من هدي حديث نبوي شريف .. " احب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده "
24 رمضان 1438
د. خالد رُوشه

 

عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : " ألا أخبرُك بأحبِّ الكلامِ إلى اللهِ؟ قلتُ : يا رسولَ اللهِ! أخبرني بأحبِّ الكلامِ إلى اللهِ. فقال: إن أحبَّ الكلامِ إلى اللهِ، سبحانَ اللهِ وبحمده " أخرجه مسلم .

 

 

 

فكلمة التسبيح " سبحان الله " تتضمن أصلا عظيما من أصول التوحيد ، وركنا أساسيا من أركان الإيمان بالله عز وجل ، وهو تنزيهه سبحانه وتعالى عن العيب ، والنقص ، والأوهام الفاسدة ، والظنون الكاذبة .

 

 

وأصلها اللغوي يدل على هذا المعنى ، فهي مأخوذة من " السَّبْح " : وهو البُعد .

 

 

 

فتسبيح الله عز وجل إبعاد القلوب والأفكار عن أن تظن به نقصا ، أو تنسب إليه شرا ، وتنزيهه عن كل عيب نسبه إليه المشركون والملحدون , فعن ابن عباس رضي الله عنهما  :"  سبحان الله " : تنزيه الله عز وجل عن كل سوء " .

 

انها كلمة ربانية نورانية عظيمة , بل هي من خير ما قال امرؤ في حياته على الإطلاق , ذلك أنها دلالة على اقرار المؤمن قائلها بتنزيه الله سبحانه وتعالى عن كل نقص ايا كان و وإثبات له سبحانه بصفات الكمال والجمال التامين .

 

 

وهي تجديد عهد معه سبحانه كل يوم " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون " .

 

 

 

قال شيخ الإسلام ابْنُ تيمية : "الأمْرُ بِتَسبيحِه يقتضي أيضًا تنزيهَه عن كُلِّ عيبٍ وسُوء وإثباتَ صفاتِ الكَمال له؛ فإنَّ التَّسبيحَ يقتضي التنزيهَ والتَّعظيمَ، والتَّعظيمُ يَستلزِمُ إثباتَ المَحامِد التي يُحمَد عليها، فيقتضي ذلك تنزيهَه وتَحميدَه وتكبيرَه وتوحيدَه " مجموع الفتاوى.

 

 

 

وقال : " أما معنى ( وبحمده ) فهي تعني الجمع بين التسبيح والحمد ، إما على وجه الحال ، أو على وجه العطف ، والتقدير : أسبح الله تعالى حال كوني حامدا له ، أو أسبح الله تعالى وأحمده ".

 

 

 

فعن حذيفة رضي الله عنه – في وصف قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل - قال : " وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَنْزِيهٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَبَّحَ" أخرجه أحمد .

 

 

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :'' من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر '' - متفق عليه .

 

 

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:''كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمان سبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم'' - متفق عليه .

 

 

 

وعن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الكلام أفضل قال ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده سبحان الله وبحمده " أخرجه مسلم

 

 

 

وقال صلى الله عليه وسلم : "  من قال، حين يصبحُ وحين يمسي: سبحانَ اللهِ وبحمدِه، مائةَ مرةٍ، لم يأتِ أحدٌ، يومَ القيامةِ ، بأفضلِ مما جاء به. إلا أحدٌ قال مثلَ ما قال أو زاد عليه " صحيح الترغيب والترهيب .

 

 

 

وسأل رجلٌ ميمونَ بْنَ مهران عن "سبحان الله" فقال: "اسم يعظَّم اللهُ به ويُحاشَى بهِ من السّوء". . وسئل ابن عباس فقيل له : ما " سبحان الله " ؟ قال : كلمة رضيها الله عز وجل لنفسه ، وأمر بها ملائكته ، وفزع لها الأخيار من خلقه .

 

 

وعن عبد الله بن بريدة يحدث أن رجلا سأل عليا رضي الله عنه عن " سبحان الله " ، فقال : تعظيم جلال الله  , وعن مجاهد قال : التسبيح : انكفاف الله من كل سوء .



3 + 3 =