| 8/8/1427
الحرب العالمية على كل ما هو إسلامي محافظ تحت دعوى حرب ( الإرهاب ) ، تترافق نجاحاتها مع استقواء للأصوات المنافقة محليا وعالميا التي أخذت على عاتقها محاربة كل مظهر من مظاهر التدين والالتزام بالإسلام ، فصارت تحاكم الأفكار المحافظة وتهزأ بها وتسخر من الممارسات الشرعية وتدعو إلى التخلي عنها بل وتحاكم الماضي وتدعو إلى إقامة محاكم تفتيش تمتحن أفكار الناس وتعاقب كل من فيه بقية من دين أو صلاح.
لم تكن هذه الأصوات المنافقة والأقلام المسمومة – المبثوثة في وسائل الإعلام على اختلافها في احتكار لصوصي مشين - أقوى منها اليوم ، ولم يعد لديها حد يمكن أن تقف عنده أو اعتبار محترم تخجل منه .
وآخر ما وصل إليه الأمر في هذه الحملات الظالمة الهجوم المنظم على العلماء وطلبة العلم ، والسخرية بهم والوقوف أمامهم وجها لوجه وتحدي علمهم ودعوتهم بدعاوى منافقة كثيرة مثل مقولة أن لا أحد فوق النقد وأن الدين ليس حكرا لأحد دون أحد و أن الوطن فوق الجميع وغيرها من المقولات السفسطائية الضالة التي إن كان منها حق فهو يرفع لأجل الباطل .
وهؤلاء - في صحافتنا المحلية - الذين تصدوا مؤخرا لأهل العلم بحرب ظالمة شعواء لم يعرفوا يوما بدعوة إلى إصلاح ولم يكونوا في سلوكهم يوما مثالا للمحافظة التي تغري بقبول دعاواهم واتباع منهجهم .
فأخلاقيا يأخذك العجب من مدى السخرية والاستهزاء والحط من قدر العلماء في مقولات لا يصح أن تقال فيمن هم أدنى من ذلك ، ويترفع عنها من كان في قلبه ذرة من تقدير واحترام للعلم وأهله .
وعلميا لست ترى نقاشا علميا موضوعيا يناقش الدليل بالدليل ويضع البرهان في مقابل البرهان بل لا تجد إلا ثرثرات صحفية وتعالما ممقوتا لا يصمد أمام المناظرات العلمية التي تبحث عن الحق بإخلاص ..
وقبل ذلك كله لو سالت أحدهم عن كيفية الوضوء لما أحسن الإجابة ثم هو يناقش في كبريات المسائل العلمية التي تنبني عليها مواقف الأمة ومصائرها .
وأما مهنيا صحفيا فهم كما سبق ، يحتكرون وسائل الإعلام فلا يسمحون إلا لمن وافق أفكارهم و أهوائهم في الحديث أو الكتابة ويمنعونها عن مخالفيهم ، فالحرية الصحفية غائبة ، وتكافأ الفرص في النشر معدوم.
قال _تعالى_ :" وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون و لكن لا يشعرون ".
إن واجب الجميع من العلماء وطلبة العلم والقائمين على الكتابة الصحفية في وسائل الإعلام المختلفة ، التصدي لهذه الحملة الظالمة وفضح المنافقين والمفسدين القائمين عليها والرد عليهم ، والعمل على ألا تتاح لهم الفرصة في النجاة من المسؤولية القانونية والنظامية فيما يكيلونه من اتهامات ظالمة وسخرية مشينة .
هؤلاء أبناء الغرب البرره, ودعواهم ليس أحد فوق النقد كلمة حق أريد بها باطل .
فهل عندهم إستطاعة أن ينتقدوا سياسة أسيادهم بالعراق ,وأفغانستان؟
أم هل يستطيعوا إظهار الظلم الحاصل لإخواننا في سجون بني صهيون, وأمريكيا,وما حادثة الحميدان عنا ببعيد؟
ثم ان هذا التطاول من السفهاء على أهل الفضل والعلم لم يحدث لولا سكوت أو تأييد من وزارة الاعلام.
فأين ميثاق الصحافة السعودية القاضى بعدم المساس بالقيم الثابتة لهذا الوطن العظيم؟
مابال القوم , هل طال عليهم العهد فنسوا.
أم هل تشابه عليهم البقر كما تشابه على الذين من قبلهم ؟
ولكن أحمد الله الذي أظهر القوم على حقيقتهم, وبين خبثهم وميزهم ,حتى لايغتر بهم المسلمين.
وأخيراً أقول:
جزى الله المصائب كل خيرٍ
عرفت بهاعدوي من صديقي
(وفق الله القائمين على هذا الموقع المبارك وزادهم ثباتاً على الحق وعزيمة على الرشد)
هذا الهجوم السافر والوقح هو في حقيقته يمثل مايراه أصحاب المنهج التغريبي الضال من وجود فرصة تاريخية قد لاتتكرر قريباً في نشر رؤاهم المبشرة بعالم مليء بالشهوات والأنا الكاذبة التي لايمكن أن تقوم إلا على أنقاض الدعوة الإصلاحية السلفية والذي يمثل الطعن في رموزها مدخلاً مهماً لرميها بكل نقيصة.
والحقيقة أن هذا الغباء الفج في كشف أوراق اللعبة التغريبية هو أمر لابد لأهل العلم والدعوة من الوقوف أمامه ملياً ورصده بشكل دقيق والدفع بمزيد من الفضح لتوجهات جهات وذوات فكرية وإعلامية رفعت عن سوئتها ماتبقى من ورق التوت إن تبقى ورق وذلك تمهيداً لمحاسبتها قانونياً وفق شريعة الله وأول من يجب أن يقف خصماً لهؤلاء ومطالباً بمحاكمتهم هم العلماء وليعلموا أن السواد العظيم من الأمة يؤلمهم ماينالهم من مرتزقة الفكر والإعلام.
شيخنا الفاضل تتحدث عن تنظيم له اهدافه المعروفه , وقد وضعوا مخططات تخفى على الكثير لتنفيذ هذه الاهداف ونعلم جميعا (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون) واعتقد انهم نجحوا في تحقيق بعض خططهم فقد تمت السيطره على اكثر مخارج الإعلام سواء كان المقروء او المرئى وهذا انجاز مهم كما تعلمون وغيرها من الانجازات لا يخفى عليكم , وانت تقول حفظك الله وكل غيور على هذ الدين يقول يجب العمل على فضحهم وبيان اهدافهم , ولكن ما يميزهم عنا انهم يضعون خطط لاهدافهم ويحاولون بشتى الطرق تنفيذها ولنا في التاريخ عبرة منذ احاث الحرم المكي عام 1400هـ وهم لم ييأسوا وضلو يحاولون حتى نجحت بضع خططهم , اما نحن وانتم بالذات (العلماء) فلا نجد اي خطة واضحة تسيرون عليها او توضحوها لنا لنسير عليها ,فكل انهيار يحصل لهم انما هو رحمة من رب العالمين ثم دعاء المؤمنين وهذا لا يقلل من شأن الدعاء ولكن ( وقل اعملو فسيرى الله عملكم ورسوله و المؤمنون ) لذلك نرجوا منكم أن تضعوا برناج عملي يكون من الوضوح بحيث يطبقه ويلتزم به عامة المسلمون بعالمهم وجاهلهم وكل غيور على هذا الدين العظيم .
اتمنى من الله ان اكون وفقت في إيضاح الفكرة لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
جزاكم الله خير وبارك فيكم ، واحث طلبة العلم لتصدي تلك الحملة الشعواء ، نسأل الله ان يجعلها في نحورهم ..امين