أنت هنا

مقتل داعية إيران في أوغندا.. وميض النار
12 ربيع الأول 1436
موقع المسلم

لا يمكننا أن نجزم بالملابسات التي أحاطت بمقتل الشيخ مصطفى باهيجا، الذي تقول الأنباء إنه يرأس جماعة التبليغ والدعوة في كامبالا، ولا الشيخ الشيعي عبدالقادر موايا، الذي تقول المصادر الشيعية إنه رئيس الطائفة الشيعية في أوغندا، الأسبوع الماضي، والذي قيل إن عمليتي قتلهما تمت على أيدي مسلحين قد يكونان ينتميان إلى "القوات الديمقراطية المتحالفة"، فالمنطقة مضطربة إلى حد ما، والأخبار المتداولة حول كون الشيخين السني والشيعي لم يتعاونا مع تلك المنظمة ربما ليست هي بيت القصيد.

 

لكن ما يمكننا استكناهه من هاتين الحادثتين أن التوتر والقلق في هذا البلد المسلم قد دخل منعطفات أكثر خطورة، وفتح أبواباً كانت مغلقة لقرون طويلة؛ فأحد أهم ما يستوقفنا من تلك الحادثة الخاصة بمقتل الشيخ الشيعي، هو ذاك التوجه الإيراني لنشر التشيع في بلدان سنية كانت آمنة؛ فهيجت تدخلاتها الدينية فيها مشكلات وأحدثت صراعات وتوترات على خلفية الاستقطاب الحاصل في كل بلد تشعل طهران نار فتنتها فيه.

 

فالوجود الشيعي كان موجوداً بالفعل في أوغندا بشكل محدود عن طريق التجار الهنود وغيرهم، وهم من كانوا يسمون بـ"الخوجة"، وقد كانوا منكفئين على ذواتهم وكانوا يتعايشون كأقلية لا تسعى للتمدد على الأقل في المستوى المنظور والمرصود إلى أن قامت الدولة الإيرانية فاهتمت بنقل معتقدها إلى بلدان إفريقية اختارت منها أوغندا لأسباب استراتيجية، سياسية وعسكرية، قبل أن تكون "دعوية"؛ فأوغندا، ذاك البلد المسلم، الذي لا يقل نسبة مسلميه عن 40% من سكانه، يتمتع بموقع جغرافي بالغ الأهمية بإطلالته على بحيرة فيكتوريا العذبة، أحد أهم منابع النيل، والمؤثر الأكبر على بلدان حوض النيل، اختارت إيران أن تنشر مؤسسات التشيع في مدن وقرى تطل أو تقترب من منابع النفط مثل كمبالا العاصمة وجنيجا وامبالي وبونية وغيرها.

 

ما بدا مع مقتل الدكتور موايا، من خلال صحافة شيعية عربية أن الرجل قد ساهم في تشييد خمسين مسجداً للشيعة في أوغندا، وهو رقم يعبر بالتأكيد عن نشاطه ودوره، وحجم المال الداخلي والخارجي الذي وضع بين يديه، وأيضاً ما أصبح يؤثر به سياسياً للحد الذي جعل جماعة مسلحة تهتم بقتله مع أنه من المفترض أن تتركز عملياتها على الأهداف الحكومية، لكن عبارات  "التأبين والإشادة" التي وردت على لسان وزراء ونواب برلمان دلت على أن الرجل لم يكن يقتصر على نشاط تشييعي لا علاقة له بالسياسة في هذا البلد المضطرب.

 

وما يكشفه قتله أيضاً، أن الصراع في أوغندا، الذي ورثت فيه هذه الجماعة، "جيش تحرير أوغندا"، والتي أدرجتها الولايات المتحدة ضمن المنظمات الإرهابية، مذ تغيرت أيديولوجيا نوعاً ما، من الحالة "الإثنية" إلى "الدينية" التي قيل إنها لها علاقة متنامية مع "حركة شباب المجاهدين" الصومالية، قد أخذ منحى متصاعداً من ترتيب الأوراق والأولويات في هذا الصراع المطمور إعلامياً، لاسيما أن القتيل الآخر هو شيخ سني، لم ترشح معلومات أكيدة عن مدى علاقته بالحكومة التي تحاربها تلك الجماعة.

 

هناك على ما يبدو في أوغندا، وميض تحت رماد الاستقطاب الديني والقبلي، يجد طريقه للاضطرام.



من خبرتنا مع الشيعة الإرهابيين في باكستان والدول الأخرى؛ إن قُتل منهم عالم أو داعية فإنهم انتقاما له يقتلون أي عالم سني مؤثر في أوساط المسلمين سواء أكان لجماعة هذا العالم يد في قتل الشيعي أو لم يكن له أي علاقة. فلذلك أؤكد أن الشيعة الإرهابيين هم الذين قتلوا العالم السني وإن كان هو من جماعة التبليغ التي لا علاقة لها بالمواجهة مع الشيعة.

إذا كان الشيخ السني تبليغي لا علاقة له بالحكومة ولا السياسة, فلربما تمت تصفيته بقرار من الحكومة التي تأسفت على مقتل الشيعي خصوصا واننا في مرحلة لم يعد باستطاعة حكومات إخفاء تبعيتها للقرار الإيراني مثل اليمن, والحمد الله الذي جعل تلك الجماعة المسماة "تحرير أوغندا" تتحول من جماعة إثنية إلى جهاد على الطريقة الصومالية, لأن الكلاب الوفية لا تفهم إلى لغة القتل والتصفية.

كان كثير من الطلاب الأفارقة في حقبة الثمانينات الماضية،ذا فصل الواحد منهم من الجامعة الإسلامية، تتلقفه سفارة إيران لتبتعث في قم ليعود داعية فتنة وتشيع في بلاده وتغدق عليه من الأموال وتسبغ عليه من الألقاب ما تجعله يعض على فتنته، للأسف لم ينتبه كثير من القائمين على الجامعة افسلامية لهذا الأمر إلا متأخرا، بينما أفلحت إيران في اغتنام هذه اللقائط التي لم تعد لنا ولا لأخينا بينما تلقفها الذئب بمهارة..

هل يمكن أن نتصور حجم الفرص الضائعة منا أهل السنة إذا علمنا أن امبراطور أوعندا أرسل يطلب مبايعة الملك فاروق ملك مصر والسودان ويطلب منه أن يبعث بدعاة لدعوة الأوغنديين للإسلام، لم يتلق الامبراطور ردا ولسان حال الاوغنديين: أضاعوني وأي فتى أضاعوا ............. ليوم كريهة وسداد ثغر

عجبت لقوم فارقوا دينهم وفرقوه وكتاب الله بين أيديهم لا يعتريه تبديل ولا تحريف لكنه التأويل الباطل الذي دفع أصحابه إلى تكذيب كتاب الله وهذه هي الردة بعينها فإن دين الشيعة دين آخر لا علاقة له بالإسلام الذي تعارف عليه المسلمون فهم ينتسبون للإسلام وليسوا منه حتى بيوت الله ومساجد الله جعلوها حسينيات والأدهى من ذلك أنهم يبشرون بدينهم وكأن غيرهم من المسلمين لا دين لهم.
3 + 3 =