30 جمادى الأول 1440

السؤال

تكثر الديون التي نأخذها وأحيانًا بشكل يومي، وبعضها يكون ثمنًا لسلع نأخذها من المحلات القريبة من المنزل، أو أجرة لأعمال متكررة كأجرة الغسَّال، فهل يجب على المسلم أن يكتب هذه كلها ويوصي بها في كل ليلة؟ وما الحكم إذا تهاون أو تكاسل عن كتابتها في بعض الليالي؟

أجاب عنها:
د.عبدالكريم الخضير

الجواب

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده، أما بعد:

فمثل هذه الأمور الموجودة في السؤال والتي تتكرر يوميًا، ويُؤمَن من ضياعها، وتكون المحاسبة عليها قريبة، مثل هذه لا يجب كتابتها كما قال تعالى: {إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا} [البقرة: ٢٨٢]، وإن كان من باب الاحتياط يضع في جيبه مذكرة أنه أخذ كذا من فلان من بضاعة أو سلعة أو أخذ شيئًا يسيرًا من خبز أو لبن أو شيء من هذا؛ خشية أن تباغته المنية، فلا شك أن هذا أحوط، لكن إذا لم يكتب فلا شيء عليه، وإذا كان صاحب البقالة يكتبها أُمن مِن ضياعها فيكفي. والله أعلم.

 وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

محمد بن عثيمين رحمه الله
عبد الرحمن الشثري
إبراهيم الأزرق
سليمان بن جاسر الجاسر