الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد. ما دام المؤذن قد سبق إلى المسجد لرفع الأذان، ثم خرج بعد ذلك للوضوء فهو أحق بالمكان من غيره؛ لأن المكان لمن سبق إليه، ثم إن المؤذن ـ غالباً ـ من أولي النهى والأحلام الذين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يلوا الإمام؛ وهو مؤتمن على الوقت، والحاجة داعية إلى وجوده في الصف الأول خلف الإمام، وعليه فما ينبغي لأحد أن يجلس في مكانه، بل يأثم إن امتنع من القيام؛ لأن المؤذن أحق بذلك المكان لكونه سبق إليه. والله تعالى أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.