أنت هنا

16 شوال 1429
المسلم-وكالات:

اعتقلت الشرطة الإسبانية عددا من الإسلاميين في سلسلة مداهمات بمدينة برشلونة.

وذكرت مصادر إخبارية أن المداهمات جزء من تحقيق يجريه القاضي المعروف باتاسار جارزون ويستهدف شبكات يشتبه بأنها تجمع الأموال لمقاتلين إسلاميين خارج إسبانيا. لكن المسؤولين لم يستطيعوا تأكيد تقارير إذاعية أفادت بالقاء القبض على ستة أشخاص.

وتعتقل الشرطة الإسبانية بشكل منتظم في السنوات القليلة الماضية أشخاصا تشتبه بأنهم أعضاء في حلقات تمويل إسلامية في إسبانيا لا سيما بعد تفجير قطارات في العاصمة مدريد عام 2004 أسفر عن قتل191 شخصا وإصابة أكثر من 1800 آخرين.

واتهمت المحكمة العليا في وقت سابق من الشهر الحالي 11 من الإسلاميين بالتخطيط لشن هجمات على النقل العام في برشلونة.

وكانت زوجة أسير سوري مسلم في إسبانيا، قد أكدت مؤخرا أن زوجها يتعرض لمعاملة قاسية في السجون التي يتنقل بينها، على الرغم من إسقاط التهم الموجهة إليه، واتهمت السلطات الإسبانية بإجبار زوجها على تناول لحم الخنزير، والدوس على مصحفه.

ويدعى الأسير السوري المسلم معتز الملاح دباس (42 سنة)، وكانت السلطات البريطانية قد سلمته لإسبانيا في مارس 2007، حيث تم اتهامه بالتورط في تفجيرات 11 مارس بمدريد عام 2004، بعد مزاعم بأن الذين نفذوا الهجمات كانوا يجتمعون في شقته للتخطيط. وأسقطت النيابة العامة الإسبانية التهم عنه، منذ نحو الشهرين، وأقرت المحكمة الإسبانية إطلاق سراح الملاح بكفالة 10 آلاف يورو, إلا أن وضعه المالي لم يسمح له بدفع المبلغ، ما يعني بقاءه في السجن الذي دخله منذ 3 سنوات ونصف السنة.

وفي حديث مع إحدى الفضائيات العربية من مقر إقامتها في لندن، قالت زوجة الملاح، الإسبانية "فيروز": إن السجون التي يتنقل بينها تتم معاملته فيها بشكل سيء، حيث يتعرض للضرب والتعذيب. وأضافت: "تم الدوس على مصحفه ونزعوه منه، كما أجبروه على تناول لحم الخنزير، وقدم شكوى للقاضي بذلك ولم يصدر أي رد عليها".

يذكر أن معتز لديه شقيق اسمه مهند, وهو الآخر كان أحد المعتقلين على ذمة تفجيرات مدريد، وقد حكم بالسجن لمدة 12 عاما, لكن المحكمة العليا أسقطت عنه كل الأحكام و أطلقت سراحه.

وأشارت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا، في تقرير لها، إلى أن النيابة العامة الإسبانية استندت في اتهاماتها للملاح، إلى حديث هاتفي له مع زوجته المغربية كانا يتحدثان فيه عن صندوق الذهب، وهو عبارة عن قطع بسيطة من المصاغ الذهبي النسائي خاصة بالزوجة. وأشار التقرير إلى أن الشرطة الإسبانية استغلت تلك المكالمة للقول بأن معتز يجمع المال والذهب لدعم "الإرهاب". لكن منذ شهر اكتشفت النيابة العامة في إسبانيا كمية وحجم تلك القطع الذهبية، وتأكدت من أن ملكيتها تعود الى زوجة معتز, إضافة الى انتهاء محكمة تفجيرات مدريد دون تقديم أية تهمة الى الملاح، ما حدا بالنيابة العامة لإسقاط كافة التهم عنه.