أنت هنا

28 محرم 1432
المسلم/صحيفة عكاظ/وكالات

أدان فضيلة مفتي عام المملكة  العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، الهجوم الذي استهدف كنيسة "القديسيين" بمدينة الإسكندرية المصرية مساء الجمعة الماضية.

 

وقال آل الشيخ: "هذا عمل غير جائز شرعا فالإسلام يحرم العدوان على الغير بكل صوره وأشكاله، مضيفا "إن سفك الدماء وقتل الأبرياء بغير حق أمر لا يقره شرع ولا عقل، فالإسلام ليس دين التفجيرات ولا يجيز استهداف دور عبادة غير المسلمين وما حدث أمر محزن ومؤسف".

 

وتابع فضيلته:إن ما حدث في مصر "مقصده الأول والأخير ضرب المسلمين ببعضهم ورفع حدة الغضب ضدهم وإشغالهم عن واجباتهم الأساسية وضرب الوحدة الوطنية في مصر وإشعال فتيل الأزمات والصراعات وهو أمر لا يقره الإسلام".

 

ودعا إلى ضرورة أن "يتنبه المسلمون إلى مثل هذه الأمور وعدم جعلها فرصة للطعن في الإسلام وأهله، مؤكدا أن ما جرى فعل آثم وجريمة شنيعة لا تمت للإسلام أو الجهاد بشيء".

 

وكان انفجار قد استهدف كنيسة القديسيين بمدينة الإسكندرية مساء الجمعة قد أدى إلى مقتل 25 شخصا بالإضافة إلى جرح ما يقرب من 97 آخرين. 

 

 وقد أدان الانفجار جماعة الإخوان والدعوة السلفية والجماعة الإسلامية في مصر وحذروا من تداعياته الخطيرة على البلاد.

 

 

وكان مصدر أمني مصري قد أعلن ان الشرطة تحتجز سبعة أشخاص لاستجوابهم في حادث انفجار الكنيسة.

 

وقال ان الشرطة أفرجت عن عشرة أشخاص اخرين بعد استجوابهم في الحادث الذي وقع في الساعات الاولى لاول ايام العام الجديد.

 

وأضاف المصدر أن عددا من المشتبه بهم ألقي القبض عليهم وأدلوا بأقوالهم ثم أفرج عنهم.

 

من ناحيته،  استنكر وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ التفجير الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديسين في مدينة الإسكندرية بمصر مبيناً أن الشريعة الإسلامية والقرآن الكريم يحرمان جرائم الإرهاب والقتل والتكفير والتفجير سواء كان في بلاد إسلامية أو غير إسلامية.
وأكد الوزير بأن الاعتداء على بعض القبطيين في مصر بكنيسة يتعبدون فيها، من أبشع أنواع الإرهاب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من آذى ذمياً فقد آذاني) وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام: (استوصوا بالقبط خيراً) الذين يعيشون في بلاد الإسلام من سائر الديانات كاليهود والنصارى، لهم حق ولهم ذمة في أن لهم ما لنا وعليهم ما علينا، مستنكراً أن تنتهك حرماتهم وفي مكان عبادتهم وموضحاً أن القرآن يحرم هذا ويجرمه ويحكم على من فعلوا هذه الجريمة بأنهم على ضلال مبين، لأنه قال جل وعلا (أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً) .
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الوزير في الحفل الختامي لمسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتجويده، بمقر الغرفة التجارية في جدة حيث أضاف بإن أهل القرآن هم أول من يحارب الإرهاب على هذا النحو, مبيناً أن ظلم الإنسان مسلماً كان أو غير مسلم محرم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (أد الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك)، ومؤكداً على أن إيقاع الظلم في الناس بغير وجه حق بما يسمى بالمصطلح المعاصر بالإرهاب، الذي هو إخافة الناس بغير وجه حق، أو التعدي على العرض أو المال أو نحو ذلك،  فلذلك يقرر لنا القرآن العظيم تحريم الغلو وتحريم قتل النفس وتحريم التعدي على الأعراض، وتحريم أن يكون المسلم غير آمر بالعدل والإحسان، وإيتاء ذي القربى،