16 ربيع الأول 1437

السؤال

حديث: ((الكبرياء ردائي والعظمة إزاري)) أهو كناية؟ وإذا كان كناية فهل هذا يعد خروجا عن الظاهر؟

أجاب عنها:
عبد الرحمن البراك

الجواب

الحمد لله، وصلى الله وسلم على محمد، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فنقول: نعم؛ هو كناية عن اختصاصه - سبحانه - واتصافه بالعظمة المطلقة والكبرياء المطلق. ومن أساليب العرب قولهم: فلانٌ مُتَوشِّحٌ بالكرم ومُتَّزرٌ بالمجد.
وهذا ‑ أي القول بالكناية‑ هو ظاهر اللفظ، فالعظمة والكبرياء صفتان قائمتان به تعالى، لا شيئان منفصلان عنه، كما في المجد والكرم في قول العرب، فإنه لا يقول عاقل: إن الكرم والمجد شيئان منفصلان يلبسهما ويخلعهما، وأن هذا هو ظاهر اللفظ، ومن قال بذلك فقد لبَّس وقال خلاف العقل.
ومما يتصل بمعنى هذا الحديث أن التكبير والتسبيح جاءا في مواضعهما مناسبين لمعنى هذا الحديث، فالتكبير في حال الارتفاع، والتسبيح في حال الانخفاض، وهما في الصلاة كذلك، قال جابر رضي الله عنه: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا علونا كبرنا، وإذا هبطنا سبَّحنا فوضعت الصلاة على ذلك). وقد نبه على هذا التناسب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، كما في مجموع الفتاوى ج16 ص113. والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم