19 محرم 1441

السؤال

دوامنا ينتهي في الشّركة السّاعة الخامسة عصرًا، ومديرنا يجبرنا على عدم الصّلاة إلّا في هذا الوقت، فهل تأخيرنا الصّلاة إلى هذا الوقت جائز؟

أجاب عنها:
عبد الرحمن البراك

الجواب

الحمدُ لله وحده، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:
فإنّ وقتَ صلاة العصر يدخلُ إذا انتهى وقتُ صلاة الظّهر، وأوقات الصّلاة تُعرف بحركة الشّمس، ويُستدلّ على ذلك بالظّل، والآن جرى العمل على ضبط ذلك بالسّاعة، ولكن يجب أن يُعلم أنّه لا يجوزُ تأخيرُ صلاة العصر إلى أن تصفر الشّمسُ ؛ فإنّه يخرج بذلك وقت الاختيار، وهذا ليس له ضبط بالسّاعة، وهو يختلف باختلاف الفصول؛ ففي الشتاء تكون السّاعة الخامسة قريبة مِن أذان المغرب، وأمّا في الصّيف -في وقت طول النّهار- فالسّاعة الخامسة تكون وقتًا لصلاة العصر .
ولكن ينبغي للمسلمين العاملين في هذه الشركة ألا يقبلوا مِن هذا المدير تحكّمه، فإن كان هناك مسجدٌ قريب مِن الشَّركة فليخرجوا وليصلّوا فيه، وإذا لم يكن المسجد قريبًا منهم، فيلصلّوا جماعة في مقرّ العمل، وليحذروا مِن تأخير الصّلاة عن وقت الاختيار، بل ينبغي أن يصلّوا في وقت صلاة المسلمين في المساجد .
ولم تذكر -أيّها السّائل- عن هذا المدير ؛ أكافر هو أم مسلم ؟ ولعلّه لو كان كافرًا ربَّما يكون أحسن معاملة مِن بعض المتحكِّمين مِن الإداريين المسلمين الذين لا يعرفون قدر الصّلاة في أنفسهم، ويريدون أن يفرضوا هذا التّهاون على مَن لهم سلطة عليه، وأيًّا ما كان فإنّ هذا المدير إذا رأى منكم الجدّ فلابدّ أن يرجع عن هذا الحكم الذي فرضه عليكم، والله أعلم .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

د. محمد بن إبراهيم الحمد
دبيان بن محمد الدبيان
فهد بن يحيى العماري