21 صفر 1435

السؤال

لدي سؤال وهو ما يتعلق بالمسح على الجوارب، فقد سمعت في أحد دروس العلم أنه لا يجوز التساهل في المسح على الجوارب، وأن فيه شروطاً كثيرة حتى يكون جائزاً، وذكر لمن أراد البحث في المسألة الرجوع إلى (تحفة الأحوذي في شرح الترمذي)، وإنني ألاحظ في المدارس وغيرها التهاون والتساهل في ذلك (مثل الجوارب الرقيقة، والتي فيها بعض الخروق)، ولا يوجد أي تنبيه على ذلك، فما هي شروط المسح على الجوارب؟ وجزاكم الله خيراً

أجاب عنها:
أ.د. خالد المشيقح

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالمسح على الجورب الرقيق الذي به خروق جائز ولا بأس به؛ لأن الأدلة في المسح على الخفين؛ كحديث المغيرة بن شعبة وحديث علي بن أبي طالب وحديث صفوان بن عسَّال وغيرهم _رضي الله عنهم أجمعين_ جاءت مطلقة ولم تقيد خفاً دون خف، بل ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية _رحمه الله_ أن الصحابة _رضي الله تعالى عنهم_ كان كثير منهم فقيراً، والغالب على خفاف الفقراء التخرق، أي أن يكون فيها شيء من الخروق ونحو ذلك، وأما بالنسبة لشروط المسح على الخفين:
الشرط الأول: أن يكون المسح في المدة المحددة شرعاً؛ وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، وتبدأ هذه المدة من أول مسح بعد حدث.
الشرط الثاني: أن يكون لبس هذين الخفين على طهارة.
الشرط الثالث: العمل بالكيفية الثابتة عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ في المسح على الخفين، يعني المسح على ظاهر الخف ؛كما ثبت ذلك من حديث علي بن أبي طالب _رضي الله عنه_ قال : " لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يمسح على ظاهر خفيه"، أخرجه أبو داود و الدار قطني والبيهقي بسند صحيح.
الشرط الرابع: ألا يكون هذان الخفان نجسين نجاسة عينية. والله _تعالى_ أعلم.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

محمد بن عثيمين رحمه الله
د. عبد الرحمن بن عوض القرني
د. ماھر الحولي و أ. سالم أبو مخدة
د. خالد بن سليمان المهنا