وكالة الطاقة النووية تقدم لنا درساً بليغاً.. السلاح النووي ضرورة إسلامية!!

  | 6/10/1429

لم تأتِ الوكالة الدولية للطاقة النووية بجديد عندما أكدت ولاءها المطلق للغرب الصليبي وربيبته اليهودية قبل أيام من خلال مكاييلها المزدوجة التي لم يجد العرب في مواجهتها غير الخروج من الاجتماع بما لا يغيّر من القرارات شيئاً!!

 

فقد أثبتت أنها-على غرار سائر المنظمات الأممية التي أنشأها الغرب لخدمة مصالحه الشريرة-ليست سوى حائط مبكى للضعفاء والمساكين والمنهزمين، يمارسون فيه تنفيساً كلامياً عن إحباطاتهم، وتسويقاً تهريجياً أمام شعوبهم، ثم يظهر الدور الفعلي للوكالة كوكيل رسمي غير معلن لإبقاء هؤلاء المستضعفين منزوعي الأسنان في مقابل القوى المتغطرسة التي نجحت-غالباً-في احتكار التقنيات المتقدمة في عالم الذرة، ولم يتمكن أحد غير صليبي أو يهودي أو مقبول منهما لم يتمكن  من ولوج النادي النووي إلا عدد محدود من البلدان غير المرضيّ عنها،  فقد أصرت على كسر قيود الغرب الظالمة والمتحيزة.وربما لا نجد مثالاً على هذا الاستثناء غير باكستان، التي تحوّلت المؤامرة عليها إلى الداخل، منذ تجرأت على تجاوز الخطوط الحمر التي رسمتها قوى الصلف المهيمنة، ومضتْ في طريق امتلاك السلاح النووي للدفاع عن وجودها في ظل تواطؤ الغرب مع الهند ذات الأطماع والأحقاد الشديدة ضد هذا البلد المسلم.

 

وليس الموقف الغربي الصارم في موضوع الملف النووي الإيراني إلا شاهداً إضافياً على حقيقة الوكالة الدولية للطاقة النووية كقناع لحماية المصالح الغربية والصهيونية.فطهران المتحالفة فعلياً مع استراتيجيات الغرب في المنطقة، تشعر بأن الحصول على سلاح نووي هو بعضٌ من المكافأة الواجب على واشنطن وحلفائها أن يقدموها للمشروع الصفوي المتآمر معهم لتفتيت المشرق الإسلامي وتقاسم النفوذ فيه مع السيد الصليبي /اليهودي، في حين يأبى سيدهم أن يقر لهم بهذا الثمن الباهظ للخدمات الكبرى التي قدموها وما زالوا يقدمونها في العراق وأفغانستان ولبنان والخليج العربي.....

 

هذا مع العلم بأن قوى السيطرة الكبرى تدرك أن حيازة آيات قم للأسلحة الفتاكة ذات التدمير الشامل، لن تهدد غير البلدان والمجتمعات المسلمة، فالخصومة لتل أبيب لا تعدو التضليل الإعلامي، كممارسة متقدمة للتقية، ولتخدير المسلمين الساخطين على الكيان الصهيوني وداعميه، والناقمين على السلوك الرسمي العربي الذي يتراوح بين العجز والتعاجز!!

 

وفي فترة سابقة، حشد الغرب كل طاقاته لتدمير العراق واحتلاله وتمزيقه، انتقاماً من نظام صدام حسين الذي غافلهم ذات يوم لتصنيع سلاح نووي، بالرغم من أن ذلكم النظام جاء إلى السلطة بالقطار الأمريكي-باعتراف علي صالح السعدي أحد أبرز رموزه في البادية!!-، فضلاً عما فعله بالعراق والمنطقة التزاماً بالخطط الغربية القذرة. بل إن القوم لم يصفحوا عن صدام حتى بعد تدمير اليهود لمفاعله الذري(تموز أو أوزيراك)عام1981م. فالعقاب الترويعي ظل سيفاً مسلطاً حتى تم اقتلاع النظام وشنق زعيمه على الملأ، ردعاً لكل من تسول له نفسه الإقدام على خطوة مماثلة تخرج على إملاءات السيد المتسلط المتكبر.

 

من هنا ينبغي للدول الإسلامية أن تقرأ الواقع جيداً لكي تخلص إلى النتيجة الحتمية وهي أنه لا مفر اليوم من امتلاك ناصية التسلح النووي لردع الأعداء الصائلين، والذود عن بقاء الأمة، بل للدفاع حتى عن النظم السياسية، التي لا يستشعر الغرب أدنى حرج في نسفها عندما تقتضي مصالحه ذلك، بصرف النظر عن مدى استسلامهم لخطط الغرب الحقود، متوهمين أنهم يمارسون سياسة "واقعية"تحميهم وتقي بلدانهم شرور العدو القوي المتجبر.

 

ولولا وجود السلاح النووي لدى باكستان لما أطاق البيت الأبيض صبراً على إسلام أباد ولقام بتفكيكها منذ انتهاء الحرب الباردة وخروج المحتل الروسي من أفغانستان.
المهم ألا نظل في نطاق البكاء على اللبن المسكوب، وألا نكرر كل يوم مقولة ذلك البائس الذي لم يتعظ بمصير شقيقه، فقال –بعد فوات الأوان-: أُكِلْتُ يومَ أُكِلَ الثور الأبيض!!!


  

معظمهم لا تهمه الامة لذلك يجد في ضعفها امان لكرسية وهذا وهم لان اعداء الامة لا تفتكر في كرسيهم ولا بطيخهم بل تريد الارض ومن فيها نسأل الله ان يرزق الامة الاسلامية بحكام يحكمون بشرع الله فهذا هو قوة الامة وبارك الله فيكم شكرا على المقال
العرب مثلهم مثل : الصيف ضيعت اللبن؟! ياأمة محمد تنقصنا الهمة والإرادة الصادقة فلو وجدت لكنا في العلياء" وما فرقنا عن كوريا الشمالية وباكستان أليس المال عندنا أضعاف ماعندهم؟ وما المانع من إمتلاك هذا السلاح المخيف وهاهي إيران ضحت بالغالي والرخيص لكي تمتلكة ولاأظن إلا أنها تمتلكه الآن لتحمي نفسها من الغرب شريكها في تدمير افغانستان والعراق من جهة وتهدد العرب من جهة أخرى وتملي عليهم شروطها. ياأيها الفضلاء سنتسبب لأنفسنا بلعنة من أحفادنا والأجيال المسلمة القادمة على إهمالنا والتخلي عن التسلح والذي يجعلهم طعم لكل باغي وظالم تماماً كما يحدث للعراق وافغنستان وفلسطين الآن؟!
القضيه واضحه ان الحق الذى لاتخدمه القوة لن يسود ولن يستمر بل ان مجرد المفاوضه تحتاج القوة ان التنضير لايجدى
جزاكم الله خيراً على هذا المقال الجيد .. ولكن .. لقد أسمعت لو ناديت حياً ... فلعل عقلاء قومي يعون ويصغون للناصحين المشفقين .. أشعر أن حال من بيده الأمر حال المتخبط البائس الذي لا يعلم ما يومه وما غده . فاللهم لطفك وسترك وتدبيرك لأمة نبيك صلى الله عليه وسلم

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

الوسائل التي تتيح للمستفتين الحصول على الفتوى الفقهية من المرجعيات المعتبرة :

الارشيف