27 ربيع الثاني 1437

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته، وبعد:
أريد عرض هذا السؤال على شيخنا الفاضل الدكتور / ناصر العمر _رعاه الله_
وسؤالي هو:
أنه تصل إلينا في المنزل بعض الهدايا التي تكون مكسوة بالفضة ؛ وليست آنية يؤكل عليها؛ إنما كماليات مثل: التقويم المكتبي أو آلة حاسبة أو غيرها.. المهم أنها مكسوة بالفضة..
فهل يجوز استعمالها، وماذا نفعل بها إن كان بها محظور شرعي؟
وجزاكم الله خيراً ونفع بكم.

أجاب عنها:
الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فاختلف العلماء في ذلك، فمنهم من قصر الاستعمال المنهى عنه بآنية الذهب والفضة المعدّ للأكل والشرب فقط؛ للحديث الصحيح "لا تشربوا في آنية الذهب ولا تأكلوا في صحافها ولا تلبسوا الحرير ولا الديباج، فإنه لهم في الدنيا وهو لكم في الآخرة"، أخرجه أحمد والبخاري ومسلم من حديث حذيفة بن اليمان _رضي الله عنه_.
و من العلماء من أجاز استعمال الذهب والفضة فيما عدا الأكل والشرب، ومنهم من منع الاستعمال مطلقاً للحديث في الأكل والشرب والقياس فيما عداهما.
والذي يظهر لي حرمة الأكل والشرب والاستعمال، وجواز الاقتناء، إلا ما ورد فيه نص بالإباحة كالنساء، حيث يقول النبي _صلى الله عليه وسلم_: "أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورها" أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي بسند صحيح من حديث أبي موسى الأشعري _رضي الله عنه_، ويجوز كذلك من الذهب والفضة ما يحتاج إليه عند العلاج، والخاتم من فضة ونحوها للرجال، ولا يجوز خاتم الذهب للرجال؛ ففي الصحيحين من حديث البراء بن عازب _رضي الله عنه_ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ نهى الرجال عن التختم بالذهب، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

أ. د. عبد الله الزبية عبد الرحمن
د. عبد المجيد المنصور
أسامة بن أحمد الخلاوي