د. محمد العبدة | 21/6/1427
في أوقات سابقة وبسبب أحداث معينة كان البعض يسألني عن الفتن التي تحل بالمسلمين وما هو المخرج منها، وكان جوابي: إن ما تذكرونه ليس من الفتن لأن الحق فيها واضح والباطل واضح والفتنة هي عندما تلتبس الأمور على الناس فلا يدرون أين الصواب وأين الخطأ، وعندما تفجأهم الأحداث وتتملكهم الحيرة. إن ما يجري اليوم في لبنان هو من هذه الأحداث وهو من الفتن.
وقبل أن أوضح السبب وأبين اختلاط الأمر على الناس في هذه الحادثة لابد أن نقول: إننا مع مقاومة العدو الصهيوني في كل مكان وكل زمان بل كل مسلم يرى هذا حتى لا يزايد علينا المغرضون أو العاطفيون السذج، كما أن ما نقوله ليس مجاراة لدولة من الدول ولكنه تبيان للحقيقة كما نعتقدها.
فمن المعلوم أن حزب الله هو الذراع الطويلة لإيران والنظام السوري، فهل ما يقوم به من أعمال هو خالص لأجل فلسطين أم لخدمة أهداف سياسية تريدها إيران وسورية؟ إن إيران وعملاءها يمزقون العراق ويذبحون أهل السنة فهل هذا لمصلحة فلسطين؟ والنظام السوري الذي ذبح الفلسطينيين في تل الزعتر يعمل لمصلحة فلسطين؟ وهل حماية الحدود في الجولان فلم تطلق رصاصة واحدة خلال أربعين سنة هو لمصلحة فلسطين، وأما احتضانه لحماس فلأن (حماس) تعد ثروة بالنسبة له يبرهن بها على قوته وأنه لاعب رئيس في المنطقة.
كيف نوفق بين تظاهر إيران بالحرص على القضية الفلسطينية وهي التي ساعدت أمريكا في احتلال أفغانستان والعراق، يقول (بريمر) حاكم العراق السابق في مذكراته:(شجع السيستاني أتباعه على التعاون مع الائتلاف منذ التحرير) وأكد بريمر أنه كان على اتصال دائم بالسيستاني للاستفادة منه في السيطرة على الشعب العراقي وكان الوسطاء بينه وبين السيستاني موفق الربيعي وحسين الصدر وعادل عبد المهدي. وربما يقول قائل: كيف نوفق بين خدمة إيران لأمريكا وبين تشجيعها لحزب الله في ضرب إسرائيل؟ والجواب: إن إيران لها أهدافها الخاصة أيضا وعندها مشاكلها مثل قضية المفاعل النووي وهي تريد الهيمنة على العراق وتريد حصة من البترول وعندما تحرض حزب الله على ضرب إسرائيل فإنما تريد خلط الأوراق، وأن تقول لأمريكا نحن نستطيع قلب الطاولة فلا بد من إعطائنا حصتنا في المنطقة، والنظام السوري يفكر في الرجوع مرة ثانية إلى لبنان عن طريق حزب الله الذي اكتسب شهرة بعد هذه الأحداث ولا أحد يستطيع أن يطالب بنزع سلاحه منه كما هو متداول في جلسات الحوار اللبناني، ومن يتكلم على حزب الله سيوصم بالخيانة والتخاذل، والنظام السوري عنده مشكلة في قضية التحقيق في مقتل الحريري، وأمريكا الآن تطلب منه أن يساعدها في إسكات حزب الله، وبذلك يكون أدخل نفسه كطرف يحسب حسابه في المنطقة وأنه قوة إقليمية يجب ألا تهمل، وأنه يستطيع تخريب المنطقة كما هدد قبل أشهر رئيس النظام.
إنها فتنة: كيف نقنع الناس أن ما يقوم به حزب الله تدمير للبنان مقابل خدماته لإيران ولا يجد غضاضة في ذلك، وإذا لم تصلح حكومة السنيورة هذا الخراب فستطالب بالاستقالة وهو المطلوب من سورية، وكانت صحيفة (هارتز) بتاريخ 6/7 / 2006 قد امتدحت الأمين العام لحزب الله بسبب عقلانيته وتحمله للمسؤولية، وأنه حافظ على الهدوء في الجليل الأعلى بشكل أفضل من جيش لبنان الجنوبي وها هو اليوم يتعقل فلا يضرب المنشات الحيوية لإسرائيل كما صرح بذلك.
إنها فتنة: كيف نقنع ليس عموم الناس بل المثقفين الذين لا يقرؤون التاريخ، أنها لعبة إيرانية سورية، فالدكتور بشير نافع يكتب عن الفارق الكبير بين الوضع العربي الإسلامي لحزب الله والتيار الصدري وبين جماعة المجلس الأعلى..!!؟ والتيار الصدري الذي يمدحه الدكتور بشير هو الذي يهدم المساجد في العراق ويذبح أهل السنة كما صرح المتحدث باسم هذا التيار، وستكشف الأيام من هو الحريص على فلسطين وعلى كل الأراضي الإسلامية المحتلة من قبل الأعداء.
عصبية الجاهلية هداك الله
ما يجري في لبنان الان قد يظنه البعض مقاومة و الحقيقة عكس ذلك تماماً, فالمقاومة الحقيقية في فلسطين و العراق و افغانستان و الشيشان, أما لبنان فهي محاولة سافرة من قبل حزب الله و أسياده في ايران و دمشق لخلط الأوراق و (طبش لبنان) كما هدد النصيري بشار أسد لأن لبنان اتخذت خطوات كبيرة تحت رئاسة فؤاد السنيوره نحو الاستقلال والاستقرار وبسط حكم القانون و الدولة على جميع نواحي الحياة ولم يبقى عقبة بوجه هذا التقدم سوى سلاح حزب الله, هذا السلاح الموجه ضد الشعب اللبناني قبل أن يكون موجه ضد اسرائيل.
حزب الله يريد أن يكون فوق القانون و فوق كل شيء ويتعامل مع الناس بعنجهية و أسلوب (البلطجة), و يعتقد أن لبنان بجميع طوائفها يجب أن تكون تحت قدمة (و أقدم أسياده الفاطميون الجدد الفرس والنصيرية). فمن هو حسن نصر الله ليزج لبنان في حرب مع اسرائيل؟؟ و من هم هؤلاء الأسرى حتى يضحي بلبنان من أجلهم؟؟ إنها لعبة مجوسية خبيثة لفرض وضع جديد تكون فيه السيادة للرافضة في كل من ايران و العراق و سوريا و لبنان. نعم انه هلال شيعي و على كل الدول العربية أن تتصدى له.. و على كل الشعوب العربية أن تتصدى له لا أن تنخدع وراء الشعارات الزائفة.
أما التأخر والسكوت المريب من الكثيرين فلا مبرر له في كثير من الأحيان.
جزى الله الشيخ الكاتب خيرا وبارك في قلمه وجهده.
سنظل متخلفين للأبد
..
يا أخي لنسأل انفسنا كم عمر الدولة الايرانية الشيعية الحالية .. (اقل من 30 سنة) و خلال هذه الفترة حاربت العراق(الذي سانده الموحدون خوفا من المد الفارسي الصفوي) لمدة 8 سنوات و خرجت ايران مهزومة و اقتصادها منهار و مع ذلك يا اخوة استطاعت هذه الدولة و خلال هذه الفترة القصيرة ان تنجز التالي:
اولا : تحقيق مستوى عالي من التكنولوجيا النووية
ثانيا : التحكم في دولة كلبنان عن طريق تقوية أنصارهم (حزب الله)
ثالثا : تقوية انصارهم في العراق
و ما هي نتائج هذه الاستراتيجية الايرانية المدروسة ؟
اصبح لايران اسم لا يستهان به وجدير بالاحترام فها هي امريكا لا تحرك ساكنا في الملف النووي الايراني لان ايران تمسك بخيوط اللعبة في العراق في نفس الوقت الذي انطلقت فيه الطائرات من الجزيرة العربية لضرب بغداد و الاطاحة "بالبعث المجرم صاحب العقيدة الفاسدة" الذي كان حليفا للنظام الموحد للأسماء و الصفات في الجزيره ضد الدولة الفارسية من عباد القبور ، و ها هو حزب الله يحارب نيابة عن اسياده في طهران في الوقت الذي حاربت الأنظمة العربية حركة حماس و سحبت البساط من تحتها بطريقة حقيرة ...
يا اخوان ان الشيعة يعملون و فق عقيدتهم و سينجحون ، بينما نحن اهل التوحيد ما زلنا في "طاعة ولي الأمر" الذي "سيخرب بيوتنا" و للأسف فإن معظم علمائنا رؤوسهم مدسوسة في التراب
الرجاء انسوا حزب الله و ولائه يا مسلمين
و فكروا كيف يصبح لكم كيان سني قوي تهابه الأمم..كيان يردع المعتدي..كيان له قادة
حزب الله ولاؤه لإيران و هذا شرف له.
فأين ولاء حسني و عبدالله و ممن يأخذون أوامرهم و ما هو معيار مصلحة الأمة عندهم ..اجيبوا على هذه الأسئلة...ثم بعد ذلك خلينا " نتفلسف" على غيرنا
أذكرك أخي الكريم بأن حرب إيران والعراق كانت بظلم من العراق وبأموال ومباركة دول الخليج - ومثلما ساعدت إيران أمريكا لضرب العراق واحتلاله فإن الأمر نفسه تستطيع أن تقوله على جميع دول الخليج بقلب مطمئن
أما عن مسألة الطائفية فإن كان الدفاع عن مصالح أهل السنة و تبيان الحقيقة عن الخطر الباطني هو عمل طائفي فهذا فخر ليس منقصة. أما الكيل بمكيالين و التهجم على السني الذي يعتز بسنيته و يصونها بينما يتم السكوت عن الشيعي الحاقد الذي يريد تدمير بلداننا (وحزب الله هو حزب طائفي مجوسي بامتياز) فهذا هو العيب بعينه.
نعم إن الشعوب العربية تنجرف وراء العاطفه و الغوغاء وللأسف حتى بعض الاسلاميين الذين يدعون الاعتدال قد تبنوا اسلوب مداراة الشيعة لاثبات اعتدالهم وتعقلهم المزعوم.
إن أهلنا في العراق وسورية ولبنان هم من يكوون بنار هؤلاء الحاقدين أما الذي جالس وراء الكمبيوتر في القاهرة أو الجزائر أو الرياض فالكلام رخيص كما يقال.
نحن في لبنان أحسنا الظن بهذا الحزب الشيعي خصوصاً عندما كان ينفذ عمليات ضد اسرائيل في الجنوب المحتل وكان يقبل بالسني اللبناني والفلسطيني أن يشاركه في مقاومته المحتل ولكن عندما انسحبت اسرائيل عام 2000 صور للعالم أنه هو الوحيد الذي حرر الجنوب ولم يذكر أن السنة في لبنان أيضاً شاركوا, ونسي أو تناسى جهود الشهيد رفيق الحريري بإيجاد شرعية دولية لهذه المقاومة وهذا ما يفسر عدم ضرب اسرائيل البنية التحتية للدولة اللبنانية طوال هذه الفترة.
الان وقد انسحبت اسرائيل والمخابرات السورية من لبنان أصبح هناك وضع جديد يمكننا أن نعيد بناء بلدنا على أساس الديمقراطية وحكم القانون ودولة المؤسسات, ولكن حزب الله لا يريد أن تبسط الدولة سيادتها على الجنوب من خلال نشر الجيش اللبناني هناك... فهو بنهاية المطاف حزب طائفي يعمل لصالح ايران الصفوية والنظام النصيري في سوريا ولا يكترث بقرار الأكثرية ولا بصوت الشعب وإنما يسمع ويطيع أسياده في طهران ودمشق.
فقد أتته أوامر بتنفيذ عملية تستفز اسرائيل لشن هجمات وحشية ضد لبنان, وهذا من شأنه أن يضعف الحكومة اللبنانية التي طردت الوجود المخابراتي السوري و أرادت أن تنزع سلاح حزب الله. وما أن يصمد مقاتلي حزب الله بوجه اسرائيل اسبوع أو اسبوعين (فهو ليس عملاً صعباً على كل حال, فالجيش العراقي صمد في بلدة أم قصر الصغيرة 10 أيام) سيتم التفاوض على وقف اطلاق النار و سيخرج علينا نصر الله بخطبة رنانة يعلن بها انتصاره على اسرائيل. بعد ذلك ستسقط حكومة السنيورة و تستبدل بحكومة موالية لسورية وحزب الله... و هكذا لم نستفد شيء من ثورة 14 أذار وسيعود الارهاب وحكم المخابرات السورية البغيض, و كل هذا بالتفاوض مع امريكا واسرائيل بالطبع. و بعد ذلك من من حزب الله سيذكر قضية الأسرى بل من سيذكر فلسطين وحماس؟
إنها مؤامرة لئيمة لخلق الفوضى في لبنان من أجل أن يعود النظام النصيري إلى لبنان لعيث فيها فساداً, و من أجل أن تبرز ايران كقوة اقليمية مهيمنة ويكتمل الهلال الشيعي من طهران إلى بيروت مروراً ببغداد الجريحة ودمشق الأسيرة.
هذا المخطط سيسري بينما المغفلين والسذج من أهل السنة يدعون إلى الوحدة و التغاضي عن الجراح و يهتفون بحياة نصر الله! فهل فهمتم الان المسلسل أم انكم ستبقون كالغوغاء تعيشون على العاطفة ويستغلكم الاخرون كمأجرين بدون أجر؟
اتسائل ماذا فعلتم انتم لنصر الامة
هل يوما شكلتم مقاومة او دعمتم المقاومة في فلسطين بالسلاح لا اطن ذلك تسكنون في القصور وتنظرون للؤمة
وفتاوة لخدمة امريكا واليهود يحرم الجهاد في العرام ثم يحرم مساعدة حزب الله و القادم اعظم و اقول دائما رحم الله الملك فيصل الذي ذهب ضحية مواقفه الشريفة للاسلام
فقط لمن يريد الحقيقة و الخير للمسلمين و ليس القتل للمسلمين
فللاسف ترى مرشد الاخوان متحالفا مع حزب ابليس ضد المسلمين وتتبعه جماعته للاسف الا من رحم ربي
اللهم انصرنا على الروافض و حلفائهم اللهم امين