18 ربيع الأول 1436

السؤال

اذا كان الخطيب يخطب على المنبر، هل يجوز للمستمعين أن يسألوه؟ وهل يجوز للخطيب أن يجاوبه ؟ وإن ناقش الخطيب اذا كان يخطب عن المولد أو عن الشركيات؟

أجاب عنها:
أ.د. خالد المشيقح

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فأولاً أما بالنسبة للفقرة الأولى: نعم يجوز للمستمع أن يسأل الخطيب وأن يناقشه، بل هذا مشروع والسنة، وأيضاً يُشرع للخطيب أن يجيبه ويدل لهذا حديث أنس أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ كان قائماً يخطب فدخل رجل، وقال: يا رسول الله: هلكت الأموال وانقطعت السبل وجاع العيال، فادعُ الله أن يغيثنا فرفع النبي _صلى الله عليه وسلم_ يديه، ولما كان في الجمعة التالية سأل النبي _صلى الله عليه وسلم_ أن يسأل الله _عز وجل_ أن يمسكها، فقال النبي _صلى الله عليه وسلم_: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الدواب والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر... إلى آخره، والنبي _عليه الصلاة والسلام_ نزل من المنبر وأخذ الحسن وذكر، أيضاً النبي _عليه الصلاة والسلام_ قال لمن دخل ولم يصلِّ: أصليت ركعتين وهو يخطب قال: لا. قال: قم فصلِّ ركعتين، وهكذا وقد ذكر ابن القيم _رحمه الله_ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ كان يكلم الصحابة في الخطبة ويجيبونه، فإن كان هناك مصلحة شرعية من سؤال أمر مستشكل ونحو ذلك فإن هذا مشروع.
وأما ما سأله الأخ السائل في الفقرة الثانية من أن الخطيب ذكر أن الاحتفال بالمولد مستحب وأن التوسل بالقبور ليس شركاً... إلخ، فهذا جانب فيه الصواب فمن كان عنده علم فعليه أن يقوم وأن يناقشه وأن يبيّن الدليل ووجه الصواب والحق في هذه المسألة، وهذا أمر متعيّن، بل هو أمر واجب؛ لأن هؤلاء الجمع إذا انفضوا ترسب ذلك في أذهانهم واعتقدوه وأخذوا به... إلخ.
والله أعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

د. محمد بن إبراهيم الحمد
دبيان بن محمد الدبيان
فهد بن يحيى العماري
د. علي الدقيشي
د. أحمد فخري
أسماء عبدالرازق