20 جمادى الأول 1436

السؤال

يوجد في بعض المنظفات مادة خنزير، ما حكم استعمالها والتنظف بها؟

أجاب عنها:
أ.د. خالد المشيقح

الجواب

هذه المنظفات لا تخلوا من أمرين.
الأمر الأول: أن تكون نسبة الدهون من هذا الخنزير يسيرة بحيث تكون استهلكت ولا أثر لها، هذه لا بأس باستخدام مثل هذه المنظفات، قاعدة أن العين المنغمرة في غيرها تكون كالمعدومة.
الأمر الثاني: أن تكون هذه الدهون موجودة في مثل هذه المنظفات، في هذا ينبني على حكم الانتفاع بالنجاسة و الانتفاع بالنجاسة هذا موضع خلاف بين أهل العلم، والذي يظهر والله أعلم أنه يجوز الانتفاع بها، على وجه لا يتعدى بحيث لا تستخدم في الأكل والشرب، وثانياً: أنها تزال أو تنظف عن الملابس والأبدان.
ويدل على ذلك حديث جابر أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال: إن الله حرم بيع الميتة والخنزير والأصنام, فقالوا: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة، فإن تطلى بها السفن، وتدهن بها الجلود، ويستصلح بها الناس، فقال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: لا هو حرام.
فأقرهم _صلى الله عليه وسلم_ على قولهم تدهن بها الجلود وتطلى بها السفن، ويستصلح بها الناس، لكن حرم النبي _صلى الله عليه وسلم_ البيع، فإذا كانت هذه نظف بها ثم تغسل مرة أخرى لكي لا تبقى العين النجسة، ولا تستخدم في أكل وشرب، فيظهر أن هذا جائز. والله أعلم

د. محمد بن إبراهيم الحمد
دبيان بن محمد الدبيان
فهد بن يحيى العماري
د. علي الدقيشي
د. أحمد فخري
أسماء عبدالرازق