون لهذا الاعتقاد في تعاملكم وتجارتكم التي نسأل الله العظيم أن يجعلها مفاتيح خير لكم ولذريتكم في الدنيا والآخرة ولكننا مطالبون جميعاً بتحقيق هذا الحب تحقيقاً صحيحاً يتطابق مع مفهومنا للآية الكريمة التي جاء فيها خطاب رب العزة والجلال لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ليخاطبنا بقوله تعالى {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم } وهذا الشرط أخينا التاجر هو علينا وعليكم وعلى من سبقنا وعلى من يلحق بنا لمن يدعي محبة الله بل إن الله عزوجل شدد على ذلك الأتباع بوجوب الطاعة لله ولرسوله حين أتبع هذه الآية بأية أخرى تنفي حبه تعالى لمن لا يطيع الله ورسوله حين قال مخاطباً رسوله الكريم ليخاطبنا بقوله تعالى{قل أطيعوا الله والرسول فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين } ولأن من دواعي الطاعة لله ولرسوله والحرص على تحقيق محبتنا لله هو تحقق الأتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك من خلال تطبيق سنته القوليه والفعلية والتقريرية والثابتة لدينا في كتب السلف الصالح والمنقولة لنا بالتواتر من صالح ليد صالح وذلك من حفظ الله لدينه الذي هو الدين الوحيد عنده حين قال تعالى {إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فان الله سريع الحساب }كما أن محبة الله لنا لن تتحقق إلا بتحقيق الطاعة لله ورسوله من خلال العمل بما جاء في كتابه الكريم والمحفوظ بحفظه تعالى من كل تحريف أو تبديل مصداقا لقوله تعالى{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } ونحن وأنتم والله حسيبنا وحسيبكم لن نرضى لأنفسنا بأن نوصم بالفسق ونتطلع لأن نكون في أعين الناس من الصالحين ونجهد أنفسنا لأن نكون كذلك عند رب العالمين ولذلك يجب علينا أن لا نكون من الموصومين بذلك في قوله تعالى مخاطباً رسولنا صلى الله عليه وسلم ليخاطبنا بقوله تعالى{ قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجاره تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين } أخي التاجر هل تجد أنك مخاطب بهذه الآيات أم تعتقد أن المخاطب بها من كان على وقت الرسول صلى الله عليه وسلم إننا لا نشك في فهمك بأنك تعتقد كاعتقادنا أن الخطاب مستمر لهذه الأمة حتى يرث الله الأرض ومن عليها فهل سارعت يا أخي الكريم لتطبيقها على نفسك وعلينا معك نحن أخوتك في الدين والعقيدة. أخي التاجر قد يتبادر لك سؤال نجد أن ذلك من حقك أن تسأله ما الهدف من مخاطبتي ونقول مجيبون لحبيبنا وأخينا أبن جلدتنا من يرتبط مصيره بمصيرنا الم تعلم أن عتاة المجرمين من الصهاينة اليهود ومن هاودهم من الأمم يتطاولون على رسولنا الكريم بالسخرية من خلال رسوماتهم في صحفهم ومن خلال فلمهم المسمى بالفتنة وأن حكوماتهم لم تمنعهم عن الاستمرار في غيهم بل زعموا أن ذلك من الحرية وأن الشركات التي تصدر لنا منتجاتهم تساعد في بناء اقتصادهم وتعين دولهم على الاستمرار في الوجود وأن مقاطعتنا لمنتجاتهم من منطلق شعبي لا يقحم دولتنا العزيزة في عداوة تستجلب الأضرار بمقدراتنا وثرواتنا فنحن لسنا من السياسة في شيء نحن ندافع عن ديننا وكرامة نبينا وقرآننا فهل نحن فاعلون، أخي التاجر إن الجهاد ليس جهاد السيف فقط بل جهاد بالنفس والمال واللسان وكان جهاد بعض الصحابة جهاد بلسانه كما كان يفعل الصحابي الجليل حسان بن ثابت رضوان الله عليه وهو شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له إن روح القدس معه كما ورد في مسند أبي داود {حدثنا ‏ ‏محمد بن سليمان المصيصي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ابن أبي الزناد ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عروة ‏ ‏وهشام ‏ ‏عن ‏ ‏عروة ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏قالت كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يضع ‏ ‏لحسان ‏ ‏منبرا في المسجد فيقوم عليه ‏ ‏يهجو من قال في رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن‏ روح القدس‏ مع ‏ ‏حسان‏ ‏ما‏ ‏نافح ‏ ‏عن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم} ولاريب أن ما ينطبق على حسان ينطبق على من نافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل زمان ومكان وقد يكون البعض يثبط من الهمم ويقول إن المقاطعة لم تكن من الجهاد ونذكر من يقول بذلك بمقاطعة الصحابة للذين تخلفوا عن الجهاد حتى ضاقت بهم الأرض بما رحبت حتى غفر الله لهم وتم ذلك بالوحي القرآني الذي يتلى إلى يوم القيامة قال تعالى{وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم} هولاء نزلت عليهم المغفرة بعد ثبوت توبتهم عند الله وكان الوحي ينزل حين ذاك أما اليوم فكيف بنا من وحي أنقطع بوفاة خاتم الأنبياء والرسل صلى الله عليه وسلم . أخي التاجر سارع معنا لجعل محبتك لله ورسوله مقدمه على مادون ذلك فما الحياة الدنيا إلا متاع للغرور ونحسبك والله حسيبك إن التجارة الرابحة ستكون مع الله ورسوله وإننا متفائلون باجتماع كلمتنا ووحدة صفنا وخسران عدونا ومن ثم ربح تجارتنا مع الله والله نسأل لنا ولكم ولكل مسلم يشهد الشهادتين التوفيق والسداد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. التوقيــــــــــــــــــع إخوتك في الله ممن وجدوا أن النصيحة واجبة عليهم نحوك ونحو بقية أخوانهم من المسلمين وعسى أن نجد من قلبك باب مفتوح يستمع لنا ويتجاوب معنا ليس إكرام لنا بل لديننا ولنبينا الذي أخرجنا الله به من الظلمات إلى النور أليس من حقه علينا أن نغضب لغضب الله له حين قال جل من قائل {ولقد استهزىء برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون } وقال تعالى {ولقد استهزىء برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم فكيف كان عقاب } وقال تعالى{ إن شانئك هو الأبتر} لابد انك أخينا وحبيبنا الكريم ستفعل ذلك هذا ما نؤمله فيك.)))

من أسباب إنتصارالصحابة رضي الله عنهم مع قلتهم تمسكهم بسنته ونحنأكثرمنهم ولكن أبعدمنهم
9 + 1 =