عبد العزيز آل عبد اللطيف | 3/2/1429
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
"ابتلينا بزمان ليس فيه آداب الإسلام ولا أخلاق الجاهلية ولا أخلاق ذوي المروءة ".
صدق والله - أبو بكر الواسطي (ت321هـ)- في عبارته السالفة، فها هي غزة يُحكم خناقها، ويعظم بلاؤها، ويُطفأ نورها، وتخبو حركاتها، ويتعالى في أرجائها أنين المكلومين، وتوجعات المرضى والمصابين.
فأما آداب الإسلام وحقوق الأخوة الإيمانية تجاه أهل غزة، من إغاثة الملهوف، وإطعام الجائع، وفك العاني، ونصرة المظلوم فقد أضحت عند الكثيرين نسياً منسياً، فلا تعدو دائرة البيانات والتوصيات.
رحم الله سيد التابعين في زمانه أويس القرني، فكان إذا أمسى تصدّق بما في بيته من الطعام والثياب ثم قال:- "اللهم من مات جوعاً فلا تؤاخذني، ومن مات عرياً فلا تؤاخذني به". (الحلية 2/87)
وها هو الإمام محمد بن عبدوس (ت 260هـ) يطرق باب صاحبه في ليلة شاتية، ثم يقول: ما نمت الليلة غماً لفقراء أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهذه مئة دينار غلة ضيعتي هذا العام، احذر أن يمسي الليل وعندك منها شيء. (ترتيب المدارك 1/435)
فرحم الله تلك الأرواح، لم يبق منها إلا الأشباح.
| لا تعرضنّ لذكرنا في ذكرهم | ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد |
| ذهب التكرّم والوفاء من الورى | وتصرّما إلا من الأشعار |
| جزى الله رهطاً بالحجون تتابعوا | على ملأً يهدي لحزْم ويْرشدُ | |
| قضوا ما قضوا في ليلهم ثم أصبحوا | على مهل وسائر الناس رُقّد |
| ولا يقيم على خسف يُراد به | إلا الأذلاّن عيرُ الحي والوتدُ | |
| هذا على الخسف معقول بُرمّته | وذا يشج فلا يبكي له أحد |
جزاك الله خير ياشيخنا
هل من طريقة للتصدق عليهم بأمان ؟؟
"منتدى د. المقريزي >> دراسة تنتظر باحث"
على الرابط
http://www.minshawi.com/vb/showthread.php?t=3129