ج/ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: ما دام أن الإنسان يضارب فإنه يجب عليه أن يُخرِج إذا حال الحول ينظر إلى الأسهم التي عنده فينظر إلى ثمنها مع الربح فلو فُرض أنه اشترى السهم بمئة ريال والآن السهم يساوي مئة وخمسين أو مئتين أو خمسمئة... إلخ. فإنه يُخرج الزكاة عن الحد النهائي لسعر السهم فإذا كان يساوي خمسمئة يُخرِج الزكاة عن خمسمئة وهكذا، والربح حوله حول أصله؛ لأن هذا هو مقتضى عروض التجارة، وأما إذا كان الإنسان يأخذ ريعاً من الشركة ربحاً فإن الزكاة تكون على الربح فقط الذي يستلمه إلا إذا كانت الشركة تُخرج الزكاة عن هذه الأسهم فإنه لا يجب عليه أن يُخرج الزكاة، وعلى هذا فيستفسر عن حال الشركة. أما بالنسبة لقوله اقترض فالصواب من أقوال أهل العلم أنه لا أثر للدين على الزكاة حتى ولو كان مديناً وعليه ديون فينظر إلى الأموال التي تحت يده، ويجب عليه أن يُخرج الزكاة عنها، وكما قال عثمان _رضي الله عنه_: هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤدّه، نقول قبل الحول سدّد الدين الذي عليك وما بقي أخرج زكاته.