28 جمادى الأول 1439

السؤال

هل في صندوق العائلة والأقارب زكاة؟ ومتى تجب الزكاة في الوقف؟ وإذا كان التبرع مشروطا بوجود الحاجة أو يعود ملكا للمتبرع فما الحكم؟

أجاب عنها:
سليمان الماجد

الجواب

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده، أما بعد:
فذهب بعض العلماء إلى وجوب الزكاة في المال الموقوف على معين؛ لأن المال صار ملكا له، أما إن كان وقفا خيريا بوصف مطلق، أو كان على جهة بر عامة؛ كالمساجد والفقراء فلا زكاة فيه؛ لعدم وجود ذمة يتعلق بها التكليف. 
وذهب أحمد في إحدى الروايتين عنه، اختارها بعض أصحابه، وهو قول طاوس ومكحول وغيرهما إلى أنه لا زكاة في الموقوف؛ ولو كان على معين, وعللوا ذلك بأن عين الوقف غير مملوكة للموقوف عليه، وهذا أصح القولين؛ لعدم تحقق شرط الزكاة وهو ملك العين، وحرية التصرف فيها .
وأما المال المودع في صندوق العائلة لأغراض خيرية فهذا كالمال الموقوف: لا زكاة فيه؛ لما ذكر من تعليل.
وحتى لو كان تبرعا مشروطا من الدافع، قد يعود المال بسبب الشرط إلى من دفعه؛ كقول بعضهم: إن وجد له محتاج خلال سنة وإلا عاد إلى ملكي؛ فهذا لا زكاة فيه أيضا؛ لأنه وقفه على سبب قد يفضي إلى زواله من ملكه؛ كما أنه محبوس عن التصرف فيه؛ فكانت ملكيته ناقصة؛ فلم تجب فيه زكاة. والله أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

عبد الله بن صالح الفوزان
د. فؤاد بن يحيى بن هاشم
محمد بن عثيمين رحمه الله
عبد الله بن صالح الفوزان
د. خالد رُوشه
د. خالد رُوشه
الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر