
أصدر مجلس الأعلى لتحالف أحزاب اللقاء المشترك "المعارضة الرئيسية باليمن" بيانا اليوم الاثنين لتوضيح موقفه الرسمى تضمن رفضه للمبادرة التي أطلقها الرئيس اليمنى على عبد الله صالح بشأن العودة للحوار الوطنى، كما تضمن مجموعة مطالب يجب على الحزب الحاكم الاستجابة لها.
يأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان اللقاء المشترك، أنه لا يرفض ما ورد فى مبادرة الرئيس بشأن العودة للحوار الوطنى.
وعبر مصدر مسئول فى المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك عن أن أحزاب المعارضة لم ترحب بما سمى مبادرة الرئيس، وإنما "ينظر إليها كأفكار عامة تحاول أن تبحث عن مخرج من المأزق الذى وضع فيه الحزب الحاكم نفسه".
وأكد المصدر، فى بيان توضيحى للقاء المشترك، إن الحديث عن العودة للحوار هو مناف لواقع الحال، لأن الحوار لم يبدأ فى الأساس حتى نعود إليه، فنحن نرفض الحوار الثنائى ودعونا إلى حوار وطنى شامل لكل القوى الوطنية وما زلنا متمسكين بهذا المبدأ، وتابع قائلا: "إن الحوار يجب أن يتجه نحو تغيير النظام السياسى وهى مسألة يجب أن تشترك فيها كافة فعاليات المجتمع".
وجاء في البيان الذى أصدره تحالف أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة الرئيسية باليمن) اليوم الاثنين 6 مطالب يجب على الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبى العام) الاستجابة لها: بناء الدولة اللامركزية لكل أبناء اليمن تسودها العدالة والمساواة، والاعتراف بالقضية الجنوبية وحلها حلا عادلا، والوقف النهائى للحروب فى "صعدة" شمال اليمن.
وشملت المطالب أيضا التوزيع العادل للثروة، وحل المسألة الاقتصادية لتحقيق العدالة والمساواة فى التوزيع بما فى ذلك الوظيفة العامة، وحل مشكلة البطالة، وإنهاء الفساد، وتوازن الأجور والأسعار، والقضاء على الفساد، وبناء المؤسسات الوطنية بعيدا عن المحسوبية وعلى أساس وطنى وبعيدا عن الولاءات ووفقا للكفاءات.
وأكد البيان أن "المشترك لم يرحب بما سمى مبادرة، وإنما نظر إليها كأفكار عامة تحاول أن تبحث عن مخرج من المأزق الذى وضع فيه الحزب الحاكم نفسه ومعه العملية السياسية برمتها، وأن الحديث عن العودة للحوار هو مناف لواقع الحال، لأن الحوار لم يبدأ فى الأساس حتى نعود إليه، فنحن نرفض الحوار الثنائى ودعونا إلى حوار وطنى شامل لكل القوى الوطنية، ومازلنا متمسكين بهذا المبدأ".
وتقول المعارضة اليمنية أن الحوار لم يعد وسيلة لهروب الحزب الحاكم من أى مأزق وضع نفسه ووضع البلد فيه، وبالتالى فرؤيتنا للحوار تتجسد فى الحقيقة الماثلة التى تقول إن الشعب اليوم لابد أن يكون حاضرا فى هذا الحوار بتطلعاته وطموحاته وتضحياته، وشدد البيان على ضرورة أن يتحمل المجتمع كله كلفة السير فى طريق التغيير، وأن هذه المسالة لا تقررها بعض الأحزاب نيابة عن المجتمع.
ميدانيًا، طارد موالون للحكومة اليمنية مسلحون بزجاجات مكسورة وخناجر وحجارة الالاف من المتظاهرين المناهضين للحكومة في العاصمة اليمنية صنعاء يوم الاثنين.
وأدخلت الشرطة التي كانت تحاول التفريق بين الجانبين عدة الاف من المحتجين الفارين الى حرم جامعة صنعاء بالقرب من مكان احتشادهم لوقف اراقة الدماء.
وهتف المحتجون المناهضون للحكومة مطالبين برحيل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي تولى الرئاسة قبل أكثر من 30 عاما. وصالح حليف للولايات المتحدة في مواجهة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وهو الجناح الاقليمي للقاعدة ومقره اليمن.
وقال مصدر من المعارضة ان خمسة أشخاص أصيبوا في الاشتباك. وقال مصور يعمل في هيئة الاذاعة البريطانية انه تعرض لضرب مبرح على أيدي الشرطة.
وتأتي تلك الانتفاضة اليمنية في وقت شهدت فيه القاهرة وتونس احتجاجات شعبية أدت إلى إسقاط الأنظمة الحاكمة فيها، لكن محللين استبعدوا أن يحدث في اليمن ماحدث في كل من مصر وتونس.